التزكية على جادّة الوحي؛ مسلك أئمة الهدى
بابُ التزكية والسلوك ليس خارجًا عن علوم الشريعة، ولا مسلكًا منفكًا عن أصولها؛ بل هو منها وبها، يجري في مجراهـا، ويحتكم إلى ميزانها.
بابُ التزكية والسلوك ليس خارجًا عن علوم الشريعة، ولا مسلكًا منفكًا عن أصولها؛ بل هو منها وبها، يجري في مجراهـا، ويحتكم إلى ميزانها.
فمن أراد تزكيةً تُثمر، وسلوكًا يُنير؛ فمبدؤه الكتابُ والسنة، ومعقدُ عُروته ما كان عليه الصحابةُ رضوانُ الله عليهم. وما ضلّ من ضلّ إلا حين أعرض عن هذا الجادّة الواضحة، وابتغى طرقًا مُحدَثةً ما أنزل الله بها من سلطان.
وقد أحسن البيان، وبلغ الغاية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، إذ قرّر الأصل، ووضع الميزان، فقال: "فمن بنى الكلام في العلم الأصول والفروع على الكتاب والسنة والآثار المأثورة عن السابقين فقد أصاب طريق النبوة، وكذلك من بنى الإرادة والعبادة والعمل والسماع المتعلق بأصول الأعمال وفروعها من الأحوال القلبية والأعمال البدنية على الإيمان والسنة والهدى الذي كان عليه محمد وأصحابه فقد أصاب طريق النبوة، وهذه طريق أئمة الهدى".
مجموع الفتاوى( ٣٦٣/١٠).
فهذه والله هي التزكية الصادقة: نورُها الوحي، وميزانُها الأثر، وغايتُها الاتباع.
لا غلوّ فيها يُفسد، ولا ابتداع يُضلّ، وإنما هي سلوكٌ على بصيرة، وسيرٌ على نهج النبوّة، كما قرّره أئمةُ الهدى عليهم رحمة الله.
- التصنيف: