هل للزانية المتزوجة من توبة وهل تعاقب بعدم الزواج ثانية؟

منذ 2018-07-08

هي الان نادمة ندم شديد علي تفريطها في حق الله وحق نفسها وتصلي وتذكر الله كثيراً وتستغفر وتقيم الليل ليتوب الله عليها وكل ما تتمناه ان يرضي الله عنها ويرزقها زوجا صالحا سؤالي هل لها توبة؟ وهل يمكن ان يرزقها الله بالزوج الصالح ام جزاؤها العقاب بعدم الزواج خصوصا انه كلما دخل بحياتها شخص للارتباط لا يكتمل الموضوع لأسباب واهية

السؤال:

لي صديقة تزوجت زواج غير متكافئ من زوج لا يتقي الله ولا يصرف عليها وكانت النتيجة انها خانت زوجها مرات عديدة ثم تطلقت منه ثم تعرفت علي شاب وهي في نيتها ان تتزوجه الا انه لعب بها خمس سنوات كاملة وكانوا يعيشون معا كالمتزوجين الا انه لم يفي بوعده بالزواج منها وفي النهاية تركها وتزوج غيرها

هي الان نادمة ندم شديد علي تفريطها في حق الله وحق نفسها وتصلي وتذكر الله كثيراً وتستغفر وتقيم الليل ليتوب الله عليها وكل ما تتمناه ان يرضي الله عنها ويرزقها زوجا صالحا سؤالي هل لها توبة؟

وهل يمكن ان يرزقها الله بالزوج الصالح ام جزاؤها العقاب بعدم الزواج خصوصا انه كلما دخل بحياتها شخص للارتباط لا يكتمل الموضوع لأسباب واهية

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحمدُ لله الذي منَّ على تلك المرأة التوبة من تلك الفاحشة، فالزنا من أقبح الذنوب ويزداد فحشه إن كان من امرأة متزوجة، فالذنب أعظيم لحق الله وحق الزوج وحق المجتمع؛ وقد حذَّرَنا الله تعالى في كتابه المحكم من الاقتراب من تلك الفاحشة وغلق جميع الأبواب وسد الذراع فرقًا منها؛ فقال سبحانه: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} [الإسراء:32]، قال ابن كثير: "يقول الله تعالى ناهياً عباده عن الزنا، وعن مقاربته، ومخالطة أسبابه ودواعيه". وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد».

غير أن الله تعالى لم يقنط عباده من التوبة، ووعد التائبين بقبول توبتهم، مهما بلغت ذنوبهم، فلا يتعاظمه سبحانه ذنب أن يغفره؛ قال -سبحانه وتعالى -: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الفرقان:67-70]، وقال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور31].

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبسط يده بالليل؛ ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار؛ ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها»؛ رواه مسلم من حديث أبي موسى.

وأخرجالترمذيوغيره عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى:يا ابن آدم، إنك مادعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني، غفرت لك ولا أبالي».

ولكن حتى تقبل توبة تلك المرأة، عليها أن تجاهد نفسها على إخلاص التوبة لله وليس من أجل تحصيل زوج، ولتأخذ العبرة مما مضى في حياتها فلا تقيم أي علاقة مع رجل أجنبي ولو بغرض الزواج،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 8
  • 1
  • 25,163

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً