يا صاحبَ الطريقِ، وشريكَ الهمَّة

منذ 3 ساعات

أعلمُ أن الجسد خائرٌ، وأن القلب مثقلٌ، لكنك رغم كل ذلك لا تزال تُجاهد وتحاول.

أعلمُ أنَّ الدرب قد طال، وأنّ الخطى قد أرهقتها الأشواك، وأنَّ اللَّيالي سرقت من عينيك النوم والسكينة. أعلمُ أن الجسد خائرٌ، وأن القلب مثقلٌ، لكنك رغم كل ذلك لا تزال تُجاهد وتحاول.

فاذكرْ -رعاك الله- أنَّك لستَ وحدك، وأنَّ التعب لم يستثنِ أحدًا منّا، وأن العزائم تزلزلت في صدور الجميع، غير أننا وقد بلغنا مشارفَ النهاية، لا يليقُ بنا أن نستسلم.

لا خيارَ لنا إلا أن نُكملَ السعي، أن نُفرغَ ما بقيَ من جهد، كي لا نعضَّ أصابع الندم على تقصيرٍ في أيامٍ كانت بين أيدينا فرصة.

يا صاحب الهمّة، يا أنيسَ الرِّحلة،
لم يبقَ إلا القليل.. فاصبر، وتحمَّل، وتحامل؛
فالمؤمنُ -إذا أعيته السبل- لا يتوقف،
بل يمضي متحاملاً بعزمٍ من نور وإرادةٍ من صخر.

بارك الله المساعي، وكلّلها بنجاحٍ يُبهج القلب، وقرارِ عينٍ لا يخبُو.
 

  • 0
  • 0
  • 27

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً