علاج الغيرة بين الأبناء وهم صغار

منذ 2020-12-20

امرأة تعاني غيرة ابنها ذي السنتين من أخته ذات الأحد عشر شهرًا، فهو يؤذيها ويستحوذ على لُعَبها، وتسأل: ما النصيحة في ذلك؟

السؤال:

أنا امرأة لديَّ طفلان ذكر وأنثى، الأول يبلغ من العمر سنتين، والثانية تبلغ من العمر أحد عشر شهرًا، أعاني من الغيرة الشديدة للأخ الأكبر من أخته، على الرغم من محاولاتي المستميتة لئلا أحرمه الحب والحنان، وبالرغم من حرصي على تدليله، لكنه مع ذلك لا يزال يضرب أخته ويستحوذ على لُعَبها، والمشكلة أنه في سنٍّ صغيرة، لا يفهم معنى العقاب ولا الزجر، فحتى إذا ما زجرته بلطف وهدوء، فإنه يعاود الكَرَّةَ ولا يستمع لي، كيف أستطيع جعله أقلَّ غَيرة وأكثر لطفًا مع أخته؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:

فهذه مشكلة لا يخلو منها بيت، ومرَّ بها كل طفل جاء من بعده طفل وهو صغير ما زال مرتبطًا بأمه، وقريبَ عَهْدٍ بالرضاعة.

 

أول شيء يجب أن تهتمي به هو رعاية الرضيعة الأصغر، وعدم تركهما معًا بدون مراقبة، فربما يؤذيها.

 

حلُّ هذه المشكلة يختلف من طفل لآخر، ولكن هناك خطوات عامة مفيدة:

1- الاهتمام بالطفل الأكبر يجب ألَّا يقل إطلاقًا؛ حتى لا يشعر أن أخته قد سرقت الاهتمام منه.

 

2- نحاول أن نشاركه في مسؤوليات رعاية أخته، فيساعدكِ في إعداد طعامها، وإن أمكن يساعد في إطعامها، يضع ملابسها في المكان المخصص لها بعد الغسيل بنفسه، يتولى جَمْعَ ألعابها، ويُسمح له باللعب بها، فإنه شيء أساسي أن يشعر أنه مسؤول عنها مثلكِ تمامًا.

 

3- إن كان يستوعب الحكايات، فاحكي له قصص عن حيوانات ترعى إخوتها الصغار، وتحميهم وتأتي لهم بالغذاء، اليوم تقصين عليه قصة الدجاجة، وفي الغد قصة الخروف، وبعده قصة الغزالة، استعملي خيالكِ في تأليف قصص مختلفة تدور حول هذا المعنى.

 

4- لو كانت عندكِ صور وفيديوهات له وهو صغير، عمره أقل من عام، فشاهدي معه هذه الصور، ووضِّحي له أنه كان صغيرًا مثل أخته الآن، ويجب أن يهتم بها حتى تكبر مثله، وتلعب معه.

 

5- اشتري له بعض الألعاب أو الحلوى، وقولي له أنها هي من أحضرتها له، أو أنها هي السبب، واطلبي منه أن يشكرها ويُقبِّلها.

 

6- لا تُظهِري أمامه اهتمامًا مبالغًا فيه بالطفلة، ولا تلعبي معها بمفردك، يجب أن يكون عضوًا دائمًا في فريق اللعب.

 

7- تعاملي معه على أنه كبير، استشيريه فيما يحب أن يأكل ويلبس ويذهب، واستشيريه في اختيار لبس الفتاة الصغيرة، وألعابها وأمورها المختلفة.

 

8- لا تعاقبيه إذا أخذ ألعابها، واتركيه يلعب بها حتى يَمَلَّ، ثم اطلبي منه أن يذهب ويعطيها اللعبة التي أخذها، ولا تغفلي عنها، أو تعطيه فرصة ليضربها، وأظْهِري له الغضب فقط إذا ضربها، واطلبي منه أن يعتذر لها ويُقبِّلَها ويصالحها.

 

هذه بعض النصائح التي تدور حول فكرة أن تتعاملي معه على أنه كبير، ويتحمل مسؤولية أخته معكِ، هذه هي الفكرة الأساسية، وفَّقكِ الله وحفظكِ أنت وأبناء

  • 7
  • 0
  • 158

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً