دفع الزكاة للأم إذا كان زوجها لا ينفق عليها

منذ 2020-09-22
السؤال:

رجل لا يؤدي حقوق زوجته من جهة النفقة، فلا ينفق عليها النفقة الكاملة، فهل لولدها أن يعطيها من زكاة ماله ما يكفيها ؟

الإجابة:

لا يجوز دفع الزكاة للوالدة من سهم الفقراء والمساكين؛ لأن نفقتها واجبة على زوجها ، فإن كان فقيراً، أو امتنع عن النفقة عليه وجب على أولادها أن ينفقوا عليها.


قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/279) : " وإذا كان للمرأة الفقيرة زوج موسر ينفق عليها، لم يجز دفع الزكاة إليها ; لأن الكفاية حاصلة لها بما يصلها من نفقتها الواجبة...وإن لم ينفق عليها، وتعذّر ذلك، جاز الدفع إليها، وقد نص أحمد على هذا " انتهى باختصار.
فإن تعذرت النفقة عليها لأجل فقر زوجها أو كان بخيلاً.. وجب على أولادها أن ينفقوا عليها كفايتها ، إن كانوا قادرين على النفقة.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/269) : " ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين، ولا للولد. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين, في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم، ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته، وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه " انتهى.

فإن كانوا غير قادرين على النفقة عليها ، جاز إعطاؤها من الزكاة ؛ لأن نفقتها لا تجب عليهم في هذه الحال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ويجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا وإلى الولد وإن سفل إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم.." انتهى من "مجموع الفتاوى" (5/373)، وينظر "الشرح الممتع" (6/92)،.

وكذا يجوز دفع الزكاة للوالدة من سهم غير الفقراء والمساكين ، كالغارمين..؛ لأنه لا يجب عليه قضاء دين الأم ، فجاز إعطاؤها من الزكاة ما تقضي بها ديونها ، بل ذلك أولى.

والله أعلم

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية

  • 2
  • 0
  • 519

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً