ساعة وساعة… وإلا اختلّ الميزان
حياة الإنسان دورات، فيها شِرّة ونشاط، وفيها فتور وقوة، وإذا تحامل المرء على نفسه، ولم يُرِحها، ولم يُعطِ لبقية الجوانب حقّها اختلّ ميزانه، وانهار من حيث أراد أن يَثبُت.
قال النبي ﷺ كما في صحيح مسلم: «لكن يا حنظلة! ساعة وساعة»
حين جاءه حنظلة يشكو قسوة القلب من ترك مجلس النبي ﷺ، ذكّره ﷺ بأن القلوب لا تصفو على وتيرة واحدة…
وأن التوازن سنة، والغلو في العمل على حساب النفس مخالفة للهدي قبل أن يكون خطأً إداريًا.
وأنا – مع مرور الأيام – بدأت أتبين هذا القانون من سنن الحياة:
أن حياة الإنسان دورات… فيها شِرّة ونشاط، وفيها فتور وقوة.
وإذا تحامل المرء على نفسه، ولم يُرِحها، ولم يُعطِ لبقية الجوانب حقّها…
اختلّ ميزانه، وانهار من حيث أراد أن يَثبُت.
رأيت رجالًا يكدحون بالأسابيع، لا يلتفتون لبيوتهم، ثم تصيبهم هزة أسرية، أو أزمة زوجية، فينهار العمل، أو يذبل أداؤهم، ويستنزفهم القلق أكثر مما استنزفتهم المهام.
الأسرة ليست ترفًا… هي سَكن، والزوجة لم تُجعل عائقًا… بل مُعينًا، والأولاد ليسوا مشاغل… بل زينة.
ثمّ تفهم:
أن ما تبذله من وقتٍ في بناء بيتك…
هو وقود صمودك في الميدان.
وأنك إن أخللت بهذا القانون، ستدفع الثمن من قلبك ومن جدولك.
_________________________________________
الكاتب: عبد العزيز رحومة
- التصنيف: