لنجعل من شعبان انطلاقة لرمضان

منذ ساعتين

التاجر الحصيف هو الذي يستعد ويُعدّ العدة لمواسم الربح، وأعظم التجارة هي التجارة مع الله بالعمل الصالح والطاعة والخير.

التاجر الحصيف هو الذي يستعد ويُعدّ العدة لمواسم الربح، وأعظم التجارة هي التجارة مع الله بالعمل الصالح والطاعة والخير. 

وها هو شهر رمضان المبارك قد لاحت أنواره، بلّغنا الله إياه. 
والمسلم الصادق هو الذي يجعل من شهر شعبان شهر تهيئة وتحلية لرمضان، فيستعد بإصلاح القلب من الآفات والدسائس، ويحاسب نفسه على التقصير، ويُكثر من الاستغفار العميق بحضور قلب واستشعار. 

 
ونصيحتي لنفسي ولك أيها المبارك حتى نجعل من شهر شعبان انطلاقة صحيحة لرمضان بما يلي: 

1- الإكثار من الاستغفار، فالذنوب من أعظم أسباب حرمان الخير وحجب التوفيق، فما استُقبلت مواسم الطاعات بمثل كثرة الاستغفار. 
فمن هذه اللحظة اجعل لك وردًا من الاستغفار بحضور قلب واستشعار. 

2- أكثر من الدعاء والانطراح بين يدي الله، واسأله بقلب مفتقر صادق أن يعينك على الطاعة، وأن يصرف عنك العوائق، وأن يشرح صدرك للعبادة والخير في هذا الشهر خاصة، وتضرع إليه أن يجعل من رمضان هذا العام نقطة تحول في حياتك، فكم قفز الصالحون قفزات عالية في سماء العلم والإيمان ببركة نفحة من نفحات هذا الشهر، فالدعاء الدعاء إن رمت الاستغلال الأمثل لمواسم الطاعات. 
فالخير كله بيد الله، ومنه يُستمطر التوفيق، فاسأله المعونة والهداية والسداد. 

3- اجعل لك برنامج عبادة في هذا الشهر، ولا تجعل الأمور هكذا كيفما اتفقت.. 
فأعدّ العدة لختمتين، أو ختمة تدبر تُصلح بها قلبك، فإن الإنسان إذا قرأ القرآن وتدبره كان ذلك من أقوى الأسباب لفعل الطاعات والانبعاث لها، واحرص على صيام بعض الأيام، وأكثر فيه من الصدقة، وبكّر في الذهاب إلى المسجد قبل الأذان، واجعل لك وردًا من الأذكار تقولها بحضور قلب وتدبر ، وجاهد نفسك على قيام الليل ولو لدقائق يسيرة. 

4- الحرص على إصلاح القلب وتزكيته من الأمراض والآفات، فالسير إلى الله مطيته القلب، وإذا كانت هذه المطية سليمة صحيحة كان الوصول أسرع. 
فليس كثيرًا والله أن تجلس معك نفسك وتكاشفها بعيوب قلبك وآفاته، وتستعين الله في معالجتها والتخلّص منها.. 
فالأمر يسير على من يسّره الله عليه. فقلوبنا بحاجة إلى تنقيتها من أوضار الدنيا وأكدارها، فإذا سلِم القلب صح واستنار، وأقبلت منح الله وهباته عليه، وأصبح محلًا قابلًا للأنوار والبركات ووفود الخيرات. 

5- الاستعداد العلمي بسماع بعض الدروس النافعة المعينة على الطاعة وإصلاح الباطن والتزكية، وقد اخترت لك شيئًا من ذلك . 

  • 0
  • 0
  • 17

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً