قميص يوسف.. رائحة الأمل بعد سنين الفراق

منذ 2025-03-25

هذه القصة تذكرنا بأن الله قادر على كل شيء، وأنه حتى في أحلك اللحظات، هناك بصيص من النور.

في لحظة مليئة بالعبر والإعجاز، نرى كيف أن القدرة الإلهية تتجلى في أصغر التفاصيل. عندما جاء إخوة يوسف إلى مصر طالبين الطعام، وقفوا أمام أخيهم يوسف يتحدث معهم ولكنهم لم يعرفوه، رغم أنه كان يعرفهم جيدًا.

لقد تغيرت ملامحه، وارتدى ثياب العز والسلطان، فأصبح غريبًا في أعينهم.

لكن قلبه عرفهم بذكريات الطفولة والألم الذي عاشه بسبب فراقهم.

وفي المشهد الآخر، نرى يعقوب عليه السلام، الأب الحنون الذي فقد بصره من شدة الحزن على يوسف.

ومع ذلك، عندما أرسل يوسف قميصه إلى أبيه، لمست رائحة القميص قلب يعقوب قبل أن تصل إلى أنفه.

فمن بعيد، شم رائحة يوسف، وعرف أن ابنه لا يزال حيًا.

هذه الرائحة لم تكن مجرد رائحة قميص، بل كانت رائحة الأمل، رائحة الصبر، ورائحة الفرج بعد الشدة.

هذه القصة تذكرنا بأن الله قادر على كل شيء، وأنه حتى في أحلك اللحظات، هناك بصيص من النور.

فكما عرف يعقوب ابنه من رائحة قميصه، فإن الله يعرف أحوالنا وهمومنا، وسيفرجها في الوقت المناسب.

فلنثق في حكمة الله، ولنصبر كما صبر يعقوب ويوسف، فبعد العسر يأتي اليسر وبعد الكرب يأتي النصر.

#قصة_يوسف #الصبر_والثقة_بالله #العبر_والحكم

إبراهيم حسن صالح

كاتب مصري و خبير في مجال تكنولوجيا المعلومات

  • 4
  • 0
  • 104

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً