صحيفة النبأ - العدد 41 حوار مع والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي سنخرج من محنتنا أصلب ...

صحيفة النبأ - العدد 41

حوار مع والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي
سنخرج من محنتنا أصلب عوداً وأقوى ساعداً بإذن الله
[3/4]

• يستخدم الصليبيون وأذنابهم الطواغيت سلاح الصحوات بشكل دائم ضد المجاهدين، فهل حدث هذا في غرب إفريقية؟ وكيف تعاملتم معه؟ أو كيف ستعاملونها لو ظهرت؟

بالتأكيد هذا حدث، وفي بلادنا هم المتمثلون في حملة العصي، وتم ردعهم بفضل الله، وليس لهم الآن تجمع يذكر، والله أعلم.

• من هم حملة العصي وما هي قوات JTF، وما هو حكمهم لديكم وكيف تتعاملون معهم؟

قوات JTF اسمها الكامل (Joint Task Force) وتعني بالعربية: (قوات المهام المشتركة)، وهي قوة مرتدة من الجيش النيجيري أوكل لها في عام 1433هـ مهمة قتال الموحدين وإبادتهم، وقد تلقت -بفضل الله- ضربات قوية من المجاهدين، مما أنهى فائدتها عند أسيادها، وجعلهم يوقفونها ويشكلون غيرها.

وأما حملة العصي فهم أناس «مدنيون» حملوا العصا والسكاكين لقتال المجاهدين، وقد جُنّدوا من قبل قوات الجيش النيجيري، وحمّلوهم مهمة طردنا من المدن، وأسموهم (Civilian JTF)، وقد ترك جلهم (أي حملة العصي) هذا العمل بعد أن رأوا صلابة المجاهدين وعدم استسلامهم، ولم يبق منهم إلا القليل، ونشاطاتهم أيضا محدودة، ولا يستطيعون شيئا سوى إرشاد الطواغيت إلى مواقع المجاهدين، لأنهم من أبناء المنطقة، وندعو البقية الباقية منهم إلى التوبة والإنابة إلى الله من الردة التي وقعوا فيها قبل أن نقدر عليهم، فيندمون ولات حين مندم.

• من المعروف سعي النصارى إلى الهيمنة على أغلب إفريقية، فهل تحدثونا عن هذا الموضوع وعن وضع الدول التي تحاربكم اليوم بشكل خاص؟

الحديث عن هذا الموضوع ذو شجون، فقد تغلب النصارى على أجزاء واسعة من إفريقية، مثال ذلك: كانت نسبة النصارى في «نيجيريا» في أواخر القرن الماضي قريبة من 20% ويعيشون في الغالب في جنوبي البلاد، واليوم ازدادوا عددا ولازالوا -وللأسف الشديد- في ازدياد، وقاربت نسبتهم المئوية إلى 35%، فقد انتشروا اليوم في الشمال أيضا حتى أن لهم فيها مناطق لا يقترب منها أحد ممن ينتسب إلى الإسلام ولو كان لا يحمل من الإسلام إلا اسمه، إلا أننا نعدها إن شاء الله بالفشل والانحسار، قال تعالى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}.

• النشاط التنصيري الصليبي في غرب إفريقية، ما واقعه وكيف تعاملونه؟

النشاط التنصيري كبير جدا في هذه البلاد، إذ يسهل على النصارى إغراء كثير من أبناء المسلمين بالأموال تارة وبالعيش الرغيد في الغرب تارة أخرى، مستغلين بذلك وضعهم المعيشي، ولا يجدون غالبا من يقف في وجوههم إلا القلة من المجاهدين والعلماء العاملين، وواقعهم اليوم أنهم يسعون وبقوة لتنصير المجتمع، وتساعدهم الحكومة المرتدة على ذلك، ويستغلون وضع النازحين في ظل الحرب المستعرة، فيوفرون لهم الغذاء والملجأ ثم يُنصّرون أطفالهم من حيث لا يشعرون، وأما معاملتنا له فبالقيام بتفخيخ وتفجير كل كنيسة نقدر عليها، وقتل كل من نجده من رعايا الصليب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى نقوم بتوعية الناس وتحذيرهم من خطر المنظّمات الصليبية، وأنها ما أتت إلا لتنصير أبنائهم باسم الإغاثة، وأن لا ينخدعوا بها، وكانت استجابتهم كبيرة ولله الحمد.

• في كل مكان من العالم يقوم علماء الطواغيت بإثارة الشبهات لتنفير الناس عن المجاهدين، فما هي أبرز الشبه التي يثيرها علماء الطواغيت في دول غرب إفريقية؟

طبعا هي شبهة الخوارج وأننا نقتل المسلمين ونشرب دماءهم وأننا وأننا... ويعلم الله أننا لسنا خوارج، وإني لأعجب والله من أمّة لا يحمل همّها إلا «الخوارج»! ولا يكفر بالطاغوت منها إلا «الخوارج»! ولا يدفع عنها العدو الصائل إلا «الخوارج»! عجبا لتلك الأمّة كيف رضيت لنفسها التبعية والخنوع، ولا يرفع أحد منها رأسه إلا رمي بالخارجية؟! عش رجبا ترى عجبا. وإننا سنظل نقاتل الكفر بكل ملله ونحله حتى قيام الساعة، وتسير قافلتنا ولن يضرها نباح الكلاب، ونقول لعلماء البلاط، وكهنة السلطان الذين لا نسمع نشازهم إلا في مناوأة المجاهدين، وأما عند جرائم الصليبيين في كل بلاد المسلمين فهم عنها صم بكم لا نسمع لهم ركزا، فنقول لهم: موتوا بغيظكم، وعضوا أصابعكم من الغيظ وقطّعوها وكلوها، فلن توقفنا فتاويكم الضالة التي تخرج من قصور الطواغيت.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ - العدد 41 حوار مع والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي سنخرج من محنتنا أصلب ...

صحيفة النبأ - العدد 41

حوار مع والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي
سنخرج من محنتنا أصلب عوداً وأقوى ساعداً بإذن الله
[2/4]

• الإعلام الصليبي الكافر ألصق بمجاهدي ولاية غرب إفريقية ومن قبلها (جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد) تسمية (بوكو حرام)، فما هو مصدر هذه التسمية، ولماذا يصر الإعلام الصليبي على إلصاقها بكم؟

إن هذا الاسم مما يشوّه به الإعلام الكافر سمعة المجاهدين، وهي كلمة بلغة الهوسا (اللغة السائدة هنا)، فلم يكن يعرفه سوى أهل الهوسا، ويعنون بها ‏»اتباع النظام التربوي الغربي حرام»، فيصر الإعلام على تسميتنا بها قبل وبعد البيعة، ليُنفر ضعاف القلوب المعجبين بالغرب وأفكاره عنا.
وهذه التسمية ظهرت بدايةً بين أوساط الناس، وذلك نتيجة صعوبة الاسم الحقيقي على ألسنتهم من جهة، ومن جهة أخرى فهي تسمية مشتقة مما أكثر علماؤنا ذكره مرارا لنصيحة الناس خاصة الآباء وطلبة المعاهد والجامعات وسائر المعتنين بالتربية، فلُقّبنا بها من باب التلقيب بما أكثر المرء من ذكره، وعلى كل فإننا لم نرض بهذه التسمية ولم ندعُ بها أنفسنا، فتسميتنا بها من التنابز بالألقاب، وقد نهي العليم الخبير عنه، والله المستعان على ما يصفون.

• نلاحظ أن عملياتكم عابرة للحدود المصطنعة، فهل تحدثونا عن الطوائف والدول التي تقاتلونها اليوم؟

نعم إن عملياتنا عابرة لها لأننا نعتقد أن هذه الحدود المصطنعة لا تستطيع أن تُقوقعنا أو تُحجّم حركتنا؛ قال تعالى: {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُون}، وحينما بدأتنا الدويلات المجاورة بالحرب، وسعنا دائرة الحرب ووجهنا سهامنا نحوهم كما وجهوها نحونا، والدويلات التي تقاتلنا اليوم هي النيجر ونيجيريا والكاميرون وتشاد وبنين، ويمولها ويساعدها الغرب الصليبي.

• غالب الأخبار التي نسمعها هي عن عمليات مشتركة للتحالف الإفريقي (تشاد، والكاميرون، ونيجيريا، والنيجر)، فهل هناك مشاركة للدول الغربية الصليبية في هذه المعارك؟

نعم، هناك مشاركة لتلك الدول، فنحن نرى طائرات تلك الدول، الحربية والاستطلاعية تحوم فوقنا بكثافة، لا سيما في حملتهم الأخيرة لإخراجنا من محيط بحيرة تشاد وما جاورها، فمشاركتها مقتصرة على الجو، وليس لهم مشاركة فعلية على الأرض، وإننا إن شاء الله نعدها بالخيبة، فالله الكبير الجبار وعدنا بالنصر، وسوف ينصرنا سبحانه لا يخلف الميعاد، قال المولى عز وجل: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}.

• كيف تدير القوات الإفريقية حربها ضد جنود الخلافة في ولاية غرب إفريقية؟

تدير حربها الشعواء عبر غرفة عمليات مشتركة في النيجر، وإذا أرادوا شن هجوم علينا ترسل القوات الأمريكية والفرنسية المتواجدة في النيجر طائرات بدون طيار لتقوم برصد الأماكن، ومن ثَم تقوم القوات المشتركة بالهجوم وبغطاء قصف جوي كثيف، ومما يجدر بالذكر أنهم لا يجتمعون على شيء إلا اختلفوا فيه، فهم كما قال ربنا جل جلاله: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}، ولله الحمد أولا وآخرا.

• يتحدث المرتدون عن تحقيق انتصارات كبيرة على جنود الخلافة في غرب إفريقية، فما ردكم على هذا الكلام؟

لقد اغتصبوا منا بعض المناطق ونحن عاملون على استعادتها، ونقول لهم إن هذا لا يعد نصرا، وإن الهزيمة هي الاستسلام وفقد الإرادة، وإننا -والحمد لله- نعتقد أنها بلاء لتنقية الصف، وإن شاء الله سنخرج بعدها أصلب عودا وأقوى ساعدا، وإن الخبر ما ترونه لا ما تسمعونه.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ - العدد 41 والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي سنخرج من محنتنا أصلب عوداً ...

صحيفة النبأ - العدد 41

والي غرب إفريقية الشيخ أبو مصعب البرناوي
سنخرج من محنتنا أصلب عوداً وأقوى ساعداً بإذن الله
[1/4]

في حواره الأول مع صحيفة (النبأ) بعد تكليفه واليا على غرب إفريقية يتحدث الشيخ أبو مصعب البرناوي -حفظه الله- عن تاريخ الجهاد في هذه المنطقة، وعن واقع جنود الدولة الإسلامية في الولاية في ظل الحملة الإفريقية الصليبية عليهم.

كما يرد الشيخ على بعض الشبه المثارة حول ولاية غرب إفريقية، ويكشف حقيقة الوضع العسكري في ظل الصراع بين جنود الرحمن وأولياء الشيطان في غابات غرب إفريقية.

دعوة التوحيد في غرب إفريقية قديمة، حدثنا عن تاريخ الموحدين وجهادهم للمشركين فيها، وعن جهود الموحدين في جهاد الصليبيين في تلك المنطقة.


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد...
بدايةً أشكر الإخوة في إعلام الدولة والمناصرين على جهودهم ودفاعهم عن أعراض المجاهدين، وعلى وقوفهم في وجه الإعلام الكافر، وأحثهم على بذل المزيد، وألا يركنوا للدعة والراحة، فإن مهمتهم لا تقل أهميتها في هذه الحرب عن الجانب العسكري، وأشكر صحيفة النبأ كذلك على إتاحتها لي فرصة الدفاع عن دولتنا العزيزة، ودحض الشبه المفتراة على ولاية غرب إفريقية خصوصا.

وإجابة على سؤالكم فإن تاريخ الموحدين في غرب إفريقية يرجع إلى القرن الأول الهجري وقيل بعد ذلك، إذ دخل الإسلام هذه المنطقة واعتنقه كثير من أبناء البلاد، ولكن بعدها ضل كثير من الناس واتبعوا البدع والشركيات والخرافات، وعاشت البلاد عصورا من التيه والضلال، ثم جاء الاحتلال الكافر ليفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل، وأَجبر الناس على الكفر تارة وأغراهم ومنّاهم تارة، وبعد قرن جاءت سنة الله الكونية فجدد الله للناس دينهم، فقام الشيخ أبو يوسف البرناوي -رحمه الله- بدعوة الناس إلى التوحيد، وذلك بعد غزوة منهاتن المباركة بعام واحد، فدعا الناس إلى الالتزام بالسنة ونبذ الشرك والبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، فأغاظ ذلك الصليبيين وأذنابهم المرتدين وقاموا بقمع دعوة التوحيد بكل عنجهية، فكان سببا لعودة الجهاد في هذه المنطقة، وبذل المجاهدون جهودا في مقارعة الصليبيين ووقفوا في وجههم، وأفشلوا مخططاتهم في تنصير المسلمين ولله الحمد.


• حدِّثنا عن تاريخ جماعة (أهل السنة للدعوة والجهاد)، نشأتها، وأهم التطورات التي مرّت بها حتى إعلان جنودها البيعة لأمير المؤمنين حفظه الله؟

كانت بداية جماعة (أهل السنة للدعوة والجهاد) في عام 1423هـ ، حين أسس الشيخ أبو يوسف البرناوي نواة جماعة جهادية، ودعا الناس إليها، ولكنه لم يبدأ عمله بالجهاد مباشرة رغم أنه أعلن أن الهدف الأكبر للجماعة هو الجهاد، وقد حظيت الدعوة بقبول كبير بين المسلمين، ولم يسمِّ الجماعة بأي اسم آنذاك، حتى اعتدت الحكومة المرتدة على مركز الدعوة في (ميدوغوري) المسمى مركز ابن تيمية، وكان أمير الجماعة أبو يوسف -رحمه الله- أبرز من استشهد في ذلك الاعتداء، فاجتمع أهل الرأي في الجماعة وبايعوا الشيخ أبا بكر الشكوي ليكون بذلك أميرا على الجماعة، وأطلقوا عليها حينها اسم جماعة (أهل السنة للدعوة والجهاد)، وبدؤوا العمل القتالي على أرض الواقع، وقد مرت الجماعة بمراحل وتطورات عديدة في مسيرتها الجهادية، ومن التطورات التي مرت بها: سعيها الحثيث في استنقاذ أسراها الذين أُسروا في الاعتداء الأول على الجماعة، وكذلك إرسال جنودها إلى الصحراء الكبرى ليتدربوا هناك، وكذلك انتقالها من مرحلة حرب العصابات إلى مرحلة التمكين وبسط السيطرة، وأبرز تلك التطورات تطور تاريخي أذهل العالم بأسره، وذلك بإعلان بيعتنا لخليفة المسلمين القرشي حفظه الله.

• ما هي الأسباب التي دفعتكم إلى إعلان البيعة لخليفة المسلمين رغم تباعد المسافات؟

إن من أكبر الأسباب التي دفعتنا لإعلان تلك البيعة أولا: طاعة الله ورسوله في أمرهما بلزوم الجماعة ونبذ التفرق؛ قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، وقال عليه الصلاة والسلام مجيبا سؤال حذيفة -رضي الله عنه- وموصيا له، حين سأله حذيفة كيف يفعل إن أدركته فتنة الدعاة على أبواب جهنم، فقال صلى الله عليه وسلم: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) فقال حذيفة: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، فقال صلى الله عليه وسلم: (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)، كما أخرج الشيخان.

ثانيا: أننا رأينا أن العقل السليم يوجب على الأمة أن تتحد وتقاتل عدوها تحت راية واحدة واضحة، كما يجتمع أعداؤها عليها، وإن الأمة الإسلامية لم تعرف الخنوع إلا بعد سقوط الخلافة قبل قرون، ولن يعود مجدها وعزها إلا بعودتها، فلماذا نتأخر عن بيعتها؟ ومن يبايعها ويؤيدها إن لم نقم بها نحن أبناء الأمة وحاملو جراحها؟


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ - العدد 41 قل إنّي على بيّنةٍ من ربّي إن من أكبر نعم الله على الدولة الإسلامية ...

صحيفة النبأ - العدد 41
قل إنّي على بيّنةٍ من ربّي


إن من أكبر نعم الله على الدولة الإسلامية وجنودها، التي تفوق ما فتحه عليهم من البلاد وقلوب العباد، هو ما هداهم إليه من اتباع طريق الحق وسبيل الرشاد.

ومن أكبر الأدلة على ذلك ما أنعم الله به عليهم من إقامة لدين الله كاملا غير منقوص، وهو ما يقر لهم به الناس كلّهم، شاؤوا أم أبوا، ومهما افتروا على الدولة الإسلامية وحاولوا تشويه سمعتها، فلا يجرؤ أحدهم على الزعم أنها لا تقيم الدين، بل الأمر على العكس من ذلك تماما، إذ إن أكثر شكواهم منها أنها تقيم أحكام الإسلام كلها بفضل الله، من قتال الكفرة والمرتدين ليخضعوا لأحكام الإسلام حتى أمر الرجال بإعفاء اللحية والنساء بالحجاب.

وقد كان من فضل الله على الدولة الإسلامية أن كثيراً من أعدائها الذين حاولوا أن ينقضوا أساسها بنصوص الكتاب والسنة، أو كلام أهل العلم في القرون الأولى المفضلة، وجدوا أن أفعالها مطابقة لما في الوحيين، ولما أجمع عليه السلف الصالح، فلم يجدوا بدّا من التصريح أن مشكلتهم ليست مع الدولة الإسلامية، ولكن مع النصوص المطّهرة، وكلام أهل العلم في القرون الأولى، وأنه لضرب شرعيّة الدولة الإسلامية لا بدّ لهم من استهداف تلك النصوص بالحذف والتغيير.

وحتى ما يشنّعون به على الدولة الإسلامية وخصوصا في قضية قتل المرتدين، فإنهم لا يستطيعون الإنكار أن من تقاتلهم الدولة الإسلامية من شتى الأصناف قد وقعوا في الأفعال المكفّرة التي يُحكم بكفر من فعلها، مِن حكم بغير ما أنزل الله، إلى موالاة للكافرين والمرتدّين، إلى سعي لإزالة حكم الله من الأرض واستبداله بأحكام الكفر، وغيرها من نواقض الإسلام، وأقصى ما يستطيع علماء السلاطين ومشايخ الصحوات أن يشغّبوا به على الدولة الإسلامية، أو يضلّوا أتباعهم وأنصارهم به في هذا المجال، أن يفتروا على الله الكذب، بأن يسمّوا الأفعال التي أوقعت المرتدّين بغير اسمها، وذلك لكي ينقلوا تلك الأفعال من دائرة الكفر أو الشرك الأكبر إلى دائرة المعاصي والسيئات التي هي دون الكفر، أو يجعلوها بتلك الأسماء من المباحات أو المندوبات أو حتى الواجبات التي يأثم تاركها، أو يشترطوا لوقوع الكفر على من وقع في الأفعال التي يقرّون بكفر فاعلها شروطا ما أنزل الله بها من سلطان، وإلا فهم مقرّون بأن تلك الأفعال من الشرك الذي يخرج فاعله من الملّة، ولكنّهم يخادعون أنفسهم وأتباعهم بعدم الحكم على أنفسهم أو حلفائهم بالشرك، ونبزهم الدولة الإسلامية وجنودها الذين كفّروا من وقع في تلك الأفعال، وقاتلوهم على ذلك الأساس، بلقب الخوارج الذين يكفّرون بكبائر الذنوب، أو يكفّرون بغير مكفّر.

وما يزعمونه لأنفسهم من فضل، فهم مقرّون أن الدولة الإسلامية -بفضل الله- قامت به وزيادة، فمن كان يفاخر بقتاله لأعداء الدين، فما من أحد ينكر أنه لم يحقق أحد في هذا العصر نكاية في المشركين مثل ما فعل جنود الدولة الإسلامية، ومن كان يفاخر بدعوته الناس إلى ما يظنه من الدين، فما من مكان في الأرض يدعى فيه إلى الدين الصحيح ويُأمر فيه الناس بالمعروف ويُنهون عن المنكر مثل ما هو قائم في أراضي الدولة الإسلامية، ومن كان يزعم منذ عقود أنه يسعى لإقامة الدين وتطبيق أحكام الشريعة فإن الدولة الإسلامية قد أقامت الدين كاملا غير منقوص في سنوات قليلة، ومن كان يخدع الناس منذ سنين بمطالبته بإعادة الخلافة، فإن الدولة الإسلامية قد أعادتها -والحمد لله- خلافة على منهاج النبوة، وهكذا في الأمور كلها، ما جاؤوا بشي من الحق إلا كان موجودا في الدولة الإسلامية، وما تلبسوا بشيء من الباطل إلا وكانت الدولة الإسلامية مبرأة منه بفضل من الله وحده.

إن نعمة العمل على شريعة من الأمر وبينة من الدين لا تعادلها نعمة، ويكفي للدلالة على ذلك أن نرى حال أهل الأهواء وهم يتقلّبون بين سبل الضلال، ويموت الكثير منهم على ذلك، بينما يمضي جنود الدولة الإسلامية ثابتين على المنهج الذي ارتضاه الله لهم، لا يغيّرون ولا يبدّلون رغم تكالب أمم الكفر كلها عليهم، وقد بين الله تعالى الفرق بين الفريقين فقال: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم} [محمد: 14]، وقال سبحانه: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الملك: 22]، وقال جل شأنه: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [آل عمران: 162]، وقال تبارك اسمه: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109]، والحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ
...المزيد

الفِتن والشُّبه الحي لا تؤمن عليه الفتنة، والرجل مهما بلغ من الصلاح، فإنه ينبغي عليه البُعد عن ...

الفِتن والشُّبه

الحي لا تؤمن عليه الفتنة، والرجل مهما بلغ من الصلاح، فإنه ينبغي عليه البُعد عن مواطن الفتن والشبه، ولا يجرب نفسه؛ فإن القلوب ضعيفة.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه كان رسول الله صلى عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، فقلت يا نبي الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء.

الترمذي (٢١٤٠) وأحمد (١٣٦٩٦) وابن ماجه (٣٨٣٤)
...المزيد

أجيبوا بالله عليكم هل المجاهدون الصادقون المخلصون من تتنقل قادتهم وممثلوهم بين العواصم، ويحضرون ...

أجيبوا بالله عليكم

هل المجاهدون الصادقون المخلصون من تتنقل قادتهم وممثلوهم بين العواصم، ويحضرون المؤتمرات على أعين الطواغيت، وتفتح لهم الفنادق، ويتصدرون في الفضائيات، وتصلهم عبر المخابرات المساعدات؟

أهذا هو منهج الأنبياء؟
أهؤلاء هم المجاهدون؟!

* مقتبس من كلمة (لن يضروكم إلا أذى) للشيخ أبو محمد العدناني تقبله الله
...المزيد

. حقيقة الثورة السورية إنها ثورة جاهلية تسعى إلى "ترسيخ مفهوم الدولة"، وقطعا يقصدون بها "الدولة ...

.
حقيقة الثورة السورية

إنها ثورة جاهلية تسعى إلى "ترسيخ مفهوم الدولة"، وقطعا يقصدون بها "الدولة المدنية" التي حاربوا لأجلها الدولة الإسلامية، إنها ثورة وليست جهادا في سبيل الله، ثورة تحررية من "نظام قمعي" يستأثر بالسلطة، بغية الوصول إلى نظام آخر "ديمقراطي" يتقاسم السلطة، هذه هي مفاهيم وأبجديات الثورات، وهذه هي شكل "سوريا الحرة!" بعد حقبة "سوريا الأسد!" تتلخص في إسقاط تمثال قبيح وبناء آخر على أنقاضه بوجه حسن!

افتتاحية النبأ ٤٧٢ "سوريا الحرة وسوريا الأسد"
...المزيد

حربنا مع المشركين... باقية لقد جعل الله الصراع بين أهل التوحيد وأهل الشرك سنّة من السنن التي ...

حربنا مع المشركين... باقية


لقد جعل الله الصراع بين أهل التوحيد وأهل الشرك سنّة من السنن التي يسير عليها هذا الكون، إذ لابدّ من التدافع بين الإسلام والكفر في أي زمان ومكان وُجدا، وإلا لاستولى أهل الباطل على الأرض فأفسدوها بشركهم واتّباعهم لشهواتهم وأهوائهم، كما هو حاصل اليوم في ظل استيلاء الصليبيين على العالم، وهيمنتهم عليه.

لذلك كان الأمر الإلهي الدائم لأهل الإسلام أن يكونوا حربا على الشرك وأهله، وأن يجاهدوهم بأيديهم وألسنتهم وقلوبهم، وأوجب عليهم قتالهم حتى يُخضعوهم لحكم الإسلام، فيتبعوه أو يطيعوا أحكامه فيهم، كما في قوله جل وعلا: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [سورة الأنفال: 39]، فلا يوقِفُ أهلُ التوحيد حربهم على المشركين حتى ينهوا وجود الشرك في الأرض كلها، وحتى لا يكون فيها حكم إلا لله عز وجل.

كما بيّن العليم الحكيم سبحانه لعباده الموحّدين أن أهل الشرك يقاتلونهم أبدا، وأن هدف قتالهم هو إخراجهم من الإسلام، ليكونوا في الشرك سواء، كما في قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة: 217]، وفي الوقت الذي كشف فيه حقيقة حربهم وغايتها، حذّر المسلمين وأوجب عليهم منع المشركين من تحقيق غايتهم من هذه الحرب، وبيّن لهم أن من ارتد عن دينه ولم يصبر على حرب المشركين له ومات على الكفر، حبط كل ما عمله، وإن كان من قبل ردته موحّدا مهاجرا مجاهدا، ولم يعذره الله بقتال المشركين له، فالقتال ليس من صور الإكراه التي يعذر فيها المسلم إن وقع في الشرك.

وإن من العجب الذي نراه اليوم أن تتفاخر الكثير من الفصائل والأحزاب التي تزعم الانتساب إلى الإسلام بعدم إقامتها للدين، وتحكيمها للشريعة، وتسوّق لجنودها وأنصارها أن هذا عين الحكمة، وأحسن السياسة، لأنها بذلك تتجنب قتال المشركين لها، ونقمة المنافقين عليها، وتستجلب سكوت الطواغيت عنها، ورضا أهل الأهواء، متغافلين عن حقيقة أنهم بذلك قد حققوا مراد المشركين منهم بارتدادهم عن دين الله، فأزالوا بذلك داعي قتالهم لهم، الذي بيّن -جل شأنه- أن المشركين لا يزالون يقاتلون المسلمين عليه.
إن من يدرك هذه الحقائق سيفهم سبب العداوة الشرسة التي يظهرها أهل الشرك باختلاف مللهم ونحلهم للدولة الإسلامية وجنودها، وسيعرف سبب إجماع أعداء الدين على قتالها رغم اختلافهم وتنازعهم فيما بينهم، وسيعلم أن الحرب بينها وبينهم لا يمكن أن تنتهي في جولة أو جولتين، بل هي حرب مستمرة لا هوادة فيها، يسعى كل طرف أن يحقق غايته منها.

فالدولة الإسلامية تجعل غاية جهادها تحقيق العبودية لله بإقامة الدين في الأرض، وذلك بجهاد المشركين حفظا لما مكّنها الله فيه، وطلبا لإخضاعهم وبلادهم لحكم الله أو إبادتهم جميعا إن أبوا، وأما المشركون فيعلمون أنهم لن يتمكنوا من إبادة المسلمين من الأرض، ولكن يسعون إلى إجبار أهل الإسلام على ترك أصله، أو دفعهم إلى التنازل عن بعض أركانه أو شعبه.

واليوم وبعد سنوات من الحرب بين الدولة الإسلامية والمشركين وعلى رأسهم أمريكا الصليبية، لا زالت الدولة الإسلامية -بفضل الله وحده- ثابتة على عقيدتها ومنهجها، وقدمت تكاليف باهظة من دماء أمرائها وجنودها، في سبيل أن لا تقدم أي تنازل في دينها، في حين تنازل الكثيرون عن دينهم كله في سبيل حفظ الأنفس والأموال، والعمران والسلطان، فأبقاها الله واستبدلهم، ومكّن لها الله ومحا أثرهم.

فليقتل المشركون منّا ما قدر الله لهم أن يفعلوا، فسيخلفنا الله خيرا، وليستولوا على ما قدّر الله لهم من الأرض، فسنستردها من أيديهم وزيادة بإذن الله، وليدمّروا من المدن والقرى والآليات ما قدّر الله لهم أن يدمّروا، فسيعوّضنا الله كما عوّضنا في كل مرة، فما دام الدين ثابتا والمنهج راسخا، وما دامت راية العقاب طاهرة من دنس الشرك وأهله، فستبقى الدولة الإسلامية، وستستمر حربها عليهم بإذن الله، والعاقبة للمتقين.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 33
الثلاثاء 24 شعبان 1437 ه‍ـ

مقال:
حربنا مع المشركين... باقية
...المزيد

قليل دائم، خير من كثير إليك أخي المناصر: أخي المناصر، داوم على الأعمال، وإن كانت قليلة، فهو ...

قليل دائم، خير من كثير

إليك أخي المناصر:

أخي المناصر، داوم على الأعمال، وإن كانت قليلة، فهو محبوب عند الله، فالقليل المستمر أفضل من الكثير المنقطع.

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الأعمال أحب إلى الله فأجاب: (أدومها وإن قل). صحيح البخاري (٦٤٦٥) ...المزيد

اليهود داخل معركة الأحزاب لم تتحرك الروم لقتال النبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن تيقنوا ...

اليهود داخل معركة الأحزاب


لم تتحرك الروم لقتال النبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن تيقنوا من عجز قبائل العرب عن هزيمته، وتأكّدهم من أن النظام الذي ارتضوا هم وأعداؤهم الفرس بقاءه سائدا في جزيرة العرب لقرون آيل للسقوط، وسيقوم مكانه نظام جديد لا يعرض هيمنتهم على تلك الصحاري للخطر فحسب، بل سيهددهم في عقر دورهم أيضا، فكانت تحركاتهم الأولى للقضاء على هذا الخطر في مؤتة وتبوك، وكان تهديدهم الآخر في آخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي تراجعوا عن إنفاذه بعد أن ظنوا أن ردّة الأعراب ستكفيهم مؤونته، فخاب سعيهم وكان ما كان للإسلام من عز وتمكين بفضل الله وحده.

واليوم لم تحزم أمريكا الصليبية أمرها بالعودة لقتال الدولة الإسلامية بعد أن فرت من نزالها قبل سنوات خشية الهلاك إلا بعد أن تيقنت من عجز المرتدين عن هزيمتها ودرء خطرها الذي بات لا يهدد فحسب نظام سايكس – بيكو الذي صاغوه منذ قرن من الزمن لإدارة بلدان المسلمين، بل بات يهددهم في عقر دورهم بإعلان الدولة الإسلامية الصريح أن جهادها لن يتوقف - بإذن الله – حتى يخضع العالم كله لشرع الله.

ولذات السبب خرج اليهود اليوم لقتال الدولة الإسلامية، وما أخرجهم إلا يقينهم بخطر داهم بات يتهدّدهم، وهم الذين وصفهم الله عز وجل أنهم لا يقاتلون المسلمين (إلا في بروج مشيّدة أو من وراء جدر)، فانهيار دويلات سايكس – بيكو التي كان من وظائفها حماية دولة اليهود، والاقتراب الكبير لمجاهدي الدولة الإسلامية من حدودها، وخشيتها من انتشار منهجها بين المسلمين المستضعفين داخل تلك الحدود، والعجز الظاهر للدول الصليبية الحامية لليهود عن حسم المعركة معها، كلها أسباب تبرر للدولة اليهودية أن لا تقعد ساكنة إزاء هذا الخطر.

ولم يعد كافيا للحكومة اليهودية وجيشها وأجهزة مخابراتها الاقتصار على تقديم الدعم لأنظمة دويلات سايكس – بيكو الطاغوتية المحيطة بها، لعجز هذه الأنظمة عن استثمار هذا الدعم في تحقيق انتصار على الدولة الإسلامية، فانطلق اليهود ليخوضوا حربهم الخاصة ضدّها، قصفا بالطائرات، واستطلاعا بالمسيّرات، وبثا للجواسيس والعيون، وخاصة في سيناء التي يخوض مجاهدوها حربا ضد جيش الطاغوت السيسي تحت قصف الطيران اليهودي لم تغن عنهم شيئا، وفي ولايات الشام التي تخوض أجهزتها الأمنية حربا مع جواسيس اليهود وعيونهم، لنا فيها الغلبة بحمد الله.

هذه الحرب وإن كانت في بداياتها فإنها – بحمد الله – مؤشر جيد على إمكانية حدوث المزيد من التورط لجيش اليهود فيها، وذلك بتسارع وتيرة الانهيار في أنظمة دويلات سايكس – بيكو الطاغوتية، وفشل الحملة الصليبية على الدولة الإسلامية، والقضاء التام على مرتدي الصحوات، وفصائل الفرقة والشتات.
إن هذه المعركة بالنسبة لليهود لن تكون – بإذن الله – كباقي معاركهم التي خاضوها ضد الأنظمة الطاغوتية، والحركات العلمانية القومية والشيوعية، ولا كمعاركهم مع الفصائل الديموقراطية المنتسبة للإسلام زروا، إذ كل تلك المعارك كانت تجري في إطار قواعد «النظام الدولي» الطاغوتي، فكانت حدود الصراع واضحة المعالم لكل الأطراف، ومن يتجاوزها يعرض نفسه للعقاب، في حين أن الدولة الإسلامية بفضل الله كافرة بهذا «النظام الدولي»، محاربة لكل الطواغيت القائمين عليه، وعلى رأسهم الدول الصليبية الحامية لدولة اليهود، وليس لصراعها مع أعدائها حدود إلا التي فرضها الله عز وجل على المسلمين في جهادهم بأن يخضع المشركون لحكم الإسلام فيهم، وكل الأرض ساحة لجهادها، وكل المسلمين جنود محتملون في جيشها، وكل المشركين المحاربين في الأرض ومنهم اليهود أهداف مشروعة لها.

إن الدولة الإسلامية – بفضل الله – ليست دولة شعارات، ولكنها دولة عزيمة وتوكل على الله، وكل تهديد ووعيد من قادتها لليهود إنما هو من حسن الظن بالله عز وجل أن يمكّنهم منه، فكما قال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله من قبل، أنه ومن معه يقاتلون في العراق وعيونهم على بيت المقدس، وكما قال أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي تقبله الله لليهود من قبل، فإن المسلمين قادمون لقتالهم من العراق والشام واليمن وخراسان ومغرب الإسلام وإفريقية والقوقاز، ومن كل مكان، وإننا لن نزيد على ما قال مشايخنا من قبل شيئا، ولكننا – بحمد الله- على تحقيق ما وعدوا أقدر، ومن أرض الصراع مع اليهود أقرب.

فليقصف اليهود بطائراتهم، فليست علينا بأشد من طائرات الصليبيين وقد صبّرنا الله عليها، وليبعثوا بجواسيسهم وعيونهم فسيفضحهم الله ويمكننا من رقابهم، وليدعموا دويلات سايكس - بيكو الطاغوتية، فستكون أموالهم التي أنفقوا حسرة عليهم، وبإذن الله سيغلبون، ثم إلى جهنم يحشرون.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 31
الثلاثاء 10 شعبان 1437 ه‍ـ

مقال:
اليهود داخل معركة الأحزاب
...المزيد

اليهود داخل معركة الأحزاب لم تتحرك الروم لقتال النبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن تيقنوا ...

اليهود داخل معركة الأحزاب


لم تتحرك الروم لقتال النبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد أن تيقنوا من عجز قبائل العرب عن هزيمته، وتأكّدهم من أن النظام الذي ارتضوا هم وأعداؤهم الفرس بقاءه سائدا في جزيرة العرب لقرون آيل للسقوط، وسيقوم مكانه نظام جديد لا يعرض هيمنتهم على تلك الصحاري للخطر فحسب، بل سيهددهم في عقر دورهم أيضا، فكانت تحركاتهم الأولى للقضاء على هذا الخطر في مؤتة وتبوك، وكان تهديدهم الآخر في آخر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي تراجعوا عن إنفاذه بعد أن ظنوا أن ردّة الأعراب ستكفيهم مؤونته، فخاب سعيهم وكان ما كان للإسلام من عز وتمكين بفضل الله وحده.

واليوم لم تحزم أمريكا الصليبية أمرها بالعودة لقتال الدولة الإسلامية بعد أن فرت من نزالها قبل سنوات خشية الهلاك إلا بعد أن تيقنت من عجز المرتدين عن هزيمتها ودرء خطرها الذي بات لا يهدد فحسب نظام سايكس – بيكو الذي صاغوه منذ قرن من الزمن لإدارة بلدان المسلمين، بل بات يهددهم في عقر دورهم بإعلان الدولة الإسلامية الصريح أن جهادها لن يتوقف - بإذن الله – حتى يخضع العالم كله لشرع الله.

ولذات السبب خرج اليهود اليوم لقتال الدولة الإسلامية، وما أخرجهم إلا يقينهم بخطر داهم بات يتهدّدهم، وهم الذين وصفهم الله عز وجل أنهم لا يقاتلون المسلمين (إلا في بروج مشيّدة أو من وراء جدر)، فانهيار دويلات سايكس – بيكو التي كان من وظائفها حماية دولة اليهود، والاقتراب الكبير لمجاهدي الدولة الإسلامية من حدودها، وخشيتها من انتشار منهجها بين المسلمين المستضعفين داخل تلك الحدود، والعجز الظاهر للدول الصليبية الحامية لليهود عن حسم المعركة معها، كلها أسباب تبرر للدولة اليهودية أن لا تقعد ساكنة إزاء هذا الخطر.

ولم يعد كافيا للحكومة اليهودية وجيشها وأجهزة مخابراتها الاقتصار على تقديم الدعم لأنظمة دويلات سايكس – بيكو الطاغوتية المحيطة بها، لعجز هذه الأنظمة عن استثمار هذا الدعم في تحقيق انتصار على الدولة الإسلامية، فانطلق اليهود ليخوضوا حربهم الخاصة ضدّها، قصفا بالطائرات، واستطلاعا بالمسيّرات، وبثا للجواسيس والعيون، وخاصة في سيناء التي يخوض مجاهدوها حربا ضد جيش الطاغوت السيسي تحت قصف الطيران اليهودي لم تغن عنهم شيئا، وفي ولايات الشام التي تخوض أجهزتها الأمنية حربا مع جواسيس اليهود وعيونهم، لنا فيها الغلبة بحمد الله.

هذه الحرب وإن كانت في بداياتها فإنها – بحمد الله – مؤشر جيد على إمكانية حدوث المزيد من التورط لجيش اليهود فيها، وذلك بتسارع وتيرة الانهيار في أنظمة دويلات سايكس – بيكو الطاغوتية، وفشل الحملة الصليبية على الدولة الإسلامية، والقضاء التام على مرتدي الصحوات، وفصائل الفرقة والشتات.
إن هذه المعركة بالنسبة لليهود لن تكون – بإذن الله – كباقي معاركهم التي خاضوها ضد الأنظمة الطاغوتية، والحركات العلمانية القومية والشيوعية، ولا كمعاركهم مع الفصائل الديموقراطية المنتسبة للإسلام زروا، إذ كل تلك المعارك كانت تجري في إطار قواعد «النظام الدولي» الطاغوتي، فكانت حدود الصراع واضحة المعالم لكل الأطراف، ومن يتجاوزها يعرض نفسه للعقاب، في حين أن الدولة الإسلامية بفضل الله كافرة بهذا «النظام الدولي»، محاربة لكل الطواغيت القائمين عليه، وعلى رأسهم الدول الصليبية الحامية لدولة اليهود، وليس لصراعها مع أعدائها حدود إلا التي فرضها الله عز وجل على المسلمين في جهادهم بأن يخضع المشركون لحكم الإسلام فيهم، وكل الأرض ساحة لجهادها، وكل المسلمين جنود محتملون في جيشها، وكل المشركين المحاربين في الأرض ومنهم اليهود أهداف مشروعة لها.

إن الدولة الإسلامية – بفضل الله – ليست دولة شعارات، ولكنها دولة عزيمة وتوكل على الله، وكل تهديد ووعيد من قادتها لليهود إنما هو من حسن الظن بالله عز وجل أن يمكّنهم منه، فكما قال الشيخ أبو مصعب الزرقاوي تقبله الله من قبل، أنه ومن معه يقاتلون في العراق وعيونهم على بيت المقدس، وكما قال أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي تقبله الله لليهود من قبل، فإن المسلمين قادمون لقتالهم من العراق والشام واليمن وخراسان ومغرب الإسلام وإفريقية والقوقاز، ومن كل مكان، وإننا لن نزيد على ما قال مشايخنا من قبل شيئا، ولكننا – بحمد الله- على تحقيق ما وعدوا أقدر، ومن أرض الصراع مع اليهود أقرب.

فليقصف اليهود بطائراتهم، فليست علينا بأشد من طائرات الصليبيين وقد صبّرنا الله عليها، وليبعثوا بجواسيسهم وعيونهم فسيفضحهم الله ويمكننا من رقابهم، وليدعموا دويلات سايكس - بيكو الطاغوتية، فستكون أموالهم التي أنفقوا حسرة عليهم، وبإذن الله سيغلبون، ثم إلى جهنم يحشرون.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 31
الثلاثاء 10 شعبان 1437 ه‍ـ

مقال:
اليهود داخل معركة الأحزاب
...المزيد

حربنا مع المشركين... باقية لقد جعل الله الصراع بين أهل التوحيد وأهل الشرك سنّة من السنن التي ...

حربنا مع المشركين... باقية


لقد جعل الله الصراع بين أهل التوحيد وأهل الشرك سنّة من السنن التي يسير عليها هذا الكون، إذ لابدّ من التدافع بين الإسلام والكفر في أي زمان ومكان وُجدا، وإلا لاستولى أهل الباطل على الأرض فأفسدوها بشركهم واتّباعهم لشهواتهم وأهوائهم، كما هو حاصل اليوم في ظل استيلاء الصليبيين على العالم، وهيمنتهم عليه.

لذلك كان الأمر الإلهي الدائم لأهل الإسلام أن يكونوا حربا على الشرك وأهله، وأن يجاهدوهم بأيديهم وألسنتهم وقلوبهم، وأوجب عليهم قتالهم حتى يُخضعوهم لحكم الإسلام، فيتبعوه أو يطيعوا أحكامه فيهم، كما في قوله جل وعلا: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [سورة الأنفال: 39]، فلا يوقِفُ أهلُ التوحيد حربهم على المشركين حتى ينهوا وجود الشرك في الأرض كلها، وحتى لا يكون فيها حكم إلا لله عز وجل.

كما بيّن العليم الحكيم سبحانه لعباده الموحّدين أن أهل الشرك يقاتلونهم أبدا، وأن هدف قتالهم هو إخراجهم من الإسلام، ليكونوا في الشرك سواء، كما في قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [سورة البقرة: 217]، وفي الوقت الذي كشف فيه حقيقة حربهم وغايتها، حذّر المسلمين وأوجب عليهم منع المشركين من تحقيق غايتهم من هذه الحرب، وبيّن لهم أن من ارتد عن دينه ولم يصبر على حرب المشركين له ومات على الكفر، حبط كل ما عمله، وإن كان من قبل ردته موحّدا مهاجرا مجاهدا، ولم يعذره الله بقتال المشركين له، فالقتال ليس من صور الإكراه التي يعذر فيها المسلم إن وقع في الشرك.

وإن من العجب الذي نراه اليوم أن تتفاخر الكثير من الفصائل والأحزاب التي تزعم الانتساب إلى الإسلام بعدم إقامتها للدين، وتحكيمها للشريعة، وتسوّق لجنودها وأنصارها أن هذا عين الحكمة، وأحسن السياسة، لأنها بذلك تتجنب قتال المشركين لها، ونقمة المنافقين عليها، وتستجلب سكوت الطواغيت عنها، ورضا أهل الأهواء، متغافلين عن حقيقة أنهم بذلك قد حققوا مراد المشركين منهم بارتدادهم عن دين الله، فأزالوا بذلك داعي قتالهم لهم، الذي بيّن -جل شأنه- أن المشركين لا يزالون يقاتلون المسلمين عليه.
إن من يدرك هذه الحقائق سيفهم سبب العداوة الشرسة التي يظهرها أهل الشرك باختلاف مللهم ونحلهم للدولة الإسلامية وجنودها، وسيعرف سبب إجماع أعداء الدين على قتالها رغم اختلافهم وتنازعهم فيما بينهم، وسيعلم أن الحرب بينها وبينهم لا يمكن أن تنتهي في جولة أو جولتين، بل هي حرب مستمرة لا هوادة فيها، يسعى كل طرف أن يحقق غايته منها.

فالدولة الإسلامية تجعل غاية جهادها تحقيق العبودية لله بإقامة الدين في الأرض، وذلك بجهاد المشركين حفظا لما مكّنها الله فيه، وطلبا لإخضاعهم وبلادهم لحكم الله أو إبادتهم جميعا إن أبوا، وأما المشركون فيعلمون أنهم لن يتمكنوا من إبادة المسلمين من الأرض، ولكن يسعون إلى إجبار أهل الإسلام على ترك أصله، أو دفعهم إلى التنازل عن بعض أركانه أو شعبه.

واليوم وبعد سنوات من الحرب بين الدولة الإسلامية والمشركين وعلى رأسهم أمريكا الصليبية، لا زالت الدولة الإسلامية -بفضل الله وحده- ثابتة على عقيدتها ومنهجها، وقدمت تكاليف باهظة من دماء أمرائها وجنودها، في سبيل أن لا تقدم أي تنازل في دينها، في حين تنازل الكثيرون عن دينهم كله في سبيل حفظ الأنفس والأموال، والعمران والسلطان، فأبقاها الله واستبدلهم، ومكّن لها الله ومحا أثرهم.

فليقتل المشركون منّا ما قدر الله لهم أن يفعلوا، فسيخلفنا الله خيرا، وليستولوا على ما قدّر الله لهم من الأرض، فسنستردها من أيديهم وزيادة بإذن الله، وليدمّروا من المدن والقرى والآليات ما قدّر الله لهم أن يدمّروا، فسيعوّضنا الله كما عوّضنا في كل مرة، فما دام الدين ثابتا والمنهج راسخا، وما دامت راية العقاب طاهرة من دنس الشرك وأهله، فستبقى الدولة الإسلامية، وستستمر حربها عليهم بإذن الله، والعاقبة للمتقين.


◽ المصدر: صحيفة النبأ - العدد 33
الثلاثاء 24 شعبان 1437 ه‍ـ

مقال:
حربنا مع المشركين... باقية
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
16 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً