عنقين وتايشي نزيد فرشاه طلاء للاسطح ملسا و واداه زجاج وليس عندك بلبل o2 50% ...

عنقين وتايشي
نزيد فرشاه طلاء للاسطح ملسا و واداه زجاج
وليس عندك بلبل o2 50% ريح
لا تخني تعصني

لسنا هناك . ان الله10 يحب اذا عمل اخدكم عملا ان يتقنه16

لسنا هناك
.
ان الله10 يحب اذا عمل اخدكم عملا ان يتقنه16

معركة الجماعة والفصائل (1) • في ظل غياب جماعة المسلمين التي تضمّهم، وغياب الإمام الذي يقيم فيهم ...

معركة الجماعة والفصائل (1)

• في ظل غياب جماعة المسلمين التي تضمّهم، وغياب الإمام الذي يقيم فيهم شرع الله، ويقاتلون من خلفه، وجد المسلمون في الفترات الماضية في الأحزاب التي كانت تزعم أنها تعمل لإقامة الدّولة الإسلاميّة حلّاً مؤقتاً يتمكّنون خلاله من الاجتماع في إطاره، وتنظيم جهودهم وحشد طاقاتهم في سبيل العودة بالأمة إلى وضعها الطبيعي، وهو إقامة جم↞اعة المسلمين التي تضمّهم جميعاً ويحكمها الإمام الواحد بشرع الله عزّ وجل.

وبسبب الاختلاف الكبير بين مؤسسي هذه التنظيمات والأحزاب عقديّاً ومنهجيّاً بل وحتّى نفسياً، انعكس هذا الاختلاف على أحزابهم، فسادَ الصراع والنزاع بدل الائتلاف والاتفاق، رغم أن كل هذه الجماعات تدّعي أنّ لها الهدف نفسه، وزاد من حدّة هذه الخلافات تدخّل الأطراف الخارجية وعلى رأسها أجهزة المخابرات التي نجحت في التسلل إلى هذه الأحزاب محدثةً في صفوفها اختراقات على مستوى القيادات غالباً، فتحولت الخلافات إلى صراع وتنازعٍ فيما بينها، وتحوّلت هذه الأحزاب إلى همٍّ جديد يضاف إلى هموم هذه الأمّة المثقلة بالجراح والنكبات.

وما قام المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يوماً ضد طاغية، إلا وتقدّمت الأحزاب أمامهم تطلب الزعامة والقيادة، ثم تنافست فيما بينها على هذه الزعامة، لتضيعَ ثمرة تضحيات مئات الألوف من القتلى والأسرى والمكلومين، وتدوسَ على جراح ملايين المشرّدين والمهجّرين.

ويسعنا في هذا المقام ضرب أمثلة قليلة، لتوضيح هذه الحقائق.

- النموذج الأول: أحزاب أفغانستان:

في عام ١٤٠٠ هـ دخل السوفييت واحتلوا أفغانستان بشكل مباشر للحفاظ على سلطة الشيوعيّين فيها بعد سلسلة من الاضطرابات التي قمعها الشيوعيون بشدّة، وراح ضحيّتها أكثر من عشرة آلاف قتيل وعشرات الآلاف من اللاجئين، ليبدأ عندها قتال السوفييت المحتلّين وعملائهم من الأحزاب الشيوعيّة الأفغانيّة من قبل الأهالي، وتشكّلت الكثير من المجاميع لقت↞ال الشيوعيّين على امتداد أفغانستان، منها ما أنشئ على أساس قبَلي فقادها الزعماء القبليّون، ومنها ما أنشئ على أساس ديني فقاد بعضها المرتدون من أصحاب الطرق الصوفيّة، وقاد أخرى رجال الحوزات الرافضيّة، فيما ارتبط كثير من المجاميع بالأحزاب المتفرّقة الموجودة في بيشاور، وشيئاً فشيئاً استقرّت الساحة على مجموعة من الأحزاب الكبرى التي كان لكلٍّ منها ارتباطه الدولي، ومصادر التمويل الخاصّة به.

وقد لعب الصراع بين هذه الأحزاب والفصائل دوراً كبيراً في إطالة أمد الحرب ضد الشيوعيّين، وفي تأخير النصر، وإدامة الحرب التي أهلكت ما يقارب من مليوني نفس من الأفغان، ودفعت 5 ملايين إلى النزوح واللجوء إلى باكستان وإيران، فكلما سيطر فصيل على جزءٍ من أرضٍ انسحب الشيوعيون منها منع الفصائل الأخرى من المرور من منطقته، أو أخذ منها ضرائب باهظة لقاء السماح بمرور قوافلها، أو الاعتداء على هذه القوافل وسلبها إن امتنعت عن دفع هذه الضرائب، ممّا دفع مقاتلي الفصائل إلى السير أحياناً مئات الأميال للابتعاد عن مناطق سيطرة هذا الفصيل أو ذاك ممّن ينافسهم على النفوذ والسيطرة، هذا عدا عن الخيانات المتبادلة بين هذه الأحزاب في المعارك المشتركة ضد الشيوعيّين، إذ وصل بهم الأمر أن يفضل بعضهم انتصار الشيوعيّين في سبيل تكبيد خصمه من الحزب الآخر خسائر باهظة في الأرواح فيضعفه بذلك.

وبعد انهيار النظام الشيوعي إثر انسحاب الجيش السوفيتي الذي بدأ عام ١٤٠٩هـ بعد الاستنزاف الكبير الذي تعرّض له، تأخّر فتح كابول أكثر من ١٥ يوماً، لا لسبب إلا النزاع بين هذه الأحزاب على أسبقيّة الدخول إلى المدينة وبالتالي نيل زعيم الحزب لقب (الفاتح)، وأيضاً للسيطرة على مفاصل العاصمة وبالتالي الهيمنة على الحكومة المستقبلية، بالإضافة إلى الرغبة في تصفية الشيوعيّين داخل العاصمة من المرتبطين بالأحزاب الأخرى، وحماية المرتبطين بحزبه، حيث تورّطت معظم هذه الأحزاب بالعلاقة مع الضبّاط الشيوعيّين داخل كابول قبل فتحها، أولئك الضبّاط الذين قام كلٌّ منهم بخدمة الحزب الذي وعد بتأمينه، بل وحاول بعضهم القيام بانقلابات ضد الرئيس الشيوعي (نجيب الله) بدعم وتحريض من هذا الحزب أو ذاك.

• مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد (2) "معركة الجماعة والفصائل (1)"
السنة السابعة - السبت 10 محرم 1437 هـ
...المزيد

لتكون كلمة الله هي العليا - إلّا ليعبدون (4) فالجهاد لمّا كان من أشقّ العبادات على النفس ومن ...

لتكون كلمة الله هي العليا - إلّا ليعبدون (4)

فالجهاد لمّا كان من أشقّ العبادات على النفس ومن أكثرها تعريضاً للنفس للهلكة، كان من الواجب توضيح أهدافه وغاياته للعاملين به، وعدم تركهم لأهواء أنفسهم، فيهلكونها في غير طاعة الله، فيخسرون الدنيا والآخرة، لا كما تفعل الجماعات والفصائل المنحرفة، التي تنتهج بتحريضها واستنفارها للناس جمع أكبر قدر ممكن من الناس ليخدموا الأهداف التي تسعى قيادات تلك الفصائل لتحقيقها، دون تعليم هؤلاء الجنود حقيقة ما يجب عليهم أن يجاهدوا من أجله ويموتوا في سبيله، وذلك خشية أن ينفضّ عنهم أهل الباطل إذا علموا أن القتال هو في سبيل إعلاء كلمة الله، أو ينفض عنهم أهل الحق إذا اكتشفوا أن القتال هو لإعلاء كلمة الفصيل أو الزعيم أو المرشد أو لإقامة نظام جاهلي جديد مكان الجاهليّة التي سيعملون على هدمها، أو نصرةً لأهل الباطل على أهل الحق، وتبقى هذه الجماعات تنقل جنودها وأنصارها من تيه إلى تيه، فلا يعلمون من غاية قتالهم إلا عموميّات يمكن للقيادات أن توظّفها في اتّجاهات شتّى، كأن تعلن قيادة الفصيل أن القتال هو في سبيل (إقامة دولة الحريّة والعدالة)، أو في سبيل (العدالة والتنمية) وما شابه، فإذا التفتوا إلى أنصارهم أو حلفائهم من العلمانيين قالوا: "نريد الدّولة الديموقراطية التي تحقّق الحريّة لكل أفراد الوطن ويتساوى فيها الناس أمام القانون"، وإذا التفتوا إلى من انخدع بشعاراتهم "الإسلاميّة" قالوا: "المقصود بالحرية والعدالة، هو الدّولة الإسلاميّة لأنها تعطي الحرية للمسلمين، وتحقق لهم العدالة بالشريعة".

وعوضاً عن التصريح بحقيقة المعركة ضد الطواغيت وأنّها جهاد في سبيل الله، انتشرت مصطلحات غريبة في وصف هذا القتال، ففي العراق وفلسطين وغيرها أشاعت الفصائل المقاتلة مصطلح "مقاومة الاحتلال" كبديل للجهاد في سبيل الله، مبرّرين ذلك بالرغبة في كسب تعاطف الناس من "غير المسلمين" وهم يريدون بذلك الكفّار والمرتدّين، وزادوا على مصيبة اصطلاحاتهم تبريرهم لقتال الصليبيّين بأن "مقاومة المحتل تقرّها كل الأديان السماويّة، والقوانين الوضعية"، وبذلك جعلوا من أديان أهل الكتاب المنحرفة التي وضعها لهم الأحبار والرهبان أدياناً مصدرها السماء، وأعطوا للقوانين الوضعية الطاغ⇐وتية شرعيّة الحكم على صحة الأفعال، وشابههم في ذلك أهل "الربيع العربي" بإطلاقهم مصطلح "الثورة على الاستبداد" عوضاً عن وصف الخروج على الطاغوت المبدّل لشرع الله بأنه جهاد في سبيل الله، مبرّرين ذلك بعدم استفزاز الغرب الصليبي الذي يطلبون نصرته والذي ترعبه كلمة الجهاد، وبالتالي ممكن أن يقف في صف النظام إذا سمّينا هذا الخروج على الحاكم الكافر بأنه جهاد في سبيل الله.

وفي نفس الوقت تجد الصنفين، قبلوا في صفوفهم كل من طلب ذلك، وإذا قتل أو مات أطلقوا عليه أوصاف الشهداء، مهما كانت عقيدته أو كان دينه، وكأنّهم لا يعرفون أنّه لا ينفع مع الكفر عمل صالح، وأن من خرج لأي غاية سوى أن تكون كلمة الله هي العليا، فلا يكون مجاهداً في سبيل الله، وإن مات أو قُتل، فهو قتيل في سبيل ما خرج لأجله، ولا يسمّى شهيداً.

أمّا النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يكن ليخدع الناس أملاً في اكتساب مقاتلين جدد في صفّه، مهما بلغت الفائدة التي يعرض هؤلاء تقديمها، ومهما كانت الحاجة للاستفادة منهم، وحاشاه أن يفعل شيئا من ذلك، وذلك لعدم انتفاعهم بهذا القتال إن لم يكن شرعيّاً من جهة، ولعدم رغبته أن يكون لغير المسلم منّة أو فضل على هذا الدين، (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله. قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك) [مسلم]، وظل يُرجع هذا الرجل الذي جاء يقات⇐ل طلباً للغنيمة رغم شجاعته، حتى أعلن إسلامه فقبل انضمامه للجيش.

وهذا هو المنهج الإسلامي في حشد الأنصار واستنفار المسلمين للجهاد، أن يكون الحرص على إخراجهم من النار وإدخالهم إلى الجنة مقدّماً على الحرص على الاستكثار من الجند والمقاتلين، وإن في المنهج المتبع اليوم في انتساب المجاهدين إلى جيش الخلافة لسنّة حسنة، باستقبالهم أولاً في دورات شرعية تعلمهم التوحيد، وأساسيات فقه العبادات وفقه الجهاد وسوى ذلك مما يحتاجه المجاهد من أمر دينه قبل أن يلج ساحات الجهاد، فينتفع بإذن الله من جهاده إن أخلص النية لله، وتنتفع بجهاده الأمة طالما خرج مجاهداً لتكون كلمة الله هي العليا.

• مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد (2)
السنة السابعة - السبت 10 محرم 1437 هـ
...المزيد

لتكون كلمة الله هي العليا - إلّا ليعبدون (4) لا توجد أمّة من الأمم إلا ولديها من الأبطال ...

لتكون كلمة الله هي العليا - إلّا ليعبدون (4)

لا توجد أمّة من الأمم إلا ولديها من الأبطال المقاتلين، والشجعان المحاربين، الكثيرون ممّن تفتخر بهم، وترفع من شأنهم، فالتدافع بين الناس سنّة من سنن الله عزّ وجل، فحق يدفع الباطل، وباطل يدفع باطل، ولكلّ حقٍ أو باطلٍ أمّة من الأمم تداعي به، وتحرص على الوصول إليه، وكلا الطرفين (الطالب والمانع) يفتخر بمدافعته لخصمه وقتاله له ونكايته فيه، وبمقدار ما استطاع أن يستلبه منه، بل ويفتخر بحجم ما قدّمه من تضحيات في سبيل هزيمة خصمه، وهنا يبرز غالباً الأبطال الحقيقيّون وأحياناً الأدعياء المزيّفون، بمقدار ما قدّموه من تضحيات، أو حقّقوه من منجزات، أو بمقدار ما تم اختلاقه من ذلك. وبهذا تشترك كلّ الأمم، لا فرق في ذلك بين عربي وأعجمي، أو أبيض وأسود، فأبطال ملاحم اليونان، لا يختلفون عن فرسان العرب في الجاهليّة، ولا شجعان قرطاجة أو روميّة، فالحرب هي الحرب، والنفس الإنسانيّة هي النفس الإنسانيّة، والعصبيّة هي العصبيّة، والفرق في التقييم نسبي طبعاً بين كلا الطرفين، فالمجرمون الںںںافكون للدماء المدمّرون للعمران، في عرف كل شعوب قارة آسيا تقريباً، من أمثال (جنكيز خان) و أحفاده (هولاكو) و(تيمورلنك)، هم أبطال قوميّون تصنع لهم التماثيل والنصب التذكاريّة، في الدّول ذات التعصّب للقوميّة التركيّة وعلى رأسها مسقط رأسهم (دولة منغوليا).

وقد أخرج الإسلام القتال من هذه المفاهيم العصبية القوميّة أو الكسبيّة الدنيويّة، ليجعله عبادة من العبادات، كالصلاة والصيام والزكاة والحج، يشترط لصحّته ما يشترط في أي عبادة أخرى من إخلاص واتّباع، قال الله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ ) كما قال: ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ )، معطياً على القتال في سبيل الله ما يعطى على كل العبادات الأخرى من الجزاء، وهو الجنّة، رغم فضله عليها، فعن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: (قلت يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيل الله) [متفق عليه]، كما قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )، وقد حصر الإسلام القتال الشرعي في نطاق ضيّق ليمنع كلّ أسباب القتال الدنيويّة من الدخول في إطاره، كما في الحديث (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِكْر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟) [البخاري]، وفي رواية أخرى (فقال: يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فإِن أحدنا يقاتل غضبا، ويقاتل حميّة) [البخاري]، وفي أخرى (يقاتل شجاعة، ويقاتل حميّة، ويقاتل رياء) [مسلم]، واتفقت كل الروايات على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّ على السائل: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) [أخرجه البخاري]، وبهذا المعنى أجاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من سأل من الصحابة عن حقيقة الشهادة (فقال عمر: الله أعلم، أنّ من الناس ناساً يقاتلون وأنّ همّهم القتال فلا يستطيعون إلّا إيّاه، وأن من الناس ناساً يقاتلون رياءً وسمعةً، وأنّ من الناس ناساً يقاتلون ابتغاء وجه الله، فأولئك الشهداء، و كلّ امرئٍ منهم يبعث على الذي يموت عليه) [قال الذهبي: على شرط البخاري].

فهذا هو القتال الشرعي الوحيد، وغيره قتال أهل الجاهلية مهما تنوّعت غاياته، كطلب الغنيمة، والحميّة الجاهليّة (في سبيل رفعة قومه)، ولغضب نفسه، ولحبّه الذِكر (الشهرة)، وليرى مكانه أو للرياء (كي ترتفع مكانة المقاتل في قومه)، أو للشجاعة (كأن يكون حبّ القتال طبيعة في الفرد)، وغير ذلك، فغايات العباد تتنوّع، ولكن الله عزّ وجل لا يقبل إلا ما خلص له، وهو أن يكون القتال لتكون كلمة الله هي العليا.

• مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد (2)
السنة السابعة - السبت 10 محرم 1437 هـ
...المزيد

الجهاد على بصيرة - إلّا ليعبدون (3) • فوضوح الغاية وهي الجنّة والعلم بقيمتها (ألا إنّ سلعة الله ...

الجهاد على بصيرة - إلّا ليعبدون (3)

• فوضوح الغاية وهي الجنّة والعلم بقيمتها (ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إنّ سلعة الله الجنّة)، ومعرفة السبيل إليها وهو اتباع النبي عليه الصلاة والسلام، هما الضمانة للمسافر في طريق العبوديّة لله ألّا ينحرف في الطريق فينتقل من تيه إلى تيه، وهو يحسب أنّه يحسن صنعاً، وبمقدار التزام العبد بذلك يسهل عليه تجاوز العقبات التي في طريقه (حُفّت الجنّة بالمكاره)، وتجنّب أسباب الانحراف عن هذا الطريق المتمثّلة بالشهوات والشبهات، فمن حصر همّه ببلوغ المراد، اجتهد في البحث عن الطريق الذي يبلغه به، ولم يلتفت لبنيّات الطريق.

ويستوي للعابد في ذلك كلّ عمل، من إماطة الأذى عن الطريق حتّى إقامة (لا إله إلا الله)، إذ كلّها درجات يسمو بها في طريق بلوغه الجنّة، وعلى هذا الأساس أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام.

فبعد سنوات من العمل في مكّة الذي تركّز على توحيد الله وترسيخه في النفوس، وإعلان البراء من المشركين وفعالهم التي أخرجتهم عن التوحيد، حان الوقت لإقامة دار الإسلام التي سيكون فيها الدين كلّه لله عزّ وجلّ، ولما كانت إقامة هذه الدار ستزيد من حدّة عداء المشركين لهذا الدين ومن رغبتهم في استئصاله، كان من الضروري الانتقال بالمؤمنين من مرحلة إقامة هذا الدين في أنفسهم إلى الاستعداد للدفاع عنه بأنفسهم وأموالهم.

ورغم أهميّة هذا العمل وضرورة إنجاحه والحاجة إلى حشد الأنصار إليه، فإن منهج النبي عليه الصلاة والسلام في الدعوة إليه قام على أصول صلبة، أدّت وبلا شك إلى حصر العاملين في فئة قليلة وعزوف الكثيرين عنها ربّما مع قناعتهم بصحّة الطريق وجدارة القائد بالاتّباع، وكان من أهم هذه الأصول:

- وضوح الهدف: (من يؤويني وينصرني حتى أبلّغ رسالات ربي).

- وضوح المهمّة التي يجب على الأنصار أداؤها: (تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون عنه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم).

- توضيح الصعوبات والعقبات التي ستعترض الأنصار في سبيل قيامهم بالمهمّة: بإقراره قول صاحبهم: (إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن يعضّكم السيف).

- توضيح الغاية الوحيدة والمقابل الوحيد الذي سيحصل عليه الأنصار لقاء قيامهم بالمهمّة: (قالوا: نعم فما لنا؟ قال: الجنة).

وبخلاف هذا المنهج في حشد الأنصار تعمل الجماعات المنحرفة في سعيها المزعوم لإقامة الدّولة الإسلاميّة والخلافة الإسلاميّة.

• | مقتطف من افتتاحية النبأ العدد (1)
السنة السابعة - السبت 3 محرم 1437 هـ
...المزيد

الجهاد على بصيرة - إلّا ليعبدون (3) • ورغم أهميّة هذا العمل وضرورة إنجاحه والحاجة إلى حشد ...

الجهاد على بصيرة - إلّا ليعبدون (3)

• ورغم أهميّة هذا العمل وضرورة إنجاحه والحاجة إلى حشد الأنصار إليه، فإن منهج النبي عليه الصلاة والسلام في الدعوة إليه قام على أصول صلبة، أدّت وبلا شك إلى حصر العاملين في فئة قليلة وعزوف الكثيرين عنها ربّما مع قناعتهم بصحّة الطريق وجدارة القائد بالاتّباع، وكان من أهم هذه الأصول:

- وضوح الهدف: (من يؤويني وينصرني حتى أبلّغ رسالات ربي).

- وضوح المهمّة التي يجب على الأنصار أداؤها: (تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون عنه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم).

- توضيح الصعوبات والعقبات التي ستعترض الأنصار في سبيل قيامهم بالمهمّة: بإقراره قول صاحبهم: (إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن يعضّكم السيف).

- توضيح الغاية الوحيدة والمقابل الوحيد الذي سيحصل عليه الأنصار لقاء قيامهم بالمهمّة: (قالوا: نعم فما لنا؟ قال: الجنة).

وبخلاف هذا المنهج في حشد الأنصار تعمل الجماعات المنحرفة في سعيها المزعوم لإقامة الدّولة الإسلاميّة والخلافة الإسلاميّة.

- فعوضاً عن توضيح هدفها الحقيقي ساد الخداع والتقيّة بدعوى الاقتراب من هموم الناس، وذلك بإخفاء هذه الجماعات لحقيقة مشاريعها وأهدافها عن الجماهير والحشود التي اجتمعت فيها وكلٌّ يأمل من نصرته لهذه الجماعة ما يشتهيه، فمنهم من يرى في هذه الجماعات وسيلة للخلاص من مستبدٍّ ظالم، ومنهم من يرى فيها أملاً في توحيد المسلمين وجمعهم بعد فرقة، ومنهم من يرى فيها بديلاً أفضل من زمر الفساد التي تحكم البلاد بالاستناد إلى الطواغيت، ومنهم من يأمل منها أن تقيم الشريعة الإسلاميّة، و(قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ)، وقيادات الجماعات تزداد فرحاً باتساع "حاضنتها الشعبيّة" أو حتى "قاعدتها الانتخابيّة"، ولا تلتفت في الغالب إلى مصير هؤلاء النّاس في الآخرة، وإلامَ هم صائرون بعد موتهم، وكأن تأييد الجماعة أو الحزب صار في دين هؤلاء من مفاتيح الجنّة، فيحجز "المناصر" أو "المؤيد" مقعده فيها بمجرد انتسابه إليها.

- وعوضاً عن توضيح حقيقة الطريق لتنفيذ المهمّة، والصعوبات والعقبات التي يجب على الأنصار أن يستعدّوا لها، ساد الكذب على الأتباع والأنصار بإخفاء حقيقة ما سيلاقونه من مشاق وما يجب عليهم من صبر وجهاد في سبيل تجاوزها والتغلّب عليها، إذ لو علم الذين شاركوا بما تسمّى "ثورات الربيع العربي" بنتيجة هذه الثورات وما ستؤدّي إليه من حروب ومآسٍ لهم ولأهلهم وبلدانهم على أيادي الطغاة لأحجم معظمهم -وبلا شك- عن سلوك هذا الطريق، ولفضّل الكثير منهم أن يعيش تحت حكم الطاغوت على أن يتحمل نتيجة الخروج عليه، ولو علم معظم الذين انتخبوا "جبهة الإنقاذ" ما سيلاقونه من طواغيت الجزائر بسبب إسقاطهم في الانتخابات لما شاركوا فيها، هذا إن لم ينتخبوا الطواغيت ويسقطوا "جبهة الإنقاذ".

وعلى هذا الأساس تنتشر أكثر الانحرافات في صفوف "الجماعات الجهاديّة" التي انحرفت عن طريق الجهاد في سبيل إقامة الدّولة الإسلاميّة، لمّا طال عليهم الأمد، وكثرت فيهم الجراح، تفرّقوا بين منحرفٍ عن غاية ما خرج في سبيله، وقاعدٍ رَكَنَ إلى الدنيا وزينتها، بل وحتى منقلبٍ على عقبيه صار من أنصار الطاغوت، وقليلٌ من يثبت على هذا الطريق.

- وعوضاً عن دعوة الأنصار إلى الإخلاص في العمل وأن تكون غايتهم الوحيدة منه إرضاء الله تعالى، والمقابل الوحيد الذي يأملونه هو الجنّة، تنهال الوعود على الجماهير بما سيلقونه في دولة السمن والعسل التي ستقيمها هذه الجماعات إذا وصلت للحكم، وتنثر على رؤوسهم أحلام السيادة العالميّة السريعة والاكتساح الحتمي للدول والقارات، هذا فضلاً عن تحفيز الطموحات الشخصية والآمال الدنيوية للأنصار بما سيحصلون عليه إذا انتصرت الجماعة التي نصروها وأيّدوها، حتّى إذا وصلت الجماعة للحكم وبدأت الضغوطات، وارتفعت الأسعار، أو انقطعت الكهرباء، أو تأخرت الرواتب، رأيت أنصار الأمس معارضين لهذه الحكومة التي لم تزد عليهم في شؤون معاشهم شيئاً إن لم تنقص منه، ولكم في "حكومة الإخوان" التي أُسقطت في مصر خير مثال.

إن الداعي إلى الله تعالى يجب أن يبيّن للناس حقيقة هذا الدين، فيؤمنوا به على بصيرة، ويبيّن لهم ما عليهم من واجبات إن آمنوا، فيعملوا بها، ويبين لهم ما سيلقونه من مشقّة في سبيل إقامة هذا الدين، وتبليغه للناس، ويوصيهم بالصبر على ذلك كلّه، فإن فعلوا ذلك كانوا من الفائزين بالجنّة، وإلا كانوا في جملة الخاسرين من بني آدم، كما قال تعالى: (وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)).


• | مقتطف من افتتاحية النبأ العدد (1)
السنة السابعة - السبت 3 محرم 1437 هـ
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٨/٢٠🌃 قال رسول اللهﷺ : (إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه) خرجه ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/٨/٢٠🌃
قال رسول اللهﷺ : (إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا آتاك الله خيرا منه) خرجه الإمام أحمد. فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء. قال الله تعالى: {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} قال مجاهد وغيره: نزلت في الصائمين.
🔻 🔻 🔻
فالصائم في ليله ونهاره في عبادة، ويستجاب دعاؤه في صيامه وعند فطره، فهو في نهاره صائم صابر، وفي ليله طاعم شاكر. وفي الحديث الذي خرجه الترمذي وغيره: (الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر).
🔻 🔻 🔻
إن الصيام من الصبر، وقد قال الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} ولهذا ورد عن النبيﷺ : (أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر) وفي حديث آخر عنهﷺ قال: (الصوم نصف الصبر) خرجه الترمذي( ابن رجب)
https://t.me/azzadden
...المزيد

انك تلين كلام من باب فال حسن بالطلاق والفصل ذري ( لا تخيرو بين ...

انك تلين كلام
من باب فال حسن بالطلاق والفصل ذري ( لا تخيرو بين شيءين بلاء

ثلاث ساعات التي اهلكت9 نصف جن ونصف انس 5..6..7 https://k.top4top.io/p_33368ckjm6.png

ثلاث ساعات التي اهلكت9 نصف جن ونصف انس
5..6..7

https://k.top4top.io/p_33368ckjm6.png
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً