رمضان شهر الاجتهاد والطاعات والجهــــاد والفتـوحـــات فقد اخترنا لك -أيها المجاهد- كلمة ...

رمضان شهر الاجتهاد والطاعات
والجهــــاد والفتـوحـــات


فقد اخترنا لك -أيها المجاهد- كلمة للشيخ الوزير أبي حمزة المهاجر عبد المنعم البدوي المصري، تقبله اللَّه، نصحَ بها إخوانه المجاهدين قبل سنوات، وكلمته كانت بعنوان (رمضان شهر الجهاد والغفران)، وقد أوردناها لك باختصار وتصرّف يسير، فاسمع لما يقول المهاجر، رحمه اللَّه:

الحمد للَّه مالك الملك، المتنزه عن الجور، والمتكبر عن الظلم، المتفرد بالبقاء، السامع لكل شكوى، والكاشف لكل بلوى، والصلاة والسلام على من بُعث بالسيف بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى اللَّه بإذنه وسراجا منيرا، أما بعد:
فنحمد اللَّه الكريم المنّان أن بلّغنا هذا الشهر، ونُهنئ أمة الإسلام والمجاهدين في سبيل اللَّه المرابطين في ثغور العز ومواطن الفخر في مشارق الأرض ومغاربها، الأبرار المخلصين، الصادقين الصابرين، ليوث الحرب وفرسان النصر، رجال الدولة الإسلامية، فعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة وغُلِّقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين) [رواه مسلم].

قال القرطبي: «ويصحّ حمله على الحقيقة، ويكون معناه أن الجنة فُتحت وزُخرفت لمن مات في شهر رمضان، لفضيلة هذه العبادة الواقعة فيه، وغُلقت عنهم أبواب النار فلا يدخلها منهم أحد مات فيه» [المُفهم].

وشهرنا الكريم ركن من أركان الإسلام عظيم، ولا قِوَامَ للدين إلا بأركانه، قال صلى اللَّه عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس؛ شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) [متفق عليه].
قال القرطبي: «وإنما خصّ هذه بالذكر ولم يذكر معها الجهاد مع أنه به ظَهَرَ الدين وانقمع به عتاة الكافرين، لأن هذه الخمس فرضٌ دائم على الأعيان ولا تسقط عمّن اتصف بشروط ذلك، والجهاد من فروض الكفايات وقد يسقط في بعض الأوقات» [المُفهم].

فصرّح أنّ الجهاد إذا تعيّن صار من مباني الإسلام التي لا قوام ولا عزّ له إلا به، ولِمَ لا ونفع الجهاد عام، وضرر تركه عظيم على الدين والعرض والنفس والمال! فالمجاهدون في سبيل اللَّه هم من حققوا معنى الإيمان، الصادقون بنص الكتاب بادعائهم له، قال اللَّه تعالى في سورة الحجرات: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه اللَّه: «بيّن أن الجهاد واجب وتركُ الارتياب واجب، والجهاد وإن كان فرضا على الكفاية -أي في حال كونه فرض كفاية- فجميع المؤمنين يُخاطَبون به ابتداءً، فعليهم كلهم اعتقاد وجوبه والعزم على فعله إذا تعيّن» [مجموع الفتاوى].

فالجهادُ من الإيمان بل هو ذروة الإيمان وأعلاه، فلا يَفُتْكَ -يا رعاك اللَّه- حظُّك منه في هذا الشهر الكريم، ففي الصحيح عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يُخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه، بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أُحيا ثم أُقتل، ثم أُحيا ثم أُقتل).
قال ابن بطال: «انتدب اللَّه: يريد أوجب اللَّه وتفضّل لمن أخلص النية في جهاده أن ينجزه ما وعده» [شرح البخاري].

أنْعِمْ حياةً في الجهاد وفي الهدى
إنَّ الجهادَ مجامعُ الإيمانِ
فاحملْ سلاحكَ لا يغيبُ بريقهُ
إنَّ السلاحَ وسامة الفرسانِ
وارمِ بنفسك في النزال فإنما
لا تقصر الأعمار بالشجعانِ
شهرٌ كريمٌ قد أطلَّ صباحهُ
قد يرفسُ الخيرَ العظيمَ جبانِ


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
رمضان شهر الاجتهاد والطاعات
والجهــــاد والفتـوحـــات
...المزيد

حقيقة الثورة السورية إنها ثورة جاهلية تسعى إلى "ترسيخ مفهوم الدولة"، وقطعا يقصدون بها "الدولة ...

حقيقة الثورة السورية

إنها ثورة جاهلية تسعى إلى "ترسيخ مفهوم الدولة"، وقطعا يقصدون بها "الدولة المدنية" التي حاربوا لأجلها الدولة الإسلامية، إنها ثورة وليست جهادا في سبيل الله، ثورة تحررية من "نظام قمعي" يستأثر بالسلطة، بغية الوصول إلى نظام آخر "ديمقراطي" يتقاسم السلطة، هذه هي مفاهيم وأبجديات الثورات، وهذه هي شكل "سوريا الحرة!" بعد حقبة "سوريا الأسد!" تتلخص في إسقاط تمثال قبيح وبناء آخر على أنقاضه بوجه حسن!

افتتاحية النبأ ٤٧٢ "سوريا الحرة وسوريا الأسد"
...المزيد

رمضان شهر الاجتهاد والطاعات والجهــــاد والفتـوحـــات فالجهادُ من الإيمان بل هو ذروة الإيمان ...

رمضان شهر الاجتهاد والطاعات
والجهــــاد والفتـوحـــات

فالجهادُ من الإيمان بل هو ذروة الإيمان وأعلاه، فلا يَفُتْكَ -يا رعاك اللَّه- حظُّك منه في هذا الشهر الكريم، ففي الصحيح عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يُخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه، بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أُقتل في سبيل الله، ثم أُحيا ثم أُقتل، ثم أُحيا ثم أُقتل).
قال ابن بطال: «انتدب اللَّه: يريد أوجب اللَّه وتفضّل لمن أخلص النية في جهاده أن ينجزه ما وعده» [شرح البخاري].

أنْعِمْ حياةً في الجهاد وفي الهدى
إنَّ الجهادَ مجامعُ الإيمانِ
فاحملْ سلاحكَ لا يغيبُ بريقهُ
إنَّ السلاحَ وسامة الفرسانِ
وارمِ بنفسك في النزال فإنما
لا تقصر الأعمار بالشجعانِ
شهرٌ كريمٌ قد أطلَّ صباحهُ
قد يرفسُ الخيرَ العظيمَ جبانِ

قال، صلى اللَّه عليه وسلم: (من خير معاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عِنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل أو الموت مظانَّه) [رواه مسلم].
قال النووي: «أي مِنْ خير أحوال عيشهم رجلٌ ممسكٌ...» [شرح مسلم]، وقال القرطبي في «المفهم»: «أي مِنْ أشرف طرق المعاش: الجهاد».
فتأمل -رحمك اللَّه- قوله صلى اللَّه عليه وسلم: (يبتغي القتل)، بعد قوله: (من خير معاش الناس)، فإنّ ذلك يدل على أن الموت في سبيل اللَّه حياة -وإنْ كذبتْ نفسُك الأمّارة بالسوء وأثقلتْ عليك بالشهوات والشبهات- فقد قال اللَّه تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [سورة آل عمران: 169].
فاحرص -أيها المجاهد- على الشهادة في هذا الشهر الكريم، وإيّاك إيّاك أن تَحسَب أن الشهادة لُقَطَة لا قيمة لها، بل هي كنز عظيم لا يناله إلا ذو حظ عظيم، ووسام شرف لا يناله إلا من ارتفع إلى درجة عالية.

ثم اعلم أن الطريق إلى الجنة لا مكان فيه للعاجزين الخائفين الجبناء، وإنما يسلكه الشجعان الشرفاء، شرفاء النفس والدين، الذين باعوا أنفسهم للَّه وفي سبيل اللَّه، فهو طريقُ جدٍّ واجتهاد وتعب ونَصَب، تُزهق فيه الأنفس ويَتلف فيه المال، كما أن الجهاد عزة ورفعة.

وإليك منقبة من مناقب أجدادك الكثيرة:

فقد طمع يوماً ملك الروم الصليبيين (أرمانوس) في هزيمة المسلمين على قلة رآها في العدد والعدّة، فجاء في مئتي ألف من الكفار لقتال السلطان (ألب أرسلان) فوصلوا إلى (ملاذ كرد) فبلغ السلطانَ كثرتُهم، وما عنده من الجنود سوى خمسة عشر ألف فارس، فصبَّحهم على الملتقى، فلما التقى الجمعان أرسل السلطان يطلب الهدنة، فقال له طاغيةُ الروم المغرور: لا هدنة إلا بالري (أي في عقر دار المسلمين)، فغضب السلطان ألب أرسلان، وجرى المصاف بين الجيشينِ يوم الجمعة والخطباء على المنابر، ونزل السلطان وعفَّر وجهه بالتراب وبكى وتضرَّع لمولاه ومَنْ بيده النصر، القادر على كل شيء، ثم ركب وحمل، وصدقوا اللَّه، فنزل النصر وقتلوا الروم كيف شاؤوا، وانهزم الصليبيون، وامتلأت الأرضُ بقتلاهم، وأُسر الطاغية (أرمانوس)، وأُحضر إلى السلطان فضربه ثلاث مقارع بيده، ثم فدى نفسه بألف وخمسمائة دينار وبكل أسير في مملكته.

أيها الأبطال، أيها الموحدون المجاهدون:

أنتم في شهر مبارك كريم، لكم من اللَّه فيه المعونة على أنفسكم وعدوكم، شرّفكم اللَّه بجهاد المرتدين والصليبيين، وقد تحمّلتم همّ إقامة الدين واستنقاذ المستضعفين المقهورين، فشدُّوا رحمكم اللَّه، فلقد قال أميرُ المؤمنين أبو عمر البغدادي كلمة عظيمة حين قال: «فيجب على كل مسلم قَدَرَ اللَّهَ حقَّ قدره وعظّم دينَ اللَّه وشرعَه أنْ يبذلَ نفسَه رخيصةً في سبيل اللَّه»، وقال عن السجون والأسرى مخاطباً الأمّهات: «ولكم علينا أن تَرَيْنَ دماءنا تسيل تحت أسوارها حتى تَرَيْنَ أهليكم أحراراً».

فالإخلاص الإخلاص، والجماعة الجماعة، والثبات الثبات، والحذر الحذر، والدعاء الدعاء، والتوكل التوكل يا جنود اللَّه، ودونكم أعداء اللَّه {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [سورة التوبة: 5]، فإنهم ظَلَمةٌ كفرةٌ معتدون، لا يرقبون في مؤمن إلَّاً ولا ذمة، ويسعون في الأرض فسادا، ويحبون أن تشيع الفاحشةُ في الذين آمنوا، وودُّوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء، فلا حَلّ لهم إلا أن يُقتَّلوا أو يُصلَّبوا أو تُقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف.


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
رمضان شهر الاجتهاد والطاعات
والجهــــاد والفتـوحـــات
...المزيد

أجيبوا بالله عليكم هل المجاهدون الصادقون المخلصون من تتنقل قادتهم وممثلوهم بين العواصم، ويحضرون ...

أجيبوا بالله عليكم

هل المجاهدون الصادقون المخلصون من تتنقل قادتهم وممثلوهم بين العواصم، ويحضرون المؤتمرات على أعين الطواغيت، وتفتح لهم الفنادق، ويتصدرون في الفضائيات، وتصلهم عبر المخابرات المساعدات؟

أهذا هو منهج الأنبياء؟
أهؤلاء هم المجاهدون؟!

* مقتبس من كلمة (لن يضروكم إلا أذى) للشيخ أبو محمد العدناني تقبله الله
...المزيد

الفِتن والشُّبه الحي لا تؤمن عليه الفتنة، والرجل مهما بلغ من الصلاح، فإنه ينبغي عليه البُعد عن ...

الفِتن والشُّبه

الحي لا تؤمن عليه الفتنة، والرجل مهما بلغ من الصلاح، فإنه ينبغي عليه البُعد عن مواطن الفتن والشبه، ولا يجرب نفسه؛ فإن القلوب ضعيفة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله صلى عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء.

الترمذي (٢١٤٠) وأحمد (١٣٦٩٦) وابن ماجه (٣٨٣٤)
...المزيد

إذعان الفصائل الوطنية للصليبيين أما عن أسباب إذعان الحركات الجهادية إلى هذا المسار الجاهلي، ...

إذعان الفصائل الوطنية للصليبيين


أما عن أسباب إذعان الحركات الجهادية إلى هذا المسار الجاهلي، ولماذا تنكث غزلها وتنقلب على أعقابها؟! فالأسباب والتفسيرات كثيرة طويلة طول مسارات الحرب على الجهاد التي ترعاها قوى الكفر، لكن لعل أبرزها: وصول هؤلاء "الجهاديين المدجنين" إلى نتيجة حاسمة أنه لا جدوى من سلوك سبيل الجهاد في إحداث التغيير المنشود، لأنهم سيصطدمون بكل قوى الكفر العالمي وسيدفعون أثمانا كبيرة لم تطقها قلوبهم المريضة ولا نفوسهم المروّضة فيجنحون إلى مداهنة ومسايرة الجاهلية الدولية بدلا من مصادمتها ومفاصلتها، وصارت تلك عندهم حنكة ونضجا بعد أن كانت ردة وخيانة ونكوصا.

ولذلك بعد 13 عاما من "الجهاد الثوري" في الشام، أصبح الولاء والبراء "طائفية" وفُسّرت الثورة بأنها "قتال اضطراري" ضد "أسرة حاكمة" متسلطة رفضت الحوار وتقاسم السلطة! وليست حربا دينية ضد نظام نصيري كافر حتى بدون "صيدانيا" ومشتقاته، ولذلك خلت خطابات "مهووس السُّلطة واللَّقطة" من وصف النظام بــ"النصيري" خشية أن تُحسب عليه! وهو ما لا يقبله رعاة النظام الجديد ولا دستورهم الجاهلي المزمع تفصيله قريبا ليناسب مقاس "سوريا المستقبل" مع قرب أفول حدود "سايكس - بيكو" وبروز حدود "نتنياهو - ترامب".

افتتاحية النبأ "تدجين وتجنيد" 473
...المزيد

تُهمٌ ما أنزل الله بها من سلطان فما زالت تتساقط علينا التهم كل يوم، ونُرمى بالفرى من كل صوب، ولن ...

تُهمٌ ما أنزل الله بها من سلطان

فما زالت تتساقط علينا التهم كل يوم، ونُرمى بالفرى من كل صوب، ولن تنتهي هذه الحرب ضد المجاهدين، ولن يتغير هذا الأسلوب أبدا مع الموحدين، قال الله تعالى: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾

مقتبس من كلمة (لن يضروكم إلا أذى) للشيخ أبو محمد العدناني تقبله الله
...المزيد

سيعادا مش نافحتلو مشاركه . ياخذ مدينه يطبق عليها سليمانيه ثم تتخذ افغان طريقها . تاخذ ...

سيعادا مش نافحتلو مشاركه
.
ياخذ مدينه يطبق عليها سليمانيه ثم تتخذ افغان طريقها
.
تاخذ طيبه عل كل نتيجه 0.1 % لا تحتاج كثير موارد للخلق يسما هذا كاس لبن 543
.
كاس خمر الرفع عل اصبع ...المزيد

هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله تتصاعد الهجمة الصليبية ضد الدولة الإسلامية، وتزداد ...

هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله


تتصاعد الهجمة الصليبية ضد الدولة الإسلامية، وتزداد نار الحرب بين الفريقين حرارة وامتدادا، في صورة متكررة لسنّة الله التي لا تتبدل في الصراع بين الحق والباطل، والذي لا يشكّ المؤمنون إن العاقبة فيه ستكون للمؤمنين بإذن الله.

كيف لا ونحن نشاهدهم يبذلون أقصى طاقتهم اليوم للحصول على أي انتصار يبرّرون فيه استمرار حربهم، ويقنعون به شعوبهم وأنصارهم أنهم في الطريق الصحيح للقضاء على الدولة الإسلامية، فنجدهم يحشدون عشرات الآلاف من مشركي الرافضة في حصار للفلوجة، ويدفعون بكامل قوة عملائهم من ملاحدة الأكراد للهجوم على منبج، ويحشدون كل ما يستطيعون من مرتدي الصحوات في محاولة السيطرة على سرت، ويتحملون الخسائر الكبيرة في حملة الجيش المصري المرتد على ولاية سيناء، ويبذلون الوسع للقضاء على جنود الخلافة في خراسان، ويرسلون الكتائب تلو الكتائب إلى حتفها في غرب إفريقية والفلبين.

إنها مرحلة متطورة من مراحل المعركة بين فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر والنفاق، حيث يظن المشركون أنهم بجمعهم أقصى ما لديهم من قوة إنما يسرّعون من عملية القضاء على الدولة الإسلامية، في حين يرى فيها المؤمنون تكرارا لمرحلة الأحزاب التي مرّ بها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام معه، والتي كان انكسار المشركين فيها حدثا مفصليا، كان ما بعده يختلف عما قبله، ولخصّها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام بقوله: (الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلاَ يَغْزُونَنَا).

وفي مرحلة الأحزاب تنكشف السرائر، وتبوح القلوب بمكنوناتها، عندما ينظر أصحابها إلى حجم هجمة المشركين وشراستها، فتجد المنافقين ومن في قلوبهم مرض يخرجون ما في ضمائرهم من شك في وعد الله، وخوف من أعداء الله، حتى يقولوا: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) [سورة الأحزاب : 12]، وتجد المؤمنين يبدون ما في نفوسهم من يقين بصدق ما جاءهم من ربّهم، وثقة في نصره، بل ويزدادون في هذه المرحلة الفاصلة إيمانا بالله، وتسليما بقضائه وقدره، ويتبرؤون من حولهم وقوتهم، كما وصفهم ربهم تعالى: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) [سورة الأحزاب: 22].

وإن هذا من نعم الله الكبيرة على عباده الموحّدين، أن يبتليهم بعدوهم حتى يُخرِج المنافقين ومرضى القلوب من صفوفهم، وليمحص الله قلوبهم فيُخرِج كل ما فيها من تعلّق بأسباب الدنيا، فيتبرؤوا منها جميعا، إلا حول الله وقوته، عندها فقط ينزل الله النصر لأوليائه بما يشاء، وكما يشاء سبحانه لا معقب لحكمه.

وكما كانت أحزاب قريش قاصمة لظهورهم، خاتمة لأوليائهم من اليهود، فاضحة لإخوانهم من المنافقين، فستكون أحزاب أمريكا بإذن الله قاصمة لآخر حملاتهم الصليبية على أهل الإسلام، خاتمة لأوليائهم من الطواغيت ومرتدي الصحوات ومشركي الرافضة، فاضحة لمن دخل صف المسلمين من المنافقين ومرضى القلوب، فلن يطول بأمريكا وبقية الدول الصليبية الزمن حتى تعلن انسحابها من الحملة بعد أن تعجز عن تحمل تكاليفها المالية والبشرية الكبيرة على شعوبها، ويزيل الموحّدون شرك الصليبيين وشرك أوليائهم من الأرض، عندها يتمنى الذين أظهروا النفاق لو أنهم كانوا شركاء في الفتح، وأصحاب حق في الفيء والغنيمة، ولكن هيهات، هيهات.

إن ما نراه هذه الأيام من استجابة مباركة لتحريض الدولة الإسلامية للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها للنكاية في الصليبيين إنما هو من البشائر التي يسوقها الله لعباده الموحدّين، أنه سينصرهم ويؤيّدهم بعباد تفصلهم عنهم آلاف الأميال ولم يمكنهم الله من الالتحاق بولايات الخلافة ومعسكراتها، لكنهم بايعوا إمامها وسمعوا له وأطاعوه بجهاد الصليبيين في عقر دارهم النجسة، وهذا باب واحد من أبواب التأييد الإلهي التي يظهرها لهم، فكم من باب لا زال في خزائن رحمة الله، وكم من جندي من جنوده الذين لا يعلمهم إلا هو لم يلبس لأمة الحرب بعد.

فيا جنود الدولة الإسلامية، أروا الله منكم ما يحبّ في هذا الشهر المبارك، وليكن حرص أحدكم على الموت في سبيل الله كحرصه على الفتك بأعداء الله، وليكن فرحه بتثبيت الله له تحت القصف وفي مواجهة الحشود كفرحه بأن يفتح الله عليه الدنيا بأسرها، فإنما الموت ها هنا شهادة، وإنما الثبات ها هنا خير عبادة، ولن يطول بنا الوقت حتى يرد اللهُ الكافرين بغيظهم لم ينالوا خيرا، ويكفي الله المؤمنين القتال، ويجزي الصادقين بصدقهم، {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}.


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

الافتتاحية:
هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
22 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً