تعلمت من سيدنا يوسف -1

منذ 2021-05-26

** وﺗﻌﻠمت من قصتك ﺃﻥ ﺍﻟطعنة ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴث ﻻ ﻧﺤﺘﺴب، ﻭﺃﻧك ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤت ﻣﻦ ﺍﻟذئب ﻟم ﺗﺴﻠم من إخوتك!!

{بسم الله الرحمن الرحيم }

** ﺷُﻜﺮﺍ لسيدنا ﻳوسف، ﻣﻦ ﻗﺼتك ﺗﻌﻠﻤت ﺃﻥ ﺑﻌض ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳكرهوﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭليس ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ ..

ﻓﻘد كرهوك لأنك .. ﺟﻤﻴﻞ .. ﻭطيب .. ﻭﻻ ﺗﺸبههم ..

ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻﻳرﻳدﻭﻥ ﻣﻦ ﻳذﻛﺮهم ﺑﻨﻘصهم !

{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

{لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ{7} إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ{8} اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ

** وﺗﻌﻠمت من قصتك ﺃﻥ ﺍﻟطعنة ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴث ﻻ ﻧﺤﺘﺴب، ﻭﺃﻧك ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤت ﻣﻦ ﺍﻟذئب ﻟم ﺗﺴﻠم من إخوتك!!

 {قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف:10]

{فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [يوسف:15]

فلما ذهبوا به وأجمعوا) عزموا (أن يجعلوه في غيابة الجب) وجواب لمَّا محذوف أي فعلوا ذلك بأن نزعوا قميصه بعد ضربه وإهانته وإرادة قتله وأدلوه فلما وصل إلى نصف البئر ألقوه ليموت فسقط في الماء، ثم أوى إلى صخرة فنادوه فأجابهم يظن رحمتهم فأرادوا رضخه بصخرة فمنعهم يهوذا (وأوحينا إليه) في الجب وحيَ حقيقة وله سبع عشرة سنة أو دونها تطميناً لقلبه (لتنبِّئنَّهم) بعد اليوم (بأمرهم) بصنيعهم (هذا وهم لا يشعرون) بك حال الإنباء.

{قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ} [يوسف:89]

** وﺗﻌﻠﻤت ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼص ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞ خير ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ إياه ..
ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌض عيونهم ﺿﻴﻘﺔ .. وقلوبهم ﺃﺿﻴﻖ.. ينظﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳدﻱ الآخرين .. ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ينظﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳديهم

قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:  «استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود»  [صحيح الجامع943]

يعني إن أظهرتم حوائجكم للناس حسدوكم، وموضع الخبر الوارد في التحدث بالنعمة  {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى11] ما بعد وقوعها وأمن الحسد

وأخذ منه أن على العقلاء إذا أرادوا التشاور في أمر إخفاء التحاور فيه ويجتهدوا في طي سرهم

قال بعض الحكماء: من كتم سره كان الخيار إليه، ومن أفشاه كان الخيار عليه، وكم من إظهار سر أراق دم صاحبه ومنع من بلوغ مأربه ولو كتمه كان من سطوته آمناً ومن عواقبه سالماً وبنجاح حوائجه فائزاً

لكن من الأسرار ما لا يستغني فيه عن مطالعة صديق ومشورة ناصح فيتحرى له من يأتمنه عليه ويستودعه إياه فليس كل من كان على الأموال أميناً كان على الأسرار أميناً. والعفة عن الأموال أيسر من العفة عن إذاعة الأسرار

قال الراغب :  وإذاعة السر من قلة الصبر وضيق الصدور ويوصف به ضعف الرجال والنساء والصبيان والسبب في صعوبة كتمان السر أن للإنسان قوتين آخذة ومعطية وكلتاهما تتشوف إلى الفعل المختص بها ولولا أن الله وكل المعطية بإظهار ما عندها لما أتاك بالأخبار من لم تزوده فصارت هذه القوة تتشوف إلى فعلها الخاص بها فعلى الإنسان أن يمسكها ولا يطلقها إلا حيث يجب إطلاقها. 

** وﺗﻌﻠﻤت من قصتك ﺃﻥ المجرمين يلبسون ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺛﻴﺎﺏ الناصحين

ﻓﻘد ﻗﺎﻝ ﺇبليسُ ﻷﺑيك ﺁﺩﻡ من قبل:

{هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى}  [طه:120]

ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧوتك لأبيك ﻳﻌﻘﻮﺏ:

{ {قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} } [يوسف11] {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف:12]

** وﺗﻌﻠﻤت ﺃﻥ ﺑﻌض ﺍﻟﺸﺮ ﺃهوﻥ من بعض .. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗوﻥ ﻓﻲ ﺻﻼحهم ﻳﺘﻔﺎﻭتون ﻓﻲ ﺷرهم .. ﻭقد ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃقل ﺇﺧﻮتك ﺷﺮﺍ {قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف:10]

** وﺗﻌﻠﻤت ﺃﻥ ﻻ ﺃبوﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ
فقد قال ﺃﺑوﻙ :

{وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف:13]

وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧوتك ﺇﻥّ ﺍﻟذئب قد أكلك .

** وﺗﻌﻠمت ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳوجد جرﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ .. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ .. ﻓقد ﻧﺴﻲ ﺇخوتك ﺃﻥ ﻳمزﻗﻮﺍ ﻗﻤيصك ..
ﻓﺄﻱ ﺫئب هذا ﺍلذﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴًﺎ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤًﺎ !

** وﺗﻌﻠمت ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ليس ﻓﻲ الأشياء.. ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳتخدﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ !

ﻓﻘﻤﻴصك .. ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ كذب.. ﻭﻛﺎﻥ مرﺓً دليل براءة .. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭاء وشفاء.

{اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ * وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ

** وﺗﻌﻠمت ﺃﻥ هذه الدﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، بئس ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ أنت بدراهم معدودة.

{وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} [يوسف20]

وذلك أنه لما ألقى يوسف في الجب وترك هناك جاءت قافلة من بلاد مدين تريد مصر فأرسلوا وارداً لهم يستقي لهم الماء فأدلى دلوه في البئر فتعلق به يوسف فخرج معه وما إن رآه المدلي حتى صاح قائلا يا بشراي هذا غلام وكان إخوة يوسف يترددون على البئر يتعرفون على مصير أخيهم، فلما رأوه بأيدي الوارد ورفقائه قالوا لهم هذا عبد لنا أبق، وإن رأيتم شراءه بعناه لكم، فقالوا ذاك الذي نريد، فباعوه لهم بثمن ناقص وأسره الذين اشتروا أي أخفوه عن رجال القافلة حتى لا يطالبوهم بالاشتراك فيه معهم، وقالوا هذه بضاعة كلفنا أصحاب الماء بإِيصالها إلى صاحبها بمصر.

فقوله {وكانوا فيه من الزاهدين} أي إخوته لا الذين اشتروه.

** وﺗﻌﻠﻤت ﺃﻥّ ﺍﻟمدﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭالكتب ﻟﻴست ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑًﺎ ..
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌلم الحق هو الله تعالى :

 {وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [يوسف:21]

{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}  [يوسف:22]

ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ يهب العلم ﻋﻠﻰ قدر التقوى {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة]

ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ لم تكن يوما ﻣﺴﺄﻟﺔ عقول بل «ﻣﺴﺄﻟﺔ قلوب»

** ﺷُكرا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمت ﺃﻥ الكريم ﻻ يغدر.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ بالإساءة .. ﻭﺃﻥ النبيل ﻻ يبصق ﻓﻲ بئر ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ..
ﻓﻤﺎ ﺃﺟﻤلك وأنت تقول:

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف:23]

{قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وَهَـذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}  [يوسف:90]

** وﺗﻌلمت ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟمفتون من ترﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ،ﻭﺃﻥ من ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ يسره، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ عسره.

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} [يوسف:24]

** كما ﺗﻌﻠمت ﺃﻥ ﺍﻟﻌالم ﻛﻠﻪ ﻻ يمكنه ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ فعل ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭيد ﺃﻥ ﺃفعل .. فتوقفت عن ﺍﻟﺘﻌلل بالظرﻭﻑ واﻷﻭﺿﺎﻉ!

كانت امرأة العزيز سيدتك، أغلقت عليك ﺍﻷبواب، راودتك

ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ: ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ .. السلطة .. الرغبة

ولكنك قاومت لأنك لا تريد


** وتعلمت أن الله تعالى إذا أراد أن يظهر أمرا، لا يستطيع الناس ستره

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} [يوسف:29]

{قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [يوسف:51]


** شكرا لسيدنا يوسف، من قصتك تعلمت أن في السجن مظلومين كثر، وأن الناس قد يدخلون السجن عقابا على عدم ارتكابهم الذنب، وأن الظلم قديم في الناس.

{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ* قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ}

** وتعلمت أن حلاوة الإيمان تغلب مرارة الحياة، وأن حلاوة إيمانك أنستك مرارة السجن، وأنك لو خنت –ومعاذ الله أن تفعل- لصار القصر على اتساعه ضيقا عليك.
 

خالد سعد النجار

كاتب وباحث مصري متميز

  • 2
  • 0
  • 460

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً