ولا تهنوا في ابتغاء القوم لا يكفّ المشركون من أهل الكتاب ولا المرتدون من أذنابهم وحلفائهم عن نشر ...

ولا تهنوا في ابتغاء القوم

لا يكفّ المشركون من أهل الكتاب ولا المرتدون من أذنابهم وحلفائهم عن نشر الأكاذيب عن الأعداد المهولة من جنود الدولة الإسلامية الذين يزعمون قتلهم في المعارك أو عبر القصف الجوي، وغايتهم من ذلك أن يبثوا اليأس في نفوس المجاهدين من خلال ترهيبهم بالخسائر الكبيرة في صفوفهم إن هم استمروا في قتالهم وجهادهم للمشركين، وإصرارهم على إزالة الشرك وإقامة الدين.

وهذا دأب الكافرين في كل حين، ذلك لأنهم يقيسون الأمور من منطلق النتائج المادية الدنيوية التي لا يعرفون سواها، كما فعل أحد قادتهم من قبلُ، بعد معركة أحد لما فاخر بقتل صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ساعيا من وراء ذلك إلى بث الحزن في نفوس من بقي من المسلمين، فأجابوه أن لا سواء، لأن قتلى المسلمين في الجنة وقتلى المشركين في النار.

وقد جاء أمر -الله تعالى- لعباده الموحدين في كل زمان ألا تُقعدهم الجراحات عن مزيد من الطلب للمشركين والسعي في قتلهم وقتالهم، وانتزاع الأرض والأموال من أيديهم، كما في قوله تعالى {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104]، فالحرب ليست كلها فتوحا ومغانم، ولكنها أيضا جراح وآلام، وتعب ورهق، وإنهاك للدرع والذراع، وإفناء للمال والكراع.

و يرجو الموحّدون بكل ما يبذلونه في سبيل الله القرب منه، سبحانه وتعالى، والمزيد من استجلاب نصره لعباده عندما يرى صدق جهادهم، بل ومع طلبهم للنصر على أعدائهم فهم يعلمون يقينا أن في انكسارهم في الحرب مع إخلاصهم النية وبذلهم الوسع زيادة في الأجر، كما قال عليه الصلاة والسلام: (ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجَّلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تخفق وتصاب إلا تمّ أجورهم) [رواه مسلم]، فينقلبون بعد كل انكسار باذلين المزيد من التضحيات في سبيل إرضاء رب الأرض والسموات، حتى يكون الدين كله لله أو يهلكوا دون ذلك، كما وصفهم ربهم -سبحانه- بقوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172].

بينما نجد أن أولياء الطاغوت لا يرجون من ذلك شيئا، فلا يكون ما بذلوه في معاركهم إلا حسرة عليهم، ومع كل هزيمة يتلقونها على أيدي الموحدين، تزداد أنفسهم انكسارا، ومع كل خسارة في المال والرجال تضعف همتهم عن إكمال القتال والمضي فيه، حتى ينقطعوا فتكون الدائرة عليهم، ولذلك أمر الله -سبحانه- عباده بعدم الكف عنهم، وذكَّرهم بأثر النكاية فيهم، وأن عاقبتهم لن تكون غير أن يدمّرهم الله.

وقد رأينا مصداق هذا الأمر مرات عديدة في تاريخ هذا الجهاد المبارك الذي لم يتوقف مذ بدأه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، فدانت للمسلمين مكة وجزيرة العرب في بضع سنين، وأزالوا إمبراطورية كسرى بعد مصاولة الفرس المشركين في معارك طويلة نال المسلمين فيها من الجراح ما نالهم، حتى أسقط الله بأيديهم عرش كسرى، ثم ثنّوا بدولة الروم التي استمر المسلمون بمصاولتها عدة قرون حتى أذن الله بزوالها، ومحو آثارها، ثم ما كان من فعل المسلمين مع الكثير من الطواغيت وأمم الكفر، التي لم يكلّ المسلمون عن قتالها حتى أذن الله بهزيمتها، وبقي للمسلمين دينهم وديارهم.

وكذلك ما نراه اليوم في هذه الجولات من حرب المجاهدين مع أمم الشرك والكفر كافة، وعلى رأسها دول الغرب الصليبية، خلال العقدين الماضيين على وجه الخصوص، إذ اتضحت الراية، وصدقت الغاية، فما زال أمر الموحدين -بفضل الله- في صعود وازدهار، فزيّد الله أعدادهم، وكثّر الله سلاحهم ومالهم، ومكّنهم في أرضه، وأعانهم على إقامة دينه، وإحياء جماعة المسلمين التي يقودها اليوم أمير المؤمنين الشيخ أبو بكر البغدادي، حفظه الله، ولا يزال أمر المشركين في هبوط وانحدار، وذلك بتثبيت الله تعالى للمجاهدين على جهادهم، ونكايته في الكفار والمرتدين، حتى يقصمهم الله كما قصم الذين من قبلهم، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 63
الخميس 13 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ
...المزيد

• ضوابط الإكراه عند السلف - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ ...

• ضوابط الإكراه عند السلف

- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ: عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بن الخطاب [لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَمِينِ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ أَجَعْتَهُ، أَوْ أَخَفْتَهُ أَوْ حَبَسْتَه وفي رواية أخرى أو ضربته].
[مصنف ابن أبي شيبة ٤٩٣/٥، ومصنف عبد الرزاق]


- عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ :[لَيْسَ الرَّجُلُ أَمِينًا عَلَى نَفْسِهِ إِذا أَجَعْتَهُ، أَوْ أَوْثَقْتَهُ، أَوْ ضَرَبْتَهُ].
[مصنف عبد الرزاق الصنعاني ٤١٧٦]

• وقد اعتمد الأئمة على حديث عمر هذا كأصل في المسألة مثل شريح القاضي التابعي وأحمد ومالك والشافعي وسفيان:

- الإمام أحمد وإسحاق:
قلت لأحمد: رجل أمر رجلاً أن يقتل مسلمًا فقتله؟
قال: لا يقاد منه، وعليه أدب ينكَّل به.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون حين أمره أعانه على ضبطه، فأمسكه عليه حتى قتله، فحينئذ يُقتَلان جميعًا.
قلت: قول عمر «ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أجعته، أو ضربته، أو حبسته».
قال: إذا أقر على هذا لم يؤخذ به.
قال إسحاق: كما قال.
[مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ۳۷۰۳/۷]

- قال أحمد: وحدُّ المُكره: إذا كان يخاف القتل أو ضرباً شديدا.
قال إسحاق: هو كما قال بلا شك.
[مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ١٥٨٧/٤]

- التابعي شريح القاضي:
حَدَّثَنا أبوُ بكْرٍ قالَ: حَدَّثَنا وكِيعٌ، عَنِ المَسْعُودِيَّ، عَنِ القاسِمِ ،عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: القَيدُ كَرْهٌ، والسِّجْنُ كَرْهٌ، والوَعِيدُ كَرْهٌ.
[مصنف ابن أبي شيبة ٤٩٣/٥]

- الإمام مالك:
قُلْتُ: وَكَيْفَ الإِكْرَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ؟
قال: الضَّرْبُ والتَّهْدِيدُ بِالقَتْلِ والتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ، وَالتَّخْوِيفِ الَّذِي لَا شَكٍّ فِيهِ.
قلت: فَالسِّجْنُ إِكْرَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ؟
قالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِن مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدِي إِكْرَاهُ.
[المدونة ٤٣٦/٢]

- الإمام الشافعي:
قالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللهُ تعالى{ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ } [النحل ١٠٦]
قال الشَّافِعِيُّ: وَلِلْكُفْرِ أَحكام كَفِراقِ الزَّوْجَةِ، وأَنْ يُقْتَلَ الكَافِرُ ويُغْنمَ مالُهُ فَلَمَّا وَضَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَقَطَتْ عَنْهُ أَحْكَامُ الإِكْرَاهِ عَلَى القَوْلِ كُلَّهِ، لأنَّ الأَعْظَمَ إِذا سَقَطَ عَنْ النَّاسِ سَقَط ما هُوَ أَصْغَرُ مِنهُ وما يَكُونُ حُكْمُهُ بِثُبُوتِهِ عَلَيْهِ.
قال الشَّافِعِيُّ: والإِكْراهُ أَنْ يَصِيرَ الرَّجُلُ فِي يَدَيَّ مَن لا يَقْدِرُ عَلى الامتناعِ مِنهُ مِن سُلْطَانٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ مُتَغَلِّبٍ عَلَى وَاحِدٍ مِن هَؤُلاءِ ويَكُونُ المُكْرَهُ يَخَافُ خَوْفًا عَلَيْهِ دَلالَةٌ أَنَّهُ إِنْ امْتَنَعَ مِن قَوْلِ ما أُمِرَ بِهِ يَبْلُغَ بِهِ الضَّرْبُ المُؤلِّمُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ أَوْ إِتْلَافُ نَفْسِهِ.
[الأم للشافعي ٢٤٠/٣]
...المزيد

الزاد في الحث على الجهاد • الباب الثاني: فضل الجهاد والمجاهدين في سبيل اللّٰه (الجزء ...

الزاد في الحث على الجهاد

• الباب الثاني: فضل الجهاد والمجاهدين في سبيل اللّٰه (الجزء الثالث)

• يقول الإمام ابن النحاس - رحمه الله - قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [التوبة: 111].

الله أكبر يا له من عقد، والله ما أربحها من بيعة، يقول صاحب الظلال تعليقاً على هذا النص القرآني الكريم:
"إِنَّهُ نَصُّ رَهِيبٌ! إِنَّهُ يَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَةِ الْعَلَاقَةِ الَّتِي تَرْبُط الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ، وَعَنْ حَقِيقَةِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَعْطَوْهَا - بِإِسْلَامِهِمْ - طَوَالَ الْحَيَاةِ.

فَمَنْ بَايَعَ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَوَفى بها فَهُوَ الْمُؤْمِنُ الْحَقُّ الَّذِي يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ وَصَفَ (الْمُؤْمِنِ) وَتَتَمَثَّلْ فِيهِ حَقِيقَةُ الْإِيمَانِ.
وَإِلَّا فَهِيَ دَعْوَى تَحْتَاجُ إلَى التَّصْدِيقِ وَالتَّحْقِيقِ!

حَقِيقَةُ هَذِهِ الْبَيْعَةِ - أَوْ هَذِهِ الْمُبَايَعَةِ كَمَا سَمَّاهَا اللهُ كَرَمًا مِنْهُ وَفَضْلًا وَسَمَاحَةً - أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدِ اسْتَخْلَصَ لِنَفْسِهِ أَنْفُسَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمْوَالَهُمْ، فَلَمْ يَعُدْ لَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، لَمْ يَعْدُ لَهُمْ أَنْ يَسْتَبْقُوا مِنْهَا بَقِيَّةً لَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِهِ. لَمْ يَعْدُ لَهُمْ خِيَارٌ فِي أنْ يَبْذُلُوا أَوْ يُمْسِكُوا، كَلَّا، إِنَّهَا صَفْقَةٌ مُشتراةٌ، لشاريها أن يتصرف بِهَا كَمَا يَشَاءُ، وَفْقَ مَا يفرض ووفق ما يُحَدِّدُ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ سِوَى أَنْ يَمْضِي فِي الطَّرِيقِ الْمَرْسُومِ، لَا يَتَلَفّتْ وَلَا يَتَخَيَّرُ وَلَا يُنَاقِش ولا يُجَادِلُ، وَلا يَقُولُ إِلا الطَّاعَةَ وَالعَمَل والاستسلام، وَالثَّمَنُ: هُوَ الْجَنَّةُ، وَالطَّرِيقُ: هُوَ الْجِهَادُ وَالْقَتْلُ وَالْقِتَالُ، وَالنَّهَايَةُ هِيَ النَّصْرُ أو الاستشهاد". انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) [محمد: 7]، فهذا شرط اشترطه الله عز وجل على المؤمنين أن ينصرهم إذا نصروه ونصروا دينه في أنفسهم وفيمن حولهم، وهي كقوله تعالى: ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ) [الحج: 40] فمن أراد النصر فعليه أن يحقق الشرط أولاً، فيتقي الله في نفسه وفيمن حوله، ولا يشرك مع الله أحداً، ولا يقعد عن أوامر اللّٰه، ولا يقعد عن نصرة دين اللّٰه، فإذا حقق الشرط فليثق بوعد الله عز وجل الذي لا يخلف الميعاد، وهو أنه أن اللّٰه عز وجل ناصره لا محالة، وقد أكد اللّٰه عز وجل هذا المعنى في عدّة مواضع في كتابه عز وجل، فقال تعالى: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ) [النور: 55]، وقال تعالى: ( وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِینَ (171) إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ) [الصافات: 171-173]، وقال تعالى: ( كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِیۤۚ ) [المجادلة: 21]

وغيرها من الآيات التي تؤكد هذا المعنى، أن نصر الله مشروطٌ بنصر دينه أولاً.
إذاً إخوتي الكرام فمفتاح النصر في أيدينا لكن قلّ من ينتبه إليه، فلئن ذكرْنا اللّٰه ذكرَنا في ملأ خير من ملأنا، ولئن تقرّبنا منه شبراً تقرب إلينا ذراعاً، ولئن نصرناه نصرنا، فعطاء الله بلا حدود، ونصره بلا قيود.

• مقتطفات من سلسلة الزاد في الحث على الجهاد الصادرة عن إذاعة البيان التابعة للدولة الإسلامية بتصرف يسير
...المزيد

التثبيت الرباني لمجاهدي إفريقية • ثبات جنود الإسلام طول هذه السنين واستمرار عملياتهم الكبيرة ...

التثبيت الرباني لمجاهدي إفريقية

• ثبات جنود الإسلام طول هذه السنين واستمرار عملياتهم الكبيرة رغم الحملات العسكرية، فضلا عن الإعلامية التي تهدف لتشويه صورتهم وتنفير المسلمين منهم، هو توفيق رباني وتهيئة إلهية ستنتهي بإنهاء حكم وتسلط النصارى على تلك الديار وما حولها بإذن الله تعالى، أما الذين يتساءلون عن جدوى قتال الدولة الإسلامية ومشروعها في بيئة يمثل فيها النصارى أغلبية ساحقة، فإنهم لا يعون طبيعة دين الإسلام ولا يعرفون كيف سار الأنبياء وأتباعهم، الذين أرسلهم الله تعالى في بيئات تعج بالكفر من كل نواحيها، بل ما أرسلهم الله تعالى وهم أفراد قلائل إلا ليغيروا واقع الكفر ليعود محكوما بحكم الله الحكيم، فدعوة جنود الدولة الإس،لا،مية في الكونغو، وغيرها من البلدان، هي دعوة الأنبياء لا غير، يبذلون فيها ولأجلها جهدهم وأنفسهم وأموالهم لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ولو بالسلاسل والقوة بل إن محيطهم الذي أكثره على غير ملة الإسلام يتطلب منهم جهودا مضاعفة وحثيثة لإيجاد مواطئ أقدام أقوى وأشد تأثيرا لبناء صرح الإسلام في تلك البلدان الغارقة في الكفر.

• افتتاحية النبأ الجهاد في الكونغو" 448
...المزيد

الرد على أهل البدع • ردُّ باطلاً بباطل قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن فلانا قد صنف كتاباً في ...

الرد على أهل البدع

• ردُّ باطلاً بباطل
قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن فلانا قد صنف كتاباً في السنة، رداً على فلان، فقال عبد الرحمن: رداً بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؟ قيل: بكلام
قال: ردَّ باطلاً بباطل.
[ حلية الأولياء ( ١٠/٩ - ١١)]

• لا تُجالِس صاحب كلام
عن أبي عمران الأصبهاني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تجالس صاحب كلام وإن ذَبَّ عن
السنة، فإنه لا يؤول أمره إلى خير.
[الإبانة الكبرى ( ٢/٥٤ )]

• تُرد البدعة بالأثر
قال السمعاني: وإنما ترد البدعة بالأثر لا ببدعة مثلها فإنه روي عن عبد الرحمن بن مهدي الإمام المقدم قال: إنما يرد على أهل البدع بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصالحين، فأما من رد عليهم بالمعقول فقد ردَّ باطلاً بباطل.
[الانتصار ( ص ١٠ )]

• هجران أهل الزيغ
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة: يأمران بهجران أهل الزيغ والبدع، ويغلظان في ذلك أشد التغليظ، وينكران وضع الكتب برأي في غير آثار، وينهيان عن مجالسة أهل الكلام، والنظر في كتب المتكلمين.
[اللالكائي ( ۱/۱۷۹)]

• إياكم والبدع
قال مالك بن أنس: إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان
وقالوا: لو كان الكلام علما لتكلّم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام ولكنه باطل يدل على باطل.
شرح السنة للبغوي (۱ / ۱۸۱-١٨٦)

• اتسعوا في جوابها
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قيل لأبي عبد الله إن رجلاً تكلم بكلام فرد عليه رجل من أهل السنة بعد ذلك بكلام محدث، فغضب أبو عبد الله وأنكر عليهما جميعاً، وقال: يستغفر ربه الذي رد بمحدثة
وقال: فلما ابتدع رجل بدعة اتسعوا في جوابها.
[السنة للخلال (٢١٤٨/٧)]
...المزيد

وَصفُ الجَنَّةِ 2 • فوا عجبا لها كيف نام طالبها؟! وكيف لم يسمح بمهرها خاطبها؟! وكيف طاب العيش في ...

وَصفُ الجَنَّةِ 2

• فوا عجبا لها كيف نام طالبها؟! وكيف لم يسمح بمهرها خاطبها؟! وكيف طاب العيش في هذه الدار بعد سماع أخبارها؟! وكيف قرّ للمشتاق القرار دون معانقة أبكارها؟! وكيف قرّت دونها أعين المشتاقين؟! وكيف صبرت عنها أنفس الموقنين؟! وكيف صدفت عنها قلوب أكثر العالمين؟! وبأي شيء تعوضت عنها نفوس المعرضين؟!

- وإنْ سألتَ عن سَعَتِها: فأدنى أهلِها يسير في مُلكِه وسُرُرِه وقصورِه وبَساتينِه مسيرة ألفي عام

- وإنْ سألتَ عن خيامها وقبابِها: فالخيمة الواحدة مِن دُرَّة مُجوَّفة طُولُها ستون مِيلًا من تلك الخيام

- وإنْ سألتَ عن عَلاليها وجواسِقِها: فهي غُرَفٌ مِن فوقِها غُرَفٌ مَبنِيَّة تجري من تحتِها الأنهار

- وإنْ سألتَ عن ارتفاعِها: فانْظُر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار

- وإنْ سألتَ عن لِباس أهلِها: فهو الحرير والذهب

- وإنْ سألتَ عن فُرُشِها: فبَطائنُها من إستبرَق مفروشة في أعلى الرتَب

- وإنْ سألتَ عن أرائكِها: فهي الأسِرَّة عليها البَشخانات وهي الحجال مُزَرَّرة بأزرار الذهب فما لها من فروج ولا خِلال

- وإنْ سألتَ عن وُجوه أهلِها وحُسْنِهم: فعَلى صورة القمر

- وإنْ سألتَ عن أسنانِهم: فأبناءُ ثلاثة وثلاثين على صورة آدم - عليه السلام - أبي البَشَر

- وإنْ سألتَ عن سَماعِهم: فغِناءُ أزواجِهم من الحُور العِين وأعلى منه سَماعُ أصوات الملائكة والنبيين وأعلى منهما سَماعُ خِطابِ ربِّ العالمين

- وإنْ سألتَ عن حُلِيِّهم وشارتِهم: فأساوِر الذهب واللؤلؤ على الرؤوس ملابس التِّيجان

- وإنْ سألتَ عن غلمانِهم: فوِلْدانٌ مُخلَّدون، كأنهم لؤلؤٌ مكنون

- وإنْ سألتَ عن عرائِسِهم وأزواجِهم: فهُنَّ الكواعب الأتراب اللاتي جَرى في أعضائِهن ماءُ الشباب

- [حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح] لابن القيم - رحمه الله -

• إنفوغرافيك صحيفة النبأ العدد "458" الخميس 25 صفر 1446 هـ
...المزيد

#مصر 🇪🇬 ؛=======؛ تم الإعلان يوم أمس ١٧ رمضان ١٤٤٦ه‍ـ ، عن وفاة الشيخ العالم المحدث (( أبو إسحاق ...

#مصر 🇪🇬
؛=======؛
تم الإعلان يوم أمس ١٧ رمضان ١٤٤٦ه‍ـ ، عن وفاة الشيخ العالم المحدث (( أبو إسحاق الحويني )) عن عمر ٦٩ عاماً (رحمة الله عليه).

جهادٌ في أوروبا! • شرعًا وواقعًا ويقينًا، لا توجد قوة بشرية في الأرض قادرة على منع المسلم من ...

جهادٌ في أوروبا!

• شرعًا وواقعًا ويقينًا، لا توجد قوة بشرية في الأرض قادرة على منع المسلم من ممارسة فريضة الجهاد وإرهاب الكافرين والثأر لإخوانه المسلمين، وقد رأينا كيف فعل "السكين" ومن قبله "الفأس" ومن قبله "الدهس" برعايا ألمانيا وغيرها من الدول الصليبية، وما زلنا ننتظر من أبناء الإسلام أنْ يكرروا ضرباتهم ويعمّقوها ويتقصدوا اليهود وكُنسهم وأحياءهم وحاناتهم بالقتل والحرق شفاء لصدور المؤمنين.

وختامًا وتحريضًا وإلهامًا، نلفت عناية شباب المسلمين الغيارى، بأنّ أكثر عمليات القتل رعبًا وأطولها مدةً في تاريخ أوروبا وأمريكا والتي أرهقت وكالات التحقيق الصليبية، كانت أدواتها سكينا أو مطرقة وربما أقل، وقد استغرق التحقيق فيها سنوات وتعاقب عليها أجيال من المحققين والضباط، فلتكن أنت أيها المسلم هذا الفاعل ولكن في سبيل الله جهادًا وقتالًا وإرهابًا لرعايا النصارى واليهود، وإرهاقًا لدوائرهم الحكومية وأجهزتهم الأمنية خصوصًا في أوروبا وأمريكا، كن أنت أيها المجاهد "رجل المطرقة" الذي يفتك بفرائسه ويهشّم جماجمهم دون أن يترك خلفه أي أثر يدل عليه، ليس حرصا على الحياة ولكن ليتسنى له تكرار العملية مرات ومرات حتى يرتوي من د.مهم، كن أنت ذلك البطل الذي يتمتع بخفة في قطع أوردة فرائسه بسكينه وتسكين حركتهم إلى الأبد بكل هدوء، ولا يُبقي خلفه في مسرح الهجوم سوى الموت والرعب زيادة، كن أنت ذلك البطل القادم، {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}.

• مقتطف من إفتتاحية النبأ العدد "458"
بعنوان: جهادٌ في أوروبا!
الخميس 25 صفر 1446 هـ
...المزيد

جهادٌ في أوروبا! • من زاوية أخرى، بدا واضحا في خطابات منفذي الهجمات الأخيرة، لغة الوحدة ...

جهادٌ في أوروبا!

• من زاوية أخرى، بدا واضحا في خطابات منفذي الهجمات الأخيرة، لغة الوحدة الإسلا,مية التي غلبت على رسائلهم ووصاياهم، خلافا لعبيد القومية والوطنية النتنة، فمسلم شامي يعلن من أوروبا أنّ عمليته انتقام للمسلمين في فلسطين والعراق والشام، بل وحتى البوسنة؛ في استدعاء للمجازر التاريخية بحق المسلمين، وفي تأكيد ضمني على أنّ المجاهدين لا ينسون ثأر إخوانهم، وأنه لا يسقط بالتقادم، وبضعة أسرى مسلمين أعاجم داخل سجن في روسيا أبوا المذلة وهبوا لنصرة دينهم، وصرحوا أيضا أنهم يثأرون للمسلمين في فلسطين وللحرائر في الشام.

هذه النبرة الوحدوية الصادقة من هؤلاء المجاهدين على اختلاف أعراقهم وألوانهم، هي ثمرة غرس الخلافة المبارك، وتطبيق لمنهاج النبوة الذي قامت عليه، والذي يقرر أنّ المسلمين (تتكافأُ دماؤهُم.. وهم يدٌ على من سواهم)، وأنّ الرابطة الوحيدة التي تجمعهم وتحركهم هي رابطة التوحيد فلا يعلوها رابطة، فتكون هذه الهجمات المباركة من أبناء الد,و.لة الإسلا,مية في بلاد الشرق أو الغرب قد حققت هدفين ثمينين، الأول: هو الانتقام للمسلمين على قدر الوسع، والثاني تعزيز الوحدة الإسلا,مية التي لا تتحقق إلا بإمام ومنهج واحد تحت راية واحدة.

فعليًّا، لم تعد الحاجة مُلِحة لأن تصرّح الد,و.لة الإسلا,مية بمسؤولية جنودها أو خلاياها عن هذا الهجوم أو ذلك، فالعدو قبل الصديق بات يعرف ما إذا كان الهجوم يحمل بصمة مجاهديها أم لا، ويكفي للهجوم أن يتحدث عن نفسه بنكايته وبأسه أو تفرُّده وغربته مع موافقته للشريعة، والعدو يدرك جيدا من يشكّل عليه خطرا حقيقيا ويطارد رعاياه في عقر ديارهم في أوروبا وأمريكا وروسيا وإيران وغيرها مما تبنّيناه أو كتمناه.

شرعًا وواقعًا ويقينًا، لا توجد قوة بشرية في الأرض قادرة على منع المسلم من ممارسة فريضة الجهاد وإرهاب الكافرين والثأر لإخوانه المسلمين، وقد رأينا كيف فعل "السكين" ومن قبله "الفأس" ومن قبله "الدهس" برعايا ألمانيا وغيرها من الدول الصليبية، وما زلنا ننتظر من أبناء الإسلام أنْ يكرروا ضرباتهم ويعمّقوها ويتقصدوا اليهود وكُنسهم وأحياءهم وحاناتهم بالقتل والحرق شفاء لصدور المؤمنين.

وختامًا وتحريضًا وإلهامًا، نلفت عناية شباب المسلمين الغيارى، بأنّ أكثر عمليات القتل رعبًا وأطولها مدةً في تاريخ أوروبا وأمريكا والتي أرهقت وكالات التحقيق الصليبية، كانت أدواتها سكينا أو مطرقة وربما أقل، وقد استغرق التحقيق فيها سنوات وتعاقب عليها أجيال من المحققين والضباط، فلتكن أنت أيها المسلم هذا الفاعل ولكن في سبيل الله جهادًا وقتالًا وإرهابًا لرعايا النصارى واليهود، وإرهاقًا لدوائرهم الحكومية وأجهزتهم الأمنية خصوصًا في أوروبا وأمريكا، كن أنت أيها المجاهد "رجل المطرقة" الذي يفتك بفرائسه ويهشّم جماجمهم دون أن يترك خلفه أي أثر يدل عليه، ليس حرصا على الحياة ولكن ليتسنى له تكرار العملية مرات ومرات حتى يرتوي من د.مهم، كن أنت ذلك البطل الذي يتمتع بخفة في قطع أوردة فرائسه بسكينه وتسكين حركتهم إلى الأبد بكل هدوء، ولا يُبقي خلفه في مسرح الهجوم سوى الموت والرعب زيادة، كن أنت ذلك البطل القادم، {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}.

• مقتطف من إفتتاحية النبأ العدد "458"
بعنوان: جهادٌ في أوروبا!
الخميس 25 صفر 1446 هـ
...المزيد

جهادٌ في أوروبا! • عمليًّا، فإنّ نجاعة استهداف النصارى واليهود في شوارع أوروبا وأمريكا ...

جهادٌ في أوروبا!

• عمليًّا، فإنّ نجاعة استهداف النصارى واليهود في شوارع أوروبا وأمريكا الصليبية لا تخفى على أحد، وقد شرحت خطابات وكتابات الد,و.لة الإسلا,مية ذلك مرارا، وبيّنت أنّ من لم تُتح له الفرصة لقتال اليهود داخل فلسطين فليقاتلهم وحلفاءهم خارج فلسطين.

أمنيًّا، قبل أشهر حذّرت بعض مراكز "مكافحة الإرهاب" الأوروبية من أنْ تؤدي السياسة الأوروبية عموما والألمانية خصوصا "المنحازة جدا لليهود" إلى موجة من "الإرهاب والانتقام" في صفوف المسلمين؛ غير أنّ هذه التحذيرات والاحتياطات لم تحل دون أنْ يترجم جندي من جنود الخلافة حرقته على إخوانه المسلمين إلى عمل حقيقي تسيل فيه د.ماء الصليبيين ثأرا وغضبة لد.ماء المسلمين، إذ لا يدفع الإرهاب إلا الإرهاب.

ولأن الجهاد أجدى الحلول وأنجعها مهما قلّ عدده وعدته، تأمل كيف تحولت السكين - التي لا يخلو منها بيت - إلى مصدر رعب ونكاية دفعت الحكومة الألمانية للمطالبة ب "فرض قيود جديدة على بيع وحيازة السكاكين!" والاقتصار على طول معيّن لنصل السكين "لا يزيد عن ستة سنتيميترات!" أملا في أنْ لا تخترق السكين أحشاء رعاياهم، وكأنهم أيِسوا من منع الهجمات فاكتفوا بتقنينها! ونحن نقول لهم: لن تقتصر المشكلة على السكين، فماذا لو استطاع مسلم تفخيخ "كعكة الميلاد!" فهل أنتم على استعداد لحظرها أيضا، أم تصغير حجمها؟!

من زاوية أخرى، بدا واضحا في خطابات منفذي الهجمات الأخيرة، لغة الوحدة الإسلا,مية التي غلبت على رسائلهم ووصاياهم، خلافا لعبيد القومية والوطنية النتنة، فمسلم شامي يعلن من أوروبا أنّ عمليته انتقام للمسلمين في فلسطين والعراق والشام، بل وحتى البوسنة؛ في استدعاء للمجازر التاريخية بحق المسلمين، وفي تأكيد ضمني على أنّ المجاهدين لا ينسون ثأر إخوانهم، وأنه لا يسقط بالتقادم، وبضعة أسرى مسلمين أعاجم داخل سجن في روسيا أبوا المذلة وهبوا لنصرة دينهم، وصرحوا أيضا أنهم يثأرون للمسلمين في فلسطين وللحرائر في الشام.

• مقتطف من إفتتاحية النبأ العدد "458"
بعنوان: جهادٌ في أوروبا!
الخميس 25 صفر 1446 هـ
...المزيد

جهادٌ في أوروبا! • لمّا صحّت عقيدة حاملها تفوّقت السكين على كل الاحتياطات الأمنية لنصارى أوروبا ...

جهادٌ في أوروبا!

• لمّا صحّت عقيدة حاملها تفوّقت السكين على كل الاحتياطات الأمنية لنصارى أوروبا الصليبية، وشكّلت تحديا وضغطا حقيقيا فاق الضغط الموهوم لمئات المظاهرات السلمية، فلا شيء يعدل بركة الجهاد قل أو كثر.

وإنّ من الحقائق الثابتة في الكتاب والسنة، أنّ الإسلام دين يُسر لا عُسر، ومن ذلك؛ يُسر تكاليفه الشرعية وأنها في وسع المكلَّف ولا تزيد عن طاقته، فطالما أنّ الشارع الحكيم أمر بأمر فهو باستطاعة المسلم وبمقدوره، وهو عين ما أدركه وطبقه مسلم مجاهد في ألمانيا ممتثلا قوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ}، فخرج وحده بتوحيده وحدّ سكينه، ففعل ما لم تفعله مئات المظاهرات الهزيلة في شوارع أوروبا الصليبية.

سياسيًّا، تطالب الأحزاب الجاهلية الشعوب بالتحرك للضغط على الحكومات الغربية الصليبية، بصفتها حليفًا وداعمًا لليهود، ومن المفارقات أنّ هذه الأحزاب الجاهلية ودعاتها الذين صدّعوا رؤوسنا بالحديث عن "التواطؤ الغربي" والدعم اللا محدود لليهود؛ هم أول المعترضين والمستنكرين للهجمات التي تستهدف الغرب الصليبي في عقر دياره، فما فائدة عدائهم المزعوم للغرب إنْ كانوا يدينون مهاجمته، وما الفرق بين إدانة قتل اليهود وإدانة قتل الصليبيين؟!

وهؤلاء هم أنفسهم الذين تذكروا - بعد حرب غزة - أنّ الجيوش والحكومات العربية المرتدة حامية حارسة لليهود، وفي المقابل عندما كانت تتعرض نفس هذه الجيوش، لأي هجوم كما في سيناء أو الجزيرة، يكونون أول المستنكرين والمنددين، بل ويتهمون من يقاتل هذه الجيوش الحارسة لليهود، بالعمالة لليهود!! فهل تغيّرت هذه الجيوش أم تغيّرت اليهود؟!

إنّ الجهاد هو دواء هذه الأمة وطريق عزتها، وكأي دواء فلا بد أنْ تصاحبه "أعراض جانبية"، وهي التي يحاول دعاة السوء تضخيمها في أعين الشباب المسلم حتى يصدّوهم عن الجهاد، ويخيِّلوا إليهم أنّ المشكلة في "الأعراض" وليست في أصل الداء وهو تعطيل الجهاد والشريعة.

ولو تأمل العاقل أدرك أنّ فاتورة الجهاد وتبعاته أهون بكثير من فاتورة القعود، بل إنّ الأحزاب والحركات التي أنكرت على المجاهدين ضريبة الجهاد وتحكيم الشريعة، دفعتها اليوم أضعافا مضاعفة لكن بغير جهاد ولا شريعة! فمن الفائز ومن الخاسر؟!

• مقتطف من إفتتاحية النبأ العدد "458"
بعنوان: جهادٌ في أوروبا!
الخميس 25 صفر 1446 هـ
...المزيد

الْحَقْ بِالقافِلة • فهذه أمريكا بين ظهرانينا، فتعالوا فاشتفوا منها، وارووا ظمأكم من دمائها، ...

الْحَقْ بِالقافِلة

• فهذه أمريكا بين ظهرانينا، فتعالوا فاشتفوا منها، وارووا ظمأكم من دمائها، تعالوا لتذودوا عن أعراض المسلمات، ولتظفروا بهذه البشارة الكريمة.

روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال: "لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا"، وروى ابن أبي شيبة عن سلمان بن أبي ربيعة أنه قال: (قَتَلْتُ بِسَيْفِي هَذَا مِائَةَ مُسْتَلْئِمٍ كُلُّهُمْ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ، مَا قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَجُلًا صبرًا)، وعن ابن سيرين، اسْتَلْقَى البَراءُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى ظَهْرِهِ، مُتَرَنِّمٌ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: (اذكر اللَّه يَا أَخِي) فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: (أَيْ أَنَسُ أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ قَتَلْتُ مِائَةً مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ مُبَارَزَةً سِوَى مَا شَارَكْتُ فِي قَتْلِهِ).

واحذر - يا أخا التوحيد - من مزالق الشيطان ومداخله؛ أن يحول بينك ويين الجهاد في سبيل الله ويضع أمامك العوائق والأسباب التي تبرر لك القعود والتخلف عن الجهاد - حتى وإن كانت هذه الأعمال طاعة لله ورسوله - فإن هذا الشيطان الطريد المريد لا يفتأ يحول بين العبد وبين ما يرضي ربه.

- [ للشيخ أبي مصعب الزرقاوي - تقبله الله - ]
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً