السجود على المقابر والذبح عليها

منذ 2006-12-01
السؤال: ما حكم السجود على المقابر والذبح عليها؟
الإجابة: السجود على المقابر والذبح عليها وثنية جاهلية, وشرك أكبر, فإن كلا منهما عبادة, والعبادة لا تكون إلا لله وحده, فمن صرفها لغير الله فهو مشرك, قال الله تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } وقال الله تعالى : { إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر } إلى غير هذا من الآيات الدالة على أن السجود والذبح عبادة, وأن صرفهما لغير الله شرك أكبر, ولا شك أن قصد الإنسان إلى المقابر للسجود عليها أو الذبح عندها إنما هو لإعظامها وإجلالها بالسجود وبالقرابين التي تذبح أو تنحر عندها, وروى مسلم في حديث طويل في باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله,
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال فيه: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات : " لعن الله من ذبح لغير الله, لعن الله من لعن والديه, لعن الله من آوى محدثا, لعن الله من غير منار الأرض " وروى أبو داود في سننه من طريق ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: نذر رجل أن ينحر إبلا ببوانة, فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال : " هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا, قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا في ما لا يملك ابن آدم "
فدل ما ذكر على لعن من ذبح لغير الله, وفي تحريم الذبح في مكان يعظم فيه غير الله من وثن أو قبر أو مكان فيه اجتماع لأهل الجاهلية اعتادوه وإن قصد بذلك وجه الله.

اللجنة الدائمة

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

  • 0
  • 0
  • 6,191

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً