فاشل في كل شيء

منذ 2022-10-24

مراهق يرى نفسه فاشلًا في كل شيء؛ على المستوى الدراسي، وعلى مستوى الشكل؛ فهو يتعرض للتنمر والضرب بسبب شكله، وعلى مستوى الصحة؛ إذ يعاني أمراضًا بصرية وعصبية، ويسأل: ما الحل؟

السؤال:

أنا شخص فاشل في كل شيء؛ فليس لديَّ أيُّ مهارة، أو هواية، فاشل في دراستي؛ حيث أدرس رغمًا عني، لا بإرادتي، ولم يبقَ سوى أسبوعين ويأتي الامتحان، وأثق أنني سأفشل، ومهما حاولت أن أنجح، فلا أستطيع، أنا مكتئب، ووحيد؛ فلا أحد يحبني، ليس لديَّ أصدقاء، أتعرض للتنمر والضرب من قِبل الناس ولا أستطيع أن أردَّ عن نفسي؛ إذ إن صورتي قبيحة، أيضًا أعاني أمراضًا بصرية، وعصبية، ومصاب بداء القزامة، ومن ثَمَّ فأنا فاشلٌ دراسيًّا، واجتماعيًّا، ونفسيًّا، وجسديًّا، أرجو مساعدتي، وشكرًا.

الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين؛ أما بعد:

من مضمون رسالتك القصيرة نصل إلى أنك تعاني من تدني تقديرك لذاتك، وهذا يعني أنك تركز على ما فشلت فيه، ونقاط ضعفك، وتغضُّ بصرك عن محاسنك ونقاط قوتك، فما من مخلوق في الكون إلا وخُلق لهدف وله ميزات وعيوب، هناك من القوانين النفسية ما ينص على أن ما تركز عليه يزداد؛ مثلًا إذا ركزت على فكرة أنك فاشل في الدراسة، ولن تنجح، فإنك على الأغلب ستفعل ذلك (لن تنجح)، والسبب بسيط؛ وهو أنك أخبرت عقلك غير الواعي بأنك فاشل، ولن تستطيع النجاح، فيترجم ما أخبرته به إلى مشاعر؛ من قبيل: أنا أكره الدراسة، أنا محبط، أنا حزين، مكتئب...؛ إلخ، ومنه إلى سلوكيات مثل: ليس لدي رغبة في الدراسة، تجنب المذاكرة، قضاء الوقت في اللعب بعيدًا عن مراجعة الدروس...؛ إلخ، والنتيجة واضحة؛ وهي عدم نجاحك في الامتحان، أو تحصيلك أقل الدرجات على أقل تقدير، إن آلية عمل عقولنا تدور حول تأثير كلٍّ من أفكارنا ومشاعرنا وسلوكياتنا كل على الأخرى، فإن غيَّرنا من طريقة تفكيرنا المتشائمة؛ مثلًا: أنا ذكي في مادة التاريخ، أستطيع أن أتحصل على معدل جيد فيها...؛ إلخ، فسنجد أن مشاعرنا تجاه الدراسة تحسنت، ونُقبل عليها (السلوك)، وعلى هذه الحال مع باقي أفكارك التي ذكرت أو لم تذكر، اعتمد التركيز على ما هو إيجابي لديك، وتقبَّل ما تراه سلبيًّا، وحاول تغييره، إذا كنت تستطيع ذلك، فمن الأمور التي نستطيع تغييرها - مثلًا – أنك غير اجتماعي، ومنه ليس لديك أصدقاء، تستطيع هنا تحديد الأسباب التي جعلتك منطويًا وتبدأ بتغييرها، كذلك بالنسبة إلى الهوايات، فأنت الآن في فترة الشباب المبكر؛ حيث تكتشف نفسك، ولديك الوقت والصحة؛ لذلك حاوِلْ تجرِبة كل ما هو مفيد وجذَّاب لك – في إطار حدود شرع الله تعالى- بكل تأكيد ستجد ما يستهويك، وتجد صحبة صالحة فيه، بينما من الأمور التي نحتاج إلى تقبلها كما هي ليس لدينا ما يمكن القيام به نحوها، فنتقبلها من أجل العيش بسلام؛ ومنها شكلنا، وطول قامتنا، وعائلتنا، وغيرها مما ليس لدينا القدرة على التحكم فيها.

 

وفقك الله ورعاك.

  • 19
  • 0
  • 1,070
  • Haithem

      منذ
    انا شاب عندي 21 سنة اريد فقط النصح الإرشاد لأني مقصراً في حق ربي 😥 مقصراً في صلاتي ليس هذا يعني اني لا اصلي بلا اصلى لكنني كثيرا السرحان والتفكير ،حتي اني أحياناً لا أعلم كم تبقي لي من الركعات حال صليت وراء الإمام وهو يسبقني في الصلاة بركعة أو ركعتين ،،وأيضا أهمل فى الوضوء أي اتوضوء وقد لا امسح مرفق يدي بالماء وهذا يكون في الشتاء بسبب البرد وكثرة الملابس التي ارترديها.،،نبذة عني انا اشعر بالوحدة كثيراً علاقاتي سطحية، كان لدي اصدقاء في المرحلة الثانوية أتحدث معهم أذهب معهم الي الدروس ولكن بعد إنتهاء المرحلة الثانوية اصبحت احدثهم فقط علي الوتس اب في السنه مره، علاقتي بالصدقاء مؤقته اكونها عندما احتاج إليها وتنتهي عند عدم الحاجة، جهات اتصالي لا تتجاوز 30 ونادراً ما أحدث احدهم، لقد فاجأني إبن عمي وهو جاي زياره عندنا مره وهو بيتحدث بقائله ساعة مع أحد أصدقائه علي الواتس اب فقالت له من باب المزاح كام واحد بتكلمهم على واتساب قال 42 ،اثنين احدثهم يومياً والباقي احدثهم بس مو كل يوم، وقتها شعرت بحزن على حالى وسكتت،، أحيانا اشعر برغبة فى البكاء، قلبي ضعيفاً وثقتي بنفسي تكد تكون معدومة،، أحياناً امور بمواقف لا احسن اتصرف فيها فظل أفكر فيها لساعات او ايام او تظل عالقة برأسي لسنين طويلة تأتي الي كلما مرارت بمواقف مشابهة،،عقلي لا يتوقف عن التفكير بتاتاً حين يتناقش أحدهم في موضوع معين قد ينتهي النقاش في نصف ساعة لكن انا اظل افكر في هذا النقاش لساعات عديدة،، اشعر بسعادة قوية عندما اسعد أحدهما او انجز شيئ أوكل إلي، أحب الخير لجميع الناس احب انا أرى الجميع سعداء. أذنبت كثيرا في الماضي ودخلت على المواقع القبيحة التي تعرض الزناة العارة لكن اللحمد الله توقفت عن ذالك لانا ضمير كان يانئبني وكانت اتعرق بشدة وتذدد ضربات قلبي حتي شاء الله وجدت طريقه لحظر هذه المواقع عديمة الاخلاق ،، احمد الله أن أبي لم يشتري لي هاتف ذكياً إلا فى المرحلة الجامعية،، تجنبت كل شيء يثير غرائزي حتى التلفاز لم اعد اتفرج على اي قناة تعرض النساء المتبرجات برغم ان عندنا فقط 22 قناة ومنها 5 قنوات دينية إسلامية والباقي قنوات رياضية التي تبث مباريات كرة القدم وقنوات اخبار،، لدى وقت فراغ كثيرا ولاعلم ماذا افعل فصارت انزل كتباً مفيدة لشغل هذا الوقت،، دائماً اقول فى نفسي انت تنظر لهذه الاجساد لكن هل تنظر إليها اذا كان الدود فيها لا بل بمجرد شمك للراحة ستغادر فوراً. ●اريد منكم النصيحة بعد ما حكيت لكم قصتي● اسال الله العظيم رب هذا العرش العظيم ان يغفر لي ذنوبي وان يهديني ويهدي شباب المسلمين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً