الطب والدين... بين الفوضى، والكهنوت!

منذ 2026-02-23

المفارقة تكمن في أن الطب والدين هما أكثر مجالين يتجرأ عليهما بالفتوى غيرُ ذوي العلم والفكر، لكنهما أيضًا أكثر مجالين فيهما كهنوتٌ يمنع ذوي العلم والفكر من مجرد التساؤل، والاقتراح، ومحاولة الفهم، وحتى المناقشة.

 

المفارقة تكمن في أن الطب والدين هما أكثر مجالين يتجرأ عليهما بالفتوى غيرُ ذوي العلم والفكر، لكنهما أيضًا أكثر مجالين فيهما كهنوتٌ يمنع ذوي العلم والفكر من مجرد التساؤل، والاقتراح، ومحاولة الفهم، وحتى المناقشة.

هل هاتان الخصيصتان ردُّ فعلٍ لبعضهما البعض؟ أم لأن كليهما متصلان اتصالًا مباشرًا بالإنسان؟

وما المخرج من بين فكي رحى التجرؤ بغير علم ولا فكر من جهة، واحتكارٍ (*) كليٍّ للعلم والفكر من جهة أخرى؟

سؤال آخر: هل هذا في بلادنا المستحمَرة فقط؟ تُخلَق العشوائية كردِّ فعلٍ للكهنوت، والعكس بالعكس؟

مثلاً في ماليزيا الطبيب – وأظن الفقيه – يتعامل بمنتهى التواضع، محترمًا آدمية المريض وحقَّه الكامل في الفهم، بل في اختيار بديلٍ من البدائل، وفي الآن ذاته لم أرَ كلَّ من هبَّ ودبَّ يفتي فيهما بغير علم، ولا حتى ثقافة.

(*) حتى لا يُساء الفهم، قصدت بانكار "الاحتكار" هنا هو إنكار عدم السماح لغير المتخصص بحتى المناقشة، أو الاستفسار وطلب الطاعة العمياء بدون أدنى فهم، لذلك سميته "كهنوت" في موضع آخر من المقال.

ولم أقصد أنني معترض على عدم احترام التخصص أو إصدار معلومات من غير علم على الناس.

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

  • 0
  • 0
  • 169

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً