قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله) [4/4] وفي شهر ...

قصة شهيد / العالم العابد والداعية المجاهد الشيخ أبو علي الأنباري (تقبّله الله)
[4/4]

وفي شهر ربيع الأول من عام 1427 هـ، قدّر الله أن يحضر الشيخ أبو إيمان من الشمال، ليلتقي مع بعض مسؤولي التنظيم وليذهبوا جميعا للقاء الشيخ الزرقاوي في حزام بغداد الجنوبي، وفي إحدى المحطات على الطريق، حدث إنزال أمريكي على المنزل الذي استقروا فيه، وقد كانوا خرجوا من المدينة إلى ريف بغداد بغير سلاح بسبب اضطرارهم إلى سلوك طريق عليه الكثير من الحواجز، فاعتقلهم الصليبيون بقدر من الله بعد اشتباك مع مجموعة من الاستشهاديين كانوا في مضافة بجوارهم وقصْف مقرهم، وبالتالي اكتشفت الاستراحة التي كان فيها الشيخ أبو إيمان مع إخوانه، وكانت تلك من أقسى الضربات الأمنية التي تعرض لها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

وفي السجن أعمى الله أبصار المحققين مجددا عن حقيقة أغلب من وقع بأيديهم من مسؤولي التنظيم، ولما رأى الصليبيون حرص الإخوة على الشيخ أبي إيمان (وكان الأمريكيون في فترة اعتقاله يسمونه الحاج إيمان)، واجتهادهم في إبعاد التهم عنه، ورغبتهم بتخليصه بأي وسيلة، ولو بأن يتحمل بعضهم كل المسؤولية، انتابتهم الشكوك حوله، وزاد من تأثير تلك الشكوك ما رأوه من وقار الشيخ وهدوئه، فزادوا من بحثهم حول شخصيته وهم على يقين بأنه شخص مهم في التنظيم، إلا أن الله خيّب مساعيهم وكان أكثر ما توصّلوا إليه أن عرفوا انتماءه إلى التنظيم فظنوا أنه أمير تلعفر، حيث كان الشيخ يعمل في مدينته بطريقة شبه علنية، لكونه معروفا في تلك المنطقة.

فمكث في السجن بضع سنين، قضاها متنقلا بين سجون ومعتقلات الأمريكيين من جنوب العراق إلى شمالها، فلا يمكث في عنبر من سجن فترة، حتى ينقلوه إلى عنبر آخر، ثم لا يلبثون أن يسفّروه من هذا السجن إلى سجن آخر بعيد، لعلمهم بتأثيره على المعتقلين، ولما كانوا يشاهدونه من تحلقهم حوله في كل مكان يدخل إليه، وكاد الصليبيون أن يقتلوا الشيخ في سجنه، حين قُتل أحد المرتدين في عنابر السجن ولم يعرفوا المحرّض على ذلك، ولكن نجاه الله بفضله من كيدهم، واستمروا في محاولة إنهاكه بالتنقّلات، وهم لا يعلمون أنهم يخدمونه بذلك أعظم خدمة، فكلما انتقل إلى مكان جديد فُتحت له ساحة جديدة للدعوة والتعليم، وكان يركز جلّ دعوته على توحيد الله في حكمه وما ينقضه من شرك الطاعة وشرك القصور والدستور، فلا يحلّ في مكان إلا ويحدِّث أصحابه حديث يوسف عليه السلام، {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}، فيجتمع عليه الإخوة لينهلوا من علمه، وليكون لهم أميرا ومرجعا في الأمور كلها، إذ درس عليه في تلك الفترة كثير من جنود الدولة الإسلامية، منهم الواليان البطلان اللذان جعلهما الله عذابا على الرافضة في بغداد، مناف الراوي وحذيفة البطاوي تقبلّهما الله.

وفي فترة سجنه تلك جرت أحداث هامة في تاريخ الجهاد في العراق، إذ انتقل الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبّله الله- إلى ديالى لتهيئة الأوضاع لإقامة الدولة الإسلامية، لكنه قُتل على يد الصليبيين قبل أن يعلن عن قيامها بنفسه، ليستلم الراية من بعده الشيخ أبو حمزة المهاجر، تقبله الله، والذي أعلن حلّ تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وأعلن البيعة للشيخ أبي عمر البغدادي -تقبله الله- أوّل أمير لدولة العراق الإسلامية، ومن تلك الأحداث الجسام الردة الجماعية للفصائل والتنظيمات التي دخلت في مشروع الصحوات الأمريكي، وضاقت الأرض على الموحدين، واستحرّ القتل في المجاهدين، حتى قُتل الشيخان أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر، تقبّلهما الله، ليأخذ الراية الشيخ أبو بكر البغدادي حفظه الله، وتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ دولة العراق الإسلامية.

خرج الشيخ أبو علي الأنباري في بدايات تلك المرحلة الهامّة التي كانت أبرز معالمها دخول مجاهدي دولة العراق الإسلامية إلى الشام بعد الموجة التي عمّت الكثير من بلدان المسلمين وأطلق عليها (ثورات الربيع العربي)، وتمدد الدولة الإسلامية إلى الشام، لتقوم بذلك الدولة الإسلامية في العراق والشام، ليشارك -رحمه الله- في صناعة الكثير من الأحداث الهامة حتى مقتله، بعد أن قرت عينه بإقامة الدين، وعودة الخلافة، وهذا ما سنتناوله -بإذن الله- في حلقة أخرى من سيرته العطرة، تقبله الله.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 41
الثلاثاء 28 شوال 1437 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة - تعساء آل سلول لا أمن لهم: • فيا أهل التوحيد ...

طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة

- تعساء آل سلول لا أمن لهم:

• فيا أهل التوحيد وجند الله في الأرض، ها هم قد تعسوا فجاؤوكم ب تاعس، فلا تنتظروا ملاقاتهم في سوح النزال، أجهزوا عليهم حيثما ثقفتموهم، فكل جندي منهم متعوس مهدور الدم وإن كان في غرفة نومه، اجلبوا عليهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وكذلك كل لحية مزيفة تدعى زورا وبهتانا شيخا، ولا تجعلوهم يهنؤون بدرس ولا محاضرة، فأين الغيارى الثائرون لدماء المقرن والعوفي والدندني وإخوانهم؟ وها قد ظهر لكم قاتِلوهم اسما ورسما فأين الذئاب المنفردة؟ ويا لثارات الزهراني والطويلعي والحميدي!!!

فأين من يشفي صدور المؤمنين من مشايخ آل سلول الذين كبّروا وهلّلوا لإعدام إخواننا؟ أَوَيُقتَل أهل الحق صبرا بضربة سيف الباطل؟ أوَيُعْدِمُ الأنجاسُ أهلَ الهدى ثم يعتلي أهل الضلال الملتحون المرتدون منبر القعود "تويتر" ليباركوا الإعدام ويدعوا لآل سلول ثم لا تذيقونهم حرارة سكاكينكم؟ فلا تكونن أسلحتكم من الظالمين وأعوانهم ببعيد.

إنهم ورثة بلعام بن باعوراء المسبحين بحمد الطواغيت، ولولا فتاواهم لما ثبت لطاغية عرش، ولما افتتن امرؤ في دينه إلا ما شاء الله، هم الذين يكتمون ما أنزل الله ويروجون لما قاله السلطان ووافق هواه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن) [رواه الترمذي].

وفي رواية، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من بدا فقد جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلاطين افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوا إلا ازداد من الله بعدا) [رواه أبو داود].

هذا فيمن أتى أبواب السلاطين الظالمين؟ فكيف بمن أتى أبواب السلاطين المرتدين؟ بل كيف بمن كان بابَهم إلى كل كفر، ومفتاحَهم إلى كل شر؟!

فهؤلاء الطغمة قد دخلوا قصور الطواغيت وتمرغوا على بلاطهم، فافتُتِنوا وفَتَنوا وضلوا وأضلوا وباتوا سلما على أعداء الله حربا على أوليائه.

قال سفيان الثوري: (إن دعوك لتقرأ عليهم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فلا تأتهم) [رواه البيهقي]، وهؤلاء الخائنون لله ولكتابه قد دعاهم الحكام الكفرة لا ليقرؤوا عليهم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وإنما ليقروهم على ردتهم وعداوتهم للإسلام وأهله، فكان لهم ما أرادوا واشتروا ذممهم بثمن قليل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وما الفرق اليوم بين عبد العزيز آل الشيخ وصالح الفوزان وعائض القرني ومحمد العريفي وعبد الرحمن السديس وغيرهم من بلاعمة الطواغيت، وبين الجعد بن درهم والحلاج والجهم بن صفوان؟ تغيرت الوجوه والأسماء ومناطات التكفير وبقي الكفر واحدا.

ولله در ابن القيم إذ يقول في نونيته فرحا بمقتل الجعد:

ولأجل ذا ضحى بجعد خالد الـ
قسري يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله
كلا ولا موسى الكليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة
لله درك من أخي قربان

نعم مرتدون ولا كرامة، ومن أظهر لنا الكفر أظهرنا له التكفير وإن كان شيخا قد طالت لحيته، وذاع على قنوات الطاغوت صيته، فليسوا أمام تعبّد الحلاج وتنفّله لله بشيء، فقد روي عنه أنه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة سوى الفرائض، ومع ذلك فقد قال ابن كثير: "وقد اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، وكان علماء بغداد إذ ذاك هم الدنيا" [البداية والنهاية].

نعم، من أقر أمريكا على حربها للدولة الإسلامية مرتد، ومن دخل في حزبها مرتد، ومن دعا ل تاعس بالنصر مرتد ومن فرح لانحياز جند الخلافة من أرض يحكم فيها بشرع الله فدخلها الكفار مرتد، {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}.

فاللهم منزل الكتاب سريع الحساب هازم الأحزاب، اللهم اهزم الأحزاب وزلزلهم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


• صحيفة النبأ – العدد 16
السنة السابعة - الثلاثاء 22 ربيع الآخر 1437 هـ

مقال:
طواغيت.. ومرتدون.. ولو تعلقوا بأستار الكعبة
...المزيد

طواغيت جدد بلحى طويلة ينسون -الصليبيون والمرتدون- أن الجهاد في شريعة المسلمين ماض ولو تحداه كل ...

طواغيت جدد بلحى طويلة

ينسون -الصليبيون والمرتدون- أن الجهاد في شريعة المسلمين ماض ولو تحداه كل طواغيت العرب والعجم، ولو سعت قوى الكفر لمنعه وهي بالفعل تحاول ذلك منذ بزوغ فجر الإسلام...

فمنذ ذلك الحين، يحاول الكفار وفي إثرهم المنافقون، أن يوقفوا عجلة الجهاد بالمكر والمؤامرات تارة، وبالحروب والتحالفات تارات، وإلى عصرنا هذا تستمر محاولات وتحالفات الجاهلية المعاصرة بجيوشها ومنافقيها، بممارسة نفس الأدوار علّهم يحققون ما عجزت الجاهلية الأولى عن تحقيقه ولكن هيهات، فمن يرد قدر الله تعالى ويتحدى مشيئته؟!

افتتاحية النبأ "صومال الهجرة والجهاد" 476
...المزيد

تعلموا أمر دينكم • صفة الكفر بالطاغوت تكون بـ: ➊ - اعتقاد بطلانها. ➋ - تركها والتبرؤ منها. ➌ ...

تعلموا أمر دينكم

• صفة الكفر بالطاغوت تكون بـ:
➊ - اعتقاد بطلانها.
➋ - تركها والتبرؤ منها.
➌ - بغضها وعداوتها.
➍ - تكفير أهلها.
➎ - معاداتهم في الله.

والدليل قوله تعالى: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } [الممتحنة: ٤]

إذاً فمن لم يحقق هذه الصفة لم يكن مؤمناً بالله كافرا بالطاغوت، بل العكس، لأن الإيمان بالطاغوت والإيمان بالله ضدان لا يجتمعان في قلب إنسان أبدا، إذ لا يمكن أن يوصف الشخص بأنه مشرك وموحد في نفس الوقت، بل لا بد له من أحد الوصفين لا محالة، إذ لا ثالث لهما، لقوله تعالى: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ } وقوله: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا }

فهذا الطاغوت الذي أمرنا أن نكفر به ونجتنبه، وهذه عبادته التي نهينا عنها وأمرنا بتركها وتكفير أهلها ومعاداتهم.

- كتاب تعلموا أمر دينكم صادر عن ديوان الدعوة والمساجد / سلسلة (4)
...المزيد

أبواق الطواغيت • من الناحية الشرعية، فإن العاملين في وسائل الإعلام النصيرية كفار مرتدون محاربون ...

أبواق الطواغيت

• من الناحية الشرعية، فإن العاملين في وسائل الإعلام النصيرية كفار مرتدون محاربون يستوي في ذلك ذكورهم وإناثهم من المراسلين والمحررين والمصورين و "الممثلين" وكل من له صلة بالمنظومة الإعلامية النصيرية التي عكفت سنوات تناصر الطاغوت وتنافح عنه وتؤيد جرائمه، وإن تبديل هؤلاء جلودهم بين ليلة وضحاها من "التشبيح إلى الثورة" يُعد استخفافا بالدماء وإمعانا في الإجرام، وإن حكم الإسلام فيهم هو القتل ردةً جزاء وفاقا لأنهم أولياء وأعوان الطاغوت حكمهم حكمه لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 472
...المزيد

العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين • وعلماء الحق والصدق والجهاد قليل جدا، أما علماء السوء ...

العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين

• وعلماء الحق والصدق والجهاد قليل جدا، أما علماء السوء فما أكثرهم -لا كثّرهم الله- فعلماء الآخرة غرباء بين علماء الدنيا كما ذكر ابن رجب - رحمه الله - من أنواع الغربة أن "غربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق" اهـ.

أخي المسلم من المعلوم أن كل من ينتسب للعلم لابدّ أن يقع في الزلل والهلاك إنْ هو آثر الدنيا، يقول ابن القيم رحمه الله: "كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها فلا بد أن يقول على الله غير الحق، في فتواه وحكمه، في خبره وإلزامه، لأن أحكام الرب - سبحانه - كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس، ولا سيما أهل الرئاسة والذين يتّبعون الشهوات، فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيرا، فإذا كان العالم والحاكم محبا للرئاسة، متبعا للشهوات لم يتم له ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق" اهـ.

هذا أخي المسلم يفسر لك لمَ يبيع هؤلاء دينهم ويفتون بحرب الخلافة وبدعم الصحوات وغيرها، ذلك أن أغراض أهل الجاه والملك من الحكام ضد الخلافة التي تريد إقامة الدين وهم يريدون حربه، وتريد الجهاد وهم يريدون الشهوات، فيأتي دور علماء السوء من القاعدين وتأتي الفتاوى والبرامج والرسائل وغيرها لحرب الخلافة.

أخي المسلم إن كثيرا من علماء السوء من القاعدين الذين يحاربون دولة الخلافة نصرها الله، يعلمون أنها على الحق، وأنها دولة الإسلام، ولكنهم لا يريدون المشقة والتعب وعداوة الطواغيت وغيرهم، وهذا يحصل في كل زمان ومكان، حيث يقوم كل صادق بدعوة للدين والحق والجهاد، نعم أخي المسلم حين قام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بالدعوة للتوحيد وحرب الشرك وافقه من يسمّون العلماء، ولكن حين بدأ رحمه الله الجهاد والقتال وتكفير الطواغيت رفضوا ذلك لمشقة ذلك عليهم وعلى دنياهم يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "صدﱠقني مَن يدّعي أنه من العلماء في جميع البلدان في التوحيد ونفي الشرك، وردوا علي التكفير والقتال" اهـ.

وهذا ما نراه الآن، فكم من محسوب على العلم من القاعدين كان يقرر أحكام الجهاد والجزية وحرب المرتدين ويبشر بالخلافة وأنها قادمة، وحين قامت الخلافة وأعلنت التوحيد وهدمت الشرك وجاهدت الكفار وأهل الردّة وهدمت الحدود الطاغوتية، رفض هؤلاء ذلك، لأنهم يريدون الراحة والدعة والعيش في القصور والمزارع والجاه والسمعة، هذه هي العلة الكبرى التي جعلت الكثير منهم يحارب دولة الخلافة المجاهدة.

أخي المسلم لا تعجب من ذلك فإن في من ينتسب للعلم والعلماء من يقدّم الكفر على الإيمان، ويفضل الطاغوت على الشرع، وذلك لأجل الدنيا والعياذ بالله مع معرفته بأن ذلك هو الهلاك المبين في الآخرة، يقول شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: "في من ينتسب إلى العلم من يختار الكفر على الإيمان مع علمه أن من اختاره لا حظ له في الآخرة" اهـ.

أخي الموحد لتعلم أن العالم إذا ترك ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله فهو مرتد كافر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة" اهـ.

وختاما أخي المسلم في دولة الإسلام، فلتحمد الله على هذه النعمة العظيمة الكبيرة أن تعيش في دولة إسلامية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتهدم الشرك وتنشر التوحيد، فهي نعمة عظيمة وكبيرة، نسأل أن يرزقنا شكرها، ويستعملنا في مرضاته، والحمد لله رب العالمين.


• مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال: العلاقة بين الطواغيت والعلماء القاعدين
...المزيد

الانهيار المالي للحكومة الرافضية.. الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية - إنما النصر صبر ساعة: ...

الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية

- إنما النصر صبر ساعة:

إن مجرد ثبات جنود الدولة الإسلامية اليوم في مواضعهم على جبهة القتال الواسعة المنهكة للرافضة في العراق يمثل خسائر يومية لهم بمئات الملايين من الدولارات، ومزيدا من التنازع والصراع بين الرافضة، فكيف بهم وهم يكبدونهم يوميا - بفضل الله - خسائر إضافية هائلة بما يقتلونه ويصيبونه من مقاتليهم، وما يغنمونه ويدمرونه من سلاحهم وعتادهم وآلياتهم!؟

إن استمرار الحرب على وتيرتها اليوم كفيل -بإذن الله- بأن يؤدي إلى انهيار حكومة الرافضة في بغداد، وتفكك جيشهم وميليشياتهم، وتقطيع أوصالهم، فكيف والحرب تتجه نحو مزيد من التقدم لجنود الخلافة، والمزيد من الخسائر والهزائم والانكسارات لجنود الطاغوت.

إن الانهيار المالي للحكومة الرافضية في بغداد، هو -بإذن الله- مقدمة لانهيار المشروع الرافضي في العالم بأكمله، حيث قدمت هذه الحكومة عشرات المليارات خلال العقد الماضي لإنجاح المشروع الرافضي وتثبيت أركانه في المنطقة، وعلى رأسه النظامان الرافضي الإيراني والنصيري في الشام، وأذرعه المختلفة من الميليشيات التي تقاتل اليوم في العراق والشام خدمة للمشروع الرافضي وحفاظا عليه.

إن قاعدة الحرب الكبرى وهي «إنما النصر صبر ساعة»، وقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه «الحرب زبون ولا يصلح لها إلا الرجل المكّيث»، لن تخفى -بإذن الله تعالى- على المخططين الاستراتيجيين للدولة الإسلامية، بأن يضعوا في حسبانهم دوما، أن الحرب غالبا ما تُحسم في الخطوط الخلفية للعدو، حيث موارده التي تمكنه من الاستمرار في الحرب، ومن دونها تنعدم إمكانيته في مطاولة القتال واستدامته مهما بلغت قوة جيشه.

فكل يوم إضافي في الحرب مع أعداء الله يعني لهم الكثير من الخسائر، الكثير من الضغوطات، الكثير من الانقسامات، الكثير من الهزيمة بإذن الله عز وجل.

مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال:
الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية
...المزيد

الانهيار المالي للحكومة الرافضية.. الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية - مخاوف الرافضة ...

الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية

- مخاوف الرافضة وحلفائهم:

إنّ الرعب الذي يخيم على الحكومة الرافضية جراء أزمتها المالية، يتجاوز العجز عن تسيير أمور دولتهم، وهو ما حدث بالفعل، بإيقافها للمشاريع، والتهديد بإيقاف رواتب الموظفين، ما يعني توقف كل أجهزتها ومؤسساتها عن العمل، رغم ما يعنيه ذلك ضمنا من صب الزيت على نار الاحتجاجات الشعبية على انتشار الفقر والأمراض والفساد وسوء الخدمات، ويتجاوز كذلك المخاوف الكبرى من عجز الحكومة الرافضية عن تأمين التكاليف الكافية للعمليات العسكرية ضد الدولة الإسلامية، رغم ما يعنيه ذلك من تراجعات عسكرية أمام جيش الخلافة الذي يصرّ على التقدم باتجاه بغداد والنجف وكربلاء، ولكن الخوف الأكبر يتضح في خطر الميليشيات الرافضية التي تضخّمت بشكل هائل تحت ذريعة ما سُمّي "الحشد الشعبي المقدس"، حتى صارت أقوى بكثير من الجيش الرافضي، وصارت تمتص القسم الأكبر من نفقات الحرب ضد الدولة الإسلامية، حيث يبلغ عددهم المسجل 120.000 تقريبا، والحد الأدنى لرواتبهم هو (700 دولار)، وهذه الميليشيات تضغط بشدة عن طريق الأحزاب السياسية المرتبطة بها في البرلمان لتحصيل المزيد من الأموال والسلاح والدعم، وبالتالي فإن أي تقليص لمخصصاتها من شأنه أن يوجهها لا إلى الانسحاب من المعارك فحسب، بل إلى التوجه للبحث عن مصادر تمويل بديلة للحيلولة دون انفراط عقد مقاتليها، وهذه المصادر ستكون بالتأكيد مما في أيدي الحكومة الرافضية من نفط وموارد، أو من جيوب الناس وممتلكاتهم، ويزيد من خطورة هذا الأمر على الرافضة الصراع الحقيقي بين هذه الميليشيات والأحزاب السياسية المرتبطة بها، على الموارد والمناصب، حيث تقتسم الأحزاب الرافضية الكبرى الداخلة في إطار ما أسموه "التحالف الوطني" أهم المناصب في الحكومة، باستئثار(حزب الدعوة) برئاسة الحكومة، و(المجلس الأعلى) بوزارة النفط، و(التيار الصدري) بالوزارات الخدمية، هذا فضلا عن تقاسم "مجالس المحافظات"، والمناصب في الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وإن أي انخفاض في المخصصات المالية لهذه الأحزاب والميليشيات سيزيد من حدة الصراع بينها إلى درجة لا يمكن لإيران ضبطه وتحجيمه، خاصة وأن ملامح هذا الصراع باتت تطفو على السطح من خلال الصدامات داخل البرلمان بين الكتل السياسية، وخصوصا بين السياسيين المؤيدين لكل من رئيسي الحكومة الرافضية (المالكي) و(العبادي)، الذي وصل إلى حد التشابك بالأيدي وإطلاق النار بين النواب، والتهديد بالحروب العشائرية.

ومما يزيد من حدة هذه المخاوف الانفلات الكبير للميليشيات الرافضية، وقيامها بأعمال الخطف وقطع الطرق والسطو المسلح والقتل، على نطاق واسع في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الرافضية، دون أن تتمكن هذه الحكومة من ضبطها، خاصة في بغداد والبصرة، وذلك بسبب سحب معظم أفواج "الشرطة الاتحادية" التي يفترض خضوعها للحكومة الرافضية إلى خطوط المواجهة مع جيش الخلافة، في حين أن الشرطة المحلية في المحافظات الجنوبية تخضع تماما لسيطرة هذه الميليشيات، ما أدى إلى انهيار الوضع الأمني بشكل خطير في مناطق مثل البصرة، زاد من حجم هذا الانهيار الصراعُ على موارد النفط والتهريب بين الأحزاب والميليشيات الرافضية، والنزاعات العشائرية المحتدمة، ما عزز المطالبات القديمة من قبل بعض الأطراف الرافضية بانفصال البصرة، عبر تشكيل إقليم مستقل، وذلك للاستئثار بالموارد النفطية الضخمة المتوفرة في مناطق جنوب العراق.

مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال:
الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية
...المزيد

الانهيار المالي للحكومة الرافضية.. الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية - ماذا يعني عجز الميزانية ...

الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية

- ماذا يعني عجز الميزانية للحكومة الرافضية؟

• إن عجز الميزانية في المفهوم الاقتصادي يتمثّل في الفرق بين واردات الحكومة من الأموال المختلفة، وبين نفقاتها على احتياجاتها المختلفة، وكلما زادت قيمة الفرق زاد عجز الحكومة عن تأمين نفقاتها من خلال وارداتها الخاصة، ولتقليل العجز لا بد أنْ تلجأ الحكومة لزيادة الواردات عن طريق الضرائب والرسوم، أو عائدات الاستثمار، أو حتى عن طريق الاستدانة من الداخل والخارج، أو طباعة كميات جديدة من العملة لتغطية نفقاتها وبالتالي انخفاض قيمتها، أو عن طريق تقليل النفقات من خلال خفض الرواتب والأجور، وخفض النفقات الاستهلاكية والاستثمارية وما شابه.

وعلى هذا سارت الحكومة الرافضية، فمع عجزها عن زيادة الواردات، بسبب التراجع المستمر في أسعار النفط الذي تشكل عائدات بيعه حوالي 95% من واردات الحكومة، وكذلك فشلها في الحصول على قروض من الخارج رغم الفائدة الربوية الكبيرة المعروضة (12% تقريبا)، لجأت حكومة (العبادي) إلى تخفيض النفقات بنسبة 40%، من خلال إلغاء وتأجيل المشاريع الخدمية والاستثمارية (حيث تم إلغاء وتأجيل ما يقارب 2500 مشروع بقيمة 39 مليار دولار)، وكذلك فرض خصم على رواتب الموظفين والمتقاعدين قدره 3%، والتخفيض التدريجي لقيمة العملة المحلية.

بل وتعدّى الأمر إلى الإعلان عن إمكانية التوقف عن سداد رواتب الموظفين عن طريق منحهم إجازات إجبارية دون راتب، وذلك لكون الرواتب تشكل الكم الأكبر من نفقات الحكومة الرافضية، حيث تبلغ أكثر من (50 ترليون دينار عراقي) أي حوالي (42 مليار دولار) سنويا، في حين أنّ صافي العائدات السنوية من بيع النفط لا يتعدى (40 ترليون دينار عراقي)، أي أنّ رواتب الموظفين والمتقاعدين فقط تفوق كل واردات الحكومة الرافضية، ما يعني تزايد الضغوطات الشعبية الناتجة عن قطع الرواتب وإيقاف الدعم للمشاريع الخدمية، ولكن هذه الضغوط أهون عليها -وبلا شك- من ظهور عجزها عن دفع التكاليف الهائلة للعمليات العسكرية ضد الدولة الإسلامية.

- نفقات عسكرية هائلة وخسائر متواصلة:

بلغت نفقات الحكومة الرافضية -بحسب مصادرها- خلال العام الماضي أكثر من (3.6 مليار دولار) شهريا، أي بمعدل (300 مليون دولار) شهريا، أكثر من ثلثها رواتب لمقاتلي الميليشيات الرافضية المنضوية تحت إطار ما يسمى "الحشد الشعبي"، فيما توزّعت النفقات الأخرى على التسليح والعتاد والنفقات الإدارية و"اللوجستيات"، فإذا أضفنا إليها خسائرها المالية في العمليات العسكرية المتمثلة، بما يجري تدميره أو اغتنامه من قبل جنود الدولة الإسلامية من الأسلحة والذخائر والآليات والمعدات، بالإضافة إلى تكاليف علاج الجرحى، والتعويضات لعوائل القتلى، فإن الرقم سيبلغ أضعاف الرقم المعلن وبلا شك.

والأهم من ذلك هو الخسائر الاستراتيجية الكبيرة للحكومة العراقية والتي تسببت فيها الدولة الإسلامية، المتمثّلة في تدمير قسم كبير من مصادر دخلها، بخسارتها للقسم الأكبر من عائدات نفط الشمال (كركوك) عن طريق الاستيلاء على حقول نفط كبرى، وإخراج قسم آخر منها من الخدمة بتحويلها إلى ساحة حرب، بالإضافة إلى تعطيل تصدير النفط لفترة طويلة عبر أنبوب النفط (كركوك - جيهان)، ما حصر استفادة الحكومة الرافضية من نفط الشمال بحوالي (165 ألف برميل نفط يوميا) فقط، ومن جانب آخر أدّى تدمير الدولة الإسلامية لمصفاة (بيجي) إلى خسارة الحكومة الرافضية لـ (300.000 برميل) من المشتقّات النفطية يوميا، التي كانت تغطي نصف احتياجاتها، ما يعني اضطرارها إلى دفع تكاليف استيراد هذه الكمية الكبيرة من الوقود والمحروقات من الخارج، بالإضافة إلى تكاليف الإصلاح الضخمة للمنشآت النفطية في حال استعادتها ورغبتها في إعادة تشغيلها، هذا فضلا عن خسائرها الكبيرة بعد فتح الموصل والمتمثلة بما اغتنمته الدولة الإسلامية وسيطرت عليه من موارد ومنشآت وآليات ومعدات وأسلحة وغيرها، تقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.

مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال:
الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية
...المزيد

الانهيار المالي للحكومة الرافضية.. الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية • لم يخجل رئيس الحكومة ...

الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية

• لم يخجل رئيس الحكومة الرافضية (حيدر العبادي) من أكبر كذبات حربهم مع الدولة الإسلامية بإعلانهم السيطرة الكاملة على مدينة (الرمادي)، بعد وصول قواته إلى المجمع الحكومي الذي أحالته المعارك كومة من التراب، وإنما أراد استثمار هذه الكذبة سياسيا بعد وصوله إلى أطراف المدينة معلنا تحريرها بإعلانه أن الوجهة القادمة لجيشه وميليشياته ستكون مدينة (الموصل)، وأن "العام 2016 " سيكون عام القضاء على الدولة الإسلامية.

أما الأولى فقد رد عليها أحد حلفائه وهو المرتد (جبار ياور) وزير البيشمركة في حكومة (إقليم كردستان) متهكّما - ربما - بتذكيره أنّ (الفلوجة) أقرب إلى (الرمادي) وإلى مقر حكومته من (الموصل)، وأما الثانية فالرد عليها يقرع مسامع (العبادي) منذ شهور، إذ لم يتوقف المحللون الاقتصاديون والماليّون والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بهذا الشأن من ترديد تنبؤاتهم بالانهيار المالي للحكومة الرافضية خلال العام نفسه الذي يزعم رئيسها أنه سيتم فيه القضاء على الدولة الإسلامية.

فالهزيمة التي تلقّاها الرافضة في الحرب التي تشنّها الدولة الإسلامية عليهم يفوق مداها بكثير ساحات المعارك في القوس الواسع لجبهة القتال، الممتد من (كركوك) شرقا إلى (حديثة) غربا ليشمل ولايات كركوك وديالى وصلاح الدين وشمال بغداد والفلوجة والجنوب والأنبار والفرات، فضلا عن خسائرهم في العمليات الأمنية في بغداد، وما سبق لهم أنْ خسروه في ولايات نينوى ودجلة والجزيرة، فالخطر الأكبر الذي يهدّد الرافضة اليوم هو أن يستيقظوا على إفلاس حقيقي يصبحون معه عاجزين عن إكمال الحرب مع الدولة الإسلامية، ما يعني تهديدهم بشبح الانهيار الكامل والمفاجئ الذي سيفوق مداه -بإذن الله- انهيارهم الكبير في الموصل وما بعدها.

فبعد العجز الكبير الذي ظهر في ميزانيات الحكومة الرافضية خلال العامين الماضيين، الذي وصل إلى 35% في النهاية، استهلّت هذه الحكومة "عامها المالي الجديد" بتوقع عجز في الميزانية يفوق 25 مليار دولار، ضمن ميزانيتها البالغة 100 مليار دولار تقريبا، وذلك رغم الإجراءات التقشّفية الكبيرة التي فرضتها لخفض النفقات وتوفير المزيد من المال لإدامة العمليات العسكرية، ورفع تقدير العائدات باحتساب سعر عالٍ لبرميل النفط هو (40 دولار) مع كمية إنتاج متوقعة (4 مليون برميل يوميا)، وهو ما يتبيّن عدم واقعيته إذا علمنا أنّ سعر برميل النفط العالمي حاليا يدور حول (37 دولار)، وأن الحكومة الرافضية تبيع نفطها بخصم مقداره (8 دولارات) تقريبا عن السعر العالمي لزيادة المبيعات، كما أن إنتاج النفط لم يتجاوز (3.2 مليون برميل يوميا) حسب أعلى البيانات المسجلة حتى الآن، ما يعني إمكانية أنْ يتجاوز العجز المتوقع في الميزانية (50 مليار دولار)، بناء على المعطيات الحالية، وأكثر من ذلك مع التوقعات الجادة بالمزيد من الانخفاض في أسعار النفط دوليا.

مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 12
السنة السابعة - الثلاثاء 24 ربيع الأول 1437 هـ

مقال:
الانهيار المالي للحكومة الرافضية..
الوجه الآخر لحرب الدولة الإسلامية
...المزيد

‏اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، اللهم اغفرلي ولوالدي وارحمهما ڪما ربياني صغيرا 💗

‏اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، اللهم اغفرلي ولوالدي وارحمهما ڪما ربياني صغيرا 💗

قَصيدَةٌ بِمُناسبةِ هَلاك الطّاغوت حَسن نَصر اللَّات • هَلاَكُ نَصْرُ الشّيطَانِ (أَسكَنهُ ...

قَصيدَةٌ بِمُناسبةِ هَلاك الطّاغوت حَسن نَصر اللَّات

• هَلاَكُ نَصْرُ الشّيطَانِ
(أَسكَنهُ اللَّهُ قَعرٍ جَهَنَّم)

هَلَكَ الزّنِيمُ فَيَا شَآمُ استبشري
ولتفرَحِي بَعْدَادُ هَيْا كَبْرِي
جَمَعَ المَسَاوِئ كُلِّهَا فِي شَحْصِهُ
فاستاءتِ الْأَسْوَاءُ دُونَ المُجْتَرِي
"حَسَنٌ" قَبِيحٌ فِعْلُهُ عِندَ الوَرَى
وَالنَّصَرُ لِلرَّحْمَنِ مِنْهُ قَد بَرِي
مِن نسلِ مُلقِيَةِ الإِزارِ تمتُعًا
تُلقِي الإِزارَ لِكُلِّ رِجس مُشتَرِي
هَذِي الرِّوَافِضُ لِلمَخازِي مَعلَمًا
بِالفُحش فِيهِم سَادَ هَذَا المُفْتَرِي


• نظَمَها حَفِيدُ أَسامَةَ - وَفْقَهُ الله تَعَالَى -
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
3 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً