التعامل مع نفوس البشر المختلفة

أنا فتاة في العشرين من عمري، بيد أنني أُحِسُّ أني بلغت الثمانين، فقد تعبتُ من هذه الحياة، فلا طعمَ لها ولا سعادةَ فيها، لا أحدَ يفهمني، كأنني أتكلم بلغة غريبة لا أحد يعرفها، دومًا يُساء الظنُّ، وأحس نفسي مختلفة تمامًا عن البشر، وأشعر بأن تفكير الناس غريب عجيب، فهم يعتمدون مبدأ: إن لم تكن معي، فأنت عدوي، فلا يمكنك أن تقول الحق لأي شخص مهما كانت درجة قرابته لك، فبمجرد أن تقول له أنت مخطئٌ، فسيقاطعك، وإن لم يقاطعك، فستلاحظ أن تعامله قد تغيَّر معك، وتتبدَّى علامات الكراهية على وجهه، وربما يشوِّه صورتك عند الناس، وأنا دائمًا أحاول أن أُفهِمَ الناس أنه ليس معنى أني لست معك في موقف ما، أنني أكرهك، إنما أنا لا أوافق على موقفك هذا، لكن لا أحد يفهم هذا؛ لذا فقد تعبت من التعامل مع البشر، وأتساءل دائمًا: لماذا يتصف الناس في زماننا هذا بالأنانية؟ ولماذا قد يتحد مجموعة أشخاص لمواجهة شخص واحد لمجرد أنه مختلف عنهم؟

ولماذا يُصدِّق الناس الأغلبية، مع أنها موسومة في القرآن بصفات سيئة؟ ولماذا يقف الناس إلى جوار الظالم لا المظلوم؟ وقد انتصرت كثيرًا للمظلومين، وفجأة يصير المظلوم تابعًا لمن ظلموه ويُناصبني العَدَاء، ولماذا دائمًا الناس يقيسون الظلم تبعًا لأهوائهم ومصلحتهم الشخصية؟

كنت دائمًا أسمع عبارة: الطيب يحبه الناس جميعًا، لكنني أصبحت أعتقد أن هذه العبارة كَذِبٌ محض، فالناس يقدِّسون الكذب، ويعشقونك وأنت تنافقهم، ويعطونك قيمة إذا ما أسمعتهم ما يحبونه، لا الحقيقة، ويجب أن تكون شرسًا مع الناس كي يحسِبون لك حسابًا، حتى الحب عندنا يكون حبًّا طبقًا لشروط، أو مرتبطًا بمصالح، فلماذا؟ لماذا يشوِّه الناس دائمًا سمعةَ الإنسان الطيب ذي الخلق، كي يُظهِروه بمظهرٍ أقلَّ منهم؟

وألف سؤال وسؤال يدور بخَلدي، فهل أنا طبيعية أو مختلفة عن باقي البشر؟ وهل هناك أناس يشبهونني أو ليس هناك أمل في ذلك؟ أجيبوني، وجزاكم الله خيرًا.

أختي الكريمة:أولًا: عليِك معرفة أن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، فلا تعتقدي أنكِ ستجدين فيها الراحة الكاملة التي تنشدين؛ فلا راحة وسعادة حقيقية إلا في الجنة. ثانيًا: رسولنا صلى الله عليه وسلم أُوذيَ أشدَّ الإيذاء، وهو الرسول المبعوث من الله رب العالمين، فكيف بكِ وبنا؟ لذا عليكِ ... أكمل القراءة

العلاقة غير الشرعية قبل الزواج

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أرجو أن أجدَ جوابًا لسؤالي من حضرتكم.

أنا شابٌّ في العشرينيات من عمري، مثلي مثل كل شاب أحببتُ فتاة، ودخلت معاها في علاقة حبٍّ مدة عام، وأصبحنا مقرَّبَيْنِ رغم بُعْدِ المسافة بيننا، وقد أعطيتها وعدًا بالزواج، لكنها مدة عام تخفي عني كل أفراد عائلتها ومكان سكنها، وتقول: إنه بعد شهادة البكالوريا سأقول لك كلَّ شيء، فرغم أني صبرتُ كثيرًا معها، فإنها دائمًا تخفي كل شيء، وفي المقابل تريد أن تعرف كل شيء، وقد أخبرتها - لكي أُظهرَ لها صدقي - عن كل أفراد عائلتي، ومكان السكن، لكنها مع ذلك تقابلني بالضد، فلم أعد أتمالك نفسي، وضقتُ ذرعًا بهذه الطريقة في المعاملة، فقررتُ التخلي عنها؛ فأنا أنوي أن أتزوَّجها كما أحلَّ الله عز وجل، وأريد أن أعرف عنها وأهلها، وكرامتي لا تسمح لي بأن أكون مع امرأة لا تبادلني الثقة بالثقة، فهل أنا مخطئ في طلبي؟ فأنا لم أطلب منها صورًا أو أمرًا محرمًا أو فعلًا مخلًّا، مع علمي أن العلاقة خارج إطار الزواج غير شرعية، وأرجو من الله أن يغفرَ لي، هل ما فعلته يُعَدُّ غدرًا، أو هل أنا كاذب، فقد أعطيتها يمينًا ألَّا أتركها؟ هل أنا ظلمتها؟ أرجو الرد على رسالتي.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:أخي الغالي، ما بُني على باطل فهو باطل، فأساس العلاقة خطأ، فلا تتوقع غير هذه النتيجة. حاليًّا المفترض بك:♦ ترك الفتاة نهائيًّا، وإن كنت جادًّا في الزواج، فاجعل أمك أو أختك تبحث لك عن زوجة صالحة، وهذا هو الصواب. ♦ ولا تلتفت للماضي، ... أكمل القراءة

معلومات

إمام وخطيب جامع الأميرة موضي بنت أحمد السديري بالعريجاء من عام 1418هـ ، والمدير التنفيذي المكلف لمكتب الدعوة وتوعية الجاليات بالبديعة بالرياض، والمتحدث الرسمي لفرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً