فضائل المسلم حسن التعامل مع الوالدين قال ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول ...

فضائل المسلم

حسن التعامل مع الوالدين

قال ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" [البخاري/5976].
يقرن الله عبادته ببرّ الوالدين، فما سبب وجوب الإحسان إليهما؟ لأن ذلك أمر إلهي واجب الامتثال، لكن ما هو الاحترام الحقيقي للوالدين في جوهره وتطبيقه؟

الإحسان إلى أقارب الوالدين، والدعاء والاستغفار لهما، والوفاء بعهودهما، وإكرام صحبتهما، ويشمل ذلك عدم رفع الصوت عليهما وخدمتهما وطاعتهما فيما لا يخالف الدين، وعندما يبلغان من العمر عتيّاً لا يجوز نسيانهما إذ يجب قضاء الوقت معهما وعدم احتقارهما بل السعي لإرضائهما وإدخال السرور إلى قلبيهما.

ترون المجتمعات الكافرة التي تتخلى عن الوالدين المسنين، وتحبسهما في دور التقاعد دون رعاية وهذا من علامات فساد وانحطاط المنظمات الديمقراطية التي حذرنا منها رسول الله ﷺ.

لا يبتغي الآباء سوى سعادة أبنائهم، وكثير منهم يضحون بصحّتهم ويكدّون في العمل من أجل نجاح الأبناء، وقد نجد استثناءات بلا شك، حيث أن بعض الآباء يستغلون أبناءهم ويتعاملون معهم بسوء، مسببّين لهم المعاناة، ومهما كان الأمر، يحثنا الله تعالى على معاملتهم بالمعروف في قوله: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [سورة لقمان، الآية ١٥]

وبحكمته المطلقة يذكرنا الله عز وجل بأن حسن الخلق هو جوهر الإيمان، ولقول رسول الله ﷺ: "رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ وَ سَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الوَالدِ" [الترمذي/1899]*
...المزيد

الانتفَاعُ بالطَّاعة 1- الإخلاص قال ابن رجب معلقا على حديث (إنما الأعمال بالنيات): "وبه صدّر ...

الانتفَاعُ بالطَّاعة

1- الإخلاص

قال ابن رجب معلقا على حديث (إنما الأعمال بالنيات): "وبه صدّر البخاري كتابه الصّحيح، وأقامه مقامَ الخطبة له، إشارة منه إلى أنّ كلّ عمل لا يُراد به وجه الله فهو باطل، لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرةِ" [جامع العلوم والحكم]

2- موافقتها للسنّة

قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: "إنّ العمل إذا كان خالصا، ولم يكن صوابًا، لم يقبل، وإذا كان صوابا، ولم يكن خالصا، لم يقبل حتّى يكون خالصًا صوابا... والخالص إذا كان لله عزّ وجلّ، والصّواب إذا كان على السنّة" [جامع العلوم والحكم]

3- العناية بصلاح القلب

قال ابن الجوزي: "وإنما تنفع العبادة وتظهر آثارها وتبين لذاتها مع إصلاح أمراض القلب" [التبصرة]

4- استشعار عظمة الله

قال ابن القيم: "كلما شَهِدْتَ حقيقة الربوبية وحقيقة العبودية، وعرَفْتَ الله، وعرفت النفس، وتبيّن لك أن ما معك من البضاعة لا يصلح للمَلِك الحقّ ولو جئتَ بعمل الثقلين؛ خشيت عاقبته. وإنما يقبله بكرمه وجوده وتفضله، ويثيبك عليه أيضًا بكرمه وجوده وتفضله" [مدارج السالكين]

5- حضور القلب

قال ابن القيم: "إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه وألقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه، فإنه خطاب منه لك على لسان رسوله" [الفوائد]

6- المواظبة عليها

قال ابن رجب: "علامة قبول الطاعة أن توصل بطاعة بعدها، وعلامة ردها أن توصل بمعصية، ما أحسن الحسنة بعد الحسنة، وما أقبح السيئة بعد الحسنة" [لطائف المعارف]

7- الدعاء بالقبول

كما ورد عن نبي الله إبراهيم: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، قال ابن كثير: "فهما في عمل صالح، وهما يسألان الله أن يتقبل منهما". [التفسير]


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 487
السنة السادسة عشرة - الخميس 20 رمضان 1446 هـ

إنفوغرافيك العدد
...المزيد

عبادات العَشرِ الأواخرِ من رمضان • عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "كان النبي ...

عبادات العَشرِ الأواخرِ من رمضان

• عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:

"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر الأواخر شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأحيا ليله، وأيقظ أهله" [البخاري ومسلم]

الاعتكاف

عن عائشة -رضي الله عنها- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يَعْتَكِفُ العشر الأواخر من رمضان حتى توفَّاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده" [متفق عليه]

• إحياء الليل

وإحياء الليل يعني استغراقه بالسَّهر في الصلاة، وتلاوة القرآن، والذكر، وسائر العبادات

• تلاوة القرآن

عن ابن عباس -رضي الله عنه- "أن جبريل -عليه السلام- كان يُلَاقِي النبي -صلى الله عليه وسلم- كل ليلة من رمضان، فيُدَارِسُهُ القرآن" [متفق عليه]

• تحرِّي ليلة القدر

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَجَاوِرُ في العشر الأواخر من رمضان ويقول: (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)" [متفق عليه]


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 487
السنة السادسة عشرة - الخميس 20 رمضان 1446 هـ

إنفوغرافيك العدد
...المزيد

بين الفرقان والفتح (٢/٢) ليست في قلوبنا هوادة للمشركين ولم تتوقف المفاصلة والشدة على ...

بين الفرقان والفتح
(٢/٢)

ليست في قلوبنا هوادة للمشركين

ولم تتوقف المفاصلة والشدة على الكافرين بانتهاء المعركة، بل استمرت بعدها في قضية أسرى بدر الذين كانوا أقرباء الصحابة وبني عمومتهم، كما قال ابن كثير: "ومن هذا القبيل حين استشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسلمين في أسارى بدر... فقال عمر: هل تمكني من فلان -قريب لعمر- فأقتله؟، وتمكن عليا من عقيل، وتمكن فلانا من فلان، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين".

ويواصل الإمام ابن كثير تقرير هذه المفاصلة وإحكامها بما يقطع الطريق على المرتابين المذبذبين فيقدّم لنا تعليقا نورانيا أجود ما يكون فيقول: "وفي قوله: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} سرّ بديع، وهو أنه لما سخطوا على القرائب والعشائر في الله، عوضهم الله بالرضا عنهم، وأرضاهم عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم، والفوز العظيم، والفضل العميم". اهـ.

اقتلوهم في الكعبة!

وبعد سنوات على هذا الفرقان الحاد بين الحق والباطل جاء الفتح الأعظم، الذي يحاول البعض تحويره وتحريفه إلى سياق التسامح مع الكافرين اعتمادا على روايات ضعيفة، فيصححون الضعيف ويضعفون الصحيح اتّباعا لأهوائهم واستجابة لداعي الوطنية وأواصر القومية، فلا يذكرون من الفتح إلا حديث الطلقاء الذين بُشّر النبي -صلى الله عليه وسلم- بدخولهم في دين الله أفواجا، وينسون أحاديث النفر الذين لم يعفُ النبي -صلى الله عليه وسلم- عنهم وبينهما امرأتان!! وقال عنهم: (اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة!) [رواه النسائي]، وقد تعلق فعلا أحدهم بأستار الكعبة وهو "عبد الله بن خطل" فتسابق إليه الصحابة وقتلوه على حالته هذه في الكعبة!! وآخر وهو "مقيس بن صبابة" لحق به الصحابة وقتلوه في سوق مكة!، بل إن أحدهم وهو "عبد الله بن أبي السرح" جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مسلما مبايعا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يكف يده عنه ويأبى بيعته ثلاثا، قبل أن يقبلها على مضض، ثم يلتفت إلى أصحابه قائلا: (أمَا كان فيكم رجُلٌ رَشيدٌ يقومُ إلى هذا، حيثُ رآني كفَفْتُ يدي، فيقتُلَه؟!) فتأمل هذا الموقف النبوي الحاد، فهذا وغيره مما يسقطه الرواة والقصاص المعاصرون من متن الفتح الأعظم، هروبا من المفاصلة والمفارقة للكافرين، وجنوحا إلى الملاطفة والمطالقة!، ولذلك باتوا يطلقون أوصاف الطلقاء على من وجب قتله، ويصبون العداوة على من وجبت مودته ونصرته!، فيقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان.

ومما يتعرض له الفتح الأعظم من تحريف، محاولتهم إسقاط صلح الحديبية الذي كان هو مقدمة الفتح، على المعاهدات والاتفاقيات الباطلة مع حكومات الكفر والردة! فيستدلون بالهدى على الضلالة! وبالتوحيد على الشرك! ويجيّرون الحديبية على مقاس طواغيت العرب الموالين لليهود والنصارى المتحالفين معهم ضد المسلمين، المتشاركين معهم وزر الحرب على المجاهدين، فأين الحديبية من هؤلاء الكفرة الأشقياء؟!

بيعة على القتال

ومما يغفل عنه الناس في مقدمات الفتح الأعظم، بيعة الرضوان تحت الشجرة في الحديبية، التي سطرتها آيات القرآن الكريم ونصوص السنة الصحيحة، وذلك لما أشيع نبأ مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، فاستنفر المسلمون وبايعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- على قتال المشركين، وأن لا يفروا بل يناجزوا القوم حتى الفتح أو الموت!، وقد أثنى الله تعالى على أهل هذه البيعة التي انتهت بالفتح فقال سبحانه: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا}.

فتأمل هذه المواقف الإيمانية العقدية الجهادية الحاسمة التي سطرها الصحابة الربيون بقيادة نبي الهدى -صلى الله عليه وسلم- في هذين الحدثين الرمضانيين، تعرف كيف حازوا السبق وكيف فتحوا البلاد مستعلين على الباطل لا خانعين له، مفارقين للشرك أشداء عليه لا مرافقين له رفقاء به، فإن علمت ذلك فالزمه وعضّ عليه بالنواجذ ففيه عزّ الدنيا والآخرة، والحمد لله رب العالمين.


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 487
السنة السادسة عشرة - الخميس 20 رمضان 1446 هـ

مقال:
بين الفرقان والفتح

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

امامي. مومنتين. بنتين. صغرى كقمره. 3/مومنه لبس تضارات.

امامي. مومنتين. بنتين. صغرى كقمره. 3/مومنه لبس تضارات.

وجه منبسط. اخر. جنه. 114 .. الايام قافله. سارت بك وان لم. تسر

وجه منبسط. اخر. جنه. 114
..
الايام قافله. سارت بك وان لم. تسر

*ملك. السيف. الاربعي ....... * 4. 30. وحدك في لبيس 3/ *اني هنا6. ربما. مغلف في هديه ...

*ملك. السيف. الاربعي
.......
* 4. 30. وحدك في لبيس 3/
*اني هنا6. ربما. مغلف في هديه مكاشتي

الرجل يقاتل شجاعة • جاء في السُّنة المطهرة ضمن صور القتال الباطلة: (الرجل يقاتل شجاعة) أي أنّ ...

الرجل يقاتل شجاعة

• جاء في السُّنة المطهرة ضمن صور القتال الباطلة: (الرجل يقاتل شجاعة) أي أنّ طبعه مجبول على الشجاعة فهو يقاتل بها وتغلب عليه، و (يقاتل حميّة) يعني عن قومه ووطنه كما هو حال أغلب قتال "حركات التحرُّر" اليوم، ومع ذلك لم تكن الشجاعة وحدها كافية لتصحيح النية وتزكية القتال أو المقاتل، ما لم يكن في سبيل الله تعالى، نصرة للشريعة ومراغمة لأعدائها.

وبالتالي، فالشجاعة بغير توحيد لا تنفع صاحبها سوى في الدنيا، كقولهم: إنّ فلانا شجاع، وقد قيل! أما في الآخرة فلا اعتبار للشجاعة بدون توحيد صاف وعقيدة سليمة توافق اعتقاد أهل السنة والجماعة الذين ليس منهم بالقطع "الإمام الخميني!" ولا "سوريّة الأسد!" ولا حزب الشيطان "الذي يمثل الشطر الأهم من جند الشام!" بحسب تعبير "جيفارا العرب".

وقد جاء في حديث آخر أورده الإمام البخاري في باب: (إذا بقي حثالة من الناس)، يصف فيه حال آخر الزمان حين تختل موازين الناس، فيتمادحون ويتفاخرون بكل شيء إلا الإيمان، (ويقال للرّجل: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده، وما في قلبه مثقال حبّة خردل من إيمان!)، أي يكون الرجل فطنا، فصيحا، وقويا شجاعا وليس في قلبه أدنى درجات الإيمان.

ولذلك أشكل على الناس فهم كيف يُقتل الرجل "شجاعا مُشتبكا" وهو على غير عقيدة التوحيد، بل هو مفارق محاد لها، في صفوف خصومها مواليا لهم مكثّرا سوادهم، مع أن الماضي والحاضر يضجّان بقصص مقاتلين شجعان قاتلوا حتى آخر رمق، لكن في سبل باطلة وتحت رايات جاهلية، وماذا سيفعل عُمّار الجاهلية الثانية، لو رأوا شجاعة وجلد قادة الجاهلية الأولى؟!

وجريا على طريقة المتطفلين على أصول الفقه الهادمين لأصول الشريعة؛ الذين برّروا موالاة الرافضة بـ "انفكاك الجهة" تلبيسا وتضليلا؛ ألا يصح أن يكون في مقتل "الشجاع المشتبِك" هذا "انفكاك جهة"؟! ألا تنفكّ جهة الشجاعة عن جهة صحة التوحيد، فيكون الرجل مقاتلا شجاعا من جهة؛ ناقضا للتوحيد من جهة أخرى؟ أم أنه لا تنفك الجهة عندهم إلا في أسلمة الروافض والترقيع لمحورهم؟!

ومن سوء جريرتهم، فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة وموتهم فتنة، قعودهم فتنة وقتالهم فتنة، إنه شؤم مسلكهم الذي سلكوه ومسارهم الذي اتبعوه، وكيف يفلح من ارتمى في أحضان الرافضة مدافعا عنهم مفارقا هدي النبوة والصحابة لأجلهم، كيف يفلح من عدّ بشار وأوباشه "جند الشام!" وحزب الشيطان "الشطر الأهم من جند الشام!"، ولا نعرف أحدا من غلاة الفرق الضالة سبق إلى هذا وتجرأ عليه كما فعل هؤلاء، فما أجرأهم على الشريعة وما أصبرهم على النار!

وقد طغى على المشهد لوثة الغلو في الرجل وتقديسه على طريقة الرافضة والمتصوفة، خلافا لطريقة أهل السنة الذين يقدّرون ولا يقدسون، حتى تجرأ سفهاؤهم ودراويشهم على تشبيهه بنبيّ الله موسى -عليه السلام- لِعلّة العصا! وهل فَضُل وعلا مقام موسى بالعصا؟! إنه تقزيم للأنبياء واستخفاف بجناب الشريعة والديانة، وهم في الحقيقة أبعد الناس عن نبي الله موسى، فقد جاء -وسائر الرسل- بالتوحيد ونبذ الشرك، وهؤلاء نبذوا التوحيد ونقضوه وأقروا الشرك وبرروه وهونوه وصرح الولاء والبراء هدموه.

من زاوية أخرى، فالقوم يناقضون أنفسهم، فالإشادة والتفاخر بمقتل رجلهم خارج نفق، يشعرك وكأن الأنفاق التي حفروها مذمة! والموت فيها منقصة! مع أن العشرات منهم قضوا فيها من قبل ومن بعد، وإن تعجب فهناك الأعجب، طار القوم بمشهد مقتل الرجل على هذا النحو، وهو قائد الهرم، وكأنهم أكبروا ذلك عليه أو كانوا يتوقعون خلافه، مع أنه بحسب بثوثهم المرئية، فالعديد من جنودهم قُتلوا على نحو مشابه، فهل كانوا ينظرون إلى قائدهم نظرة دونية أقل من جنودهم؟! ثم أليس في ذلك اعتراف ضمني بأن مقتل غيره من القادة وسط الزحام وليس بين الركام، أو تحت الأرض لا فوقها، أو خارج البلد لا داخلها، أو مقتلهم بملابس مدنية لا عسكرية، أليس كل ذلك يعني -بمفهوم المخالفة-، مذمة وانتقاص لهؤلاء القادة، فإن كان كذلك فيا للتناقض! وإن كان غير ذلك فأين المدهش في المشهد؟

إن كل هذه الأوصاف التي بدرت من القوم ليست شرعية ولا اعتبار لها في الشرع للحكم على الأفراد، ثم إننا طفنا في نصوص الكتاب والسنة وأفهام علماء الملة، فلم نجد أن من قُتل مشتبكا مرتديا بزّته العسكرية حاملا عصاه جالسا على أريكته... لم نجد أن من قتل على هذه الحالة فقد سلِم مذهبه وصحّ معتقده، إنها تبعات طوفان الانحراف في العقيدة، وطغيان العاطفة على الشريعة.

وإن منهج الإسلام في الحكم على الأفراد والجماعات صحة أو بطلانا؛ لا يعتمد على ما تبثه القنوات أو تحجبه، ولا على ما تحبه الجماهير أو تبغضه، بل يعتمد على ميزان الشرع العدل، فما حكم له الشرع بالصحة فهو الصحيح، وما حكم له بالبطلان والفساد فهو كذلك، ولو جاءت بضده كل بثوث الأرض وشعوبها.

▫️ المصدر: افتتاحية النبأ
صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 466
الخميس 21 ربيع الآخر 1446 هـ
...المزيد

حسبنا أن الله يعلم ⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا سعينا بكل صدق وإخلاص لنحمي المسلمين، ونذود عن ...

حسبنا أن الله يعلم

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا سعينا بكل صدق وإخلاص لنحمي المسلمين، ونذود عن أعراضهم، ونصون دماءهم، فنتهم بين ليلة وضحاها أننا نكفر أهلنا في الشام! معاذ الله، ونستبيح دماءهم! كلا والله.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا حرصنا على أمن وسلامة أهلنا في الشام وأننا الوحيدون من تحمل علانية عبء مقاتلة عصابات قطاع الطرق، وملاحقة اللصوص والقتلة، فنتهم بين ليلة وضحاها أننا قتلة لأهلنا في الشام، وأصحاب المقابر الجماعية لهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا ما دخلنا قرية أو حيًا أو شارعًا إلا وأمن فيه المسلمون على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، وفرّ منه اللصوص وقطاع الطرق والمجرمون، ونتهم بين ليلة وضحاها أننا نروّع المسلمين ونستبيح حرماتهم.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا تكلمنا مع كل الناس وفتحنا أيدينا لكل الجماعات، ثم نتهم أننا لا نرى إلا أنفسنا، ولا نعترف بمجاهد غيرنا، ونبخس الناس أعمالهم، حاشا وكلا.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا لم نَدَّعِ العصمة يومًا، أو نتعمد الخطأ أو نصر عليه كما نتهم.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا ما هجرنا أهلنا وديارنا، وحملنا أرواحنا على أكفنا نبذلها رخيصة في سبيل الله إلا لتحكيم شرع الله، فنصوّر بين ليلة وضحاها أننا طواغيت لا نحتكم لشرع الله والعياذ بالله.

⬬ حسبنا أن الله يعلم؛ أننا من أشد الناس على الروافض والنصيرية، وقد علموا هم أنفسهم ذلك.

• من كلمة صوتية بعنوان: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
للشيخ أبي بكر البغدادي (رحمه الله تعالى)
...المزيد

خِفَافًا وَثِقَالا • وما زال العدد الذي نفر إلى الجهاد قليل بالنسبة للعالم الإسلامي، فأرجوا من ...

خِفَافًا وَثِقَالا

• وما زال العدد الذي نفر إلى الجهاد قليل بالنسبة للعالم الإسلامي، فأرجوا من إخواني أن يشمّروا عن أيديهم وينفروا كما أمر - سبحانه وتعالى -:{ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } [التوبة: ٤١]، حتى ينالوا الأجر العظيم، وكفاهم عبرة وبشرى بفضل الشهيد والشهادة حديث رسول الله ﷺ الصحيح، والذي هو مفتدى بآبائنا وأمهاتنا - عليه الصلاة والسلام -، والذي هو بقتله ينقطع الوحي من السماء إلى الأرض، يتمنى أن يُقتل شهيدًا، يُعلّمنا - عليه الصلاة والسلام - عظيمَ مكانة الشهادة، فقد صحّ - عليه الصلاة والسلام - في الصحيحين، يقول: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل، ثم أغزو فأُقتل ثم أغزو فأُقتل"، لعظيم هذه المكانة فانفروا يرحمني اللهُ وإيّاكم لنصرة هذا الدين، واتباعاً لأمر الله - سبحانه وتعالى - وأمر رسوله ﷺ.

• من كلمة { وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ }
الشيخ أسامة بن لادن (رحمه الله)
...المزيد

اقتلوا اليهود بل وألحق الله تعالى باليهود مَن حالفهم ووالاهم وعدّه منهم، فقال تعالى: {يَا ...

اقتلوا اليهود

بل وألحق الله تعالى باليهود مَن حالفهم ووالاهم وعدّه منهم، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}.

وبعد كل هذا البيان والإيضاح، هل يبقى لأحد حجة في أن يزعم بأن الحرب مع اليهود ليست دينية، فإن لم تكن دينية فلن تلبث حتى تتحول إلى "مصالحات وتفاهمات" طال الزمان أم قصر، كما رأينا في كثير من الساحات التي كانت الحرب فيها أشد مما يجري في فلسطين، فكل العداوات تنتهي بانتهاء المُسبب إلا العداوة في الدين! ومعلوم في عقيدة أهل السنة والجماعة أن أوثق عرى الإيمان؛ الولاء للمؤمنين والعداء للكافرين، وهي ملة إبراهيم -عليه السلام- التي فرضها الله على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا}، وملة إبراهيم هي قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ}، فهذا هو أصل المعركة، منه المبتدى وإليه المنتهى.

وما تشهده فلسطين قديما وحديثا هو حالة طبيعية من عداء اليهود للمسلمين وإفسادهم في الأرض؛ مستعينين بحلفائهم من حكّام العرب المرتدين الذين تكفّرهم الدولة الإسلامية وتراهم جميعا جزءا من الغزو اليهودي لفلسطين، وتدعو لقتالهم وتساوي بين كلّ مَحاورهم قَطرية كانت أم إماراتية، عربية أو أعجمية، فكل أولياء اليهود منهم لقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، فمثلا حكومة تشاد المرتدة هاجمها الوطنيون بألسنتهم مؤخرا لما أعلنت عن توطيد علاقتها مع اليهود، بينما كانت الدولة الإسلامية الوحيدة التي تقاتلها وحلفاءها في غرب إفريقية من قبل ومن بعد.

وعليه، فإننا نكرر الدعوة والتذكير لشباب فلسطين بأن تكون حربهم مع اليهود في هذا السياق القرآني المبارك، حربا دينية بعيدة كل البعد عن الرايات الوطنية الجاهلية التي تخالف القرآن والسنة، ونشدّد ونؤكد على جدوى استهداف المعابد والكُنس اليهودية وتقصّدها بهجمات دامية، فإنها أجدى وأنكى في اليهود، وأكثر إبرازا لملامح المعركة في ظلال القرآن لا البرلمان، ونوصيهم بأن يتزوّدوا بعد الإيمان بالأحزمة الناسفة فقد طال غيابها وإقصاؤها عن تلك الساحة؛ وإنْ لاح طيفها في تفجيرات القدس التي خبا ذكرها في الإعلام الجاهلي لمّا ظهرت هوية المنفّذ، بينما لم يغب شبحها عن أذهان أفراخ اليهود الذين يخشون تكرارها.

كما نحرض المسلمين في كل مكان، على قتال اليهود واستهدافهم داخل الأحياء والكُنس اليهودية المنتشرة في أوروبا وغيرها من الدول، فاقتلوا اليهود بكل وسيلة وشدّوا عليهم، وكونوا أنتم مبتدأ الحرب التي تحرق اليهود الكافرين بعد أن اجتمع طواغيت العالم بأسره على إيقافها، ولن يفلحوا بإذن الله تعالى، وإن غدا لناظره لقريب.

• المصدر: صحيفة النبأ الأسبوعية العدد 376
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
12 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً