الظلم في الإيجار القديم

منذ 2011-10-08
السؤال: تمتلك أمي شقتين في القاهرة وهي مؤجرة بعقد إيجار قديم صورة هذا العقد على نحوين: إما مشاهرة أو مسانهة، المهم أن المستأجرين ومنذ عقود طويلة يدفعون لنا إيجاراً زهيداً جنيهات والقانون يسمح لهم بذلك فأنا لا يحق لي أن أخرجهم علما بأنه لا يخفى على حضرتكم بأن العقد المسانهة هو محدد بسنين من شهر كذا سنة كذا إلى شهر كذا سنة كذا، وكذلك المشاهرة فهو من شهر كذا ويتجدد كل شهر برضا الطرفين.
السؤال: هم لا يريدون أن يخروجوا ولا يريدون أن يزيدوا لنا قيمة الإيجار ويحتجون بالقانون وطاعة ولي الأمر بأن هذا عقد إيجار مفتوح ونحن كمالكين للشقق لا نرضى بهذا البخس لحقوقنا.
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الجواب: عن هذا السؤال وهو ما يتعلق بتأجير شقتين بإيجار زهيد والمستأجر يحتج أن هذا هو القانون وأن طاعة ولي الأمر واجبة نقول هذا العمل غير جائز ويدل لهذا قول الله عز وجل {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ}، وأيضا يدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبةٍ من نفسه" [أخرجه الإمام أحمد والدارقطني والبيهقي]، ومما يدل لهذا أيضاً ما جاء في الصحيح عن جابر قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام"، فيجب على المستأجر أن يدفع أجرة المثل، أما كون القانون فرض مثل ذلك فهذا من ظلم الناس في أموالهم وبخسهم حقوقهم الذي تحرمه الشريعة، والله أعلم.
  • 2
  • 0
  • 6,922

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً