كثرة زيارة المرأة المتزوجة لبيت أهلها

منذ 2020-06-21

شاب يسأل عن المعدل الطبيعي لزيارة الزوجة لأهلها؟

السؤال:

مشكلتي أن أخواتي المتزوجات يأتين إلى بيتنا كل يوم تقريبًا، ويبيتون عندنا هن وأولادهن بالأسابيع، ويملؤون بيتنا بأشيائهم وبيتهم فارغ، فأزواجهن يعملون في منطقة غير منطقتنا ولا يأخذونهن معهم، فلا يذهبنَ إلى بيوتهن إلا عندما يأتي أزواجهن، وأنا متضايق من تضييقهنَّ علينا في بيتنا.
 

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:

أرى أن الوضع طبيعي، فلا أجمل من اجتماع العائلة، ولنحاول أن نجعل هذه الاجتماعات مبعثَ سعادة وصلة، فمثل هذه الاجتماعات فيها خير كبير إذا أحسنَّا استثمارها، فمن المهم النظر للجانب الإيجابي في الكأس، ولتكن لدينا مبادرات تفاؤلية، ولنبتعد عن السلبية التي لا تأتي بخير.

 

وليس على المرء ملامة في شكواه، ولكن لا بد من التأقلم مع الوضع إذا كان غالبًا وسائدًا، مع التهذيب والترتيب والنظام، وتحمُّل التبعات والنفقات، مع مراعاة الفتاة حديثة الزواج أو المريضة والنُّفساء ونحوها.

 

نتَّفق أن الزيارات القصيرة لا بأس بها بضوابطها وآدابها، أما الطويلة والمتكررة، فهذه مَرَدُّها إلى عرف الناس ورضا الزوج، وعدم إهمال حقه، أو التسبب في ضياع الأبناء، فليس من المستحسن بقاء الأمهات فترة طويلة بأولادهن، ما لم يكن هناك متابعة من الزوج ونفقته، وإن كان بيت الأهل لا يتحمل هؤلاء، فليستأجر لهم إذا كان عمل الزوج يقتضي غيابه هذه الفترة.

 

والتوازن مطلوب فلا إفراط ولا تفريط، فالصلة خير من القطيعة، ويمكن أن يحصل بالاجتماع المنضبط خير للطرفين من برٍّ وتعاون وصلة، وإن تيسَّر مناقشة هذا الأمر لترتيب الوضع بما يحقق مصلحة الأطراف، ويراعي مشاعر الآخرين، فهذا أمرٌ حسن، ويتم ذلك بمشاورة الأبوين وكبار العائلة بما لا يقطع الاجتماع، ولا يسبِّب الأذى لأحد من الأسرة.

 

وأختم بأنه ليس هناك تحديد في الشرع لعدد مرات زيارة الزوجة لأهلها وغيرهم من الأقارب، فهو يختلف باختلاف أحوال الناس ومشاغلهم، وقُربهم وبعدهم، وظروف عمل الزوج وأوقات دوامه وإجازاته، ومِن الزوجات مَن تسكن بقرب أهلها، ومنهنَّ مَن تسكن في بلد غير بلد أهلها، فكل هذا يؤثر في الأمر، ويجب على الزوجة في المقابل ألَّا ترهق أهلها أو زوجها بالأسفار والمصروفات التي لا يتحملها الطرفان، وإنما تكون الزيارات بقدر الحاجة وفق حدود وإمكانات أهلها أو زوجها، وَفَّق الله الجميع لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

  • 1
  • 0
  • 255

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً