فوائد مختارة من تفسير ابن كثير (8) من سورة النور إلى سورة الروم

منذ 2022-10-02

فهذا الجزء الثامن من فوائد مختارة من تفسير الحافظ ابن كثير رحمه الله من سورة النور إلى سورة الروم, أسأل الله أن ينفع بها.


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فهذا الجزء الثامن من فوائد مختارة من تفسير الحافظ ابن كثير رحمه الله من سورة النور إلى سورة الروم, أسأل الله أن ينفع بها.

  • لا يظن بالأخيار إلا الخير:

& قوله تعالى: ﴿ لولا﴾ يعني هلا, { إذ سمعتموه}  أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين رضي الله عنها, ﴿ { ظن المؤمنين والمؤمنات بأنفسهم خيراً} ﴾ [النور:12] أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم, فإن كان لا يليق بهم فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرى.

& إذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة, فأولى ينبغي الظن بهم خيراً, وأن لا يشعر نفسه سوى ذلك,  ثم إن علق بنفسه شيء من ذلك, وسوسة أو خيالاً فلا ينبغي أن يتكلم به.

  • غضّ البصر عن المحارم:

&  أمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يعضوا أبصارهم عما حرم عليهم, فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه, وأن يغمضوا أبصارهم عن المحارم, فإن اتفق وإن وقع البصر على محرم من غير قصد, فليصرف بصره عنه سريعاً.  

& النظر داعية إلى فساد القلب, كما قال بعض السلف: النظر سهم سم إلى القلب

& قيل: من حفظ بصره أورثه الله نوراً في بصيرته.

& كثير من السلف كانوا ينهون أن يحد الرجل نظره إلى الأمرد.  

  • هجران القرآن:

كانوا إذا تلي عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعوه, فهذا من هجرانه, وترك الإيمان به وترك تصديقه من هجرانه, وترك تدبره وتفهمه من هجرانه, وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه, والعدول عنه إلى غيره من شعر, أو قول, أو غناء, أو لهو, أو كلام, أو طريقة مأخوذة من غيره, من هجرانه, فنسأل الله الكريم المنان القادر على ما يشاء, أن يخلصنا مما يسخطه, ويستعملنا فيما يرضيه من حفظ كتابه, وفهمه, والقيام بمقتضاه آناء الليل وأطراف النهار, على الوجه الذي يحبه ويرضاه, إنه كريم وهاب.

& عن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا نزل القدر, عمي البصر, وذهب الحذر.

& أراد فرعون بحوله وقوته أن ينجو من موسى فما نفعه ذلك, مع قدرة الملك العظيم الذي لا يخالف أمره القدري, ولا يعلب, بل نفذ حكمه, وجرى قلمه في القدم بأن يكون هلاك فرعون على يديه, بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده, وقتلت بسببه ألوفاً من الولدان إنما منشؤه ومرباه على فراشك, وفي دارك, وغذاؤه من طعامك, وأنت تربيه, وتدلله,...وحتفك وهلاك جنودك على يديه, لتعلم أن رب السموات العلا هو القاهر الغالب العظيم القوي العزيز, الشديد المحال, الذي ما شاء كان, وما لم يشأ لم يكن.

  • البلاء موكل بالقول:

موسى عليه الصلاة والسلام...لما رأه فرعون همً بقتله, خوفاً من أن يكون من بني إسرائيل فشرعت امرأته آسية بنت مزاحم تخاصم عنه, وتذب دونه, وتحببه إلى فرعون, فقال: ﴿ قرة عين لي ولك[ القصص:9] فقال فرعون: أما لك فنعم, وأما لي فلا فكان كذلك وهداها الله بسببه, وأهلكه الله على يديه...وقوله: {عسى أن ينفعنا} وقد حصل لها ذلك, وهداها الله به, وأسكنها الجنة بسببه.

قوله تعالى: ﴿ { إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم * ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين} [ النمل:30_31] هذا الكتاب في غاية البلاغة, والوجازة, والفصاحة, فإنه حصل المعنى بأيسر عبارة وأحسنها. قال العلماء: لم يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم, قبل سليمان عليه السلام.        

  • الرعية على دين ملوكهم:

& لما جاء السحرة...واجتهد الناس في الاجتماع ذلك اليوم, وقال قائلهم: {لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين} [ الشعراء: 40] ولم يقولوا نتبع الحق, سواء كان من السحرة, أو من موسى, بل الرعية على دين ملوكهم.

  • أكثر الناس:

أكثر الناس ليس لهم علم إلا بالدنيا وأكسابها وشؤونها وما فيها, فهم حذاق أذكياء في تحصيلها, ووجوه مكاسبها, وهم غافلون في أمور الدين, وما ينفعهم في الدار الآخرة, كأن أحدهم مغفل لا ذهن له ولا فكرة. قال الحسن البصري: والله ليبلغ من أحدهم بدنياه أنه يقلب الدرهم على ظفره, فيخبرك بوزنه, وما يحسن أن يصلي

 

  • تستر المرأة وتأدبها عند تعاملها مع الرجال الأجانب:

قوله تعالى {فجاءته إحداهما تمشي على استحياء}[القصص:25] أي مشي الحرائر كما روى عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أنه قال: جاءت متسترة بكم درعها.

وقال: جاءت تمشى على استحياء قائلة بثوبها على وجهها, ليست بسلفع من النساء, ولاجة خراجة. هذا إسناد صحيح. قال الجوهري: السلفع من ...النساء الجرية السليطة. { قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا} وهذا تأدب في العبارة, لم تطلبه طلباً مطلقاً, لئلا يوهم بريبة, بل قالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا, يعني: ليثيبك, ويكافئك على سقيك لغنمنا.

  • الصلاة:  

قال أبو العالية في قوله تعالى: {إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر}  [العنكبوت:45] قال: إن الصلاة فيها ثلاث خصال, فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة, والإخلاص, والخشية, وذكر الله, فالإخلاص يأمره بالمعروف, والخشية تنهاه عن المنكر, وذكر الله: القرآن يأمره وينهاه.

  • عذاب أصحاب الأيكة:

أصحاب الأيكة, هم أهل مدين على الصحيح....الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام, لا يكنهم منه شيء, ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر, فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرراً من النار, ولهباً, ووهجاً عظيماً, ورجفت بهم الأرض, وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم. ولهذا قال تعالى:  { إنه كان عذاب يوم عظيم} [الشعراء:189]    

 

  • الشعراء:

& قال عكرمة: كان الشاعران يتهاجيان, فينتصر لهذا فئام من الناس, ولهذا فئام من الناس, فأنزل الله تعالى: ﴿ { والشعراء يتبعهم الغاوون} ﴾ [الشعراء:224]   

& قال قتادة: الشاعر يمدح قوماً بباطل, ويذم قوماً بباطل.

& عن ابن عباس رضي الله عنهما: أكثر قولهم يكذبون فيه, وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنه, هو الواقع في نفس الأمر, فإن الشعراء يتبجحون بأقوال وأفعال لم تصدر منهم, ولا عنهم, فيتكثرون بما ليس لهم.   

& قال تعالى: ﴿ {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً} [الشعراء:227] قيل معناه: ذكروا الله كثيراً في كلامهم, وقيل في شعرهم, وكلاهما صحيح.

  • عدم حزن الداعية إذا لم يستجب له أحد:

تسلية من الله تعالى لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم, يخبره عن نوح عليه السلام, أنه مكث في قومه هذه المدة, يدعوهم إلى الله ليلاً ونهاراً سراً وجهاراً, ومع هذا ما زادهم إلا فراراً عن الحق, وإعراضاً عنه, وتكذيباً له, وما آمن معه إلا قليل, ولهذا قال تعالى: ﴿ { فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً فأخذهم الطوفان وهم ظالمون } ﴾ [العنكبوت:14] أي بعد هذه المدة الطويلة ما نجع فيهم البلاغ والإنذار, فأنت يا محمد لا تأسف على من كفر بك من قومك, ولا تحزن عليهم, فإن الله يهدي من يشاء, ويضلّ من يشاء, وبيده الأمر, وإليه ترجع الأمور.   

  • منوعات:

& هذا شأن الكفر والإيمان, ما تواجها وتقابلا إلا غلبه الإيمان.

 

& الغالب أن الرجل لا يتجشم فضيحه أهله, ورميها بالزنا إلا وهو صادق معذور, وهي تعلم صدقة فيما رماها به.

& عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها, رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت...وبقي الأمر كذلك قريباً من شهر حتى نزل القرآن.

& كان أبو بكر رضي الله عنه معروفاً بالمعروف, له الفضل والأيادي على الأقارب والأجانب.

& عن زينب امرأة عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما, قالت: كان عبدالله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه.

& المؤمن قد أجير من أن يصيبه شيء من الفتن, وقد يبتلى بها فيثبته الله فيها, فهو بين أربع خلال: إن قال صدق, إن حكم عدل, وإن ابتلي صبر, وإن أعطي شكر.

& المساجد...هي أحب البقاع إلى الله تعالى من الأرض, وهي بيوته التي يعبد فيها ويوحد,...أمر الله تعالى بتعاهدها وتطهيرها من الدنس واللغو, والأقوال والأفعال التي لا تليق بها.   

& لما غلب فرعون وانقطعت حجته عدل إلى استعمال جاهه وقوته وسلطانه, واعتقد أن ذلك نافع له.

& قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: ﴿ {وإذا مرضت فهو يشفين} ﴾ [الشعراء:80] أسند المرض إلى نفسه, وإن كان عن قدر الله وقضائه وخلقه, ولكن أضافه إلى نفسه تأدباً,....وإذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره, بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه.

& قال قتادة: الصديق إن كان صالحاً نفع, والحميم إن كان صالحاً شفع.

 

& الشياطين....يسترقون السمع من السماء, فيسمعون الكلمة من علم الغيب, فيزيدون معها مائة كذبة, ثم يلقونها إلى أوليائهم من الإنس, فيحدثون بها فيصدقهم الناس في كل ما قالوه بسبب صدقهم في تلك الكلمة التي سمعت من السماء.

& قوله تعالى: ﴿ { أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين}  ﴾ [القصص:30] أي الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين, الفعال لما يشاء, لا إله غيره, ولا رب سواه, تعالى وتقدس, وتنزه عن مماثلة المخلوقات في ذاته, وصفاته, وأقواله, وأفعاله, سبحانه.

& ﴿ {واستيقنتها أنفسهم} [ النمل:14] أي: علموا في أنفسهم أنها حق من عند الله, ولكن جحدوها وعاندوها وكابروها, ﴿ ظلماً وعلواً﴾ أي ظلماً من أنفسهم سجية ملعونة, وعلواً أي: استكباراً عن اتباع الحق.

& قوله تعالى: ﴿ {إن الله لا يحبّ الفرحين } ﴾ [القصص:76] قال مجاهد: يعني: الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.

& قوله تعالى: ﴿ {وأحسن كما أحسن الله إليك}  ﴾ [القصص:77] أي: أحسن إلى خلقه, كما هو أحسن إليك.

& قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ  } [العنكبوت:13] إخبار عن الدعاة إلى الكفر والضلالة أنهم يحملون يوم القيامة أوزاراً أخر, بسب ما أضلوا من الناس, من غير أن ينقص من أوزار أولئك شيئاً.

& سليمان عليه السلام...سخر له الإنس والجن والطير, وكان يعرف لغة الطيران والحيوان...وهذا شيء لم يعطه أحد من البشر فيما علمناه مما أخبر الله به ورسوله.

& قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام:  {واجعل لي لسان صدقٍ في الآخرين} [الشعراء: 84] أي: واجعل لي ذكراً جميلاً بعدي, أذكر به, ويقتدي بي في الخير.

 

& عن مجاهد قال: كان موسى عليه السلام قد ملئ قلبه رعباً من فرعون, فكان إذا رآه قال: " اللهم إني أدرأ بك في نحره, وأعوذ بك من شره." فنزع الله ما كان في قلب موسى عليه السلام وجعله في قلب فرعون, فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار

& إذا سفه عليهم سفيه, وكلمهم بما لا يليق بهم الجواب عنه, أعرضوا عنه, ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح, ولا يصدر منهم إلا كلام طيب.

& استعمل ما وهبك الله من هذا المال الجزيل, والنعمة الطائلة في طاعة ربك, والتقرب إليه بأنواع القربات التي يخصل لك بها الثواب في الدنيا والآخرة.   

& ليس المال بدال على رضا الله عن صاحبه, فإن الله يعطى ويمنع, ويضيق ويوسع, ويخفض ويرفع, وله الحكمة التامة, والحجة البالغة.

& يخبر تعالى أن الدار الآخرة ونعيمها المقيم الذي لا يحول ولا يزول, جعلها لعباده المتواضعين, الذين لا يريدون علواً في الأرض, أي: ترفعاً على خلق الله وتعاظماً عليهم, وتجبراً بهم, ولا فساداً فيهم.

& الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين, بحسب ما عندهم من الإيمان.

& الوالدان هما سبب وجود الإنسان, ولهما عليه غاية الإحسان, فالوالد بالإنفاق, والوالدة بالإشفاق.

&  عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: كم لبث نوح في قومه ؟ قال: قلتُ ألف سنة إلا خمسين عاماً, قال: فإن الناس لم يزالوا في نقصان من أعمارهم, وأحلامهم, وأخلاقهم إلى يومك هذا.

& إبراهيم عليه الصلاة والسلام....جعله الله للناس أماماً, فإنه بذل نفسه للرحمن, وجسده للنيران, وضحا بولده للقربان, وجعل ماله للضيفان.

 

& عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ {ولذكر الله أكبر} ﴾ [العنكبوت:45] يقول: ولذكر الله لعباده أكبر إذا ذكروه, من ذكرهم إياه.

& قال عيسى بن مريم عليه السلام: إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك, ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك.

& يقول تعالى: ﴿ {ومن آياته} ﴾ الدالة على عظمته أنه ﴿ {يريكم البرق خوفاً وطمعاً} ﴾ [الروم:24] أي تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة, وصواعق متلفة, وتارة ترجون وميضه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه.

& من أعطى عطية يريد أن يرد الناس عليه أكثر مما أهدى لهم فهذا لا ثواب له عند الله.

& قوله تعالى: ﴿ {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس} ﴾ [الروم:41] أي: بان النقص في الزروع والثمار, بسبب المعاصي.

& الحدود إذا أقيمت انكف الناس أو أكثرهم أو كثير منهم عن تعاطي المحرمات, وإذا تركت المعاصي كان سبباً في حصول البركات من السماء والأرض.

& عن ابن عباس رضي الله عنهما: كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم, لأنهم أصحاب أوثان, وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس, لأنهم أهل كتاب.

& عباد الرحمن...إذا سفه عليهم الجهال بالقول السيء لم يقابلوهم عليه بمثله, بل يعفون ويصفحون, ولا يقولون إلا خيراً, كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيده شدة الجاهل عليه إلا حلماً.

 

& من تمام رجمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم, وجعل بينهم وبينهن مودة وهي المحبة, ورحمة وهي الرأفة, فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبتها لها, أو لرحمته بها, بأن يكون لها منه ولد, أو محتاجة إليه في الإنفاق, أو للأفة بينهما, وغير ذلك.

              كتبه/ فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ

  • 2
  • 0
  • 491

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً