السرقه وكيفة التكفير

منذ 2020-06-02
السؤال:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عندى ٢٥ سنه من مصر..زمان وانا صغير فى اوله اعداى كان عندى داء السرقه وكل لما اشتغل فى مكان اسرق منه سواء فلوس او بضاعه وفضل معايا الموضوع ده لحد ٢ او ٣ اعدادى...بعد كده وانا كبير ٢٣ سنه مثلاً كنت شغال فى مكان وكنت بسرق منه متعلقات هاصه بالمكان لزق مثلا جاكت او كشاف و كنت باكل من البضاعه وده كان ممنوع وبردك كان فيه ايام مش بروحها الشغل وباخد تمنها كنت بعمل كده ظنن منى ان المكان مش بيدينى حقى وكده انا باخد حقى ، وكان فعلا ممكن المكان يضحك عليا فى ٤ ايام ماخدمهش قبض فانا كنت بسرق قصدهم بس للاسف كنت بسرق اكتر من حقى... طبعاً انا حاسس بالذنب مع ان الموضوع من زمان بس بالى مش مرتاح وحاسس ان لازم اكفر عن الذنب ده علشان حقوق البشر ربنا مش بيسامح فيها بس المشكله انى مش هعرف ارد حاجه لان ممكن اتعرف انى كنت بسرق وليا اصداقائى وجيرانى فى اماكن العمل دى وفوق كده فيه شراكات اتقسمت فانا هرد لده ولا لده ... ياريت تقولى اعمل ايه علشان ابقا خليت ضميرى امام الله عز وجل بالكامل. .. انا الحمدلله توبت خلاص ومافيش جنيه حرام بقا يخش جيبى .

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فهنيئًا لك التوبة عن تلك الكبيرة التي قال الله تعالى في حق فاعلها: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38]، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعن اللهُ السارقَ؛ يسرق البيضة فتُقطَع يده، ويسرق الحَبْل فتُقطَع يده".

 غير أنه من عظيم رحمة الله تعالى وجوده وكرمه أنه غفور رؤوف رحيم، كتَبَ على نفسه الرحمة، وضمَّن الكتاب الذي كتبه ثم جعله تحت العرش أن رحمته تغلب غضبه، فهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، كما أنه أشدُّ فرحًا بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا وجدها، تعرَّفَ إلى خلقه بصفاته وأسمائه، وتحبَّب إليهم بإحسانه وآلائه، وسعتْ رحمته كلَّ شيء، وأحاط بكل شيء علمًا.

ومن شروط صحة التوبة من السرقة ردُّ المال الذي أخذتَه مِن تلك الأماكن، إنْ تمكَّنْتَ مِن الوصول لأصحابه أو تستحِلُّهم؛ كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "على اليد ما أخذَتْ حتى تُؤدِّيَه"؛ رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن صحيح.

وروى البخاريُّ في صحيحه عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن كانتْ عنده مَظلمة لأخيه فليتحلَّلْه منها؛ فإنه ليس ثَم دينار ولا درهم، مِن قبل أن يُؤخَذ لأخيه مِن حسناته، فإنْ لم يكن له حسنات أُخِذ من سيئات أخيه، فطُرِحت عليه".

فإن عَجَزت عن أدائه لأصحابه فتَصدَّق به عنهم، وضَعِ المالَ في مصالح المسلمين؛ فقد

وهو سبحانه لم يُكلِّفنا إلا وسعنا؛ قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، فالاستطاعة من شرط التكليف.

وأكثر من أعمال البر وحافظ على الفرائض وأعظمها الصلاة؛ قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ* وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [هود: 114، 115].

وابحث عن رفقة صالحة تعينك على طاعة الله تعالى،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 6
  • 0
  • 1,087

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً