علّمني زكريا

منذ 2021-02-18

وعلّمني أن طريق المؤمن هو التمسك بكتابه:  {يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}  وأن من تمام النعمة أن يؤتى المؤمن الحكمة منذ مطلع حياته: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً}

علّمني عليه السلام أن الدعاء السماوي الخافت من قلب صادق مفعم باليقين، هو الأحرى بالإجابة، ولا يقف أمامه شيء، وتُفتح دونه أبواب السماء:  {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً

وعلّمني أن طرح المؤمن مخاوفه على بساط التضرع إلى ربه، وتبتله وافتقاره إليه، وانكساره بين يديه، من كمال الإيمان، وأنه أفضل ما يكون بين يدي الدعاء: {قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً

وعلّمني أن لا مستحيل مع الدعاء، فلندع الله تعالى، ولو لم نملك الأسباب:  {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً

وعلّمني أن الشكر يزيد النعم:  {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً

وعلّمني أن الله تعالى إذا أكرم عبده المؤمن، فهو يعطي، فلا يشبه عطاؤه عطاء أحد: {لمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيّاً

وعلّمني أن إرادة الله تعالى لا يقف أمامها شيء: " {هو عليّ هين} "، وأن جدار المستحيل ينهدم أمام قدر الله:  {وكان أمرا مقضيا

وعلّمني أن سلاح المؤمن دعاؤه الذي لا غنى عنه: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْ الْمِحْرَابِ} ، وأن التسبيح زاده الذي يعيش عليه: "{أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً

وعلّمني أن طريق المؤمن هو التمسك بكتابه:  {يَا يَحْيَى خُذْ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}  وأن من تمام النعمة أن يؤتى المؤمن الحكمة منذ مطلع حياته: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً

وعلّمني أن الحنان والزكاة والتقوى وبر الوالدين، من صفات المخلصين والقادة العظام، وأن القوة الحقة فيها، وليست في التجبر والتسلط وتكلف قوة الشخصية الموهومة الجوفاء التي تستمد قوتها الزائفة من تسفيه الآخرين والسخرية منهم، وأنها أعظم ما تكون عندما تكون سجايا فطرية: {وَحَنَانَاً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً}

علمني زكريا أن القرآن الكريم أعظم كنز في الوجود بين يدي المؤمنين.

هاني مراد

كاتب إسلامي، ومراجع لغة عربية، ومترجم لغة إنجليزية.

  • 14
  • 0
  • 853

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً