سبيل نجاة المتقين

منذ 5 ساعات

النجاة من النار فوز عظيم والفوز بالجنة خير عميم والهلكة أكبر خسارة، وسفينة النجاة هي التقوى وتقوى الله تكون عملياً بالحياة على مراد الله بفعل ما أمر والانتهاء عما حرم الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

النجاة من النار فوز عظيم والفوز بالجنة خير عميم والهلكة أكبر خسارة، وسفينة النجاة هي التقوى وتقوى الله تكون عملياً بالحياة على مراد الله بفعل ما أمر والانتهاء عما حرم الله.

فمن فعل ما أمر الله وانتهى عما حرم الله ولازم التقوى فقد سلك طريق السعادة ولا يضره وقتها أكان الابتلاء بالسراء أم الضراء لأنه موفق للشكر في السراء والصبر على الضراء فهو مأجور في جميع حالاته.

فنصيحتي لنفسي وإخواني ملازمة التقوى في كل حال ونعوذ بالله من حال أهل النار.

قال تعالى مبينا أن التقوى سبيل النجاة من المهالك:

  {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [ الزمر: 61]

قال الإمام السعدي في تفسيرها:

ذكر حالة المتقين، فقال: {{ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ }} - أي: بنجاتهم، وذلك لأن معهم آلة النجاة، وهي تقوى اللّه تعالى، التي هي العدة عند كل هول وشدة.
{{ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ }} - أي: العذاب الذي يسوؤهم {{ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }} فنفى عنهم مباشرة العذاب وخوفه، وهذا غاية الأمان.فلهم الأمن التام، يصحبهم حتى يوصلهم إلى دار السلام، فحينئذ يأمنون من كل سوء ومكروه، وتجري عليهم نضرة النعيم، ويقولون {{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ }}

قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

التقوى خير حافظ:

اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل: " وتلكَ الأيامُ نداولها بينَ الناس " .
فتارة فقر، وتارة غنى، وتارة عز، وتارة ذل، وتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي.
فالسعيد من لازم أصلاً واحداً على كل حال، وهو تقوى الله عز وجل فإنه إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر، وإن عوفي تمت النعمة عليه، وإن ابتلى حملته، ولا يضره إن نزل به الزمان أو صعد، أو أعراه أو أشبعه أو أجاعه.
لأن جميع تلك الأشياء تزول وتتغير والتقوى أصل السلامة حارس لا ينام، يأخذ باليد عند العثرة، ويوافق على الحدود.
والمنكر من غرته لذة حصلت مع عدم التقوى فإنها ستحول وتخليه خاسراً.
ولازم التقوى في كل حال فإنك لا ترى في الضيق إلا السعة، وفي المرض إلا العافية.أ هـ 

أبو الهيثم محمد درويش

دكتوراه المناهج وطرق التدريس في تخصص تكنولوجيا التعليم من كلية التربية بجامعة طنطا بمصر.

  • 2
  • 0
  • 49

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً