لما وردت قصه موسا في ابراهيم . والنجاه من ال فرعون متاهه ابراكسيم عضيم

لما وردت قصه موسا في ابراهيم
.
والنجاه من ال فرعون متاهه ابراكسيم عضيم

أمير ديوان الحسبة: قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه - بعد قرار ديوان الحسبة في الدولة ...

أمير ديوان الحسبة:
قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه

- بعد قرار ديوان الحسبة في الدولة الإسلامية بإزالة أجهزة استقبال القنوات الفضائية اشتعلت القنوات استنكارا للأمر، وانبرى الكثير من دعاة الضلالة ليثيروا الشبهات حول الموضوع، فما ردّكم على هذه الحملة؟

بالنسبة للقنوات الفضائية لا نستغرب هجومهم على القرار ومحاولتهم إقناع الناس بالاحتفاظ بأجهزة «الستلايت»، والاستمرار في متابعتها، فالأصل فيها أنها تأمر بالمنكر، وتستنكر المعروف، وهي ما أنشئت إلا لذلك، ولذلك فإن منع المسلمين من مشاهدة هذه القنوات سيلغي الحاجة إليها، وسيحرم مدراءها والعاملين فيها من ملايين الدولارات من أموال السحت التي تغدق عليهم من أموال الطواغيت، وأجهزة المخابرات الصليبيّة، حيث سيوجّه المشركون تلك الأموال إلى مجالات أخرى يستطيعون من خلالها بث سمومهم في عقول المسلمين.

أما بالنسبة للشبهات التي يلقيها دعاة الضلالة سواء منهم من تزيّا بزي الدين، أو من لبس لباس المحلّل السياسي، أو الخبير النفسي، فقد بينّا في جوابنا على سؤال سابق الحكم الشرعي للقضية، والمصالح المتحققة من وراء القرار، ولا داعي لتكرار الأمر.

وما يطرحونه من شبهات هم يردّون عليها بأنفسهم عندما يحاربون بكل ما استطاعوا لمنع الدولة الإسلامية من إيصال دعوتها للمسلمين، وتراهم يحذرون الطواغيت والصليبيين من إعلامها، مخافة أن يطلع المسلمون على الحقيقة، ويسيروا على طريق الهدى الذي أمرهم الله باتّباعه، فإن كانوا هم يعلمون خطورة وصولنا إلى الناس عليهم وعلى عملهم التخريبي، فكيف نسمح للمشركين والمفسدين في الأرض أن يصلوا إلى المسلمين الذين استرعانا الله دينهم ودنياهم فنسمح لهم بإضلالهم، وإفساد عقيدتهم وأخلاقهم.
وما يروجونه عن منافع للقنوات الفضائية يكفي للرد عليها أن نذكر إحصائية نشرها أحد الباحثين عن القنوات الفضائية العربية، حيث تبين له أن نصف هذه القنوات تقريبا، هي قنوات للموسيقا والرقص، والأفلام والمسلسلات، والرياضة، فأي نفع يتأتى للمسلم من متابعة هذه القنوات، بل إنها ضرر محض، وتضييع للدين والأوقات.

ولو نظرنا إلى النصف الثاني لوجدناه أشد ضررا على المسلمين، فإذا كان القسم الأول يركز على إثارة الشهوات وتضييع الأوقات، فإن القسم الثاني يستهدف العقائد والعقول، وخاصة ما تسمى بالقنوات الدينية التي تشرف عليها كلها أجهزة مخابرات الطواغيت، فتقدم من ترضى عنه من علماء السوء، ودعاة الضلال، فيخربون عقائد الناس بما يقدّمونه لهم على أنه الدين الصحيح، ولا يمكن لأحد أن يتكلم على تلك القنوات بما يخالف رغبة أجهزة المخابرات التي تشرف عليها، وأي قناة تحاول تجاوز هذا الخط قليلا يكون مصيرها الحذف فورا.

ولدينا أيضا القنوات الإخبارية التي يزعم كل منها الحياديّة، في حين أنها جميعا موجهة لنشر الأفكار المحاربة للإسلام، بهذا الاتجاه أو ذاك، وتشويه الحقائق، وتسويق الأحداث بما يخدم أهداف المشرفين عليها، سواء من الصليبيين أو سائر الطواغيت، وكذلك فهي تساهم بشكل كبير في الحرب الصليبية ضد الدولة الإسلامية عن طريق نشر الأخبار الكاذبة، وتسويق الأفكار الخاطئة على أنها تحليلات سياسية أو ما شابه.

ولعلك تذكر في مواقف عديدة كيف شاركت القنوات الإخبارية في الحرب الصليبية على الدولة الإسلامية، حيث أثارت الخوف والهلع لدى مرضى القلوب من المسلمين، ودفعت الكثير منهم إلى ترك مدنهم وقراهم دون سبب إلا ما سمعوه من تلك القنوات عن انتصارات وهمية للمرتدين، أو سقوط للمدن والقرى قبل أن تصلها المعارك أصلا.


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
أمير ديوان الحسبة
قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه
...المزيد

أمير ديوان الحسبة: قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه - كيف بدأت قضية منع أجهزة استقبال ...

أمير ديوان الحسبة:
قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه


- كيف بدأت قضية منع أجهزة استقبال القنوات الفضائية في الدولة الإسلامية؟ وكيف تم تطبيق هذا المنع؟

أكثر الناس يظنون أن هذا الأمر وليد اليوم والليلة، وهذا ليس صحيحا، بل هو يعود إلى سنوات، فالدولة الإسلامية منذ قيامها تبنّت مسألة إزالة هذا المنكر، ولعلك تذكر أن الشيخ أبا عمر البغدادي تقبله الله خصص للموضوع جانبا من إحدى كلماته التي بين فيها عقيدة الدولة الإسلامية ومنهجها فقال فيها: «نرى تحريم كل ما يدعو إلى الفاحشة ويدعو عليها كجهاز الستالايت»، ولم تتوقف دعوة المجاهدين للمسلمين لإزالة هذا المنكر، ولكن لم تتوفر حينها الإمكانية لإلزام من امتنع من إزالته بسبب الهجمة الصليبية الرافضية وانحياز المسلمين من المدن تحت ضغط هذه الهجمة.

وبقي الأمر على هذه الحال من الاكتفاء بالدعوة حتى عودة الخلافة وتنصيب الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله إماما للمسلمين، مع ما تضمّنه الأمر من التمكين والاستطاعة فبدأ العمل على إزالة هذ المنكر على مراحل متتابعة بدأت بتكثيف الجانب الدعوي لتنبيه المسلمين إلى هذا المنكر، وتوعيتهم بحرمته ثم تم البدء بخطة الإلزام.

فبدأنا أولا بإلزام جنود الدولة الإسلامية بإخراجه من بيوتهم، وذلك بأمر صادر من اللجنة المفوضة التي تنوب عن أمير المؤمنين ثم بدأ تطبيق الأمر على سائر الرعية بإزالته من الأسواق والأماكن العامة، ثم بإبلاغ التجار ومحلات الإلكترونيات بالامتناع عن بيع هذه الأجهزة أو شرائها أو إصلاحها، وذلك لإفراغ الأسواق من هذا الجهاز الخبيث، ومنع تعويض الأجهزة التالفة أو المصادرة فيما بعد.

ثم جاءت المرحلة الأخيرة وذلك بأمر المسلمين بتسليم ما يملكون من هذه الأجهزة إلى ديوان الحسبة ليتم التخلص منها وذلك بالترافق مع حملة إعلامية ودعوية مكثّفة آتت أكلها بفضل الله، وقد وُضعت هذه المراحل حسب استطاعة الإخوة العاملين على هذا الأمر في الديوان.
- لماذا بدأتم بتطبيق المرحلة الأخيرة مع حلول شهر رمضان الكريم؟

إنكار المنكرات لا يختص بشهر دون شهر بل متى ما وجد المسلمون منكرا وجب عليهم إزالته، حسب حاله وحال القدرة على إزالته.

أما بالنسبة لتخصيصنا شهر رمضان بأمر المسلمين في الدولة الإسلامية بالتخلص من أجهزة الاستقبال الفضائي، فهذا عائد أولا للمراحل التي تم وضعها في خطة إزالة هذه المنكر والتي كان كل منها يقتضي فترة من العمل حتى وصلنا إلى هذا الشهر.

وبالإضافة لذلك فإن استجابة المسلمين للأمر بالمعروف تكون أكبر وانتهاءهم عن المنكرات يكون أولى بسبب زيادة الطاعات والعبادات من صيام وقيام وذكر لله وصدقة وغيرها.

ولا ننسى أيضا أن أهل الباطل يجعلون من هذا الشهر هدفا لهم ليفسدوا على الناس عباداتهم ويصدوهم عن سبيل الله فيه فترى أن المنكرات على القنوات الفضائية من مسلسلات مفسدة ومهرجانات الفاحشة ومحاضرات علماء السوء ودعاة الضلالة تكون أضعاف ما تكون في بقية شهور السنة، لذلك كان الواجب أن نتقصّد نحن هذا الشهر بمنعهم من نشر منكراتهم ومنع المسلمين من إتيان المعاصي في شهر الصوم الذي تضاعف فيه أوزار المعاصي كما تضاعف فيه أجور الطاعات.

- وكيف وجدتم استجابة المسلمين للأمر بتسليم ما يمتلكون من أجهزة الستلايت؟ وما الإجراءات التي ستتخذ بحق من امتنع عن تسليمها وأصرّ على حيازتها؟

الحمد لله وحده، كانت استجابة المسلمين للأمر فوق ما نتوقع، فقد استلمنا في مراكز الحسبة في مختلف الولايات وخلال الأيام الأولى من القرار، عشرات الآلاف من الأجهزة وملحقاتها وبات أمرا مألوفا أن تجد الناس في الشوارع وهم يحملون أجهزتهم ليسلموها إلى مراكز الحسبة.

بل ومما يزيد المؤمن فرحا أن تجد المسلم يتخلص من هذا الجهاز مطمئنا لصحة ما يفعل حيث يقومون بأنفسهم بتحطيم تلك الأجهزة داخل مراكز الحسبة، وينصرفون إلى بيوتهم، مأجورين بإذن الله تعالى.

أما من امتنع عن تسليمه بنفسه طائعا وبلغنا أمره، فإننا سنلزمه بتسليمه مرغما وستكون لنا معهم إجراءات ستتخذ بحقهم لاحقا، والمسلمون مقبلون بأنفسهم بفضل الله على الأمر، ولن نبدأ باتخاذ الإجراءات بحق من يمتنع إلا بعد أن نتأكد من أنه لم يبق أحد ممن يريد تسليم جهازه طوعا، وتأخر لعذر أو مانع، أو لجهل بالقرار، وبعد ذلك يكون لكل حادث حديث.

وأريد هنا أن أنوّه إلى الثمرة المباركة للدورات الشرعية لعامة المسلمين التي قام بها الإخوة في ديوان الدعوة والمساجد، فقد كان لها أثر كبير في تعليم المسلمين أمر دينهم وبذلك سَهُلت على من هداه الله الاستجابة لأي أمر شرعي يأتيهم، فقد بتنا نرى المسارعة في استجابة الناس للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك بترغيبهم بطاعة الله، وهذا ما لمسناه جليا في حملتنا على أجهزة الستلايت حيث تخلى عنها الكثير من المسلمين رغم اعتيادهم عليها وتعلقهم بها، ولله الحمد من قبل ومن بعد.


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
أمير ديوان الحسبة
قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه
...المزيد

أمير ديوان الحسبة - هل من كلمة أخيرة، أو رسائل توجهها للمسلمين في هذا الشهر الكريم؟ رسالتنا ...

أمير ديوان الحسبة

- هل من كلمة أخيرة، أو رسائل توجهها للمسلمين في هذا الشهر الكريم؟

رسالتنا الأولى هي للمجاهدين في الثغور، فنقول لهم: جزاكم الله خيرا، وتقبّل منكم أعمالكم، فما من حدّ يقام في هذه الأرض، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، إلا ولهم فيه نصيب من الأجر بإذن الله، كيف لا ولولا فضل الله ثم رباطهم وجهادهم لاستولى عليها الكفار وأحالوها دار كفر وطبّقوا فيها أحكامهم الجاهلية، وأمروا فيها بالمنكر ونهوا عن المعروف!

فالله الله في رباطهم، وليلزم كل منهم ثغره، ولا يؤتينّ المسلمون من قبله، وليتذكر دائما أنه لا يحمي قطعة من الأرض، وبيوتا من إسمنت وطين وحسب، ولكنه في المقام الأول يحمي دين المسلمين ودماءهم وأعراضهم.

وإننا نرى أن المشركين إذا سيطروا على قطعة من الأرض، فأول ما يقومون به هو الإعلان عن نزع الحجاب، وإباحة ارتكاب المعاصي من دخان وموسيقى واختلاط وما شابه، ويجهرون بالكفر والعداء لشريعة ربّ العالمين، وما ذلك إلا دليل على أن حربهم علينا إنما هي من أجل ديننا، وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر، الذي لا يمكن أن يتم إلا تحت حكم الإسلام.

وليعلم كل منهم أن رباطه ليوم أو ليلة، هو خير من صيام القاعد وقيامه، فكيف بالمرابط اليوم، وقد جمع بين ثوابي الصيام والقيام، والرباط والجهاد!

ورسالتنا الثانية هي للمسلمين عموما، أحذرهم من معصية القعود عن الجهاد بالنفس والمال والركون إلى الدنيا الفانية، ثم أذكرهم ونفسي بفضل هذا الشهر العظيم، فلا يفوتنهم إلا وقد حصّلوا فيه من الطاعات الخير الكثير، وخاصة في العشر الأواخر منه، والتي فيها ليلة القدر، وهي خير من ألف شهر كما أخبر ربنا سبحانه وتعالى.


◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
أمير ديوان الحسبة
قرار إزالة «الستلايت» لا تراجع عنه
...المزيد

الاستهزاء بالدين صفة الكفار والمنافقين إنّ للكلمة في دين الله تعالى شأنا عظيما، فبكلمةٍ يدخل ...

الاستهزاء بالدين صفة الكفار والمنافقين


إنّ للكلمة في دين الله تعالى شأنا عظيما، فبكلمةٍ يدخل المرءُ للإسلام، وبكلمةٍ يخرج منه.

فبتلفظ كلمة التوحيد (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) ينتقل الكافرُ الأصلي من الكفر إلى التوحيد، وكذا بتلفَّظه بكلمة كفرٍ؛ يخرجُ المسلم من ملة الإسلام، فيرتدُّ عن دين الله.

وهذا الحكم الذي يفجع بعض الأسماع ويُبلغ بعض القلوب الحناجر ليس بدعا من القول، وما هو باجتهاد عالم، ولا بقانون حاكم، لا، بل هو نصّ كلام رب العالمين جلّ جلاله، كلامه في كتابه العظيم ووحيه سبحانه لرسوله الأمين، صلوات الله وسلامه عليه، قال الحقُّ تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [سورة المائدة: 17]، وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [سورة المائدة: 73]، وقال سبحانه: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ} [سورة التوبة: 74]، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا، يهوي بها سبعين خريفا في النار) [صحيح، رواه الترمذي وغيره]، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: (وهل يَكُبُّ الناسَ في النار على وجوهم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!) [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح].

وغير ذلك من الآيات والأحاديث الصريحة التي تقرر كفر العبد بكلام يقوله، وأكثر الكلام الذي يُخرج العبدَ من الإسلام هو السبُّ والاستهزاء، ونقصد بالسبِّ والاستهزاء: أيَّ مقولة أو كتابة أو فعل - كإشارة بيد أو إخراج لسان أو غمز بعين وغير ذلك - فيه سخرية أو هزل أو تنقّص أو شتم أو طعن أو لَــمْز بالدِّين وشعائره!

- الاستهزاء بالدين من خصائص الكفار:

والاستهزاء بالدِّين وأهله من أخص صفات الكفار في الأمم الغابرة مع أنبيائهم -عليهم الصلاة والسلام- قال تعالى: {وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (*) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [سورة الزخرف: 6-7]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (*) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [سورة الحجر: 10-11]، وقال تعالى عن قوم نوح، عليه السلام: {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ} [سورة هود: 38]، وقال تعالى عن استهزاء فرعون بموسى، عليه السلام: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ} [سورة الزخرف: 52]، وكذلك فعل كفار قريش مع نبينا -صلى الله عليه وسلم- كما قال الله تعالى: {وَإِذَا رَآَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا} [سورة الأنبياء: 36].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله: «فاستهزؤوا بالرسول صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الشرك، وما زال المشركون يسُبُّون الأنبياء ويصفونهم بالسفاهة والضلال والجنون إذا دعوهم إلى التوحيد، لِـما في أنفسهم من عظيم الشرك، وهكذا تجد مَنْ فيه شَبَهٌ منهم إذا رأى من يدعو إلى التوحيد استهزأ بذلك، لِـما عنده من الشرك» [مجموع الفتاوى].

وكما استهزأ الكفار بالأنبياء استهزؤوا بآيات الله، كما قال تعالى: {وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} [سورة الكهف: 56]، وقال سبحانه: {وَإِذَا رَأَوْا آَيَةً يَسْتَسْخِرُونَ} [سورة الصافات: 14].

واستهزؤوا بالموحدين المؤمنين أيضاً، قال تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة البقرة: 212]، وقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (*) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (*) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ} [سورة المطففين: 29-31]، ويقولُ الله -جلّ جلاله- يوم القيامة تبكيتاً للكافرين إذا توسلوا الخروج من النار والرجوع للدنيا بقولهم: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (*) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (*) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (*) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [سورة المؤمنون: 107-110].



◼ صحيفة النبأ - العدد 35
الثلاثاء 9 رمضان 1437 ه‍ـ

مقتطف من مقال:
الاستهزاء بالدين صفة الكفار والمنافقين
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
4 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً