أعظم حسرة

منذ ساعتين

أعظم حسرة سيتجرّعها الغافل أنْ يأتي عليه يومٌ يعرف فيه شؤم الغفلة وفضل الطاعة، فلا ينفعه ندمه على غفلته، ولا يستطيع فعل أيّ طاعة.."

أعظم حسرة سيتجرّعها الغافل أنْ يأتي عليه يومٌ يعرف فيه شؤم الغفلة وفضل الطاعة، فلا ينفعه ندمه على غفلته، ولا يستطيع فعل أيّ طاعة، كما قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا}.
كلا، فقد فات زمن العزم على العمل الصالح.. فات زمن الندم والتوبة من الغفلة..

فيا من تقرأ كلامي، يا من أبقاك الله حيّا، تدارك نفسك قبل الرحيل، فإنما أنت في هذه الحياة الفانية القصيرة لغاية واحدة فقط، وهي العبادة، فلا تنشغل بغيرها.

سيأتي زمان تودّع فيه الدنيا:
- فتريد أنّ تتكلم بما يُرضي الله فلا تقدر، فلا يفتر لسانك من ذكر الله.
- وتريد أنّ تنظر إلى ما يُرضي الله فلا تقدر، فأقبل على القرآن فاقرأه، وأقبل على ما خلق الله فتأمله.
- وتريد أنّ تسمع إلى ما يُرضي الله فلا تقدر، فأقبل على القرآن فاسمعه، وأقبل على مجالس الذكر فاستمع لها.
- وتريد أنّ تسجد لله سجدة فلا تقدر، فأقبل على الصلاة وأكثر منها، واخشع فيها وأحضر قلبك بين يدي الله.
- وتريد أنّ تصل من قطعته، وتعتذر ممن أسأت إليه، فلا تقدر، فبادر إلى صلة من قطتَه، والاعتذار ممن أسأت إليه..
والله إنك لا تدري أتموت اليوم أم غدًا!
فلا تضيّع الفرصة.. لا تفرّط في لحظة قد تكون هي الحائل بينك وبين غضب الله وعذابه.
عجّل وتب إلى الله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ}.
اللهم أيقظنا من الغفلة، ووفقنا للطاعة، إنا ندعوك ونسألك يا برُّ يا رحيم، يا شكور يا حليم..

  • 1
  • 0
  • 35

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً