مع الحبيب صلى الله عليه وسلم - حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم

منذ 2020-04-05

وكل من تبعه بإحسان من أمته له حظ ونصيب من نظافة القلب ولا ريب فالاقتداء به صلى الله عليه وسلم يحمل صاحبه على الفضل كل الفضل وعلى المكارم كلها وشرفي الدنيا والآخرة

حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم:

من رعاية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم واصطناعه لنفسه أنه أرسل له من الملائكة من شق صدره وهو بعد طفل صغير فاستخرج منه نصيب الشيطان من بني آدم , فلم يعد في صدره إلا كل طيب ولم يعد في خاطره إلا كل خير للبشرية جمعاء, وكيف لا وهو الموكل من ربه تعالى بدلالة البشرية على طريق النجاة وسبيل التوحيد وصراط الله المستقيم وقائدهم إلى الجنة ومنذرهم من النار صلى الله عليه وسلم.

وكل من تبعه بإحسان من أمته له حظ ونصيب من نظافة القلب ولا ريب فالاقتداء به صلى الله عليه وسلم يحمل صاحبه على الفضل كل الفضل وعلى المكارم كلها وشرفي الدنيا والآخرة , فمحمد صلى الله عليه وسلم بلغ الكمال الإنساني في الصفات كلها وكلما كان الاقتداء به أتم كلما اقترب صاحبه من الكمال.

قال ابن هشام في السيرة :

قالت حليمة : فرجعنا به ، فوالله إنه بعد مقدمنا ( به ) بأشهر مع أخيه لفي بهم لنا خلف بيوتنا ، إذ أتانا أخوه يشتد ، فقال لي ولأبيه : ذاك أخي القرشي قد أخذه رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاه ، فشقا بطنه ، فهما يسوطانه .  قالت : فخرجت أنا وأبوه نحوه ، فوجدناه قائما منتقعا وجهه . قالت : فالتزمته والتزمه أبوه ، فقلنا له : ما لك يا بني ، قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاني وشقا بطني ، فالتمسا ( فيه ) شيئا لا أدري ما هو . قالت : فرجعنا ( به ) إلى خبائنا .
قالت : وقال لي أبوه يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به ، قالت : فاحتملناه ، فقدمنا به على أمه ، ففالت : ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه ، وعلى مكثه عندك ؟ قالت : فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي ، وتخوفت الأحداث ، عليه ، فأديته إليك كما تحبين ، قالت : ما هذا شأنك ، فاصدقيني خبرك . قالت : فلم تدعني حتى أخبرتها . قالت : أفتخوفت عليه الشيطان ؟ قالت : قلت نعم ، قالت : كلا ، والله ما للشيطان عليه من سبيل ، وإن لبني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره ، قالت : ( قلت ) بلى ، قالت : رأيت حين حملت به ، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ( علي ) ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض ، رافع رأسه إلى السماء ، دعيه عنك وانطلقي راشدة . 

تعريفه صلى الله عليه وسلم بنفسه ، وقد سئل عن ذلك ]

قال ابن إسحاق وحدثني ثور بن يزيد ، عن بعض أهل العلم ، ولا أحسبه إلا عن خالد بن معدان الكلاعي  «أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا له : يا رسول الله ، أخبرنا عن نفسك ؟ قال : نعم ، أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى ( أخي ) عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء لها قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر ، فبينا أنا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا ، إذ أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا ، ثم أخذاني فشقا بطني ، واستخرجا قلبي فشقاه ، فاستخرجا منه علقة سوداء فطرحاها ، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى أنقياه ، ثم قال أحدهما لصاحبه زنه بعشرة من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمئة من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ؛ فقال : دعه  عنك ، فوالله لو وزنته بأمته لوزنها» . أ هـ

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن
 

  • 2
  • 0
  • 642
المقال السابق
إرضاع حليمة للنسمة الكريمة
المقال التالي
وفاة أمه ثم جده ثم كفالة عمه أبي طالب

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً