من يسد حاجتي؟

تكلّم فَضِيلَةُ الشَّيْخِ - حَفِظَهُ اللهُ - عن حال العبد من الذل والافتقار إلى مولاه فإذا أراد الله تعالى بعبده خيرًا ابتلاه بأمرٍ يَكْسِرُهُ بِهِ , ويُذِلُّ به عُنَقَهُ ويُصَغِّرُ به نفسَهُ عنده , وإن أراد به غيرَ ذلك خَلَّاه وعُجْبَهُ وكِبْرَهُ , وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه , فإن العارفين كُلَّهم مجمعون على أن التوفيق أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك , والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك , فمن أراد الله به خيرًا فتح له باب الذل والانكسار , ودوام اللجأ إلى الله تعالى , والافتقار إليه , ورؤية عيوب نفسه وجهلها , وعدوانها ومشاهدة فضل ربه وإحسانه ورحمته , وجوده وبره , وغناه وحمده , فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين , لا يمكنه أن يسير إلا بهما , فمتى فاته واحد منهما ؛ فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه . 
فيا أرباب الحاجات هلموا إلى رب البريات هلموا إلى من بيده خزائن الأرض السماوات أقبلوا عليه بِذُلِّكم , وضَعْفِكم , وعجزكم , حتى يرفع عنكم فإن فعلتم نصركم بغير قوة وأغناكم بلا مال وأضاء قلبكم بلا مصباح . 

Audio player placeholder Audio player placeholder

مواقف السلف الصالح في شكر النعمة

نرجو أن تتحدثوا عن بعض أقوال سلفنا الصالح في شكر النعمة في مقابل نعمة الأمن، وما هو موقف من جاء إلى دارك واقتحمها ليسرق؟ فهل هو صائل منتهك للحرمات؟
بالنسبة لمواقف السلف في هذا كثيرة جداً، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو سيد الشاكرين وإمامهم، وأنتم تعلمون أنه ما شبع قط ثلاث ليال متوالية، وأنه يمضي عليه ثلاثة أشهر تباعاً وما أوقدت في بيوته نار، وأنه ينام على حصير فيؤثر ذلك الحصير في جنبه، وخُير بين أن يكون نبياً ملكاً وأن يكون نبياً عبداً فاختار أن ... أكمل القراءة

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً