قصة شهيد: أبو نذير العراقي شابت لحيته في طاعة الله (٢/٢) خرج من السجن بعد 7 سنين، بعد أن ...

قصة شهيد:
أبو نذير العراقي
شابت لحيته في طاعة الله
(٢/٢)

خرج من السجن بعد 7 سنين، بعد أن دفع أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي -تقبله الله- الغالي والنفيس من الأموال، لإنقاذه وإخوانه من الأسر، فنجاه الله تعالى من 18 حكما بالإعدام أصدرتها ضده محاكم المرتدين، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك) [رواه الترمذي]، فخرج من محبسه، ليلتحق بالدولة الإسلامية، ويبايع أمير المؤمنين الشيخ أبا بكر البغدادي، حفظه الله، ويعود إلى مربع صباه، وساحة جهاده في ولاية الأنبار، أميرا عسكريا لجنود الدولة الإسلامية في الولاية، تحت إمرة الشيخ أبي إسماعيل، تقبله الله، ولم يطل به الأمر إذ سرعان ما أعاد المرتدون اعتقاله بعد أن دلّهم عليه جاسوس في إحدى السيطرات التي كان عليه عبورها في غرب الولاية، ليمكث في السجن سنة أخرى، عاد بعدها إلى إخوانه في معسكرات الصحراء وهم يعدّون العدة لإطلاق مرحلة جديدة من مراحل الجهاد في العراق، وهي السيطرة على المدن.

فشارك -تقبله الله- إخوانه في عدة غزوات، أشهرها غزوة كبيسة، لينزل بعدها معهم مقتحما مدينة الرمادي وجزيرتها، ويمكّنهم الله من السيطرة على أجزاء واسعة منها، ويخوض مع جملة من الأبطال كأبي تراب الأنصاري، وأبو وهيب الفهداوي، وأبو محمود الفرّاج، وأبو أحمد الزعيم، وغيرهم من أبطال الجهاد تقبلهم الله، ملحمة من ملاحم الجهاد الكبرى، بثباتهم في مساحة ضيقة من الأرض، أمامهم عدوهم، والنهر من خلفهم، لأكثر من 17 شهرا، دَمَّروا فيها جيش الروافض تدميرا، وأجبروهم -بفضل الله- على هيكلة عشرة من الفرق العسكرية التي تمزقت في قاطع الرمادي وقاطعي جزيرة الرمادي وجزيرة الخالدية، قبل أن يأذن الله بالفتح المبين، الذي سبقه بفترة مقتل والي الأنبار الشيخ المجاهد أبي مهند السويداوي، تقبله الله.

كُلِّف الشيخ أبو نذير بولاية الأنبار رغم تهربه منها، فأكمل معركة الرمادي، حتى فتحها الله على يديه وإخوانه، وأغاظ بهم ملل الكفر كلها، فهربت حشود المرتدين من أمامهم لا تلوي على شيء، في ظل عجز أوليائهم من الصليبيين عن نجدتهم، وتقديم العون لهم.

وبعد انقشاع غبار معركة الرمادي عن فتح وتمكين، انتُدب -رحمه الله- للعمل في ولاية الجزيرة، نائبا لواليها، ثم أميرا عسكريا لجنود الدولة الإسلامية في أرضها، ثم اختير عضوا في هيئة الحرب لجيش الخلافة، فصال وجال في ربوع ولايات العراق المختلفة، ليعود مرّة أخرى إلى ولاية الأنبار، بعد انحياز المجاهدين من مدنها، ويبدأ وإخوانه من جديد معارك الصحراء التي خاضوها قبل سنين، فكانت الصولات الكثيرة على ثكنات المرتدين وأرتالهم، فشارك فيها تخطيطا وإعدادا وتنفيذا، حتى كان في طليعة القوة التي دخلت مدينة الرطبة في الهجوم الذي شنه جنود الخلافة عليها مع بدايات الحملة على الموصل.

مع اشتداد المعارك في الموصل دعي إليها مع ثلة من إخوانه، فلبوا الأمر، واستجابوا للنداء، وصحبه في رحلته الأخيرة الأخ أبو عبد الرحمن النمراوي (عبود الشيشاني) تقبله الله، وما إن وصل المدينة واستلم تكليفه بإدارة أحد قواطع المعارك فيها، حتى نزل في يومه الأول يتجول في قاطعه سيرا على الأقدام، ويطوف على جنوده بلحيته البيضاء وابتسامته اللطيفة، ثم مضى في ترتيب القاطع وتنظيم صفوف المقاتلين، ليبدأ بهم قصة جديدة من قصص البطولات التي سطرها مرارا في سني حياته، ويحيي ملاحم الرمادي في أحياء الموصل وأزقتها، ويسقي مرتدي سوات -بفضل الله- كأسا جديدا من العلقم قد سقاهم أضعافها قبل ذلك، وبقي على ذلك حتى قدّر الله له القتل، فيتمزق جسده الذي أفناه في جهاد أعداء الله، وتتخضب لحيته التي شابت في طاعة الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

سنّة الله في الصحوات.. باقية في الوقت الذي ذهب ممثلو الصحوات فيه للتفاوض مع النظام النصيري في ...

سنّة الله في الصحوات.. باقية

في الوقت الذي ذهب ممثلو الصحوات فيه للتفاوض مع النظام النصيري في جنيف ونيويورك، كان جيش النظام وحلفاؤه من الصليبيين الروس والروافض يتقدمون في عدة مواقع من الشام لتتقلص بذلك مناطق سيطرة الصحوات أكثر فأكثر، ويضيق عليهم الخناق في مواقع عدة، وتهدد مساحات واسعة ومدن كثيرة بالحصار ويدفع ذلك عشرات الألوف من الناس للهرب باتجاه الحدود التركية طالبين اللجوء خوفا من وقوعهم أسرى بيد النصيرية والروافض وبات كل فصيل من فصائل الصحوات اليوم يرى نفسه وحيدا في الساحة ضعيفا عن مجابهة النظام النصيري، مخذولا من قبل دول الجوار ضحية لوعودهم الكاذبة محسورا على ما كان بيده من موارد ومقاتلين ضيعهم في حربه على الإسلام والمسلمين بدلا من توجيههم لقتال النصيرية والروافض

وباتت حالهم اليوم تذكرنا بطيور المداجن التي يقوم مربوها برعايتها وهي لا تزال في بيوضها حتى تخرج إلى الحياة فتزداد العناية بها ويزداد الاهتمام بتغذيتها ويقام على حمايتها من الأمراض، لتكبر ويزداد وزنها بل وتجد المربي يحقنها بالهرمونات استعجالا لنموها حتى إذا نضجت قام ببيعها ليحقق منها المكسب الذي دفعه إلى بذل كل هذه الرعاية ثم تتناقلها أيادي التجار وكل منهم ينال نسبة من أرباح بيعها لمن بعده، وصولا إلى المستهلك النهائي الذي لا مصلحة له من ورائها سوى إنهاء حياتها ذبحا والاستفادة من لحمها في تأمين ما يحتاجه من غذاء

وهكذا هي سنة الله في الصحوات في كل مكان تستدرجهم أجهزة المخابرات، ثم تبدأ عملية التغذية والدعاية والحماية من قبل "الدول الراعية" وذلك لتحصيل غايات معينة من هذا الدعم، حتى إذا نمت وزاد وزنها باعها الراعي إلى من يدفع السعر الأعلى بتسوية سياسية تجري في الخفاء، وهذا ما لم تدركه صحوات الشام إلى الآن، فلم تدرك أن أمريكا وحلفاءها قد باعوهم لإيران وروسيا ليقوموا بذبحهم اليوم بعد أن دفعوا ثمنا للرعاة لا يعلمه قادة الصحوات مما أثار تعجبهم واستغرابهم

فقد حسِب هؤلاء الأغرار أن مجرد قتالهم الدولة الإسلامية هو صك حماية لهم من كل الأخطار وأن الطائرات التي تؤمّن لهم الغطاء في معاركهم مع جنود الخلافة ستؤازرهم في كل وقت وأن مخازن السلاح التي فُتحت أمامهم منذ إعلانهم الحرب على دولة الخلافة ستبقى مفتوحة دائما، وأن حيازتهم لقب "المعارضة المعتدلة" من الصليبيين هو صك حماية دائمة من الصليبيين والطواغيت لهم، فلما تقدم الجيش النصيري إلى مدنهم وقراهم، وجدوا أنفسهم لا حامي لهم ولا معين فعادوا اليوم يرجون عونا من جيش الخلافة الذي طالما أفتى حمير العلم من شرعيي صحواتهم أن قتاله مقدم على قتال النصيريين وصرح قادتهم وإعلاميوهم أنه عميل للجيش النصيري فإذا بهم اليوم يعلنون الحقيقة التي استيقنتها نفوسهم ومالت عنها ألسنتهم ألا وهي أن تورطهم في قتال الدولة الإسلامية جعلهم لقمة سائغة للنصيرية وأعوانهم

إن الكِبر وحده هو ما يمنع قادة الصحوات اليوم أن يعترفوا بكونهم ألعوبة بيد أجهزة المخابرات طيلة السنوات الماضية، وأن حربهم على الدولة الإسلامية إنما كانت إرضاء للصليبيين والطواغيت، وأن كل ما افتروه على الدولة الإسلامية من فرى وأكاذيب إنما كان لتبرير هذه الحرب، ولتكون دافعا لقطعانهم التي تسمع لهم وتطيع في بلاهة وسذاجة وبلا وعي وأيقنوا أن ردّتهم عن دين الإسلام التي صرحت بها الدولة الإسلامية مرارا وعاملتهم على أساسها إنما كانت حقيقية وأنها قائمة على توليهم للكفار وإعلانهم الرضا بالمبادئ الكفرية من ديموقراطية وعلمانية، ولامتناعهم عن تطبيق أحكام الشريعة فيما تحت أيديهم من مناطق، واستبدالهم القوانين الوضعية بحكم الله في محاكمهم، وحربهم في سبيل إزاحة الشريعة عن المناطق الواقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية، حتى تكون من جنس المناطق التي يسيطرون عليها

وليعلموا أن توبتهم عن أفعالهم تلك وقطعهم العلاقات مع الكفار والمرتدين، وإعلان البراءة منهم، وعزمهم على سلوك طريق الهدى وتصحيح النية في الجهاد حتى يكون الدين كله لله، هي الخطوة الأولى في تصحيح مسار تلك الفصائل ومن ثم لزوم جماعة المسلمين وإمامهم الواجب الشرعي الذي أُمرنا به والفريضة الغائبة والواجب الكفائي الذي كُفيت الأمة جمعاء حمله ومؤونته فالخلافة قامت بفضل الله وتوفيقه على أرض الشام والعراق وبويع لخليفة المسلمين، وأما ما يُرجى من نصر وتمكين فالمؤمن الموحد موعود بإحدى الحسنيين وكلاهما فوز وظفر؛ إما نصر وإما شهادة وكفى بها من مغنم

أما وهم مصرون على ردتهم متمسكون بحبال الصليبيين والطواغيت ووعودهم الكاذبة فإن فشلهم وذهاب ريحهم وتمكن النصيرية من ذبحهم واستلاب ما بأيديهم من أرض وسلاح هي مسألة وقت لا أكثر وبالتالي خسارتهم لدنياهم بعد أن خسروا آخرتهم ولن يكون مصيرهم أكثر من مصير من سبقهم من صحوات العراق الذين آل بهم المطاف جنودا لإيران الصفوية وخدما للمشروع الرافضي الذي خرجوا يوما ما زاعمين السعي لإفشاله وإلى الله ترجع الأمور

المصدر: صحيفة النبأ – العدد 17
...المزيد

قصة شهيد: أبو نذير العراقي شابت لحيته في طاعة الله لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، ...

قصة شهيد:
أبو نذير العراقي
شابت لحيته في طاعة الله

لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، والاحتكاك بالتجارب الصعبة، والابتلاءات الشديدة، فأما ما اختلط جوهره فإن الشوائب التي فيه توهنه أمام الابتلاءات، وتكشف رداءته أمام النار، وأمّا ما صفا وحسنت صياغته فإنه لا يزيد بالفتن والابتلاءات إلا حسن مظهر، وصلابة جوهر، وهكذا هم الموحّدون، لا تزيدهم المحن والابتلاءات إلا إيمانا، يظهر بهاؤه في حسن أخلاقهم وطيب معشرهم وكلامهم، وحسن أعمالهم، فلا يخرج أحدهم من فتنة إلا وقد زادته إيمانا، وأضافت على سيرته العطرة، صفحات جديدة من المجد، تبقى مآثر لمن بعده من أجيال الموحّدين.

ومنهم الشيخ المجاهد أبو نذير العراقي، عبد الوهاب محمود فرحان الكبيسي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

فارس من فرسان الأنبار، وكاسر من كواسرها، ولد في هيت، وتربّى في مساجدها، وأحبه أهلها منذ شبابه الأول لما رأوه من حسن سيرته، وسعيه في إعانة الناس أيام الحصار الذي فرضه الصليبيون، واستفاد منه طاغوت البعث وزبانيته في التسويق لمظلوميتهم، وهم يعيشون رغد العيش في قصورهم، تاركين للناس الجوع، وآلام الحصار.

كَفَر بالبعث وعقائده مذ تعلم التوحيد، وأحبّ الجهاد ورغب فيه، فيسّره الله له مع بدايات الغزو الأمريكي للعراق، في زمرة من الموحّدين بدأت تعد العدة لقتال الصليبيين، والحرب بينهم وبين مرتدي البعث لمّا تضع أوزارها بعد، فهيؤوا الشباب، وجمعوا السلاح، وخبؤوه تحسبا لانطلاق الجهاد الحقيقي بعد انكسار راية البعث الجاهلية، ليرفعوا راية واضحة نقية، يجاهد المسلمون تحتها على بينة.

وما إن أعلن الأحمق المطاع بوش انتصار جيشه في العراق حتى بدأت أصداء الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في مناطق مختلفة من البلاد تنتشر، تقوم بها مجاميع من المجاهدين متفرقة متباعدة، فكلٌ يقاتل في بساتين قريته، أو شوارع مدينته، وما لبثت تلك المجاميع أن تشكلت من جديد على هيئة سرايا وكتائب مختلفة الأهداف والعقائد، فكان مآل أبي نذير إلى إحدى عصائب الموحّدين، في سرايا الأهوال، فصاول المشركين في صفوفها على امتداد أرض الأنبار، وأنكى في أعداء الله تحت لوائها، وصاحب خيرة القادة والأمراء من المجاهدين الأوائل، من أمثال الشيخ أبي عمر البغدادي، والشيخ أبي يعقوب المصري، والشيخ أبي الزهراء العيساوي، وغيرهم من الأفذاذ الأبطال، تقبلهم الله.

ولما كان تأسيس قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، نصرة للمجاهدين في خراسان، وسعيا لتوحيد صفوف المسلمين، ودفعا لتصحيح العقيدة والمنهج، كان الشيخ أبو نذير من فرسانها المبرزين، وصناديدها المشتهرين، فلا يشارك في غزوة إلا ويتقدم الصفوف، ويثخن في الأعداء، هو وخله الشهم أبو نور الأنباري (محمود عبد الكريم)، تقبله الله، حتى كان إقدامه وحسن بلائه سببا في منعه من تنفيذ العملية الاستشهادية التي تقدم لطلبها، وحرص على تنفيذها، لما رآه أمراؤه من فائدة وجوده بين إخوانه في ساحات المعارك.

أسره الصليبيون في بغداد، وهو مرسل من إخوانه لأداء واجب هناك، أثناء التحضير لغزوة كبيرة كان هدفها اقتحام معسكر هيت، ثم السيطرة على قاعدة عين الأسد قرب حديثة، ولكن شاء الله أن يكتشف الصليبيون مخطط الغزوة عن طريق جواسيسهم ويداهموا مضافات المجاهدين في المنطقة، فقُتل الكثير من المجاهدين في تلك الاشتباكات، وأُسر آخرون، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.

كان سجن بوكا بالنسبة إليه محطة ابتلاء جديدة، زاد فيها بريق معدنه الأصيل، وصَلُب عوده الشديد، فتفرغ لتعليم إخوانه القرآن الكريم، وثبته الله في وجه المشركين، فكان يتصدّى لهم، ويعتز عليهم، ولا يريهم منه ما يُفرح قلوبهم به وبإخوانه شماتة وسخرية، ولم يفتّ من عضده مقتل اثنين من أشقائه المجاهدين في مدينة الرمادي في الأيام الأول لقيام دولة الإسلام، بل صبر واحتسب، وزاد تشوقا للخروج من محبسه لملاقاة الصليبيين في ساحات المعارك.

وكذلك لم ينجح عملاء الصليبيين من مرتدي الحكومة الرافضية في كسر شموخه، ولا توهين عزيمته، فشهدت على رسوخ إيمانه وصدق جهاده زنازين سجن مكافحة الإرهاب في الأنبار، وسجانوها، فلم يروا منه ثغرة يمكنهم التسلل منها لإذلاله وإخضاعه، بل عاملهم بمقتضى دينه، شديدا عليهم في الله، مظهرا دينه وتوحيده، مترفعا عن سفاسفهم ومغرياتهم، فلما عرفوا قوة تأثيره على إخوانه وشدّه من عزائمهم، تعمدوا نقله إلى زنازين المجرمين والسرّاق، فسار فيهم بسنة إمامه يوسف، عليه السلام، يدعوهم إلى الله، ويرغبهم في التوحيد، ويحذرهم من الشرك والمعاصي، حتى تاب على يديه خلق كثير من العصاة والمرتدين، وهداهم الله إلى التوحيد والعمل الصالح، ورزقهم الجهاد في سبيله لما خرجوا من السجن، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

أحلام الجولاني المفتون بالحكم في الوقت الراهن تتجاذب دوائر صنع القرار اليهودي طريقتين للتعامل مع ...

أحلام الجولاني المفتون بالحكم

في الوقت الراهن تتجاذب دوائر صنع القرار اليهودي طريقتين للتعامل مع المشهد السوري الجديد، الطريقة الأولى تتمثل في حسم الملف أمنيا وعسكريا، وعدم الوثوق بالنظام الجديد مهما قدّم من قرابين وعرابين، ومهما التزم بآداب حسن الجوار أسوة بنظيره الأردني والمصري وهلم جرا.

بينما الطريقة الثانية وتؤيدها مراكز أبحاث "الأمن القومي اليهودي" تتمثل في التعامل مع النظام السوري الجديد كحليف محتمل مستقبلا، أسوة بسلفه "الأسد" الذي كان يرفع شعار "المقاومة" في الهواء وعلى الأرض يلتزم التزاما حديديا بحماية الحدود اليهودية! مع فارق أن الطاغوت الجديد لا يرفع أي شعارات سوى "السلام".

لكن تبقى النزعة الأمنية اليهودية حتى الآن متغلبة على غيرها في التعامل مع المشهد السوري، وهو ما يصطدم بالأحلام الجولانية الواعدة لمد جسور السلام والوئام مع العدو التقليدي للمسلمين تشبُّثا بالحكم وليس ثمة شيء آخر.

فالسلوك الرسمي للنظام السوري الجديد بدا واضحا منذ الأيام الأولى لتسلُّمه الحكم، وكان حاسما لا يقبل المواربة بأن "سوريا الجديدة" لن تشكل خطرا على اليهود! ولن تسمح لأحد بذلك! وهذا شيء متوقع ليس في الفترة الانتقالية فحسب، بل حتى لو حكم الجولاني مئة عام فلن يسعى لإغضاب الجار اليهودي!، فالرجل المفتون بالحكم طلّق دينه ثلاثا من أجل هذه "اللحظة التاريخية!" أتراه يغامر باللعب في الملف الأخطر على الإطلاق وهو الأمن اليهودي؟!

افتتاحية النبأ "الجولاني بين جدارين" 488
...المزيد

فتنة قادة حماس الأوباش • ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة ...

فتنة قادة حماس الأوباش

• ومن سوء جريرتهم فتنوا الناس في دينهم أحياء وأمواتا، فكانت حياتهم فتنة وموتهم فتنة، قعودهم فتنة وقتالهم فتنة، إنه شؤم مسلكهم الذي سلكوه ومسارهم الذي اتبعوه، وكيف يفلح من ارتمى في أحضان الرافضة مدافعا عنهم مفارقا هدي النبوة والصحابة لأجلهم، كيف يفلح من عدّ بشار وأوباشه "جند الشام!" وحزب الشيطان "الشطر الأهم من جند الشام!"، ولا نعرف أحدا من غلاة الفرق الضالة سبق إلى هذا وتجرأ عليه كما فعل هؤلاء، فما أجرأهم على الشريعة وما أصبرهم على النار!

افتتاحية النبأ "الرجل يقاتل شجاعة" العدد 466
...المزيد

احمر...............نسر. ...........احمر اثنان. عاصفه هم بعض العاصفه. فيهربوا. ...

احمر...............نسر. ...........احمر
اثنان. عاصفه هم بعض العاصفه.
فيهربوا. لجدار. ما. او. مرفق من مرافق.30
فيهربوا. للسدر. للاحتماء. هناك. نحل
فيهربوا. لمكان اخر

طريق الوصول • لقد علم جنود الخلافة أن طريق الرسول - ﷺ - وصحبه هي طريق الوصول، وفيها القتل ...

طريق الوصول

• لقد علم جنود الخلافة أن طريق الرسول - ﷺ - وصحبه هي طريق الوصول، وفيها القتل والجراح والبأساء والضراء كما أخبر ربنا سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا..}، ولكن بدونها لا نصر ولا ظفر، ولا مكة ولا قدس، ولا شريعة ولا سيادة، فهي الطريق الوحيدة للنصر والتمكين، ورغم ما أصابهم فيها لم يتولوا أو يتراجعوا، ولم يولّوا وجوههم قبَل الشرق أو الغرب، ولم يركنوا إلى الذين ظلموا، فلم يتقربوا لطاغوت أو يتزلفوا لمرتد، وحاشاهم، ولم يسمحوا لأنفسهم تحت ضغط الواقع والشدة أن يبدّلوا أو يغيّروا، كما لم يسمحوا لأنفسهم في الرخاء أن يفرّطوا أو يتهاونوا، فلازموا التوحيد في الشدة والرخاء ومضوا على الجهاد في العسر واليسر، فثبتوا بذلك على الطريقة المحمدية توحيدا وجهادا، صبرا ومصابرة ومرابطة.

افتتاحية النبأ يريدون وجهه 467
...المزيد

لو20. تعلمون.21. ما. اعلم23............... ال صعدات تجارون الى الله3

لو20. تعلمون.21. ما. اعلم23............... ال صعدات تجارون الى الله3

مواقف من ثبات الصحابة • أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً ...

مواقف من ثبات الصحابة

• أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم أصحاب محمد ﷺ كانوا على الهدى المستقيم وربِّ الكعبة.

"فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم، إن التشبه بالكرام فلاحُ"

• بلال بن رباح
كان أمية بن خلف يُخرج بلالاً رضي الله عنه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، قال ابن كثير: "كان بلال رضي الله عنه يأبى عليهم ذلك وهم يفعلون به الأفاعيل، حتى أنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر، ويأمرونه أن يشرك بالله فيابى عليهم وهو يقول: أحدٌ أحد، ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أعيظ لكم منها لقلتها رضي الله عنه وأرضاه".

• خباب بن الأرت
خباب بن الأرت رضي الله عنه أسلم ولم يبلغ العشرين من عمره، وهو من السابقين الأولين في الإسلام، إذ كان سادس ستة أسلموا على ظهر الأرض، وكان رضي الله عنه مولى لأم أنمار بنت سباع الخزاعية، فلما علمت بإسلامه عذبته بالنار، وكانت تأتي بالحديدة المحماة فتجعلها على ظهره ورأسه، ليكفر برسول الله ﷺ ويرجع عن إسلامه، فلم يكن يزيده ذلك إلا إيمانا، وكذلك كان المشركون يعذبونه فيلوون عنقه، ويجذبون شعره، وقد القوه على النار، ثم سحبوه عليها، فما أطفاها إلا شحم ظهره.. ولما اشتد تعذيب المشركين له رضي الله عنه ولغيره من المسلمين المستضعفين ذهب إلى النبي ﷺ يشكو إليه ويطلب منه الدعاء له ولأصحابه فقال: (شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا؟ قال: كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على عنمه، ولكنكم تستعجلون) [رواه البخاري].

• عثمان ابن عفان
روی ابن سعد في الطبقات عن محمد بن إبراهيم بن حارث التيمي قال: "لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطاً وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدَثْ؟ والله لا أحلك أبداً حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين، فقال عثمان والله لا أدعه أبداً ولا أفارقه، فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه".

• خالد بن سعيد بن العاص
روی ابن سعد عن عمرو بن شعيب قال: "كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص ثالثاً أو رابعاً، وكان ذلك ورسول الله ﷺ يدعو سرا، وكان يلزم رسول الله ﷺ ويصلي في نواحي مكة خالياً، فبلغ ذلك أبا أحيحة فدعاه فكلمه أن يدع ما هو عليه، فقال خالد لا أدع دين محمد حتى أموت عليه... ثم أمر به إلى الحبس، وفيق عليه وأجاعه وأعطشه، حتى لقد مكث في حر مكة ثلاثاً ما يذوق ماء).

• الزبير بن العوام:
عن أبي الأسود قال: "أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين، وهاجر وهو ابن ثمان عشرة، وكان عمه يعلقه في حصير ويدخن عليه بالنار ويقول: ارجع إلى الكفر، فيقول: الزبير لا أكفر أبدا" [رواه الطبراني]

• عمار بن باسر وأمه
عن عمر بن الحكم قال: "كان عمار يعذب حتى لا يدري ما يقول". وفي السيرة النبوية لابن هشام "سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى حتى قتلوها وكان النبي ﷺ يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول: (صبراً يا آل یاسر فإن موعدكم الجنة). وسمية رضي الله عنها هي أول شهيد في الإسلام، قال ابن حجر: "اخرج ابن سعد بسند صحيح عن مجاهد قال: أول شهيد في الإسلام سمية والدة عمار بن ياسر"، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: "قال الإمام أحمد حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد قال: أول شهيد كان في الإسلام استشهد أم عمار (سمية) طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلها".
...المزيد

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل ...

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين

لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل الصحوات، هدفهم الحقيقي من وراء هجومهم على الدولة الإسلامية، ألا وهو إزالة حكم الله من الأرض، وإعادة المناطق التي تحت سيطرتها إلى حكم الجاهلية، من خلال المحاكم الوضعية الشركية، بمختلف أنواعها وأسمائها، وبمختلف القوانين الجاهلية التي تستند إليها.

ولكن خفي على كثير من الناس حقيقة أنهم في سبيل تحقيق هدفهم ذاك مستعدون لتدمير كل شيء، وقتل كل إنسان موجود في هذه الأرض، حتى لو كان من السكان الذين يزعمون السعي لتحريرهم من فرائض الدين وحاكمية الشريعة، وقد تبدى ذلك نظريا بإعلانهم المستمر أن كل منطقة يهاجمونها "منطقة عسكرية"، تمهيدا لقصفها بكل ما بأيديهم من سلاح وعتاد، ثم توضحت حقيقة هذا الأمر جلية في كل قرية أو بلدة استعصت عليهم في الريفين الشمالي والشرقي لولاية حلب، من خلال القصف العشوائي المدمّر من مدفعية الجيش التركي المرتد وطيرانه، بمؤازرة طيران الصليبيين الروس والأمريكيين، غير مبالين بأعداد الضحايا من الأهالي التي تزداد بالعشرات كل يوم.

كما خفي على كثير من الناس أن أولئك المرتدين مستعدون في سبيل تحقيق هدفهم للتعاون مع أي جهة كانت في قتال الدولة الإسلامية، ولو كانت هذه الجهة هي النظام النصيري المجرم الذي زعموا لسنين عداوته، أو الجيش الصليبي الروسي الذي ما زال يقصف أهالي الشام الذين زعموا لسنين أنهم خرجوا لنصرتهم ولرفع الظلم عنهم، فضلا عن أمريكا الصليبية التي كانت في نظرهم -قبل سنوات- شيطانا أكبر تنصب اللعنات على كل من يضع يده في يدها.

كما خفي عليهم أن كثيرا من تلك الدموع التي ذرفت خلال السنوات الماضية على أهالي الشام الذين يقتلهم قصف الجيش النصيري وحلفائه من الروافض والصليبيين الروس، ويدمر مدنهم وقراهم، وتلك النداءات المستمرة لنصرتهم ووقف قتلهم وتدمير منازلهم على رؤوسهم، وكانت موجَّهة من قبل الطواغيت وأوليائهم من الفصائل والأحزاب المرتدة، إنما كان هدفها تحريض الناس على عدو محدد هو النظام النصيري وحلفاؤه الروافض والروس، لا التحريض ضد كل من يقتل المسلمين في الشام ويهدم المنازل والمساجد فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم.

لقد كشفت المعارك الدائرة في مدينة الباب بين أولياء الرحمن من جنود الدولة الإسلامية، وأولياء الشيطان من مرتدي الجيشين التركي والنصيري، وفصائل الصحوات والميليشيات الرافضية، ومن ورائهم الصليبيون الروس والأمريكيون، وأولياؤهم من علماء السوء، وأدعياء الجهاد، والأحزاب والتنظيمات، كشفت كل تلك الحقائق، لتستبين لكل ذي عينين طبيعة أولئك المرتدين الممتنعين عن أحكام الشريعة، واستعدادهم لأن يفعلوا من الجرائم ما يوازي أو يزيد عن جرائم الصليبيين والروافض والنصيرية في حربهم على الإسلام، وأن عداءهم الفعلي لأهل التوحيد وشريعة الإسلام يفوق بمراحل ما يزعمونه من عداء لمن يقتلهم ويغتصب نساءهم من اليهود والصليبيين والروافض والنصيرية.

لقد أصاب مدينة الباب وغيرها من المناطق التي عجز مرتدو "درع الفرات" عن اقتحامها، دمار لم تشهده أي مدينة في الشام على أيدي الروافض والنصيريين، وقُتل من أهاليها المسلمين المئات نتيجة القصف المستمر الذي يمد به المشركون والمرتدون بعضهم بعضا.

وتعاون على تدميرها أصناف شتى من أعداء الإسلام كانوا يظهرون العداء فيما بينهم، كمرتدي الصحوات والميليشيات الرافضية، والجيشين التركي والنصيري، والجيشين الصليبيين الأمريكي والروسي، في مشهد من مشاهد تولي المشركين لبعضهم بعضا على أهل الإسلام لم يسبق له مثيل.

وسكت علماء السوء، وأدعياء الجهاد، لما وجدوا أن من يقصف الباب ويقتل أهلها المسلمين هو طاغوت الإخوان المرتدين الجديد أردوغان، وإخوانه من مرتدي الصحوات، وتغافلوا عن مشاركة النصيريين والروافض والصليبيين الروس في الحملة على الباب لما وجدوا أن من يتصدى لهم هم جنود الدولة الإسلامية، بل وحرّضوا إخوانهم المرتدين على المشاركة في "درع الفرات" لما وجدوا الرضا عن المرتدين المشاركين فيها من أسيادهم الطواغيت، وأسياد أسيادهم الصليبيين.

إن ملحمة الباب اليوم التي ثبت فيها أسود جيش الخلافة -بفضل الله- ثبات الجبال، أحدثت نكاية عظيمة في المرتدين لا في أجسادهم وعددهم، وسمعة جيوشهم فحسب، بل بافتضاح أمر كثير من فرقهم التي كانت تزعم الانتساب إلى الإسلام، والحرص على دماء المسلمين، والسعي في نصرتهم.

وهكذا يصنع ثبات المجاهدين في كل مكان أمام أعدائهم، بإذن الله، يفضح سرائرهم، ويظهر معايبهم، فيكون الثبات في قتالهم خير وسيلة للدعوة إلى سبيل الله، وتعرية سبيل المجرمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ
...المزيد

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل ...

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين

لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل الصحوات، هدفهم الحقيقي من وراء هجومهم على الدولة الإسلامية، ألا وهو إزالة حكم الله من الأرض، وإعادة المناطق التي تحت سيطرتها إلى حكم الجاهلية، من خلال المحاكم الوضعية الشركية، بمختلف أنواعها وأسمائها، وبمختلف القوانين الجاهلية التي تستند إليها.

ولكن خفي على كثير من الناس حقيقة أنهم في سبيل تحقيق هدفهم ذاك مستعدون لتدمير كل شيء، وقتل كل إنسان موجود في هذه الأرض، حتى لو كان من السكان الذين يزعمون السعي لتحريرهم من فرائض الدين وحاكمية الشريعة، وقد تبدى ذلك نظريا بإعلانهم المستمر أن كل منطقة يهاجمونها "منطقة عسكرية"، تمهيدا لقصفها بكل ما بأيديهم من سلاح وعتاد، ثم توضحت حقيقة هذا الأمر جلية في كل قرية أو بلدة استعصت عليهم في الريفين الشمالي والشرقي لولاية حلب، من خلال القصف العشوائي المدمّر من مدفعية الجيش التركي المرتد وطيرانه، بمؤازرة طيران الصليبيين الروس والأمريكيين، غير مبالين بأعداد الضحايا من الأهالي التي تزداد بالعشرات كل يوم.

كما خفي على كثير من الناس أن أولئك المرتدين مستعدون في سبيل تحقيق هدفهم للتعاون مع أي جهة كانت في قتال الدولة الإسلامية، ولو كانت هذه الجهة هي النظام النصيري المجرم الذي زعموا لسنين عداوته، أو الجيش الصليبي الروسي الذي ما زال يقصف أهالي الشام الذين زعموا لسنين أنهم خرجوا لنصرتهم ولرفع الظلم عنهم، فضلا عن أمريكا الصليبية التي كانت في نظرهم -قبل سنوات- شيطانا أكبر تنصب اللعنات على كل من يضع يده في يدها.

كما خفي عليهم أن كثيرا من تلك الدموع التي ذرفت خلال السنوات الماضية على أهالي الشام الذين يقتلهم قصف الجيش النصيري وحلفائه من الروافض والصليبيين الروس، ويدمر مدنهم وقراهم، وتلك النداءات المستمرة لنصرتهم ووقف قتلهم وتدمير منازلهم على رؤوسهم، وكانت موجَّهة من قبل الطواغيت وأوليائهم من الفصائل والأحزاب المرتدة، إنما كان هدفها تحريض الناس على عدو محدد هو النظام النصيري وحلفاؤه الروافض والروس، لا التحريض ضد كل من يقتل المسلمين في الشام ويهدم المنازل والمساجد فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم.

لقد كشفت المعارك الدائرة في مدينة الباب بين أولياء الرحمن من جنود الدولة الإسلامية، وأولياء الشيطان من مرتدي الجيشين التركي والنصيري، وفصائل الصحوات والميليشيات الرافضية، ومن ورائهم الصليبيون الروس والأمريكيون، وأولياؤهم من علماء السوء، وأدعياء الجهاد، والأحزاب والتنظيمات، كشفت كل تلك الحقائق، لتستبين لكل ذي عينين طبيعة أولئك المرتدين الممتنعين عن أحكام الشريعة، واستعدادهم لأن يفعلوا من الجرائم ما يوازي أو يزيد عن جرائم الصليبيين والروافض والنصيرية في حربهم على الإسلام، وأن عداءهم الفعلي لأهل التوحيد وشريعة الإسلام يفوق بمراحل ما يزعمونه من عداء لمن يقتلهم ويغتصب نساءهم من اليهود والصليبيين والروافض والنصيرية.

لقد أصاب مدينة الباب وغيرها من المناطق التي عجز مرتدو "درع الفرات" عن اقتحامها، دمار لم تشهده أي مدينة في الشام على أيدي الروافض والنصيريين، وقُتل من أهاليها المسلمين المئات نتيجة القصف المستمر الذي يمد به المشركون والمرتدون بعضهم بعضا.

وتعاون على تدميرها أصناف شتى من أعداء الإسلام كانوا يظهرون العداء فيما بينهم، كمرتدي الصحوات والميليشيات الرافضية، والجيشين التركي والنصيري، والجيشين الصليبيين الأمريكي والروسي، في مشهد من مشاهد تولي المشركين لبعضهم بعضا على أهل الإسلام لم يسبق له مثيل.

وسكت علماء السوء، وأدعياء الجهاد، لما وجدوا أن من يقصف الباب ويقتل أهلها المسلمين هو طاغوت الإخوان المرتدين الجديد أردوغان، وإخوانه من مرتدي الصحوات، وتغافلوا عن مشاركة النصيريين والروافض والصليبيين الروس في الحملة على الباب لما وجدوا أن من يتصدى لهم هم جنود الدولة الإسلامية، بل وحرّضوا إخوانهم المرتدين على المشاركة في "درع الفرات" لما وجدوا الرضا عن المرتدين المشاركين فيها من أسيادهم الطواغيت، وأسياد أسيادهم الصليبيين.

إن ملحمة الباب اليوم التي ثبت فيها أسود جيش الخلافة -بفضل الله- ثبات الجبال، أحدثت نكاية عظيمة في المرتدين لا في أجسادهم وعددهم، وسمعة جيوشهم فحسب، بل بافتضاح أمر كثير من فرقهم التي كانت تزعم الانتساب إلى الإسلام، والحرص على دماء المسلمين، والسعي في نصرتهم.

وهكذا يصنع ثبات المجاهدين في كل مكان أمام أعدائهم، بإذن الله، يفضح سرائرهم، ويظهر معايبهم، فيكون الثبات في قتالهم خير وسيلة للدعوة إلى سبيل الله، وتعرية سبيل المجرمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً