تبدل حال أطفالي التوأمين وكرهت نفسي بسببهم!

منذ 2017-07-19

إن عدم الارتياح أثناء النوم، وإطباق الأسنان على بعضها؛ هذا كله ناجم من التوتر والقلق، بمعنى أنهم يتعرضون إلى الكثير من التأنيب والزجر من قبل الكبار؛ مما يجعلهم يتوترون بشكل دائم، والضغط الذي تعرضوا له جعلهم يعصون أوامر الكبار، ولم يعودا مبالين بالنتائج.

السؤال:

أريد مساعدتكم بشأن أبنائي التوائم، أعمارهم 6 سنوات، أصبحوا دائمي الشجار وكثيري الحركة فيما بينهم، وأصبحوا لا يحترموني ولا يحترمون أباهم، ولا يعملون بكلام أجدادهم. لقد تبدلوا 90 في المئة، حتى في نومهم غير مرتاحين، ودائمًا يصكون أسنانهم.

أصبت بالإحباط وكرهت نفسي؛ لأن الكل أصبح يشتكي منهم، ولا أحد يريد أن أصطحبهم عندهم لكي أذهب إلى عملي، علمًا أنهم كانوا مطيعين، والكل يحبونهم.

لا أعلم هل هي عين أم مس أم غير ذلك! لقد أصبحت عصبية متدمرة، أضربهم وأدعو عليهم والألم يعتصر قلبي عليهم، فأعود للاستغفار خوفًا عليهم من الأذية.

أنا حائرة، ساعدوني. ولكم جزيل الشكر.

الإجابة:

السيدة الفاضلة، الأطفال في هذا العمر يكونون في أوج نشاطهم، ويظهر عليهم التقدم اللفظي والحركي بشكل ملفت، فلربما كان الأمر طبيعياً إلى حد ما، ولكنك ترين أن هذه السلوكيات في ظل بيئة البيت الذي تسكنونه غير طبيعية، فلربما كان البيب صغيراً بحيث لا يسمح لهم بالحركة وتفريغ الطاقة الحركية، أو أن هناك الكثير من التعليميات التي تُعطى لهم من قبل الأشخاص المتواجدين في البيت؛ مما يُقيد نشاطهم وكلامهم. إن هذه السلوكيات من قبل البالغين تجاه الأطفال تجعل الأطفال يسلكون ويفكرون بعدة أعمال لا تخطر على بال الشخص الكبير.

إن عدم الارتياح أثناء النوم، وإطباق الأسنان على بعضها؛ هذا كله ناجم من التوتر والقلق، بمعنى أنهم يتعرضون إلى الكثير من التأنيب والزجر من قبل الكبار؛ مما يجعلهم يتوترون بشكل دائم، والضغط الذي تعرضوا له جعلهم يعصون أوامر الكبار، ولم يعودا مبالين بالنتائج (وهذه مرحلة متقدمة عند الطفل يجب الانتباه لها)  وهذا سوف يؤثر على شخصياتهم مستقبلاً في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

 

سيدتي، نقترح عليك اتباع التعليمات التالية:

1- ألا يشارك الجميع في تربية الأطفال، حيث عليك أنت وزوجك أن تحددا خط سير متفق عليه لعملية تربيتهما.

2- إيجاد أنشطة خارجية مجدولة يمارسها أطفالك (سباحة، كرة قدم، تايكواندو..).

3- الاقتراب أكثر منهم من الناحية العاطفية، ومحاولة فهم شخصياتهم، والحديث مطولاً معهم، وسماع ما يريدون قوله.

4- قضاء وقت أطول معهما، وهذا يجب ان يتم تنسيقه مع الأب، فمن خلال سردك لحالة أبنائك؛ يبدو أنهما بحاجة ماسة لكما، ولا تكونا والدين لتلبية الطلبات فقط؛ فالطفل يحتاج إلى الرعاية العاطفية، والحنان، فلا تعتقدي سيدتي أن تلبية المـأكل والملبس والمشرب ستجعل أطفالك في أحسن حال، لا؛ فالطفل يحتاج إلى العاطفة بشكل كبير، حتى وإن لم يعبر لفظيًا عن ذلك.

 

المستشار: د. عبد الرحمن جرار
  • 0
  • 0
  • 1,720

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً