﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99] وقفة تربوية عقدية أولًا: حقيقة ...

منذ 6 ساعات
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]

وقفة تربوية عقدية

أولًا: حقيقة اليقين:
اليقين هنا الموت بإجماع المفسرين؛ قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما.
وسُمّي الموت يقينًا لأنه أمر متحقق لا شك فيه، ولأن الحقائق عنده تنكشف انكشافًا لا يبقى معه ريب.

ثانيًا: دلالة الآية عقديًا:
الآية تهدم أصلًا من أصول الانحراف عند بعض أهل البدع والسلوك المنحرف، ممن يزعم أن العبد إذا بلغ “درجة اليقين” سقطت عنه التكاليف.

فالآية صريحة في أن:

العبادة ملازمة للعبد ما دام حيًّا، ولا تسقط عنه إلا بالموت.

ولهذا قال أهل السنة:

من زعم أن التكاليف تسقط بالوصول أو المعرفة فهو زنديق.

ثالثًا: الوقفة التربوية:
1. الاستمرار لا الانقطاع:
العبادة ليست مرحلة عابرة، بل مسار حياة؛ فليس للمؤمن “نقطة وصول” يتوقف عندها، وإنما له نقطة خروج فقط (الموت).

2. الثبات زمن الفتور:
لم يقل: واعبد ربك حتى تشعر باليقين، بل حتى يأتيك، أي ولو فتر الشعور، أو ضعف النشاط، فالعبودية باقية.

3. الربوبية باعث العبودية:
قال: واعبد ربك ولم يقل: واعبد الله؛
للتنبيه على أن استحضار الربوبية (التدبير، الإنعام، التربية) هو أعظم ما يُعين على دوام العبادة.

65364611463e0

  • 0
  • 0
  • 2

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً