ضعيف الشخصية وفاقد الثقة

منذ 2018-10-18

أخي الكريم.. بطبيعة الحال لدى كل شخص منا صفات سلبية تحتاج إلى علاج.. ومن المهم جداً أن يرى هذه الصفات السلبية على حقيقتها ولا يخدع نفسه بإخفائها أو تجاهلها وإنكارها؛ ولكننا عندما لا نرى في أنفسنا إلا مجموعة من الأخطاء فإن ذلك سيكون له أسوء الأثر على ارتقاءنا بأنفسنا.. فالارتقاء بالنفس يحتاج إلى قدر من الثقة والنظرة الإيجابية للنفس..

السؤال:

السلام عليكم،

أنا ضعيف الشخصية لا أجد حلا حتى قراراتي، لا أكون صارماً فيها حتى البنت التي أنا أنوي أتزوجها، لم تعد تخاف مني أولا تحترمني ورغم أني والله أعاملها جيد لكن أنا نفسي حاس أني أصبحت إنسان ممل جداً،

ووالله أنا لم أكن هكذا يا شيخ، أنا حاس بالإهانة حتى في الكلام أجد أفكاري مشتتة.

فكيف أرجع لطبيعتي؟

الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل:

بالرغم من سطورك القليلة إلا أنك وصفت نفسك بعدة صفات سلبية تتجاوز الخمس أو ست صفات.. فذكرت التردد؛ وعدم احترام الآخرين لك وتحديداً خطيبتك والشعور بالإهانة، وأنك إنسان ممل؛ وأنك مشتت الأفكار، وأنك تتغير للأسوأ،

 

وأنا أحب أن أنطلق معك من هذه النقطة تحديداً.. وليس من الأخطاء التي لديك.. فالنقطة التي أود الانطلاق منها هي نظرتك تجاه نفسك.. فالنظرة السلبية تجاه النفس تعزز عند الإنسان الصفات السلبية، وتقلل من كفاءته وتقلص من صفاته الإيجابية؛

 

أخي الكريم.. بطبيعة الحال لدى كل شخص منا صفات سلبية تحتاج إلى علاج.. ومن المهم جداً أن يرى هذه الصفات السلبية على حقيقتها ولا يخدع نفسه بإخفائها أو تجاهلها وإنكارها؛ ولكننا عندما لا نرى في أنفسنا إلا مجموعة من الأخطاء فإن ذلك سيكون له أسوء الأثر على ارتقاءنا بأنفسنا.. فالارتقاء بالنفس يحتاج إلى قدر من الثقة والنظرة الإيجابية للنفس..

 

البعض عندما تتحدث له عن الفأل ورؤية الجوانب الجيدة في النفس؛ يرى أنك تمارس نوع من اللعب بالمشاعر؛ واللعب على النفس.. ولكن الحقيقية أن تأثرنا الخارجي كبير جداً بما نحمله من تقييم لأنفسنا.. وهو أكبر حتى من حقيقية أنفسنا؟! ولذلك فإني أكرر دائماً أن ثقة عالية مع قدرات منخفضة أفضل من ثقة منخفضة مع قدرات عالية!!

 

وحتى تستعيد نظرتك الإيجابية تجاه نفسك فأقترح عليك التالي:

- لا تقيم نفسك من خلال تقييم الآخرين لك.. فالآخرين قد نستفيد من وجهة نظرهم في جانب ما ولكن من الخطأ أن نقع أسرى لهم..

- لا تقيم نفسك في لحظات الإحباط والفشل لأنك غالباً ما ستتجه إلى تحطيم النفس وجلد الذات..

- وازن بين سلبياتك وإيجابياتك، واعلم أن الشخصية المثالية غير موجودة، وأن أفذاذ الناس ورموزهم لا تخلو حياتهم من جوانب الإخفاق والفشل.

- حقق بعض الإنجازات الحقيقية في حياتك سواء على المستوى العبادي مع ربك أو المستوى الاجتماعي مع أقرباءك أو على المستوى المهني في وظيفتك أو المستوى الذاتي في تطوير نفسك؛ فتحقيق الإنجازات هو أفضل سبيل لتحقيق الرضا عن النفس وحثها لمزيد من التقدم والرقي.

أما بالنسبة لما ذكرته في رسالتك من الإشكاليات.. فلا أرى أن نناقشها بشكل تفصيلي.. لأنك عندما تعالج الإحباط الذي بدأ يتسلل إليك فإنك بالتأكيد ستتغير نحو الأفضل.. أما إذا لم تعالج نفسيتك فتأكد تماماً بأنه سيكون لك في كل يوم مشكلة جديدة تحتاج فيها إلى من تستشيره فيها..

 

وفقك الله لكل خير..

وأنا واثق أنك ستتجاوز أزمتك بإذنه تعالى؛ ولا تنسى أنك قلت عن نفسك أنك لم تكن كذلك؛ وهذا يؤكد أن مشكلتك عارضة؛ وأنك تملك صفات جيدة تحتاج إلى إعادة تجديد وإبراز،

لك دعائي وتقديري

والله يرعاك

المستشار: أ. وليد الرفاعي

  • 2
  • 1
  • 179

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً