صناعة الطاغوت • الطاغوت الذي أُمرنا باجتنابه والكفر به، يتخذ في كل عصر أشكالا وصورا جديدة ...

صناعة الطاغوت

• الطاغوت الذي أُمرنا باجتنابه والكفر به، يتخذ في كل عصر أشكالا وصورا جديدة للترويج لعبادته المنافية لعبادة الله تعالى، وهذا يحتم على ورثة الأنبياء، اتباع سبيلهم وانتهاج منهجهم في تبيان الطواغيت وتحديثاتهم في كل عصر، وزجر الناس عنها، وبالأخص في عصرنا الذي غدت فيه صناعة الطاغوت الحرفة الرائجة والمهنة الشائعة، بل وصارت بضاعة المضلين من الكبراء الذين استكبروا، ومتاع الضالين من الضعفاء الذين اتبعوا، فقد توسعت هذه الصناعة الإبليسية في عصرنا حتى طغت وبغت ودخلت كل بيت، وزاحمت المسلم في توحيده وعبادته وفطرته وأخلاقه، وغدا صدقا وعدلا أن إيمان العبد لا يستقيم ولا يسلم إلا باجتناب الطاغوت والكفر به

افتتاحية النبأ العدد 457
...المزيد

بئس المسار وبئس المصير • في العمق، فإن استماتة الإخوان المرتدين في الدفاع عن موقف كتائبهم ...

بئس المسار وبئس المصير

• في العمق، فإن استماتة الإخوان المرتدين في الدفاع عن موقف كتائبهم الكربلائية وفصائلهم الإيرانية عائد لسببين، الأول: أن شرائح واسعة من الناس سرّها مقتلة الرافضة المجرمين، وهذا أمر لا تخطئه العين وليس في الشام وحدها، وهو ما جعل أنصار الإخوان المرتدين يشعرون بعزلة تاريخية لم يعيشوها من قبل، إذ انحازوا إلى صف أبتر شاذ مخالف لـ "جمهور الأمة" كما دأبوا على تسميته، والسبب الثاني أنهم ينظرون للمحور الرافضي كآخر جبهة يتسترون فيها خلف شعارات "المقاومة والثورة"، وهي في نظرهم آخر حليف لأفرعهم المتساقطة تباعا من مصر إلى تركيا، فلم يبق إلا فرعهم الغزي الذي ختم مساره بالذوبان في المعسكر الرافضي! وأعلن رسميا وحدة مساره ومصيره مع الرافضة وليس العكس، ولذلك فإيران بالنسبة إليهم هي الحصن والحضن والملاذ الأخير لهم قبل أن يخلعوا مسوك الضأن ويتحالفوا علنا مع الشيطان بصورته السافرة بغير مسوك ولا شعارات.

إن الإخوان المرتدين على مرّ التاريخ كانوا خونة أهل السنة، وفي صف عدوهم، وقد استحقوا هذا الهوان وضربت عليهم الذلة بما اقترفوه من طوام مزمنة بحق العقيدة في مسار جاهلي أوله انحراف، وأوسطه انحراف، وآخره انحراف!، فلقد نقضوا التوحيد من كل باب، وحاربوه في كل ساحة، فمُسخوا أذلاء وعبيدا لا يعز لهم جناب ولا يصح لهم مسار، وصاروا مسبّة العمر ومعرة الدهر! والجماعات بقدر قربهم من مسار الإخوان بقدر ضرب الذلة والمهانة والتيه عليهم.

أما اليهود، فما زال علوهم يتعاظم وكيدهم يتفاقم ولئن ظنوا أنهم قد سلموا وخلت لهم الساحة فقد خابت ظنونهم فإن حربنا مع حلفائهم الصليبيين وجيوش الردة، جزء من الحرب ضدهم، وتهيئة للمعارك الفاصلة بإذن الله معهم، وهم يدركون ذلك جيدا، وما زالت خيبر أخرى تنتظرهم على أيدي أتباع النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأحفاد صحابته.

ولئن كنا نرى أن الساحة لم تتهيأ بعد لهذه المنازلة الفاصلة بهذه الحالة المنهجية الهجينة المخالفة لمنهاج النبوة، ولكن نحسب أنّ من حكمة الله تعالى تأخير وصول طلائع المجاهدين الربيين إلى بيت المقدس وفتح جبهة مباشرة سنية خالصة ضد اليهود؛ حتى يقطع الناس تعلقهم بهذه النماذج الجاهلية، ويكفروا بكل هذه الأحزاب والمشارب التي يتحد فيها مسار خونة السنة بمسار ومصير الرافضة الكافرين.

وإلى أن ييسر المولى تعالى أسباب الوصول والالتحام المباشر مع اليهود في حروب على طريق محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحبه لا طريق الخميني وزمرته؛ فإننا نكرر التحريض لمن تيسرت له الأسباب من المجموعات أو المنفردين أن لا يتوانوا في استهداف "الوجود اليهودي" في كل مكان، فاليهود في القرآن كلهم يهود، وقتلهم أينما حلوا خطوة على طريق القدس، كما أن قتال الرافضة ومحاورهم خطوة على طريق القدس التي فتحها عدو الرافضة اللدود عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وصلاح الدين مدمر الدولة العبيدية الرافضية.

فيا أحفاد الفاروق وصلاح الدين لقد قدر الله تعالى أن لا يكتمل المسير إلى القدس إلا بقتال الرافضة ومحاورهم، وهذا من تدبير الله تعالى واختبار صدق حملة الراية في عصر الجاهلية الثانية، فهذا طريق الفاتحين الذين دخلوا القدس أول مرة، وهو الطريق ذاته لمن أراد المسير على خطاهم، والله مولاكم فنعم المولى ونعم النصير.

• المصدر: مقتطف من افتتاحية النبأ
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 462
الخميس 23 ربيع الأول 1446 هـ
...المزيد

بئس المسار وبئس المصير • لقد كفى الله المؤمنين شرور طغمة كبيرة من قادة الرافضة الكفرة الفجرة ...

بئس المسار وبئس المصير

• لقد كفى الله المؤمنين شرور طغمة كبيرة من قادة الرافضة الكفرة الفجرة القتلة، بتسليط اليهود عليهم في جولة من جولات الصراع والتدافع داخل المعسكر الجاهلي الشيطاني على طريق جهنم، ولا شك أن في هذا مصلحة لعدوهما المشترك -المسلمين-، ولم يخالف في ذلك إلا مطايا الرافضة من الإخوان المرتدين الذين عطلوا الشرائع وخالفوا السنن وأماتوا الولاء والبراء فارتموا في أحضان إيران كملاذ أخير، وأكدوا قلبا وقالبا على "وحدة المسار والمصير".

ولقد علمنا من شريعة ربنا سبحانه أن التدافع سُنة إلهية كما تقع بين معسكري الحق والباطل؛ فإنها كذلك تقع بين مكونات معسكر الباطل نفسه، لقوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا}، أي: "نسلّط بعضهم على بعض، ونهلك بعضهم ببعض، وننتقم من بعضهم ببعض، جزاء على ظلمهم وبغيهم"، فما من ظالم إلا سيُبلى بأظلم، وهو كذلك من تدبير الله تعالى ومكره لعباده المؤمنين، ومكره سبحانه بالكافرين {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}، وهذا من بدهيات الشريعة.

ولذلك لا يختلف مسلمان عاقلان في أن اشتعال الصراع بين الرافضة واليهود يصب قطعا في مصلحة المسلمين تماما كأي صراع جاهلي بين الكافرين، ولذلك سيسعى الطرفان الكافران إلى لملمته وتقنينه وتأطيره داخل حدود معينة، لئلا يستفيد منه المسلمون، بل إن في زوال وتراجع المحور الرافضي خيرا ومصلحة كبيرة للمسلمين، لأن المحور الرافضي بات فتنة لكثير من الفئات المنتسبة للسنة، كالإخوان المرتدين مثلا، فهؤلاء أكثر قوم فُتنوا بالثورة الخمينية ومحورها الرافضي حتى صاروا يدافعون ويدفعون عنها، بل لقد كفوا الرافضة كثيرا من فصول الحرب وصاروا بيادق وأذرعا مسلحة للرافضة في المنطقة يحترقون لأجلهم، ويتلقون "المصائد" بدلا عنهم.

ولقد كثر الحديث مؤخرا حول فرح أهل الشام بمقتلة الرافضة على أيدي اليهود، فانبرى أتباع الإخوان المرتدين يهمزون ويلمزون مسلمي الشام ويخوّنونهم، ويلمّحون إلى وقوعهم في ناقض موالاة اليهود! في تكفير بالجملة لعامة المسلمين!، ولسان حال هؤلاء المكفّرة بالهوى: إن أنت فرحت بمقتل الرافضة فأنت أقرب إلى صف اليهود وموالاتهم! أما أن تقف في خندق المحور الرافضي الكفري وتتولاه وتواليه وتؤكد على "وحدة مسارك ومصيرك" معه، وتحذر من "فك الارتباط" به، فأنت هكذا تمارس حنكة وحكمة سياسية تؤجر عليها مرتين!!

هذه هي وسطية الإخوان المرتدين، يخيّرون الناس بين "كافر أصلي" كفّروه سياسيا ووطنيا لا تديُّنا، وكافر آخر امتنعوا هم عن تكفيره تبريرا وترقيعا لكتائبهم وحركاتهم، إذ لو أقروا بالأولى؛ للزمهم الإقرار بالثانية؛ وهو ما يهربون منه بأسلمة الرافضة ومحورهم، إنها وسطية بين الباطل والباطل، بين الكفر والكفر، بين الرافضة واليهود، بين قتلة الأنبياء وقاذفي أعراضهم، هذا مذهب الإخوان المرتدين، أما مذهب أهل السنة فهو الكفر بالفريقين والبراءة منهما ومحاربتهما بكل وسيلة، فالرافضة واليهود كفار وكلاهما على طريق جهنم، وجهادهما واجب على المسلمين كل بحسب استطاعته؛ فمن كان أقرب للوصول إلى اليهود فليقاتلهم، ومن كان أقرب للوصول إلى الرافضة فليقاتلهم، ومن جمع الله له شرف قتال الفريقين فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

في العمق، فإن استماتة الإخوان المرتدين في الدفاع عن موقف كتائبهم الكربلائية وفصائلهم الإيرانية عائد لسببين، الأول: أن شرائح واسعة من الناس سرّها مقتلة الرافضة المجرمين، وهذا أمر لا تخطئه العين وليس في الشام وحدها، وهو ما جعل أنصار الإخوان المرتدين يشعرون بعزلة تاريخية لم يعيشوها من قبل، إذ انحازوا إلى صف أبتر شاذ مخالف لـ "جمهور الأمة" كما دأبوا على تسميته، والسبب الثاني أنهم ينظرون للمحور الرافضي كآخر جبهة يتسترون فيها خلف شعارات "المقاومة والثورة"، وهي في نظرهم آخر حليف لأفرعهم المتساقطة تباعا من مصر إلى تركيا، فلم يبق إلا فرعهم الغزي الذي ختم مساره بالذوبان في المعسكر الرافضي! وأعلن رسميا وحدة مساره ومصيره مع الرافضة وليس العكس، ولذلك فإيران بالنسبة إليهم هي الحصن والحضن والملاذ الأخير لهم قبل أن يخلعوا مسوك الضأن ويتحالفوا علنا مع الشيطان بصورته السافرة بغير مسوك ولا شعارات.

إن الإخوان المرتدين على مرّ التاريخ كانوا خونة أهل السنة، وفي صف عدوهم، وقد استحقوا هذا الهوان وضربت عليهم الذلة بما اقترفوه من طوام مزمنة بحق العقيدة في مسار جاهلي أوله انحراف، وأوسطه انحراف، وآخره انحراف!، فلقد نقضوا التوحيد من كل باب، وحاربوه في كل ساحة، فمُسخوا أذلاء وعبيدا لا يعز لهم جناب ولا يصح لهم مسار، وصاروا مسبّة العمر ومعرة الدهر! والجماعات بقدر قربهم من مسار الإخوان بقدر ضرب الذلة والمهانة والتيه عليهم.

• المصدر: مقتطف من افتتاحية النبأ
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 462
الخميس 23 ربيع الأول 1446 هـ
...المزيد

صناعة الطاغوت • الطاغوت الذي أُمرنا باجتنابه والكفر به، يتخذ في كل عصر أشكالا وصورا جديدة ...

صناعة الطاغوت

• الطاغوت الذي أُمرنا باجتنابه والكفر به، يتخذ في كل عصر أشكالا وصورا جديدة للترويج لعبادته المنافية لعبادة الله تعالى، وهذا يحتّم على ورثة الأنبياء، اتباعَ سبيلهم وانتهاجَ منهجهم في تبيان الطواغيت وتحديثاتهم في كل عصر، وزجر الناس عنها، وبالأخص في عصرنا الذي غدت فيه صناعة الطاغوت الحرفة الرائجة والمهنة الشائعة، بل وصارت بضاعة المُضلين من الكبراء الذين استكبروا، ومتاع الضالين من الضعفاء الذين اتبعوا، فقد توسعت هذه الصناعة الإبليسية في عصرنا حتى طغت وبغت ودخلت كل بيت، وزاحمت المسلم في توحيده وعبادته وفطرته وأخلاقه، وغدا - صدقا وعدلا - أنّ إيمان العبد لا يستقيم ولا يسلم إلا باجتناب الطاغوت والكفر به.

• صحيفة النبأ العدد 457
...المزيد

لسان حالكِ «لأموتَنَّ والإسلام عزيز» (٢/٢) وأنت يا مسلمة، كيف هي همتك؟ أهي همة صفية بنت عبد ...

لسان حالكِ «لأموتَنَّ والإسلام عزيز»

(٢/٢)
وأنت يا مسلمة، كيف هي همتك؟ أهي همة صفية بنت عبد المطلب؟ أم همة نسيبة بنت كعب؟ أم لعلها همة أم سلمة الأنصارية؟ رضي الله عنهن جميعا.

فأما صفية سليلة الحسب والنسب، عمّة النبي -صلى الله عليه وسلم- وشقيقة سيد الشهداء حمزة -رضي الله عنهما- ومن أوائل الذين آمنوا، فإنها لما رأت المسلمين يوم أُحُد، يتراجعون، تقدمت ورُمْحٌ بيدها، تضرب في وجوه المتراجعين وتقول: «انهزمتم عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟» بل وأكثر من ذلك، فيوم الخندق جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء في حصن حسان بن ثابت، كعادته -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج للغزو، جمع النساء في ملجأ واحد، فجاء يهودي وأخذ يطوف حول الحصن، فقامت فأخذت عمودا، ثم نزلت من الحصن وتخفّت حتى مرّ اليهودي فضربته على رأسه فقتلته ثم قطعت رأسه بسكين.

أما نسيبة بنت كعب أم عمارة وما أدراك ما أم عمارة، فقد جاء في «الطبقات الكبرى»: «شهدت أم عمارة بنت كعب أُحُدا مع زوجها غزية بن عمرو وابنيها، وخرجت معهم بشَن لها في أول النهار تريد أن تسقي الجرحى، فقاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنا وجُرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، فكانت أم سعد بنت سعد بن ربيع تقول: دخلتُ عليها فقلت: حدثيني خبرك يوم أُحُد؛ قالت: خرجت أول النهار إلى أُحُد وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله، فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خَلُصت إليّ الجراح؛ قالت: فرأيت على عاتقها جرحا له غور أجوف فقلت: يا أم عمارة، من أصابك هذا؟ قالت: أقبل ابن قميئة وقد ولّى الناس عن رسول الله يصيح: دلّوني على محمد فلا نجوت إن نجا، فاعترض له مصعب بن عمير وناس معه، فكنت فيهم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ولكنّ عدو الله كان عليه درعان».

وأما أم سلمة أو أم عامر الأنصارية فقد قال عنها الذهبي: «من المبايِعات المجاهدات، روت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- جملة أحاديث، وقتلت بعمود خبائها يوم اليرموك تسعة من الروم» [سير أعلام النبلاء].

وأين أنت يا مسلمة من هموم أمّتك؟ وكيف أنت اليوم وقد انجلى الظلام، وانقشع الغمام عن فسطاطين لا ثالث لهما؛ فسطاط إيمان وفسطاط كفر؟ وبم تحدثين نفسك كلما اشتد البلاء وعظمت المحنة؟ بالصبر والثبات أم بالنكوص والنجاة؟
إن الأرض أرض جهاد وقتال، وإن الحرب سجال، نُصيب من الأعداء ومنا يصيبون، نألم ويألمون، ولكن مما يجرِّئ المشرك على الموحد، رَخاوة العقيدة وضعف الإيمان والجزع عند الخطوب، فما أن يُشيعَ مرجِف أو مرجفة خبر ظهور للكفار في مكان ما، حتى ترجف القُلوب وتشخَص الأبصار خاصة بين النساء، ولكن أبدا ما تلكم بقلوب أو أبصار الصادقات ذوات الهمم العلية، لأن المؤمنة الصادقة وعند احتدام الصفوف، لسان حالها دائما: «دمي دون ديني، بل دمي دون شبر واحد علاه حكم الله ورفرفت في سمائه راية العقاب!» لسان حال حفيدات صفية وأم عمارة: «لنموتنّ والإسلام عزيز»

ولما أوصى ابن مسعود -رضي الله عنه- رجلا من أهل اليمن وأرشده كيف يعتصم عن الفتن والفتانين قال اليماني: «فإن لم أُترك؟» فقال ابن مسعود، رضي الله عنه: «وما أراك تُترك، فإن طلبوا دمك ودينك، فابذل دمك، واحرز دينك»؛ قال اليماني: «قُتلتُ، وربِ الكعبة!» قال ابن مسعود: «هي هي، أو النار ، هي هي، أو النار» [رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى].

وما ينبغي لمن عَرَفَتْ قدر هذا الدين، وعاشت تحت عزة الشريعة أن تراودها فِكرة الرجوع خطوة إلى الوراء، أو الانحياز أو الهروب، وإنما ينبغي عليها أن تحدِّث نفسها بكلمتين بسيطتين هما عمود الأمر وذروة سنامه: «إما نحن وإما هم، إما أرض الخلافة وإما الجنة!»

وكما أنه من المعلوم أن لا جهاد على النساء من حيث الأصل، فلتعلم المسلمة أيضا أنه ومتى دخل العدو بيتها فالجهاد حينها متعيِّن عليها كما الرجال، تدفعه بما أمكنها، ونصوص الفقهاء في ذلك كثيرة مبسوطة في مظانها من كتب الفقه.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 59
الخميس 15 ربيع الأول 1438 ه‍ـ

• لقراءة الصحيفة تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

قالت نافله6 90% من منطقه ... نثرت ثلاث ذواءب من شعرها ....في ليله فارتني سمكه اتخذت ...

قالت نافله6 90% من منطقه
...
نثرت ثلاث ذواءب من شعرها ....في ليله فارتني سمكه اتخذت سبيلها في بحر عجبا

حرص سلاطين الإسلام على بيعة الخليفة الإمام (٢/٢) - أمير خراسان محمود الغزنوي يبايع الخليفة ...

حرص سلاطين الإسلام على بيعة الخليفة الإمام

(٢/٢)

- أمير خراسان محمود الغزنوي يبايع الخليفة القادر بالله

ومن القوقاز إلى خراسان في أوائل القرن الخامس الهجري سنة (404 هـ) فبعدما أخضع السلطان محمود الغزنوي كثيرا من البلاد تحت سلطانه، أرسل رسالته إلى الخليفة العباسي مبايعاً له، وطالبا توليته على ما تحت يده من بلاد، قال ابن الأثير: «فلما فرغ من غزوته عاد إلى غزنة وأرسل إلى القادر بالله يطلب منه منشورا وعهدا بخراسان، وما بيده من الممالك فكتب له ذلك»، وقد ذكرنا في مقالة سابقة ما منَّ الله به على هذا السلطان من عز وتمكين مع التزامه بجماعة المسلمين وإمامهم امتثالا لأمر الله، لا لمصالح عسكرية أو مادية.

- أمير المغرب والأندلس يبايع الخليفة المستظهر بالله

ومن بلاد المغرب في أواخر القرن الخامس الهجري أرسل الأمير يوسف بن تاشفين إلى الخليفة العباسي يطلب توليته، قال ابن الأثير: «ولما ملك الأندلس، على ما ذكرناه، جمع الفقهاء وأحسن إليهم، فقالوا له: ينبغي أن تكون ولايتك من الخليفة لتجب طاعتك، فأرسل إلى الخليفة المستظهر بالله، أمير المؤمنين، رسولا ومعه هدية كثيرة، وكتب معه كتابا يذكر ما فتح الله من بلاد الفرنج، وما اعتمده من نصرة الإسلام، ويطلب تقليدا بولاية البلاد، فكتب له تقليدا من ديوان الخليفة بما أراد، ولقب أمير المسلمين، وسيرت إليه الخلع، فسُر بذلك سرورا كثيرا».

هكذا ورغم ما تمتَّع به ابن تاشفين من سلطة وتمكين، إلا أنها لم تُوجب طاعته حتى يدخل في جماعة المسلمين كما أفتاه بذلك فقهاء ذلك الزمان، وقد بارك الله في دولته وفتوحاتها كما هو معلوم في تاريخها.

- أمير الشام نور الدين زنكي يبايع الخليفة المقتفي

وإلى دمشق أواسط القرن السادس الهجري (549 هـ)، وصلت رسالة الخليفة العباسي إلى نور الدين زنكي بقبول بيعته وتوليته على ديار الشام ومصر، قال ابن كثير: «ملك السلطان نور الدين الشهيد بدمشق وجاءت الأخبار بأن مصر قد قُتل خليفتها الظافر [المقصود طاغوت العبيديين]، ولم يبق منهم إلا صبي صغير ابن خمس شهور، قد ولوه عليهم ولقبوه الفائز، فكتب الخليفة [العباسي] عهدا إلى نور الدين محمود بن زنكي بالولاية على بلاد الشام والديار المصرية، وأرسله إليها».

وقد كان لهذه الخطوة دور كبير في عزم نور الدين على تخليص مصر من حكم العبيديين الكفرة الذين تسمّوا بالفاطميين، وإلحاقها بديار الإسلام تحت حكم الخليفة العباسي، وقد تم له ذلك في المحرم سنة (567 هـ) إذ خطبت أول خطبة للخليفة المستضيء بالله.

وقال ابن تيمية، رحمه الله: «وكذلك السلطان نور الدين محمود، الذي كان بالشام، عزّ أهل الإسلام والسنّة في زمنه، وذلّ الكفار وأهل البدع ممن كان بالشام ومصر وغيرهما، من الرافضة والجهمية ونحوهم، وكذلك ما كان من زمنه من خلافة بني العباس» [مجموع الفتاوى].

وبهذا توحدت بلاد الإسلام تحت سلطان الإمام، مما مهَّد الطريق لمواصلة الجهاد ضد الصليبيين حتى إخراجهم من كل ديار المسلمين.


- وها قد عادت الخلافة

واليوم بفضل الله عادت الخلافة من جديد بعد قرون من تغييبها وبدأ المسلمون من أصقاع العالم يأوون إليها مبايعين لأميرها، وقد بايعها -بفضل الله- المجاهدون من كل أصقاع العالم -كالعراق والشام والقوقاز وخراسان وبلاد المغرب والصحراء وغرب إفريقية- كما بايعها المجاهدون في سيناء واليمن وجزيرة العرب وأرض ليبيا وشرق آسيا، ليعاد تشكيل جماعة المسلمين من جديد، ويعود تقسيم الأرض إلى فسطاطين، فمن تمسَّك بجماعة المسلمين وإمامها فقد نجى، ومن اختار لنفسه الفرقة فقد هلك، ولله عاقبة الأمور.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 59
الخميس 15 ربيع الأول 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

حرص سلاطين الإسلام على بيعة الخليفة الإمام (١/٢) أجمع المسلمون في كل العصور على وجوب الإمامة ...

حرص سلاطين الإسلام على بيعة الخليفة الإمام

(١/٢)
أجمع المسلمون في كل العصور على وجوب الإمامة ونصب الإمام ومبايعته وطاعته، فهو الذي يقيم الصلاة بهم، ويطبق الحدود، ويحفظ الثغور، ويجاهدون تحت لوائه أعداء الله، بل إن الصحابة -رضي الله عنهم- بعد وفاة النبي -صـلى الله عليه وسلم- كان أول ما شغلهم -حتى قبل دفنه- تنصيب خليفته، فكانت البيعة لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في سقيفة بني ساعدة.

وبالرغم من أن الخلافة قد ضعفت في القرون المتأخرة قبل غيابها عن المعمورة بسقوط الدولة العباسية، إلا أن هذا لم يمنع كثيرا من سلاطين المسلمين، من أن يستمدوا شرعية سلطتهم من مبايعة الخليفة العباسي وبذل الطاعة امتثالا لأمر الله -عزو جل- بلزوم الجماعة، ونبذ الفرقة والتنازع، وقد وجد أولئك السلاطين بركات هذه البيعات، فأجرى الله على أيديهم الفتوحات وأطاعتهم رعاياهم.

- أمير الصقالبة في القوقاز يبايع الخليفة المقتدر بالله

ففي أوائل القرن الرابع الهجري سنة (309 هـ) أرسل الخليفة العباسي المقتدر بالله مبعوثه أحمد بن فضلان إلى أمير الصقالبة في بلاد القوقاز الذي أعلن بيعته للخليفة وطلب منه مساعدته في رد عادية الكفار المجاورين له في تلك البلاد، فأرسل الخليفة مبعوثه ليخلع عليه خِلَع الإمارة كما جرت العادة، وليُعينه فيما طلب.

وقد روى ابن فضلان في كتابه (رسالة ابن فضلان) تفاصيل تلك الرحلة الشاقة من بغداد دار الخلافة إلى ديار ذلك الأمير في عمق بلاد القوقاز، ومما جاء فيه: «فلمّا كنّا من ملك الصقالبة، وهو الذي قصدنا له على مسيرة يوم وليلة وجّه لاستقبالنا الملوك الأربعة الذين تحت يده وإخوته وأولاده فاستقبلونا ومعهم الخبز واللّحم والجاورس، وساروا معنا، فلمّا صرنا منه على فرسخين تلقّانا هو بنفسه فلمّا رآنا نزل، فخرّ ساجدا شكرا لله، جلّ وعزّ».

ويكمل ابن فضلان رواية الأحداث فيقول: «حتّى جمع الملوك والقوّاد وأهل بلده ليسمعوا قراءة الكتاب... ولم يزل التّرجمان يترجم لنا حرفا حرفا، فلمّا استتممنا قراءته كبّروا تكبيرة ارتجّت لها الأرض»، وهكذا علم هذا الأمير النائي في أقاصي الأرض فضل أن يكون تحت إمرة خليفة المسلمين وأن يصله التكليف منه بإمارة قومه.

وقد حرص هذا الأمير المسلم على امتثال كل ما يأمره به مبعوث الخليفة من تعاليم الشرع فعندما نهاه ابن فضلان عن أن يطري نفسه باسم الملك في الخطبة بادر بالامتثال، قال ابن فضلان: «فقال لي: فكيف يجوز أن يُخطب لي؟ قلت: باسمك واسم أبيك. قال: إن أبي كان كافرا ولا أحبّ أن أذكر اسمه على المنبر، وأنا أيضا فما أحب أن يُذكر اسمي إذ كان الذي سمّاني به كافرا، ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين؟ فقلت: جعفر. قال: فيجوز أن أتسمّى باسمه؟ قلت: نعم، قال: قد جعلت اسمي جعفرا واسم أبي عبد الله، فتقدّم إلى الخطيب بذلك. ففعلت».

وكان جعفر بن عبد الله مع عظم سلطته وبعد دياره عن مركز الخلافة يخشى غضب الخليفة عليه، ومما قاله لابن فضلان: «فوالله إنّي لَبِمكاني البعيد الذي تراني فيه وإنّي لخائف من مولاي أمير المؤمنين، وذلك أنّي أخاف أن يبلغَه عني شيء يكرهه، فيدعو عليَّ فأهلك بِمَكاني»، وأخبره عن سبب طلبه المال من خليفة المسلمين، فقال: «رأيت دولةَ الإسلام مقبلة وأموالَهم يؤخذ من حلها فالتمست ذلك لهذه العلّة، ولو أني أردت أن أبني حصنا من أموالي من فضة أو ذهب لما تعذَر ذلك عليّ، وإنما تبرّكت بمال أمير المؤمنين»، أي لبُعد مال الخليفة عن الشبهة في ظن الأمير، والله أعلم.

فسبحان من فقَّه أمثال هؤلاء بفضل الجماعة ومبايعة الإمام!


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 59
الخميس 15 ربيع الأول 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

إنما تصان العقائد بالدماء إنّ العقائد لا تحفظ في متون الكتب وبطونها، إنما تصونها الدماء -وتصون ...

إنما تصان العقائد بالدماء

إنّ العقائد لا تحفظ في متون الكتب وبطونها، إنما تصونها الدماء -وتصون الدماء- في ميادين القتال والمراغمة، وترسم خارطة الطريق في الحكم والعلاقات والولاءات، يحتكم إليها المسلمون دوما وأبدا دون غيرها ولا يعدلون أو يخلطون بها سواها، ولا يستبدلونها بالشورى الأمريكية نعني "الديمقراطية".

- مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ " في الأصل لا الحاشية! " العدد (482)

- لقراءة الافتتاحية، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

41 * * يونس (شهري 2 مليار فقط عل زجاجه واخرا عل سمكه (واخIرا عل طير10 وعليه ماشينات ...

41 *
* يونس (شهري 2 مليار فقط عل زجاجه واخرا عل سمكه (واخIرا عل طير10 وعليه ماشينات لباس/3 ) وستخرج2 من خبز ولباس ومسكن ومركبه
...
تكنوا مان ..كار مان ... فود مان ... ...المزيد

وحي الشياطين أمام الضجة الكبيرة التي أثارها قرار طالبان منع "كتاب التوحيد" والصدمة التي أحدثها ...

وحي الشياطين

أمام الضجة الكبيرة التي أثارها قرار طالبان منع "كتاب التوحيد" والصدمة التي أحدثها ذلك في الأوساط الجهادية الموالية لطالبان؛ لم يكن أمام الميليشيا إلا محاولة تبرير ذلك بترقيعٍ متداعٍ جاء معتمدًا بالكلّية على بثوث "فقهاء التراجعات" واستعارةً لوحي شياطينهم الذي لم يصمد أمام صواعق الحق المرسلة.

- افتتاحية النبأ "في الأصل لا الحاشية" 482
- لقراءة الافتتاحية، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
6 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً