العاقبة للمتّقين • في خضم الصراع من أجل البقاء صار هدف إسقاط (الدولة الإسلاميّة) لدى الأكثرية ...

العاقبة للمتّقين

• في خضم الصراع من أجل البقاء صار هدف إسقاط (الدولة الإسلاميّة) لدى الأكثرية الساحقة من الفصائل مقدّماً على إخراج الأمريكيّين من العراق وبذلك استطاع طواغيت العرب أن يجروهم إلى المشروع الأمريكي وفي النهاية انهارت هذه الفصائل من حيث ظنّت أنّها تحمي وجودها وتعزّز من قوّتها ومر هذا الانحراف بمراحل متعددة أهمها:

١) تشكيل جبهات الضرار: وهو اسم أطلقه أهل التوحيد على الجبهات التي شكّلتها الفصائل لتجميع صفوفها وشابهت في أهدافها مسجد الضرار الذي بناه المنافقون ليصدّوا عن سبيل الله وكذلك الفصائل أنشأت التجمّعات التي أطلق عليها "الجبهات" كمشروع لتوحيد الصفوف بديل عن الدولة الإسلاميّة فتصدّ بذلك الأفراد والفصائل عن الانضمام إلى جماعة المسلمين في العراق وإمامهم كما كان لهذه الجبهات هدف آخر هو تجميع وحشد القوى استعداداً لأي صدام مع الدولة الإسلاميّة فاجتمعت الفصائل التي تتبع قادة التيار السروري الموجودين تحت ظل طواغيت جزيرة العرب (جبهة الجهاد والإصلاح) والفصائل التي تتبع قيادات الإخوان في (جبهة الجهاد والتغيير) كما ارتبطت الفصائل والتجمعات الأصغر سواء منها المرتبط بحزب البعث أو غيرها في جبهات وتجمعات أخرى.

٢) حملة التحريض والتشهير: التي شارك فيها قيادات الفصائل العراقية الذين فتحت لهم الفضائيات أبوابها وأجريت معهم اللقاءات وكذلك شيوخ السوء ودعاة الضلالة الذين يوجهونهم من وراء الحدود وكانت حملة التحريض والافتراء على الدولة الإسلاميّة واتّهامها بالغلو والإجرام مقدّمة للحرب التي كان يجري التحضير لها من قبل أجهزة مخابرات الطواغيت في دول الجوار بالتنسيق مع الأمريكيّين والرافضة وبمشاركة الفصائل.

٣) إطلاق مشروع الصحوات: الذي كانت له واجهات عشائرية حيث قامت مخابرات آل سلول وطاغوت الأردن بشكل خاص على ربط بعض المرتدّين من شيوخ العشائر بالأمريكيّين وتمويلهم لمحاربة الدولة الإسلاميّة على وجه الخصوص.

٤) دخول الأمريكيّين في مفاوضات مع الفصائل: حيث اقتنع قادة الأحزاب والفصائل بعدها أنّ الأمريكيّين قاب قوسين أو أدنى من الخروج من العراق وأنّهم إن دخلوا في المشروع الأمريكي فسيكون لهم دور كبير في المرحلة اللاحقة فأطلق قادة الفصائل شعار (أخطر الاحتلالين) للإشارة إلى الإيرانيّين باعتبار أن احتلالهم للعراق أشد خطراً من الاحتلال الأمريكي ليبرّروا بذلك تعاونهم مع الأمريكيّين ذلك التعاون الذي أعلنوه ضد إيران كان موجّهاً في الحقيقة ضد الدولة الإسلاميّة حيث كانت الفصائل ذاتها تهاجم من يحارب أدوات المشروع الإيراني في العراق وهم الرافضة وجيشهم وشرطتهم تحت مزاعم "حرمة الدم العراقي" و "المقاومة الشريفة".

مقتطف من مقال:
معركة الجماعة والفصائل (2) - صحيفة النبأ – العدد 3
...المزيد

معركة الجماعة والفصائل (2) • التجميع والتحزّب كما في كلّ التجمّعات البشريّة، فإن التجمّعات ...

معركة الجماعة والفصائل (2)

• التجميع والتحزّب

كما في كلّ التجمّعات البشريّة، فإن التجمّعات المقاتلة في العراق التي كانت أكثر قابلية للبقاء، هي الأقوى فكراً وعقيدةً، والأفضل تنظيماً، والأكثر إمداداً بالموارد، والأقدر على اغتنام الفرص وتجنب الكوارث، ولكن في جانب الجه،اد في سبيل الله تبقى القاعدة الأساسيّة في البقاء والانتصار هي قوله تعالى (والعاقبة للمتّقين).

وعلى أساس القواعد البشريّة السابق ذكرها، بدأت عملية الاصطفاء للفصائل والأحزاب، حيث بدأت المجاميع الصغيرة تذوب في تجمّعات أكبر على أسس عشائريّة (في المناطق الريفيّة خاصّة)، أو مناطقيّة كالأحياء والمجمّعات السكنيّة (في المناطق الحضريّة عموماً)، أو على أسس دينيّة (الاجتماع حول أحد المشاهير من الدعاة والخطباء وأئمة المساجد بل وحتى أصحاب الطرق والزوايا الصوفيّة)،أو على أسس حزبيّة، ولو كان هذا الجانب ضيّقاً بحكم ضعف الوجود الحزبي في فترة حكم (صدّام)، كما نشأت في الوقت نفسه تجمّعات على أساس جهادي حقيقي قادها في الغالب شباب لهم تجارب جهاديّة سابقة سواء في العراق (ضد الطاغوت صدّام حسين، أو ضد طواغيت الأحزاب الكرديّة)، أو خارجه (في الشام وخراسان على وجه الخصوص).

وشيئاً فشيئاً بات التوجّه السائد على الفصائل والجماعات هو الارتباط بأسماء أو شعارات توحي بأنّها فصائل "إسلاميّة" رغم أن معظمها أطلق على قتاله للأمريكيين لقب "مقاومة عراقية" بدلاً من تسميته "جهاداً في سبيل الله"، وباتت هذه الفصائل تمثّل صورة مصغّرة عن الأحزاب الشائعة الانتشار في كل مناطق المسلمين الأخرى، فالإخوان بشقّيهم (الدولي والعراقي) وجدوا لأنفسهم تيّاراً من الفصائل يقاتل الأمريكيين تحت رايتهم، وينطقون باسمه، طالبين بذلك التمثيل السياسي لأهل السنّة في لعبة الديموقراطيّة الأمريكيّة وتقاسم الحكم مع الرافضة وعلمانيّي الأحزاب الكرديّة، والسروريّة (بوصفهم نسخة معدّلة من الإخوان) تمكّنوا بعد تحصيلهم للدعم من بعض الشخصيّات والجمعيات في جزيرة العرب من حشد كمٍّ كبير من المجاميع تحت جناحهم، يقاتلون باسمهم لقاء الدعم والتمويل، وإن كان تيّارهم مقسّماً بارتباط كل قسم بأحد الشخصيّات التي تحصّلت على الشهرة قبل الاحتلال أو بعده، كما استطاع الصوفيّون من تجميع أنفسهم نوعاً ما وارتبطوا بزعماء طرقهم أو بقيادات من حزب البعث.

وقد تمكن المجاهدون القدماء أيضاً من تجميع صفوفهم نوعاً ما، مرتبطين بالمجاهدين في ساحات أخرى وعلى رأسها آنذاك خراسان وجزيرة العرب، حاشدين إليهم المهاجرين على وجه الخصوص، بالإضافة إلى كمٍّ من الأنصار الذين دُعوا إلى الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا.

لقد كانت هذه الأحزاب والتجمّعات نتاج أسباب عديدة منها الاختلاف العقائدي والفكري، والنزعات الوطنيّة والعشائريّة، وحب الإمارة وتقديس الزعماء، والتدخّلات الخارجيّة التي تشرف عليها - ولا شك - أجهزة مخابرات الطواغيت في دول الجوار، بالإضافة لاختلاف الغايات والرؤى حول مستقبل الجهاد في العراق وما يراد منه.

مقتطف من مقال:
معركة الجماعة والفصائل (2) - صحيفة النبأ - العدد 3
...المزيد

معركة الجماعة والفصائل (2) • انطلقت تجربة الجهاد في العراق مشابهة في كثير من الأوجه لتجربة ...

معركة الجماعة والفصائل (2)

• انطلقت تجربة الجهاد في العراق مشابهة في كثير من الأوجه لتجربة الجهاد في خراسان (أفغانستان) فدخول العدو الأجنبي كان المحرّض الرئيسي للتحرّك المضاد الفوري من قبل فئات مختلفة من أهل البلاد للتصدّي لهذا الغازي الغريب وهذا التحرّك أخذ كما في الحالة الأفغانيّة شكل تحرّك غير منظّم أو مؤطّر بأحزاب أو فصائل كبيرة وإنّما على شكل مجاميع صغيرة مبعثرة كلٌ منها بدأ القتال بما وقع بيده من سلاح هو في الغالب من بقايا جيش الطاغوت (صدّام حسين) وكانت هذه المجاميع مشتّتة من حيث العقائد والأفكار والرؤى المستقبليّة لا يجمعها جامع إلا التوحّد على هدف واحد هو قتال العدو الأمريكي وإن اختلفت نظرتهم لهذا العدو بناءً على منطلقات كل مجموعة من المقاتلين إسلاميّة تقاتل كافراً صليبيّاً أو وطنيّة تقاتل مستعمراً يحتل وطنها أو بعثيّة تقاتل لاسترجاع حُكمٍ سُلِب من طاغوتها أو عروبيّة تحملها القيم على قتال المحتل أو حتّى نفعيّة رأت في بعض القتال للعدو فرصة للبروز وتحصيل المكاسب الماليّة والسياسيّة إلى غير ذلك من المآرب والغايات.

وقد وصف الشيخ أبو مصعب الزرقاوي - رحمه الله - هذه المرحلة من العمل وحال المقاتلين للصليبيّين في الساحة العراقيّة بقوله: "أكثرهم قليلو الخبرة والتجربة وخاصّة في العمل الجماعي المنظّم ولا شكّ أن ذلك بسبب نتاج نظام قمعي عسكَرَ البلد ونشر الرعب وبثّ الخوف والوجل ونزع الثقة بين النّاس ولذلك فأكثر المجاميع تعمل منفردة من غير أفق سياسي أو بعد نظر وإعداد لوراثة الأرض نعم الفكرة بدأت تنضج وعلا الهمس الخفيف ليصبح حديثاً صاخباً عن وجوب التجمّع وتوحيد الراية لكن الأمور لا زالت في بواكيرها ونحن بحمد الله نحاول إنضاجها سريعاً" (رسالة من الشيخ أبي مصعب الزرقاوي إلى الشيخ أسامة بن لادن رحمهما الله - 1424 هـ).

مقتطف من مقال:
معركة الجماعة والفصائل (2) - صحيفة النبأ - العدد 3
...المزيد

الرّافضة يهدّدون أمّهم أمريكا • لا يخفى على كل ذي لبٍّ متصفّح للتاريخ تحالف الروافض مع كل غازٍ ...

الرّافضة يهدّدون أمّهم أمريكا

• لا يخفى على كل ذي لبٍّ متصفّح للتاريخ تحالف الروافض مع كل غازٍ لديار المسلمين ولم يشذ روافض العراق عن هذا الأصل مع دخول الغازي الصليبي الأمريكي وحلفائه أرض العراق في محرم 1424 ه بل أفتى كبيرهم السيستاني بحرمة التعرض للأمريكيين مما دعاهم إلى أن يسلموهم حكم العراق وخيراته فبدأوا بنهبها ولم ينتهوا إلى الآن وكان حكمهم كارثة لا تطاق يصدق عليهم قول العربي: أربعة لا يطاقون ذكر منهم وضيعٌ ارتفع.

ولكن أهل السنة ممن لم يرضوا الدنية في دينهم جاهدوا الأمريكيين وحلفاءهم وأذاقوهم الويلات وجعلوا الأرض تحت أقدامهم ناراً حتى أخرجوهم صاغرين وهنا رفع الروافض رأسهم مدّعين بكلِّ صلافة أنهم هم من أخرج الأمريكان بل لم يستحوا من عرض إصدارات المجاهدين التي تبيّن هزائم الصليبيّين على أنها من إنجازات ميليشياتهم المختلفة ومما يزيدك دهشةً وعجباً أنَّ (نوري المالكي) الذي وضع أكاليل الزهر على قبور الصليبيين صار يُنسب إلى حلف يدعى "حلف المقاومة والممانعة" ولا ندري عن أي "مقاومة" يتحدّثون.

ومرّت الأيام وقويت شوكة مجاهدي الدولة الإسلا٫مية حتى دحروا الروافض من نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار وهربوا من مدينة (الموصل) بلباس لا يكاد يغطي عوراتهم وفزع الروافض إلى أسيادهم الصليبيين الذين لم يخذلوهم فشكّلوا الحلف الصليبي لنجدتهم ونجدة خدّامهم الآخرين من مرتدّي "البيشمركة".

وانحاز المجا٫هدون من بعض الأراضي التي سيطروا عليها كمدينة (تكريت) التي لم يستطع الروافض دخولها رغم ضخامة حشودهم إلا تحت غطاء من القصف الشديد لطائرات التحالف الصليبي حيث طلب رئيس وزرائهم ووزير دفاعه رسمياً من الحلف الصليبي التدخّل لإنقاذهم فدخلوا (تكريت) ليفسدوا فيها ثم ادّعوا أن الأمريكيّين ما جاؤوا إلا ليفسدوا "نصرهم".

واستمرّ الصليبيون في دعمهم في مصفاة بيجي والرمادي وغيرها من المناطق ثم يخرج أحد قيادات "الحشد الشعبي" الرافضي المدعو (أبو مهدي المهندس) نائب هيئة الحشد الرافضي ليهدّد ويتوعّد الأمريكان بالسلاح الذي في يده والذي تلقّاه من أمريكا ومن قبل هدّد طواغيت جزيرة العرب متّهماً إيّاهم "بدعم وتأييد الد ولة الإسلا مية".

بل وخرجت قيادات ممّا يسمى "التحالف الوطني" الرافضي يطالبون بالاستغناء عن التحالف الصليبي الغربي الذي تقوده أمريكا والارتباط بالتحالف الصليبي الشرقي الذي تقوده روسيا مدّعين أن الأمريكيين لم يغنوا عنهم شيئا كما في الطلب الذي قدموه لرئيس وزرائهم (حيدر العبادي) ذاكرين فيه أنّ التحالف الدولي بقيادة أمريكا فشل في تحقيق مهامه ولا يمكن التعويل عليه.

فماذا يريد الروافض؟ أحقّاً ينتقدون أسيادهم؟ أم أنّه نوع من الاستفزاز للحلف الأمريكي كي يزيد من دعمه لهم؟ أم أنّها سياسة النفاق التي اعتادها الروافض منذ عهودهم الأولى كل هذا يصدق على الرو٫افض إضافة إلى أنّها نوع من دغدغة مشاعر أتباعهم الذين اعتادوا الصياح بالموت لأمريكا فما عساهم يقولون وهم يسيرون تحت لوائها.

المصدر: صحيفة النبأ – العدد 3
السنة السابعة - السبت 17 محرم 1437 هـ
...المزيد

السلطان محمود الغزنوي يمين الدولة وقامع البدعة (٢/٢) كما كان للسلطان مواقف مع الأشاعرة ...

السلطان محمود الغزنوي
يمين الدولة وقامع البدعة

(٢/٢)
كما كان للسلطان مواقف مع الأشاعرة الضُلال، منها ما ذكره الذهبي في «السير»، قال: «دخل ابن فورك على السلطان محمود، فقال: لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لأن لازم ذلك وصفه بالتحتية، فمن جاز أن يكون له فوق جاز أن يكون له تحت. فقال السلطان: ما أنا وصفته حتى يلزمني، بل هو وصف نفسه. فبهت ابن فورك».
وقال الذهبي أيضا: «قال: أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرا عندك منا، فسله عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر، وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه! ثم طلبه وسأله، فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا. فأمر بقتله، فشفع إليه وقيل: هو رجل له سن. فأمر بقتله بالسم. فسُقي السم».

وقال ابن حزم: «حدثت فرقة مبتدعة تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب -صلى الله عليه وسلم- ليس هو الآن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا قول ذهب إليه الأشعرية، وأخبرني سليمان بن خلف الباجي -وهو من مقدميهم اليوم- أن محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني على هذه المسألة قتله بالسم محمود بن سبكتكين صاحب ما دون وراء النهر من خراسان رحمه الله... ونعوذ بالله من هذا القول فإنه كفر صراح لا ترداد فيه... فكذبوا القرآن في قول الله، عز وجل: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ}، وكذّبوا الآذان، وكذّبوا الإقامة التي افترضها الله تعالى خمس مرات كل يوم وليلة على كل جماعة من المسلمين، وكذّبوا دعوة جميع المسلمين التي اتفقوا على دعاء الكفار إليها وعلى أنه لا نجاة من النار إلا بها، وأكذبوا جميع أعصار المسلمين من الصحابة فمن بعدهم في إطباق جميعهم برّهم وفاجرهم على الإعلان بلا إله إلا الله محمد رسول الله، ووجب على قولهم هذا الملعون أنه يُكذّب المؤذنون والمقيمون ودعاة الإسلام في قولهم محمد رسول الله وأن الواجب أن يقولوا محمد كان رسول الله، وعلى هذه المسألة قَتل الأميرُ محمود بن سبكتكين مولى أمير المؤمنين وصاحب خراسان -رحمه الله- ابنَ فورك شيخ الأشعرية، فأحسن الله جزاء محمود على ذلك ولعن ابن فورك وأشياعه وأتباعه» [الفصل].
ولم يكن السلطان الغزنوي ليسكت عن دعاة الضلال وأهل الكلام.

وقد أثنى أبو العباس بن تيمية -رحمه الله- على السلطان الغزنوي، فقال: «ولما كانت مملكة محمود بن سبكتكين من أحسن ممالك بني جنسه: كان الإسلام والسنة في مملكته أعز، فإنه غزا المشركين من أهل الهند ونشر من العدل ما لم ينشره مثله، فكانت السنة في أيامه ظاهرة والبدع في أيامه مقموعة» [الفتاوى].

وقال رحمه الله: «وكان من خيار الملوك وأعدلهم وكان من أشد الناس قياما على أهل البدع» [منهاج السنة].

وهكذا كانت بركة مبايعة الإمام ومحاربة المبتدعة والزنادقة: تمكين ونصر على الأعداء، قال ابن كثير في أحداث (421 هـ): «لما كان في ربيع الأول من هذه السنة توفي الملك العادل، الكبير المثاغر، المرابط المؤيد، المنصور المجاهد، يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين، صاحب بلاد غزنة وتلك الممالك الكبار، وفاتح أكثر بلاد الهند قهرا، وكاسر بدودهم وأوثانهم كسرا، وقاهر هنودهم وسلطانهم الأعظم قهرا».

فهي شذرات من سيرة سلطان عادل، نصر التوحيد والسنّة، وقمع الشرك والبدعة، وحرص على تثبيت جماعة المسلمين في الوقت الذي انتصب لحرب الخلافة والعمل على إضعافها كثير من الفرق المبتدعة والطوائف الضالة، فكان لولاية السلطان محمود لأمير المؤمنين القادر دور كبير في قمع تلك الطوائف وإعادة الهيبة للخلافة القرشية.
وفي خراسان اليوم جيل من الموحّدين ممّن نصر الله بهم الإسلام وأهله، يحاربون الشرك، ويقمعون البدعة، ويعتصمون بالجماعة، نسأل الله أن يجعل على أيديهم فتح السند والهند من جديد، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقل كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

السلطان محمود الغزنوي يمين الدولة وقامع البدعة (١/٢) دأب السلطان محمود الغزنوي -رحمه الله- على ...

السلطان محمود الغزنوي
يمين الدولة وقامع البدعة

(١/٢)
دأب السلطان محمود الغزنوي -رحمه الله- على تحطيم الأوثان وتدميرها، وقد ذكرنا ما فعل بها من الأفاعيل، وخصوصا تحطيمه أعظمها عند الهنود الوثنيين، وهو الصنم «سومنات»، وكان حرصه على التزام جماعة المسلمين، ومحاربة فرق الضلالة، كحرصه على سحق الشرك وأهله، وله في ذلك مواقف مشهورة سطّرها التاريخ.

ففي سنة (404 هـ) وبعد عودته من إحدى غزواته، راسل الخليفةَ العباسيَّ القادرَ بالله -رحمه الله- وطلب منه توليته على ما بيده، قال ابن الأثير: «فلما فرغ من غزوته عاد إلى غزنة وأرسل إلى القادر بالله يطلب منه منشورا وعهدا بخراسان وما بيده من الممالك فكتب له ذلك»، ولم يكن السلطان الغزنوي بحاجة إلى هذا العهد والمنشور ليقوي سلطانه، ولكنه الحرص على أن يسير تحت ظل إمام قرشي يجتمع عليه المسلمون.

وقد زاد الخليفة من تشريفه فأضفى عليه الألقاب، قال ابن الجوزي: «وكان الخليفة قد بعث إليه الخلع، ولقبه بيمين الدولة وأمين الملة، ثم أضيف إلى ذلك نظام الدين ناصر الحق» [المنتظم].
ولم يكن يمين الدولة ليخرج عن طاعة الخليفة القرشي إلى طاعة غيره ممن ادّعوا الخلافة ظلما وزعموا النسب الفاطمي زورا، قال ابن كثير: «وكان يخطب في سائر ممالكه للخليفة القادر بالله، وكانت رسل الفاطميين من مصر تفد إليه بالكتب والهدايا لأجل أن يكون من جهتهم، فيحرق بهم، ويحرق كتبهم وهداياهم»، وقد قام يمين الدولة بإرسال أحد رسل الفاطميين وهداياهم إلى الخليفة العباسي لينظر في أمره، قال ابن الجوزي: «وأحضر أبو العباس ما كان حمله صاحب مصر، وأدى رسالة يمين الدولة بأنه الخادم المخلص الذي يرى الطاعة فرضا ويبرأ من كل ما يخالف الدولة العباسية، فلما كان فيما بعد هذا اليوم أُخرجت الثياب إلى باب النوبي، وحُفرت حفرة وطُرح فيها الحطب، ووُضعت الثياب فوقه وضربت بالنار».

وفي سنة (396 هـ)، سار يمين الدولة إلى «المولتان» (بـ «باكستان» اليوم) ليقضي على حاكمها القرمطي الملحد. قال ابن الأثير: «كان سبب ذلك أن واليها أبا الفتوح نُقل عنه خبث اعتقاده، ونُسب إلى الإلحاد، وأنه قد دعا أهل ولايته إلى ما هو عليه، فأجابوه. فرأى يمين الدولة أن يجاهده ويستنزله عما هو عليه، فسار نحوه، فرأى الأنهار التي في طريقه كثيرة الزيادة، عظيمة المد، وخاصة سيحون، فإنه منع جانبه من العبور فأرسل إلى أندبال [ملك هندي] يطلب إليه أن يأذن له في العبور ببلاده إلى المولتان، فلم يجبه إلى ذلك، فابتدأ به قبل المولتان، وقال: نجمع بين غزوتين»، وقد استطاع السلطان الغزنوي -بفضل الله- القضاء على أندبال والوصول إلى المولتان.
قال ابن الأثير: «ولما سمع أبو الفتوح بخبر إقباله إليه علم عجزه عن الوقوف بين يديه والعصيان عليه، فنقل أمواله إلى سرنديب، وأخلى المولتان، فوصل يمين الدولة إليها ونازلها، فإذا أهلها في ضلالهم يعمهون، فحصرهم، وضيق عليهم، وتابع القتال حتى افتتحها عنوة، وألزم أهلها عشرين ألف درهم عقوبة لعصيانهم»، أي: مع توبتهم.
وقد كان السلطان محمود الغزنوي حريصا على طاعة الخليفة القرشي ومحاربة المبتدعة والزنادقة، ففي سنة (408 هـ) «امتثل يمينُ الدولة وأمين الملة أبو القاسم محمود بن سبكتكين أمرَ أمير المؤمنين، واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من خراسان وغيرها، في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة، وصلبهم وحبسهم ونفاهم، وأمر بلعنهم على منابر المسلمين، وإبعاد كل طائفة من أهل البدع، وطردهم عن ديارهم، وصار ذلك سنة في الإسلام» [البداية والنهاية].

وفي سنة (420 هـ) سار يمين الدولة إلى الري، وبها «مجد الدولة» البويهي الرافضي فاقتلع ملكه وقضى عليه وعلى أجناده، وأرسل بالخبر إلى الخليفة القادر بالله، ومما جاء في رسالته كما ذكر ابن الجوزي: «وقد أزال الله عن هذه البقعة أيدي الظلمة وطهّرها من دعوة الباطنية الكفرة والمبتدعة الفجرة وقد تناهت إلى الحضرة المقدسة حقيقة الحال فيما قصر العبد عليه سعيه واجتهاده من غزو أهل الكفر والضلال وقمع من نبغ ببلاد خراسان من الفئة الباطنية الفجار، وكانت مدينة الري مخصوصة بالتجائهم إليها وإعلانهم بالدعاء إلى كفرهم، فيها يختلطون بالمعتزلة المبتدعة والغالية من الروافض المخالفة لكتاب الله والسنة يتجاهرون بشتم الصحابة ويرون اعتقاد الكفر ومذهب الإباحة».

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقل كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً لقد ضبط الشارع الحكيم عقد النكاح بضوابط وجعل لتمام ...

وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً

لقد ضبط الشارع الحكيم عقد النكاح بضوابط وجعل لتمام صحته شروطا وواجبات، ومن بين تلك الواجبات المهر أو الصداق، وقد دل على مشروعية المهر الكتاب والسنة والإجماع.

فأما الكتاب فقد قال الله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4]، وقال أيضا: {فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24]، وأما السنة فعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني وهبت من نفسي؛ فقامت طويلا، فقال رجل: زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة؛ قال: (هل عندك من شيء تصدقها؟) قال: ما عندي إلا إزاري؛ فقال: (إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا)؛ فقال: ما أجد شيئا؛ فقال: (التمس ولو خاتما من حديد)؛ فلم يجد، فقال: (أمعك من القرآن شيء؟) قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها، فقال: (قد زوجناكها بما معك من القرآن)» [متفق عليه].

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة، آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي نصفين، ولي امرأتان فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها؛ فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق؟ فدلوه، فانطلق، فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن قد استفضله، فرآه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك وعليه وضر من صفرة فقال: (مهيم؟) قال: تزوجت امرأة من الأنصار؛ قال: (ما أصدقتها؟) قال: نواة من ذهب -قال حميد: أو وزن نواة من ذهب- فقال: (أولم ولو بشاة)» [متفق عليه].

وأما الإجماع فقد ذكره غير واحد من الفقهاء؛ قال القرطبي في تفسيره: «قال تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً}، الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه ولا خلاف فيه».

والمهر قد يكون معجّلا فيدفعه الزوج للزوجة قبل الدخول بها، وقد يكون مؤجّلا فيدفعه لها بعد الدخول، وقد يكون مبعّضا أي يدفع لها بعضا منه قبل البناء على أن يدفع لها بقيته بعد الدخول بها؛ قال ابن قدامة: «ويجوز أن يكون الصداق معجلا، ومؤجلا، وبعضه معجلا وبعضه مؤجلا، لأنه عوض في معاوضة، فجاز ذلك فيه كالثمن» [المغني]. غير أنه لا يجوز للزوج تأجيل المهر ولا تبعيضه إلا بموافقة الزوجة ورضاها عن طيب خاطر لا غصبا.

وللزوجة أن تمتنع عن زوجها حتى تستلم صداقها كاملا؛ قال ابن قدامة: «فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها، وكان حالا، فلها ذلك. قال ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها، حتى يعطيها مهرها. وإن قال الزوج: لا أسلم إليها الصداق حتى أتسلمها. أجبر الزوج على تسليم الصداق أولا، ثم تجبر هي على تسليم نفسها» [المغني].

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- «أن عليا قال: تزوجت فاطمة، فقلت: يا رسول الله، ابن لي؛ قال: (أعطها شيئا)؛ قال: ما عندي شيء؛ قال: (فأين درعك الحطمية؟) قلت: عندي؛ قال: (فأعطها إياه)» [رواه أبو داود والنسائي].

ثم إن هذا المهر وإن لم يدفعه الزوج قبل الدخول بزوجته -برضاها كما أسلفنا- يبقى دينا عليه يجب الوفاء به متى قدر على ذلك، ولا يجوز له بحال المماطلة في سداد هذا الدين أو الامتناع عنه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (مطل الغني ظلم) [متفق عليه]، خاصة إذا باتت الزوجة تحت يده وقد أتى منها ما يأتي الرجل من المرأة، فيستضعفها حينها ناسيا أو متناسيا ما جاء في الحديث عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج) [متفق عليه].

وقد غلَّظ الشارع في الزجر عن سلب المرأة مهرها عنوة، قال ابن كثير، رحمه الله: «وقوله: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} [النساء: 19]، أي: لا تضاروهن في العشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه أو حقا من حقوقها عليك، أو شيئا من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} يقول: ولا تقهروهن {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} يعني: الرجل تكون له امرأة وهو كاره لصحبتها، ولها عليه مهر فيضرها لتفتدي».

ولم يحرم الشرع أخذ مهر الزوجة كرها فقط، بل حتى وإن كانت الزوجة موسرة ذات مال، فيحرم على الزوج أن يأخذ فلسا واحدا من مالها غصبا ودون رضاها وإن كان ذلك بقصد الإنفاق على البيت والأبناء الذين هم أبناؤها، أما إن رضيت ووهبته عن طيب خاطر، فهنيئا مريئا، مصداقا لقول الله، عز وجل: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4].
وإنَّ المرأة إن احتسبت ما تنفقه على زوجها وأولادها من مالها، فإنه لها من أعظم الصدقات أجرا، كما روى الشيخان عن زينب امرأة ابن مسعود -رضي الله عنهما- أنها قالت لبلال، رضي الله عنه: «سل النبي -صلى الله عليه وسلم- أيجزي عني أن أنفق على زوجي، وأيتام لي في حجري؟» فحينما سأله، أجاب النبي، صلى الله عليه وسلم: (نعم، لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة)».

وللمسلمة في أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- خير مثال، فقد جعلت مالها كله في يد زوجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينفق منه على نفسه، وعلى إخوانه.

يقول بعض المفسرين في تفسير قول الله تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: 8]؛ أي أغناك بمال خديجة بنت خويلد، ومعلوم أن أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- كانت من أشراف قريش وأوفرهم مالا، وحينما منَّ الله -عز وجل- عليها بالزواج من سيد الأنام، لم تبخل عليه بمالها، قال صاحب «أضواء البيان»: «قال النيسابوري ما نصه: يروى أنه -صلى الله عليه وسلم- دخل على خديجة وهو مغموم، فقالت: ما لك؟ فقال: (الزمان زمان قحط، فإن أنا بذلت المال ينفد مالك، فأستحيي منك، وإن أنا لم أبذل أخاف الله)، فدعت قريشا وفيهم الصديق، قال الصديق: فأخرجت دنانير حتى وضعتها، بلغت مبلغا لم يقع بصري على من كان جالسا قدامي؛ ثم قالت: اشهدوا أن هذا المال ماله، إن شاء فرقه، وإن شاء أمسكه».

والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد عرف لها ذلك حتى بعد موتها -رضي الله عنها- فقد روى أحمد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ذكر خديجة أثنى عليها، فأحَسَنَ الثناء، فغرتُ يوما، فقلت: ما أكثرَ ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله -عز وجل- بها خيرا منها؛ قال: (ما أبدلني الله -عز وجل- خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدّقتني إذ كذّبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله -عز وجل- ولدها إذ حرمني أولاد النساء)».

هذه أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- تعطي المال دون منٍّ أو أذى -حاشاها- ولا تذكِّر زوجها بسبب ومن دون سبب بما تعطيه إياه ولا تعيّره، ولا تطالبه عند الغضب بما وهبته إياه عند الرضا، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه)» [متفق عليه].
ويوم قدّر الله تعالى على النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن آمن معه أن يُحاصَروا في شعب أبي طالب لسنين، تركت خديجة مالها وكل ما تملك واختارت الله ورسوله، فلله درها ولله در كل كريمة لها فنع في الجود، همها إسعاد معسر بعد رضا المعبود. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 51
الخميس 19 محرم 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
13 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً