خروج الريح أثناء قراءة القرآن

منذ 2018-03-03

حكم من يخرج منه ريح وهو يقرأ القرآن.

السؤال:

عندما يقوم أحد بقراءة القرآن خارج المسجد ثم يحدث أن يخرج منه ريح فينقض وضوءه هل تفسد القراءة؟ وما حكم هذا الأمر؟

الإجابة:

هذا لا يخلو إما أن يكون يقرأ القرآن حفظًا أو يقرؤه من المصحف:

- فإذا كان يقرؤه من المصحف فبخروج الريح تبطل طهارته، وحينئذٍ لا يجوز له أن يتابع؛ لأنه لا يمس القرآن إلا طاهر، فيجب عليه أن يتوضأ لقراءة القرآن.

- وأما إذا كان يقرؤه عن ظهر قلب فإنه يتابع قراءته؛ لأنه لا تشترط له الطهارة من الحدث الأصغر، وإنما الممنوع من القراءة هو من عليه حدث أكبر (الجنب) -كما هو معلوم- والحائض في قول جمهور أهل العلم، فإذا خرجت منه الريح بطلت طهارته، وقراءته إن كانت عن ظهر قلب -كما قلنا- فإنه يتابع القراءة ولا يؤثر فيه ذلك، وإن كان من المصحف فعليه أن يتوضأ لِمَسِّ المصحف، على أنه ينبغي أن يحتاط لنفسه وأن يقرأ القرآن مستشعرًا لعظمته، ولا يتساهل في أمر خروج الريح والمصحف بيده أو وهو يقرأ القرآن؛ تعظيمًا لكلام الله -جل وعلا-، والله أعلم.

عبد الكريم بن عبد الله الخضير

عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وحاليا عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

  • 10
  • 1
  • 5,354

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً