المنتقى النفيس من كتاب "جامع بيان العلم وفضله" لابن عبد البر (1)

منذ 2022-05-26

طبعة دار ابن الجوزي - الطبعة الأولى، 1414هـ ، تحقيق: أبي الأشبال الزهيري.

 

قال أبو الدرداء: لولا أن الله عز وجل يدفع بمن يحضر المساجد عمن لا يحضرها وبالغزاة عمن لا يغزو لجاءهم العذاب قبلا. 

(1/62). 

قال مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: حَظٌّ مِنْ عِلْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَظٍّ مِنْ عِبَادَةٍ، وَلَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ، وَنَظَرْتُ فِي الْخَيْرِ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الْمُعَافَاةِ وَالشُّكْرِ. 

(1/117). 

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَوْتُ أَلْفِ عَابِدٍ قَائِمٍ اللَّيْلَ صَائِمٍ النَّهَارَ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتِ الْعَاقِلِ الْبَصِيرِ بِحَلَالِ اللَّهِ وَحَرَامِهِ. 

(1/128). 

قال عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ يُقَالُ: إِنِ اسْتَطَعْتَ فَكُنْ عَالِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ مُتَعَلِّمًا، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَحِبَّهُمْ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَلَا تَبْغَضْهُمْ. 

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَخْرَجًا إِنْ قَبِلَ. 

(1/148). 

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مِنْ شَرَفِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ فَرِحَ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَكُلَّ مَنْ دُفِعَ عَنْهُ وَنُسِبَ إِلَى الْجَهْلِ عَزَّ عَلَيْهِ وَنَالَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا. 

(1/250). 

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَتَدْبِيرُ الْمَعِيشَةِ. قَالَ: وَمَا مَوْتُ أَحَدٍ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ. 

(1/256). 

قَالُوا: الْعُلَمَاءُ فِي الْأَرْضِ كَالنُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، وَالْعُلَمَاءُ أَعْلَامُ الْإِسْلَامِ، وَالْعَالِمُ كَالسِّرَاجِ مَنْ مَرَّ بِهِ اقْتَبَسَ مِنْهُ وَلَوْلَا الْعِلْمُ كَانَ النَّاسُ كَالْبَهَائِمِ. 

(1/258). 

كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ إِنَّكَ أُوتِيتَ عِلْمًا فَلَا تُطْفِئْ نُورَ عِلْمِكَ بِظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ فَتَبْقَى فِي ظُلْمَةٍ يَوْمَ يَسْعَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِنُورِ عِلْمِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ. 

(1/261). 

قَالَ الْحَجَّاجُ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: الْحَسَنُ، فَقَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ وَهُوَ مَوْلًى؟ فَقَالَ: احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ فِي دِينِهِمْ وَاسْتَغْنَى عَنْهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَّا يَرُومُ الْوُصُولَ فِي حَلْقَتِهِ لِيَسْتَمِعَ قَوْلَهُ وَيَكْتُبَ عِلْمَهُ" فَقَالَ الْحَجَّاجُ: هَذَا وَاللَّهِ السُّؤْدَدُ. 

(1/265). 

يقول الْأَوْزَاعِيَّ: كَانَ هَذَا الْعِلْمُ شَيْئًا شَرِيفًا إِذْ كَانَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ يَتَلَاقَوْنَهُ وَيَتَذَاكَرُونَهُ، فَلَمَّا صَارَ فِي الْكُتُبِ ذَهَبَ نُورُهُ وَصَارَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ. 

(1/290). 

سَمِعَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ رَجُلًا يُنْشِدُ: 

اسْتَوْدَعَ الْعِلْمَ قِرْطَاسًا فَضَيَّعَهُ * وَبِئْسَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ الْقَرَاطِيسُ 

فَقَالَ يُونُسُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشَدَّ صِيَانَتَهُ لِلْعِلْمِ وَصَيَانَتَهُ لِلْحِفْظِ، إِنَّ عِلْمَكَ مِنْ رُوحِكَ، وَإِنَّ مَالَكَ مِنْ بَدَنِكَ، فَصُنْ عِلْمَكَ صِيَانَتَكَ رُوحَكَ، وَصُنْ مَالَكَ صَيَانَتَكَ بَدَنَكَ. 

(1/295). 

قال سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: يَجْلِسُ إِلَى الْعَالِمِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَأْخُذُ كُلَّ مَا يَسْمَعُ فَذَلِكَ حَاطِبُ لَيْلٍ، وَرَجُلٌ لَا يَكْتُبُ وَيَسْمَعُ فَيُقَالُ لَهُ جَلِيسُ الْعَالِمِ، وَرَجُلٍ يَنْتَقِي وَهُوَ خَيْرُهُمْ. 

وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَذَلِكَ الْعَالِمُ. 

(1/328). 

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ فَتَعَلَّمُوا مِنِّي؛ فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ، إِنِّي كُنْتُ صَغِيرًا لَا يُنْظَرُ إِلَيَّ فَلَمَّا أَدْرَكْتُ مِنَ السِّنِّ مَا أَدْرَكْتُ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونِي، وَمَا شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَجْهَلَهُ. 

(1/360). 

قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَمْسٌ احْفَظُوهُنَّ لَوْ رَكِبْتُمُ الْإِبِلَ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلَ أَنْ تُصِيبُوهُنَّ: لَا يَخَافُ عَبْدٌ إِلَّا ذَنْبَهُ وَلَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ وَلَا يَسْتَحِي جَاهِلٌ أَنْ يَسْأَلَ وَلَا يَسْتَحِي عَالِمٌ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، وَالصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ. 

(1/383). 

قال يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ: مِيرَاثُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ مِيرَاثِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالنَّفْسُ الصَّالِحَةُ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَلَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ. 

(1/384). 

قال قتادة: لو كان أحد يكتفي من العلم بشيء لاكتفى موسى عليه السلام ولكنه قال: {هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا} [الكهف: 66]. 

(1/419). 

قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَفَى بِتَرْكِكَ لَهُ تَضْيِيعًا. 

(1/430). 

عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ، يَا يُونُسُ، لَا تُكَابِرِ الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ أَوْدِيَةٌ, فَأَيُّهَا أَخَذْتَ فِيهِ قَطَعَ بِكَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَهُ وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَلَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ جُمْلَةً؛ فَإِنَّ مَنْ رَامَ أَخْذَهُ جُمْلَةً ذَهَبَ عَنْهُ جُمْلَةً وَلَكِنِ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ مَعَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ. 

(1/431). 

قال الزُّهْرِيِّ: إِنَّ لِلْعِلْمِ غَوَائِلَ فَمِنْ غَوَائِلِهِ أَنْ يُتْرَكَ الْعَالِمُ حَتَّى يُذْهَبَ بِعِلْمِهِ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ النِّسْيَانُ وَمِنْ غَوَائِلِهِ الْكَذِبُ فِيهِ وَهُوَ شَرُّ غَوَائِلِهِ. 

(1/442). 

قَالَ هِشَامٌ، وَكَانَ أَبِي عُرْوَةُ يَقُولُ، لَنَا: إِنَّا كُنَّا أَصَاغِرَ قَوْمٍ ثُمَّ نَحْنُ الْيَوْمَ أَكَابِرَ وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ أَصَاغِرُ قَوْمٍ وَسَتَكُونُوَنَ كِبَارًا فَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تَسُودُوا بِهِ قَوْمَكُمْ وَيَحْتَاجُونَ إِلَيْكُمْ. 

(1/472). 

قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمْ يُؤْخَذُ عَلَى الْجَاهِلِ عَهْدٌ بِطَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى أُخِذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ عَهْدٌ بِبَذْلِ الْعِلْمِ لِلْجُهَّالِ لِأَنَّ الْعِلْمَ كَانَ قَبْلَ الْجَهْلِ. 

(1/492). 

قال رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ: يُقَالُ: مَا أَحْسَنَ الْإِسْلَامَ وَيَزِينُهُ الْإِيمَانُ، وَمَا أَحْسَنَ الْإِيمَانَ وَيَزِينُهُ التَّقْوَى، وَمَا أَحْسَنَ التَّقْوَى وَيَزِينُهَا الْعِلْمُ، وَمَا أَحْسَنَ الْعِلْمُ وَيزِينُهُ الْحِلْمُ، وَمَا أَحْسَنَ الْحِلْمَ وَيزِينُهُ الرِّفْقُ. 

(1/506). 

قال الشَّافِعِيَّ: مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ حُرْمَتَهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ نَبُلَ قَدْرُهُ، وَمَنْ عَرَفَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ نَظَرَ فِي النَّحْوِ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ. 

(1/511). 

قَالَ عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: لَا يَزَالُ الْعَالِمُ عَالِمًا مَا لَمْ يَجْسُرْ فِي الْأُمُورِ بِرَأْيِهِ وَمَا لَمْ يَسْتَحِي أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ. 

(1/511). 

قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: إِذَا أَخْطَأَ بِحَضْرَتِكَ مَنْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَأْنَفُ مِنَ إِرْشَادِكَ فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ خَطَأَهُ؛ لِأَنَّكَ إِذَا نَبَّهْتَهُ عَلَى خَطَئِهِ أَسْرَعْتَ إِفَادَتَهُ وَاكْتَسَبْتَ عَدَاوَتَهُ. 

(1/511). 

قال مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: لَا تُمَارِ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا؛ فَإِنَّكَ إِذَا مَارَيْتَ عَالِمًا خَزَنَ عَنْكَ عِلْمَهُ، وَإِنْ مَارَيْتَ جَاهِلًا خَشُنَ صَدْرُكَ. 

(1/517). 

قَالَ الشَّعْبِيُّ: جَالِسُوا الْعُلَمَاءَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَحْسَنْتُمْ حَمَدُوكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ تَأَوَّلُوا لَكُمْ وَعَذَرُوكُمْ وَإِنْ أَخْطَأْتُمْ لَمْ يُعَنِّفُوكُمْ وَإِنْ جَهِلْتُمْ عَلَّمُوكُمْ وَإِنْ شَهِدُوا لَكُمْ نَفَعُوكُمْ. 

(1/521). 

قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: اجْعَلْ تَعْلِيمَكَ دِرَاسَةً لَكَ وَاجْعَلْ مُنَاظَرَةَ الْعَالِمِ تَنْبِيهًا لِمَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَأَكْثِرْ مِنَ الْعِلْمِ لِتَعْلَمَ وَأَقْلِلْ مِنْهُ لِتَحْفَظَ. 

(1/522). 

قال الخليل بن أحمد: أيامي أربعة، يوم أخرج فألقى فيه من هو أعلم مني فأتعلم منه فذاك يوم فائدتي وغنيمتي، ويوم أخرج فألقى فيه من أنا أعلم منه فأعلمه فذاك يوم أجري، ويوم أخرج فألقى فيه من هو مثلي فأذاكره فذاك يوم درسي، ويوم أخرج فيه فألقى من هو دوني وهو يرى أنه فوقي فلا أكلمه وأجعله يوم راحتي. 

(1/535). 

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا له الوقار والسكينة, وتواضعوا لمن تعلمتم منه ولمن علمتموه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم جهلكم بعلمكم. 

(1/542). 

كان يقال: أربعة لا يأنف منهن الشريف: قيامه من مجلسه لأبيه، وخدمته لضيفه، وقيامه على فرسه، وإن كان له عبيد وخدمته العالم ليأخذ من علمه. 

(1/542). 

قال ابن وهب، سمعت مالكا يقول: إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله. 

(1/544). 

قال أب الدرداء: إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه , ثلاث من فعلهن لم يسكن الدرجات العلى لا أقول الجنة , من تكهن أو استسقم أو رجع من سفره لطيرة. 

(1/545). 

قال الحس: إن من أخلاق المؤمن قوة في الدين وحزما في لين وإيمانا في يقين وحرصا على علم وشفقة في تفقه وقصدا في عبادة ورحمة للمجهود وإعطاء للسائل لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب , في الزلازل وقور وفي الرخاء شكور قانع بالذي له، ينطق ليفهم، ويسكت ليسلم، ويقر بالحق قبل أن يشهد عليه. 

(1/546). 

قال أبو الذيال: تعلم الصمت كما تتعلم الكلام فإن يكن الكلام يهديك فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان: تأخذ به علم من هو أعلم منك وتدفع به عنك من هو أجدل منك. 

(1/550). 

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ وَلَا تَخْلِطُوهُ بِضَحِكٍ وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ؛ فَإِنَّ الْعَالِمَ إِذَا ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مِنَ الْعِلْمِ مَجَّةً. 

(1/560). 

قال عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحِكَمِهِ وَقِيلَ لَهُ: انْتَعِشْ، نَعَشَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ. 

(1/563). 

قَالوا: التَّوَاضُعُ مَعَ السَّخَافَةِ وَالْبُخْلُ أَحْمَدُ مِنَ الْكِبْرِ مَعَ السَّخَاءِ وَالْأَدَبِ، فَأَعْظِمْ بِحَسَنَةٍ عَفَّتْ عَلَى سَيِّئَتَيْنِ، وَأَفْظِعْ بِعَيْبٍ أَفْسَدَ مِنْ صَاحِبِهِ حَسَنَتَيْنِ. 

قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: كُلَّمَا تَوَقَّرَ الْعَالِمُ وَارْتَفَعَ كَانَ الْعُجْبُ إِلَى صَاحِبِهِ أَسْرَعُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَنَزَعَ حُبِّ الرِّيَاسَةِ عَنْ نَفْسِهِ. 

(1/567). 

 

أيمن الشعبان

داعية إسلامي، ومدير جمعية بيت المقدس، وخطيب واعظ في إدارة الأوقاف السنية بمملكة البحرين.

  • 0
  • 0
  • 960

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً