طيبه *كتب قتل وقتال علينا. *واخرا وضيفه من بيت رزق وكفايه * اين يذهب اثنان6 مغامره في ...

طيبه
*كتب قتل وقتال علينا.
*واخرا وضيفه من بيت رزق وكفايه
*
اين يذهب اثنان6 مغامره في طيبه اداره ديكور

لا تغفلوا عن شَعبَان عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر ...

لا تغفلوا عن شَعبَان

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان" [متفق عليه]

• تعظيما لرمضان

قال ابن القيم: "في صومه أكثر من غيره ثلاث معان: منها أنه فعل ذلك تعظيمًا لرمضان، وهذا الصوم يشبه سنة فرض الصلاة قبلها تعظيما لحقها ومنها: أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب النبي أن يُرفع عمله وهو صائم" [تهذيب السنن]

• تهيئة لرمضان

قال ابن رجب: "قيل في صوم شعبان: أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط" [لطائف المعارف]

• شهر القراء

قال ابن رجب: "لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن... قال سلمة بن كهيل: كان يُقال: شهر شعبان شهر القُرّاء" [لطائف المعارف]

• جبر الفريضة

قال ابن رجب: "أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، وهي تكملة لنقص الفرائض وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده" [لطائف المعارف]



- المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 480
السنة السادسة عشرة - الخميس 30 رجب 1446 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

صحيفة النبأ – العدد 480 المقال الافتتاحي: على الصعيد الميداني، تعد "المعسكرات الكبرى" التي ...

صحيفة النبأ – العدد 480
المقال الافتتاحي:

على الصعيد الميداني، تعد "المعسكرات الكبرى" التي أنشأتها حكومة نيجيريا بمثابة مواقع ترسانة عسكرية كبيرة، جرى تصميمها بشكل دائري وليس لها سوى منفذ واحد، وتحوي ألف جندي أو يزيدون، وعشرات الآليات والمدرعات المحمّلة بمختلف أنواع الرشاشات الثقيلة، ناهيك عن الأسلحة الثقيلة المنصوبة على الأرض موزّعة على أطراف المعسكر من كل الجهات، محاطة بالخنادق والمتاريس والتلال، والمسافة التي يبعد الواحد منها عن الآخر تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة كيلومترات، وأقصاها عشرة كيلومترات لضمان الإمداد، وبينها دوريات دائمة واستطلاع مكثف من الطائرات المسيرة.

وكان الهدف من إنشاء هذه المعسكرات على تخوم مناطق المجاهدين وطرق تنقلهم؛ هو إطباق الحصار عليهم، لإعاقة تحركاتهم وقطع خطوط إمدادهم أثناء الحملات التي يشنها المرتدون عليهم، ومن أجل تسهيل حشد جيوشهم وتحريك أرتالهم انطلاقا من تلك المعسكرات على حساب دفاعات المجاهدين الأمامية.

ولم يكن مخطط حصار مناطق المجاهدين بهذه المعسكرات وليد اللحظة، إلا أنهم قاموا بتطويره في الآونة الأخيرة بشكل كبير، وقد منّاهم الشيطان منذ خمسة أعوام مضت بأنهم لا محالة ناجحون في القضاء على الدولة الإسلامية في غرب إفريقية بهذه الطريقة، لكن الحقيقة الواقعية باتت عكس ذلك، واتضح للجميع أن وعودهم كسراب بقيعة لا حقيقة لها، إذ إن الله يخيب آمالهم ويذهب مسعاهم أدراج الرياح في كل مرة، كما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}، قال ابن كثير: "وهذا إخبار عن الواقع؛ لأن الشيطان يعد أولياءه ويمنيهم بأنهم هم الفائزون في الدنيا والآخرة، وقد كذب وافترى في ذلك". وبات المجاهدون يخرجون عقب كل حملة أصلب عودا وأقوى إرادة وأخلص يقينا وإيمانا وأسلم لرب العالمين.

لقد أخذ المرتدون كل احتياطاتهم وحسبوا كل الحسابات حتى اعتقدوا أن "المعسكرات الكبرى" حلقات من حديد ودوائر مغلقة لا تُخترق، وظنوا أن لن يقدر عليهم أحد اغترارا بالنفس وزُهوًّا بالقوة، لكنهم تناسوا أو ربما جهلوا احتمالا واحدا لم يحسبوا حسابه ومنه يؤتون، وهو أنهم قوم مجرمون وأن بأس الله تعالى لا يرد عن القوم المجرمين، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وهدى جنود الخلافة لوضع خطة مهاجمة هذه المعسكرات بطريقة لم يتوقعوها، فلقد كانوا يتوقعون أن يهاجم المجاهدون هذه المعسكرات بأرتال الآليات، مما يتيح للعدو استهدافها جوًّا وبرّا قبل وصولها للهدف، لكن المجاهدون اتبعوا تكتيكات أخرى من خلال مباغتة تمركزات العدو عبر دوريات مشاة بحيث لا يرونهم إلا فوق رؤوسهم، فلا يبقى لهم خيار إلا أن يفروا ويتركوا مواقعهم كما حدث مؤخرا في معسكر "سابون غاري" ومن قبله "كاريتو" و "كوكاوا" وغيرها.

ولقد ظهر جليا فشل استراتيجية "المعسكرات الكبرى" في نتائج حملات الجيش النيجيري التي يشنها منذ سنوات في "غابات ألغارنو" والتي تحولت بفضل الله تعالى إلى دورة موسمية لاستنزاف القوات النيجيرية عسكريا وبشريا وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم، مما زاد من تفاقم النكسات العسكرية للقوات في مناطق شمال شرق نيجيريا، وفاقم الأزمات الداخلية في الحكومة وقادتها.

على الصعيد الدولي، دفع هذا الإخفاق المتكرر التحالف الصليبي لمحاولة التغطية على فشله والتكتم على فضيحته بالاكتفاء بالدعم السري لهذه الحملات الفاشلة حتى لا تُنسب له نتائج فشلها!، وصار التحالف الإفريقي أكثر التحالفات العسكرية تشتتا وتمزقا، كما اتضح للحكومات الإفريقية أن الدول الصليبية عاجزة عن حماية أمنها فضلا عن أن تحمي حلفاءها وأذنابها في إفريقية، وقد عصفت بهم أعاصير الأزمات وجعل الله بتدبيره بأسهم بينهم و "فاقد الشيء لا يعطيه".

وأخيرا وليس آخرا، فإن المجاهدين لا يتطلعون إلى اقتلاع المعسكرات التي اتخذها المرتدون حصونا لمدنهم فحسب، بل يتطلعون لما هو أبعد من ذلك، إنهم عازمون على انتزاع المدن ذاتها من بين براثنهم بعون الله، وليبخعن نفسه أسفا ويموتن كمدا من بقي منهم حيّا عندما ينجز الله لعباده وعده، قال تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ}.

وإيماننا بالذي رفع السماء بلا عمد، أنه لو أحاط الصليبيون بالمؤمنين بمعسكراتهم إحاطة الهالة بالقمر والسوار بالمعصم وجعلوا فوقهم أسراب الطائرات عدد الطيور لأنفذ الله أمره، وأنجز وعده، ونصر عباده، وهزم الأحزاب وحده، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


- المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 480

لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ينظر كثير من المسلمين إلى النصر والهزيمة على ...

الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح


ينظر كثير من المسلمين إلى النصر والهزيمة على أنَّهما معياران لصحة المنهج أو بطلانه ولا ينظران إليهما في السياق العام للمعركة بين الحق والباطل، التي يُمحِّص الله فيها أهل الإيمان ثم تكون العاقبة لهم بإذن الله، ويتناسون أنَّ الثبات على المبدأ وصلابة العزم على مواصلة قتال أعداء الله هما من معايير النصر الحقيقية إن توفرت في الجماعة المؤمنة، وهذه غزوة أحد وما بعدها خير شاهد، فحين كثر القتل والجراحات في صفوف المسلمين وأعلنت قريش بعد ذلك انتصارها وأشاعت أنها ستغزو المسلمين من جديد حتى تبيدَ خضراءهم، لم توهن هذه الإشاعات صلابة عزيمتهم ونهض المسلمون من جراحهم عازمين على إعادة الكرّة مع قريش، فلم تكن الابتلاءات دليلا على بطلان المنهج بل كانت صقلا وتمحيصا، وكان موقفهم من حشد قريش الجديد هو النصر بحد ذاته.

فبعد أن عصى الرماة في الجبل أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنزلوا منه رغبة في جمع الغنائم تاركين ثغرةً تَسلَّل منها المشركون فأمعنوا في جيش المسلمين قتلا وإصابة حتى قُتل من الصحابة -رضي الله عنهم- سبعون، من بينهم أسد الله حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، وبينما يلملم المسلمون جراحهم جاءتهم الأخبار أنَّ قريشاً تحشد من جديد مستغلة ما حققته يوم أحد.

ذكر ابن كثير في السيرة أنه «قدم رجل من أهل مكة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن أبي سفيان وأصحابه فقال: نازلتهم فسمعتهم يتلاومون ويقول بعضهم لبعض: لم تصنعوا شيئا أصبتم شوكة القوم وحدهم ثم تركتموهم ولم تبتروهم فقد بقي منهم رؤوس يجمعون لكم، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبهم أشد القرح بطلب العدو ليسمعوا بذلك وقال: (لا ينطلقن معي إلا من شهد القتال)، فقال عبد الله بن أُبي: أنا راكب معك! فقال: (لا)، فاستجابوا لله ولرسوله على الذي بهم من البلاء فانطلقوا، فقال الله في كتابه: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}، قال: وطلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العدو حتى بلغ حمراء الأسد».

«وقال محمد بن إسحاق في مغازيه: وكان يومُ أُحُد يومَ السبت النصف من شوال، فلما كان الغد من يوم الأحد لست عشرة ليلة مضت من شوال، أذَّن مؤذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الناس بطلب العدو، وأذن مؤذنه: ألا يخرجن أحد إلا من حضر يومنا بالأمس... قال ابن إسحاق: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهى من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء...»، وكانت قريش بالروحاء، «فمرَّ بهم ركب من عبد القيس فقال: أين تريدون؟ قالوا: المدينة. قال: ولم؟ قالوا نريد الميرة. قال: فهل أنتم مبلغون عني محمداً رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيباً بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم. قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم، فمر الركب برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل» [السيرة لابن كثير].

وقد كان قول المشركين هذا من باب الحرب الإعلامية ليوهنوا جيش المسلمين، إذ أنَّ قريشاً لما بلغها خروج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى حمراء الأسد عزمت على الرجوع إلى مكة، ولكن هذه الحرب الإعلامية لم تنفع مع المسلمين بل قالوا: «حسبنا الله ونعم الوكيل»، وقد سجلت آيات القرآن هذا الموقف العظيم، قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ{ [آل عمران: 172-175] ثم عاد المسلمون إلى المدينة بعد ذلك.

وقد حاول المنافقون واليهود كما هو حالهم في كل زمان ومكان أن يستغلوا هذا الموقف فقالت اليهود: «لو كان نبيا ما ظهروا عليه ولا أصيب منه ما أصيب، ولكنه طالب مُلك تكون له الدولة وعليه»، وقال المنافقون مثل قولهم، وقالوا للمسلمين: «لو كنتم أطعتمونا ما أصابكم الذين أصابوا منكم»، فأنزل الله القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق وتعزية للمسلمين -يعني فيمن قُتل منهم- فقال: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121].
فقد حكم اليهود على صحة منهج ودعوة بناءً على نتيجة معركة، كما هو حال أهل النفاق اليوم، الذين يغمزون ويلمزون إن انحاز مجاهدو الخلافة من مكان، بينما يخنسون إن حقق المجاهدون نصراً على أعدائهم في أكثر من مكان، متناسين أنَّ النصر هو بالثبات على المبدأ والعزم القوي على جهاد الأعداء وقبل ذلك التوحيد والقرآن الذي في صدور المجاهدين، الذين لا ينهزمون إلا إن انتُزع منهم، كما صرَّح بذلك الشيخ العدناني حفظه الله، وإن كان معيار الهزيمة كثرة القتل والجراح فلنا في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة يوم أحد ثم بئر معونة على رأس أربعة أشهر من أحد وقُتل فيها غدرا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- القراء سبعون قارئا، رضي الله عنهم وتقبلهم، ثم سرية عاصم بن ثابت -رضي الله عنه- التي أفنيت عن آخرها وكانوا عشرة رجال من خيرة أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، ووقع بعضهم أسيراً بيد قريش ثم قُتلوا.

وإن كان المعيار هو أخذ الأرض ومحاصرة المسلمين في معاقلهم فقد حوصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- في معقله بالمدينة ولم يكن للمسلمين يومئذ دار غيرها، وواجه المسلمون هذا التحالف العربي اليهودي من قريش وغطفان واليهود في أكثر من عشرة آلاف مقاتل، واجهوه بعزم وثبات كان لهم نصراً حققوه قبل بداية المعركة يوم الأحزاب في شوال سنة خمس من الهجرة.

قال تعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22]، وفي ظل هذه الشدة وهذا التمحيص نجم النفاق مرة أخرى، وأظهر المنافقون ما كانوا يسرون في قلوبهم.
قال ابن كثير في السيرة: «ونجم النفاق حتى قال معتب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط!».
وهنا أيضا ترى النظرة القاصرة للحدث إذ رأوا بعين غفلتهم أنَّ الأمور قد حُسمت والدائرة للمشركين، فماذا بعد أن يُحاصر معقل المسلمين في المدينة بأكثر من عشرة آلاف مقاتل؟ ومن ذا الذي يقدر على هزيمتهم؟ وهو ذات الحكم الذي استنبطوه يوم أحد، متناسين مرة أخرى أو متجاهلين وعد الله بأن العاقبة للمتقين، وفعلا كانت هذه الحملة آخر حملات قريش، وبعدها بثلاث سنين كان فتح مكة ودخل الناس في دين الله أفواجا، فهذه هي حسابات النصر وهذه هي معاييره كما في سيرة خير البشر، صلى الله عليه وسلم، وجنود الخلافة اليوم يسيرون على المنهاج ذاته والعاقبة والنصر لهم -بإذن الله تعالى- مهما كثرت الجراح، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

مقال:
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح
...المزيد

قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله) [4/4] وفي شهر ...

قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله)
[4/4]

وفي شهر ربيع الأول من عام 1427 هـ، قدّر الله أن يحضر الشيخ أبو إيمان من الشمال، ليلتقي مع بعض مسؤولي التنظيم وليذهبوا جميعا للقاء الشيخ الزرقاوي في حزام بغداد الجنوبي، وفي إحدى المحطات على الطريق، حدث إنزال أمريكي على المنزل الذي استقروا فيه، وقد كانوا خرجوا من المدينة إلى ريف بغداد بغير سلاح بسبب اضطرارهم إلى سلوك طريق عليه الكثير من الحواجز، فاعتقلهم الصليبيون بقدر من الله بعد اشتباك مع مجموعة من الاستشهاديين كانوا في مضافة بجوارهم وقصْف مقرهم، وبالتالي اكتشفت الاستراحة التي كان فيها الشيخ أبو إيمان مع إخوانه، وكانت تلك من أقسى الضربات الأمنية التي تعرض لها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وفي السجن أعمى الله أبصار المحققين مجددا عن حقيقة أغلب من وقع بأيديهم من مسؤولي التنظيم، ولما رأى الصليبيون حرص الإخوة على الشيخ أبي إيمان (وكان الأمريكيون في فترة اعتقاله يسمونه الحاج إيمان)، واجتهادهم في إبعاد التهم عنه، ورغبتهم بتخليصه بأي وسيلة، ولو بأن يتحمل بعضهم كل المسؤولية، انتابتهم الشكوك حوله، وزاد من تأثير تلك الشكوك ما رأوه من وقار الشيخ وهدوئه، فزادوا من بحثهم حول شخصيته وهم على يقين بأنه شخص مهم في التنظيم، إلا أن الله خيّب مساعيهم وكان أكثر ما توصّلوا إليه أن عرفوا انتماءه إلى التنظيم فظنوا أنه أمير تلعفر، حيث كان الشيخ يعمل في مدينته بطريقة شبه علنية، لكونه معروفا في تلك المنطقة.

فمكث في السجن بضع سنين، قضاها متنقلا بين سجون ومعتقلات الأمريكيين من جنوب العراق إلى شمالها، فلا يمكث في عنبر من سجن فترة، حتى ينقلوه إلى عنبر آخر، ثم لا يلبثون أن يسفّروه من هذا السجن إلى سجن آخر بعيد، لعلمهم بتأثيره على المعتقلين، ولما كانوا يشاهدونه من تحلقهم حوله في كل مكان يدخل إليه، وكاد الصليبيون أن يقتلوا الشيخ في سجنه، حين قُتل أحد المرتدين في عنابر السجن ولم يعرفوا المحرّض على ذلك، ولكن نجاه الله بفضله من كيدهم، واستمروا في محاولة إنهاكه بالتنقّلات، وهم لا يعلمون أنهم يخدمونه بذلك أعظم خدمة، فكلما انتقل إلى مكان جديد فُتحت له ساحة جديدة للدعوة والتعليم، وكان يركز جلّ دعوته على توحيد الله في حكمه وما ينقضه من شرك الطاعة وشرك القصور والدستور، فلا يحلّ في مكان إلا ويحدِّث أصحابه حديث يوسف عليه السلام، {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}، فيجتمع عليه الإخوة لينهلوا من علمه، وليكون لهم أميرا ومرجعا في الأمور كلها، إذ درس عليه في تلك الفترة كثير من جنود الدولة الإسلامية، منهم الواليان البطلان اللذان جعلهما الله عذابا على الرافضة في بغداد، مناف الراوي وحذيفة البطاوي تقبلّهما الله.

وفي فترة سجنه تلك جرت أحداث هامة في تاريخ الجهاد في العراق، إذ انتقل الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبّله الله- إلى ديالى لتهيئة الأوضاع لإقامة الدولة الإسلامية، لكنه قُتل على يد الصليبيين قبل أن يعلن عن قيامها بنفسه، ليستلم الراية من بعده الشيخ أبو حمزة المهاجر، تقبله الله، والذي أعلن حلّ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأعلن البيعة للشيخ أبي عمر البغدادي -تقبله الله- أوّل أمير لدولة العراق الإسلامية، ومن تلك الأحداث الجسام الردة الجماعية للفصائل والتنظيمات التي دخلت في مشروع الصحوات الأمريكي، وضاقت الأرض على الموحدين، واستحرّ القتل في المجاهدين، حتى قُتل الشيخان أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر، تقبّلهما الله، ليأخذ الراية الشيخ أبو بكر البغدادي حفظه الله، وتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ دولة العراق الإسلامية.

خرج الشيخ أبو علي الأنباري في بدايات تلك المرحلة الهامّة التي كانت أبرز معالمها دخول مجاهدي دولة العراق الإسلامية إلى الشام بعد الموجة التي عمّت الكثير من بلدان المسلمين وأطلق عليها (ثورات الربيع العربي)، وتمدد الدولة الإسلامية إلى الشام، لتقوم بذلك الدولة الإسلامية في العراق والشام، ليشارك -رحمه الله- في صناعة الكثير من الأحداث الهامة حتى مقتله، بعد أن قرت عينه بإقامة الدين، وعودة الخلافة، وهذا ما سنتناوله -بإذن الله- في حلقة أخرى من سيرته العطرة، تقبله الله.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله) [3/4] وقدّر الله ...

قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله)
[3/4]

وقدّر الله أن يتم اللقاء بين الشيخين أبي مصعب الزرقاوي وأبي إيمان تقبلهما الله، فأحبّ كلٌّ منهما الآخر، وفرح كل منهما بأن الآخر على عقيدته ومنهجه السليم، وكان الاتجاه العام للمجاهدين في (أنصار السنة) آنذاك السعي لتوحيد الصف والاجتماع تحت إمرة الشيخ الزرقاوي والانضمام إلى صفوف (تنظيم القاعدة)، فضغطوا على قيادتهم لتحقيق ذلك، وجهد الشيخ أبو إيمان بنفسه لتنسيق اجتماع مباشر يضم أميري الجماعتين، وهذا ما تم له، حيث اجتمع الشيخ الزرقاوي بأمير (أنصار السنة) أبي عبد الله الشافعي، والذي امتنع عن توحيد الجماعتين متعلّلا بالرغبة في استشارة جنوده، رغم علمه المسبق برأيهم وأنهم هم من كان يدفع لجمع الكلمة وتوحيد الجماعتين ببيعة (أنصار السنة) لـ (تنظيم القاعدة) آنذاك، وهنا أعلن الشيخ أبو إيمان بيعته للشيخ الزرقاوي وانضمامه إلى صفوف (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين)، ومن ورائه بايع القسم الأعظم من مجاهدي (أنصار السنة)، في واحدة من أكبر البيعات في تاريخ الجهاد في العراق والتي عرفت حينها ببيعة «الفاتحين»، حيث اختار الشيخ أبو مصعب الشيخ أبا إيمان نائبا له في إمارة التنظيم، ولكنه ما لبث أن اعتقله الصليبيون، وأودعوه زنازين سجن أبي غريب، ليأذن الله له بالخروج بعد شهور وقد أعمى أبصارهم عنه، فلم يعرفوا شخصيته الحقيقية، ولم يعرفوا الدور الذي كان يلعبه في ساحة القتال المشتعلة عليهم.

كانت وسائل الإعلام الصليبية تشنّ حملة شرسة لتشويه سمعة المجاهدين في العراق وعلى رأسهم الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبّله الله- وإخوانه، وشارك في تلك الحملة أمراء الفصائل الضالّة وقادة حزب الإخوان المرتدين «الحزب الإسلامي»، وخاصة بعد أن أصبح اسم الشيخ الزرقاوي ملء السمع والبصر، وصار وجود مجاهدي (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين) سداً منيعا في وجه كل مشاريع الخيانة من أولئك الضالّين الذين أعلنوا ردّتهم، ومما زاد من هموم الشيخ الزرقاوي ما كان يبلغه من انتقادات مصدرها القائمون على تنظيم القاعدة في خراسان، لا تدع مجالا للشك في أنّهم كانوا يصدّقون ما يثار في الإعلام الصليبي من شائعات ضد مجاهدي العراق، ولكن لانكشاف أمر معظم الفصائل ووضوح انحرافاتها مبكّرا، لم يكن أمام هؤلاء إلا الشكوى من سوء العلاقة بين الشيخ الزرقاوي وإخوانه و(أنصار السنّة)، فقد كان قادة (أنصار السنة) على اتصال دائم مع عطية الله الليبي عن طريق إيران، حيث كان للطرفين فيها موطئ قدم ونقاط تواصل، وأمام حالة الحزن التي انتابت الشيخ الزرقاوي -تقبله الله- من معاملة بعض القائمين على قاعدة خراسان له، وسوء ظنهم به، وبسبب صعوبة التواصل معهم، كان الخيار الأفضل لديه أن يرسل مبعوثا من قبله إليهم، ليبيّن لهم حقيقة ما يجري في العراق ويكشف لهم حقيقة افتراءات أمراء (أنصار السنة) على المجاهدين، ولم يكن في نظر الشيخ الزرقاوي -رحمه الله- من هو أفضل من الشيخ أبي إيمان لإنجاز هذه المهمّة، لكونه نائبا له، ولعلمه، وقدره، ولكونه كان المسؤول الشرعي السابق لتلك الجماعة المفترية (أنصار السنة)، فهو الأعرف بحالهم وخفايا أمرهم، فاستجاب الشيخ لطلب أميره، ومضى إلى خراسان، حيث التقى بالقائمين على قاعدة خراسان وشرح لهم حقيقة ما يجري في أرض العراق، وعاد بعد ذلك ليطلع الشيخ الزرقاوي على أحداث تلك الرحلة، والنتائج التي تحققت من خلالها.

وفي الوقت الذي كان الجيش الصليبي الأمريكي يترنح في العراق، كانت مشاريع أهل الضلال أيضاً تتشكل على الأرض، وكل منهم يحاول أن يسرق ثمرة الجهاد في العراق بتلاعب شياطين «السرورية» ومخابرات الحكومات العربية المرتدة وخاصة في الخليج، فكان ردّ الشيخ الزرقاوي وإخوانه الإسراع في تطوير مشروعهم ليصلوا به إلى جمع خيرة الفصائل عقيدة ومنهجا في إطار واحد بما فيها (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين)، وأُطلق على هذا الإطار الجامع مسمى (مجلس شورى المجاهدين في العراق)، وحصل الاتفاق على أن تكون إمارة هذا المجلس دورية بين الفصائل المشكّلة له، ووقع الاختيار هنا على الشيخ أبي إيمان ليكون أول أمير لمجلس شورى المجاهدين، حيث ألقى بنفسه البيان الأول لهذا المجلس واتخذ لنفسه اسما حركيا هو (عبد الله بن رشيد البغدادي) الذي اشتهر حينها على وسائل الإعلام.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ – العدد 480 المقال الافتتاحي: يَعِدُهم وَيُمَنّيهِم باتت تصريحات الطاغوت ...

صحيفة النبأ – العدد 480
المقال الافتتاحي:

يَعِدُهم وَيُمَنّيهِم

باتت تصريحات الطاغوت النيجيري حول نيتهم إنفاق "ثلثي ميزانيتهم" على "حرب الإرهاب"، مدعاة للسخرية بين الناس، كما وصفوا تعداده "القضاء على الإرهاب" ضمن "إنجازات" العام الفائت بـ "الهراء" وتساءلوا مستغربين كيف تُصرف هذه الميزانيات الضخمة في محاربة ما زعموا القضاء عليه مرات عديدة!، بل وما زالت حملاتهم المتعثرة تدفع ثمنا باهظا في غابات ألغارنو وغيرها من أدغال غرب إفريقية.

إقليميا، وصلت نوبة اضطراب الطاغوت النيجيري إلى أسوأ مراحلها، إذ أصبح عامِهًا مترددا بين الدول في تسوّل ومسكنة يستجدي هذه ويسترضي تيك، كالشاة العائرة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع، فاستجدى فرنسا الصليبية التي رحلت عن دويلات إفريقية بعد فشلها في تأهيل الجيوش المحلية لمكافحة الجهاد رغم سرقتها لثرواتهم، كما حاول استرضاء دويلة النيجر بعد انسحابها من التحالف الإفريقي المتفكّك الذي فشل هو الآخر في مهمته ضد المجاهدين، دويلة النيجر التي أنهكتها ضربات جنود الخلافة التي تطالها من كل الجهات حتى باتت محصورة بالمعنى الحقيقي بين فكي الأسد.

لقد حار الطاغوت المخمور وارتبك وهو يرى جيشه الموصوف بأقوى الجيوش الإفريقية؛ تنهار معنوياته، وتتهاوى "معسكراته الكبرى" التي لاذوا بها وأسندوا ظهورهم إليها، وكيف أصبحت -بفضل الله وحده- في مُتناول الثلة المؤمنة التي تستمد عزتها وتقتبس قوتها من لدن القوي العزيز الذي لا يعجزه شيء، وهذا سر ثباتهم وإصرارهم {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.

على الصعيد الميداني، تعد "المعسكرات الكبرى" التي أنشأتها حكومة نيجيريا بمثابة مواقع ترسانة عسكرية كبيرة، جرى تصميمها بشكل دائري وليس لها سوى منفذ واحد، وتحوي ألف جندي أو يزيدون، وعشرات الآليات والمدرعات المحمّلة بمختلف أنواع الرشاشات الثقيلة، ناهيك عن الأسلحة الثقيلة المنصوبة على الأرض موزّعة على أطراف المعسكر من كل الجهات، محاطة بالخنادق والمتاريس والتلال، والمسافة التي يبعد الواحد منها عن الآخر تتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة كيلومترات، وأقصاها عشرة كيلومترات لضمان الإمداد، وبينها دوريات دائمة واستطلاع مكثف من الطائرات المسيرة.

وكان الهدف من إنشاء هذه المعسكرات على تخوم مناطق المجاهدين وطرق تنقلهم؛ هو إطباق الحصار عليهم، لإعاقة تحركاتهم وقطع خطوط إمدادهم أثناء الحملات التي يشنها المرتدون عليهم، ومن أجل تسهيل حشد جيوشهم وتحريك أرتالهم انطلاقا من تلك المعسكرات على حساب دفاعات المجاهدين الأمامية.

ولم يكن مخطط حصار مناطق المجاهدين بهذه المعسكرات وليد اللحظة، إلا أنهم قاموا بتطويره في الآونة الأخيرة بشكل كبير، وقد منّاهم الشيطان منذ خمسة أعوام مضت بأنهم لا محالة ناجحون في القضاء على الدولة الإسلامية في غرب إفريقية بهذه الطريقة، لكن الحقيقة الواقعية باتت عكس ذلك، واتضح للجميع أن وعودهم كسراب بقيعة لا حقيقة لها، إذ إن الله يخيب آمالهم ويذهب مسعاهم أدراج الرياح في كل مرة، كما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا}، قال ابن كثير: "وهذا إخبار عن الواقع؛ لأن الشيطان يعد أولياءه ويمنيهم بأنهم هم الفائزون في الدنيا والآخرة، وقد كذب وافترى في ذلك". وبات المجاهدون يخرجون عقب كل حملة أصلب عودا وأقوى إرادة وأخلص يقينا وإيمانا وأسلم لرب العالمين.

لقد أخذ المرتدون كل احتياطاتهم وحسبوا كل الحسابات حتى اعتقدوا أن "المعسكرات الكبرى" حلقات من حديد ودوائر مغلقة لا تُخترق، وظنوا أن لن يقدر عليهم أحد اغترارا بالنفس وزُهوًّا بالقوة، لكنهم تناسوا أو ربما جهلوا احتمالا واحدا لم يحسبوا حسابه ومنه يؤتون، وهو أنهم قوم مجرمون وأن بأس الله تعالى لا يرد عن القوم المجرمين، فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وهدى جنود الخلافة لوضع خطة مهاجمة هذه المعسكرات بطريقة لم يتوقعوها، فلقد كانوا يتوقعون أن يهاجم المجاهدون هذه المعسكرات بأرتال الآليات، مما يتيح للعدو استهدافها جوًّا وبرّا قبل وصولها للهدف، لكن المجاهدون اتبعوا تكتيكات أخرى من خلال مباغتة تمركزات العدو عبر دوريات مشاة بحيث لا يرونهم إلا فوق رؤوسهم، فلا يبقى لهم خيار إلا أن يفروا ويتركوا مواقعهم كما حدث مؤخرا في معسكر "سابون غاري" ومن قبله "كاريتو" و "كوكاوا" وغيرها.

ولقد ظهر جليا فشل استراتيجية "المعسكرات الكبرى" في نتائج حملات الجيش النيجيري التي يشنها منذ سنوات في "غابات ألغارنو" والتي تحولت بفضل الله تعالى إلى دورة موسمية لاستنزاف القوات النيجيرية عسكريا وبشريا وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم، مما زاد من تفاقم النكسات العسكرية للقوات في مناطق شمال شرق نيجيريا، وفاقم الأزمات الداخلية في الحكومة وقادتها.


- المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 480

لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً