الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[7/7]
إخوانكم في الرقة وتلعفر، يتعرضون للحصار، ويحاول المرتدون اقتحام المدن عليهم، ما هي نصيحتكم إليهم؟ وهل يمكن أن يستفيدوا من تجربة معركة الموصل في معاركهم التي بدأت في تلك المدن؟

أما أهم نصيحة نقدمها إليهم، فهي أن يتقوا الله في أنفسهم، ويحرصوا على دينهم، ويتوكلوا على ربهم ويحسنوا الظن به سبحانه، ويتذكروا نعمة الله عليهم، بالتوحيد والجهاد في سبيله، والتمكين لهم في الأرض، وأن يسعوا جاهدين في شكر هذه النعمة، بطاعة الله تعالى، وطاعة أمرائهم، والحرص على الجماعة، والبعد عن النزاع.

وأن يوقنوا أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وإنما هي أسباب نأخذها، ونتوكل على الله عز وجل، فالتوكل في القلب، والأسباب في متناول الجوارح، ويحذروا من أن تدخل الأسباب إلى القلب، أو يخرج منه التوكل على الله، أو يترك أحدهما بزعم الأخذ بالآخر فحسب، بل نتوكل على الله ونأخذ بأقصى ما نستطيع من الأسباب، وما النصر إلا من عند الله العزيز القدير.

ومن الضروري أن يكون الأمراء على معرفة برجالهم، فيستخدموا كلا منهم في المكان الأنسب له، ويوزعونهم على المحاور بما يضمن أن لا يؤتى الصف من أيٍّ منهم، وأن يحفظوا صفهم أيضا من النزاع، ومن المرجفين.

وفي خصوص معركتهم، نوصيهم أن يُفعِّلوا صنوف القتال كافة، ويستخدموا كل صنف منها، في مكانه الصحيح، وفي وقته الصحيح، وضمن المدى الصحيح، فإنا قد وجدنا لهذا فائدة كبيرة.
وأن يكثفوا من الاستطلاع، ويجتهدوا في معرفة تحركات المرتدين، وأماكن تجمعهم بشكل دقيق، فذلك سيوفر لهم -بإذن الله- إمكانية توجيه ضربات مركزة لهم، تصيبهم في مقاتلهم.

ونوصيهم بالمبادرة فالمبادرة، وبالهجوم فالهجوم، وأن يوقنوا أن النصر من عند الله عز وجل، فليطلبوه من الله، وليُعدوا له أسبابه.

وإن دروس معركة الموصل أكثرها قد صارت بين أيديهم، فليستفيدوا منها، ولينتفعوا بها، وليأخذوا بأحسنها، فإنما هذه الدروس ثمنها غال عظيم، هو نفوس إخوانهم ودماؤهم، فلا يزهدوا فيها.
رسالة توجهها إلى جنود الدولة الإسلامية، وإلى عامة المسلمين.

أقول لجنود الدولة الإسلامية اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا، واعلموا أن ما أصابكم هو ابتلاء من ربكم، ولستم أول من يبتلى في سبيل الله أو يفتن، بل هي سنة الله -تعالى- في أهل الإيمان دائما، قال سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، واعلموا أنه ليس بعد البأساء والضراء والزلزلة إلا نصر الله، الذي هو قريب منا كما قال ربنا، ينزله بعلمه وقدرته وإرادته جل جلاله.

فتابعوا جهادكم، وأثخنوا في أعدائكم، فلسنا -بفضل الله- ممن يذرف الدموع كالنساء، ولكننا ممن يبذلون دماءهم رخيصة دفاعا عن ديننا وأعراضنا، فقوموا إلى جهادكم، فإنما هي والله إحدى الحسنيين، وإنها جنة عرضها عرض السماوات والأرض.

فلا بد من الابتلاء قبل التمكين، ولا بد أن يتزلزل الصف قليلا، ليخرج ما فيه من الخبث، فيعود طيبا، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

فالثبات الثبات، والإخلاص الإخلاص، والنجاة النجاة، فإن الأمر خطير، وإن الخطب لجلل.

وأما إلى بقية المسلمين، فأقول لهم لقد بان الليل من النهار، وامتاز الفسطاطان، فسطاط الإيمان، وفسطاط النفاق، فاختاروا لأنفسكم، قبل أن يختار لكم أعداؤكم، ولتعلموا أن الله غني عنّا وعنكم، ولكنه سائلنا وسائلكم عن دينه، هل حفظناه؟ وعن المستضعفين من عباده، هل سعينا في استنقاذهم؟ أم قد أضعنا ذلك كله؟ فلا تضيعوا أنفسكم ودينكم بعد أن هيأ الله لكم أسباب الظفر وسلَّ لكم سيوفا لا تكل في نحر الكفار، فأجيبوا داعي الله قبل فوات الأوان، والله المستعان ولا حول ولا قوة، إلا بالله العلي العظيم.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[7/7]
إخوانكم في الرقة وتلعفر، يتعرضون للحصار، ويحاول المرتدون اقتحام المدن عليهم، ما هي نصيحتكم إليهم؟ وهل يمكن أن يستفيدوا من تجربة معركة الموصل في معاركهم التي بدأت في تلك المدن؟

أما أهم نصيحة نقدمها إليهم، فهي أن يتقوا الله في أنفسهم، ويحرصوا على دينهم، ويتوكلوا على ربهم ويحسنوا الظن به سبحانه، ويتذكروا نعمة الله عليهم، بالتوحيد والجهاد في سبيله، والتمكين لهم في الأرض، وأن يسعوا جاهدين في شكر هذه النعمة، بطاعة الله تعالى، وطاعة أمرائهم، والحرص على الجماعة، والبعد عن النزاع.

وأن يوقنوا أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وإنما هي أسباب نأخذها، ونتوكل على الله عز وجل، فالتوكل في القلب، والأسباب في متناول الجوارح، ويحذروا من أن تدخل الأسباب إلى القلب، أو يخرج منه التوكل على الله، أو يترك أحدهما بزعم الأخذ بالآخر فحسب، بل نتوكل على الله ونأخذ بأقصى ما نستطيع من الأسباب، وما النصر إلا من عند الله العزيز القدير.

ومن الضروري أن يكون الأمراء على معرفة برجالهم، فيستخدموا كلا منهم في المكان الأنسب له، ويوزعونهم على المحاور بما يضمن أن لا يؤتى الصف من أيٍّ منهم، وأن يحفظوا صفهم أيضا من النزاع، ومن المرجفين.

وفي خصوص معركتهم، نوصيهم أن يُفعِّلوا صنوف القتال كافة، ويستخدموا كل صنف منها، في مكانه الصحيح، وفي وقته الصحيح، وضمن المدى الصحيح، فإنا قد وجدنا لهذا فائدة كبيرة.
وأن يكثفوا من الاستطلاع، ويجتهدوا في معرفة تحركات المرتدين، وأماكن تجمعهم بشكل دقيق، فذلك سيوفر لهم -بإذن الله- إمكانية توجيه ضربات مركزة لهم، تصيبهم في مقاتلهم.

ونوصيهم بالمبادرة فالمبادرة، وبالهجوم فالهجوم، وأن يوقنوا أن النصر من عند الله عز وجل، فليطلبوه من الله، وليُعدوا له أسبابه.

وإن دروس معركة الموصل أكثرها قد صارت بين أيديهم، فليستفيدوا منها، ولينتفعوا بها، وليأخذوا بأحسنها، فإنما هذه الدروس ثمنها غال عظيم، هو نفوس إخوانهم ودماؤهم، فلا يزهدوا فيها.
رسالة توجهها إلى جنود الدولة الإسلامية، وإلى عامة المسلمين.

أقول لجنود الدولة الإسلامية اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا، واعلموا أن ما أصابكم هو ابتلاء من ربكم، ولستم أول من يبتلى في سبيل الله أو يفتن، بل هي سنة الله -تعالى- في أهل الإيمان دائما، قال سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، واعلموا أنه ليس بعد البأساء والضراء والزلزلة إلا نصر الله، الذي هو قريب منا كما قال ربنا، ينزله بعلمه وقدرته وإرادته جل جلاله.

فتابعوا جهادكم، وأثخنوا في أعدائكم، فلسنا -بفضل الله- ممن يذرف الدموع كالنساء، ولكننا ممن يبذلون دماءهم رخيصة دفاعا عن ديننا وأعراضنا، فقوموا إلى جهادكم، فإنما هي والله إحدى الحسنيين، وإنها جنة عرضها عرض السماوات والأرض.

فلا بد من الابتلاء قبل التمكين، ولا بد أن يتزلزل الصف قليلا، ليخرج ما فيه من الخبث، فيعود طيبا، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

فالثبات الثبات، والإخلاص الإخلاص، والنجاة النجاة، فإن الأمر خطير، وإن الخطب لجلل.

وأما إلى بقية المسلمين، فأقول لهم لقد بان الليل من النهار، وامتاز الفسطاطان، فسطاط الإيمان، وفسطاط النفاق، فاختاروا لأنفسكم، قبل أن يختار لكم أعداؤكم، ولتعلموا أن الله غني عنّا وعنكم، ولكنه سائلنا وسائلكم عن دينه، هل حفظناه؟ وعن المستضعفين من عباده، هل سعينا في استنقاذهم؟ أم قد أضعنا ذلك كله؟ فلا تضيعوا أنفسكم ودينكم بعد أن هيأ الله لكم أسباب الظفر وسلَّ لكم سيوفا لا تكل في نحر الكفار، فأجيبوا داعي الله قبل فوات الأوان، والله المستعان ولا حول ولا قوة، إلا بالله العلي العظيم.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[6/7]

اليوم ونحن في منتصف الشهر التاسع من المعركة، ما هي أحوال المجاهدين في الموصل اليوم؟ وما هو حال عدوهم؟ وكيف هي ساحة الحرب في هذه الفترة التي يزعم المرتدون أنها المرحلة الأخيرة من مراحل المعركة؟

أما حال الكفار فلا يخفى على أحد، وخسائرهم أكبر من أن يستطيعوا إخفاءها، حتى وإن أخفوها، فنحن قد أظهرنا جانبا منها، هو كفيل -بإذن الله- بإعطاء صورة مجملة عن حالهم.

ولذلك نرى الروافض وأسيادهم في استعجال شديد لإعلان حسم المعركة، وإعطاء الموعد تلو الموعد لتخدير عناصرهم وأنصارهم، فجميعهم قد تعب من هذه المعركة، التي حسبوا أن تنتهي في شهر أو أكثر، فإذا هي تكاد تنهي شهرها التاسع دون أمل لديهم بحسم قريب، وقد قال طاغوتهم مؤخرا أن لا موعد محدد لانتهاء المعارك في الموصل.

وأما حالنا فيَسرّ الصديق والحمد لله، ويغيض العدو، ويذكر بتضحيات الجيل الأول من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين فدوا الدين بأرواحهم، فقد رأينا في هذه المعركة من نماذج البطولة والثبات، وصدق التوكل على الله، العجب العجاب، رغم الحصار وشدة القصف، وزخم المعارك، ومن يعرف حال إخواننا اليوم يعرف أنهم لا زالوا مستبشرين بنصر الله، يرونه بين أيديهم، وأمام أنظارهم، لا يحجبه عنهم إلا قدر من أقدار الله.

بل ترى كثيرا من الإخوة يترقب نصر الله في الساعة التي تنتهي من أيديهم كل الأسباب فلا يبقى إلا سبب الله تعالى، فيَمن به على عباده الصابرين.

وتراهم يبشّر بعضهم بعضا، ويثبت بعضهم بعضا، وكلهم -نحسبهم- طالب للشهادة، حريص عليها، مقبل على الله تعالى، مدبر عن الدنيا وما فيها.
أما ساحة الحرب بيننا وبين الكفار، فهي كما قلت سابقا، أوسع من معركة الموصل، وإن كان ما لاقوه في الموصل من الأهوال لن ينسوه بإذن الله، إلا أن يمكِّننا الله من أن نحدث بهم كارثة أكبر تنسيهم الموصل وأهوالها، وهو قريب غير بعيد، بإذن الله.
وقولهم إن المعركة في مراحلها الأخيرة، ما يزالون يكررونه منذ بداية المعركة، بل لا زالت هذه كذبتهم المفضلة منذ قيام الدولة الإسلامية قبل عقد من الزمن، وإننا نقول لهم إن المرحلة الأخيرة من قتالنا مع المشركين لن تكون -بإذن الله- حتى يقاتل آخرنا الدجال، ويكونوا هم من جنوده، فينصرنا الله عليهم أجمعين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[6/7]

اليوم ونحن في منتصف الشهر التاسع من المعركة، ما هي أحوال المجاهدين في الموصل اليوم؟ وما هو حال عدوهم؟ وكيف هي ساحة الحرب في هذه الفترة التي يزعم المرتدون أنها المرحلة الأخيرة من مراحل المعركة؟

أما حال الكفار فلا يخفى على أحد، وخسائرهم أكبر من أن يستطيعوا إخفاءها، حتى وإن أخفوها، فنحن قد أظهرنا جانبا منها، هو كفيل -بإذن الله- بإعطاء صورة مجملة عن حالهم.

ولذلك نرى الروافض وأسيادهم في استعجال شديد لإعلان حسم المعركة، وإعطاء الموعد تلو الموعد لتخدير عناصرهم وأنصارهم، فجميعهم قد تعب من هذه المعركة، التي حسبوا أن تنتهي في شهر أو أكثر، فإذا هي تكاد تنهي شهرها التاسع دون أمل لديهم بحسم قريب، وقد قال طاغوتهم مؤخرا أن لا موعد محدد لانتهاء المعارك في الموصل.

وأما حالنا فيَسرّ الصديق والحمد لله، ويغيض العدو، ويذكر بتضحيات الجيل الأول من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين فدوا الدين بأرواحهم، فقد رأينا في هذه المعركة من نماذج البطولة والثبات، وصدق التوكل على الله، العجب العجاب، رغم الحصار وشدة القصف، وزخم المعارك، ومن يعرف حال إخواننا اليوم يعرف أنهم لا زالوا مستبشرين بنصر الله، يرونه بين أيديهم، وأمام أنظارهم، لا يحجبه عنهم إلا قدر من أقدار الله.

بل ترى كثيرا من الإخوة يترقب نصر الله في الساعة التي تنتهي من أيديهم كل الأسباب فلا يبقى إلا سبب الله تعالى، فيَمن به على عباده الصابرين.

وتراهم يبشّر بعضهم بعضا، ويثبت بعضهم بعضا، وكلهم -نحسبهم- طالب للشهادة، حريص عليها، مقبل على الله تعالى، مدبر عن الدنيا وما فيها.
أما ساحة الحرب بيننا وبين الكفار، فهي كما قلت سابقا، أوسع من معركة الموصل، وإن كان ما لاقوه في الموصل من الأهوال لن ينسوه بإذن الله، إلا أن يمكِّننا الله من أن نحدث بهم كارثة أكبر تنسيهم الموصل وأهوالها، وهو قريب غير بعيد، بإذن الله.
وقولهم إن المعركة في مراحلها الأخيرة، ما يزالون يكررونه منذ بداية المعركة، بل لا زالت هذه كذبتهم المفضلة منذ قيام الدولة الإسلامية قبل عقد من الزمن، وإننا نقول لهم إن المرحلة الأخيرة من قتالنا مع المشركين لن تكون -بإذن الله- حتى يقاتل آخرنا الدجال، ويكونوا هم من جنوده، فينصرنا الله عليهم أجمعين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[5/7]

لو ركزنا على الجانب العسكري البحت، كيف نصف التخطيط لإدارة الحرب عند جيش الخلافة في معركة الموصل؟ وما هي أجدى التكتيكات التي اتبعتموها في هذه المعركة؟

إن أفضل تخطيط لإدارة الحرب الذي اعتُمد لمعركة الموصل منذ بدايتها -بعد التوكل على الله تعالى والالتجاء إليه- هو وضع الخطط في المكان الصحيح ضمن التخطيط الشامل للدولة الإسلامية، فهذه المعركة واحدة من معارك الحرب التي يخوضها جيش الخلافة ضد الروافض وغيرهم من المشركين والمرتدين، وليست هي كل الحرب، وإن كانت هذه المعارك من أهمها وأكبرها على الإطلاق.

فإن اعتبرنا أن تدمير قوة الرافضة في العراق هو واحد من أهم أهداف هذه الحرب، فإن معركة الموصل ساهمت بقسط كبير في تحقيق هذا الهدف، بالرغم من أنها معركة دفاعية بحتة، مع احتوائها على تكتيكات هجومية.

ولذلك كان تخطيط إدارة الحرب عند جيش الخلافة في معركة الموصل منذ بدايتها يقوم على أسس قوية حافظنا عليها، هي التمسك بالأرض داخل المدينة، وتفعيل كل القدرات والخبرات العسكرية، وإطالة أمد المعركة قدر المستطاع، وتكبيد العدو أكبر ما يمكن من الخسائر، ولذلك يمكننا القول أن خطة معركة الموصل بكاملها قامت على الاستنزاف.

وقد مرت خطة الاستنزاف هذه بمراحل متعددة، فعندما كانت المعارك تدور خارج المدينة وعلى أطرافها، كان التركيز الأكبر على استنزاف العدو في آلياته، باستخدام مضادات الدروع بمختلف أنواعها، والعمليات الاستشهادية، وحقول الألغام الكبيرة، وبمجرد دخول الروافض إلى أحياء المدينة بدأ الاستنزاف الكثيف لأفراد قواته، من جنود وضباط، وذلك من خلال الاشتباكات المباشرة، والقنص، والعبوات، والعمليات الاستشهادية والانغماسية، ولا زال النزيف الحاد في الجيش الرافضي مستمرا إلى يومنا هذا، في أفراده، وسلاحه، وعتاده، وآلياته، بل وفي بنيته الأساسية.

وكانت من نتيجة هذا -بفضل الله- أن خسر الجيش الرافضي معظم آلياته ودروعه، وقُتل الآلاف من جنوده المدربين، والمئات من ضباطه، هذا عدا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين.

وفي المحصلة لم يبق من الجيش الرافضي الكثير، فأغلب فِرَقه وألويته وأفواجه جرت إعادة هيكلتها، بسبب فقدان أغلب جنودها وضباطها، وأخرى لم يبق منها سوى أسمائها، وقامت الحكومة الرافضية بفتح باب التطوع في الجيش والشرطة على مصراعيه لاستقبال أيِّ منتسب مهما كانت صفته، ليُزج به في معركة الموصل بعد تدريب شكلي، وهؤلاء المنتسبون سيكونون في المستقبل هم عماد الجيش الرافضي الجديد، بعد إفناء غالبية الجيش القديم.

ولذلك فإن الجيش الرافضي بعد معركة الموصل لن يكون كما كان قبلها، وإن كان الجيش القديم الضخم قد كسره بضع مئات من المجاهدين في الموصل يوم فتحها، فكيف سيكون حاله الآن؟!
ولذلك نرى -والفضل لله- أن التخطيط لإدارة معركة الموصل كان ناجحا، ويمكن تطبيقه من قبل المجاهدين في كل الظروف المشابهة، مع إجراء التعديلات عليها بما يناسب تغير أحوال الأعداء وساحات المعارك.

وقد تم التخطيط لإدارة المعركة، والإشراف على خططها وتطبيقها على الأرض، من قبل غرفة عمليات مركزية أنشأها ديوان الجند بفضل الله، ضمت أمراء القواطع والاختصاصات العسكرية وأصحاب القرار في الولاية، وفُوِّض لها ما تحتاجه من الصلاحيات، ووضع تحت تصرفها كل ما يتطلب من الإمكانيات، وكان لهذه الغرفة الفضل الكبير -بعد الله عز وجل- في توحيد مركز القرار، وتركيز الجهد، وحسن إدارة المعركة.

ولا ننسى طبعا دور الإخوة في بقية ولايات العراق في مشاغلة الرافضة، والضرب في ظهر قواتهم، وعلى طرق مواصلاتهم، وتهديد أمن المدن التي يسيطرون عليها، وزيادة نزيفهم، بمعدل يكاد يساوي بمجموعه حجم النزيف الهائل لهم في معركة الموصل، وهذا كله ساهم -بفضل الله- في تخفيف زخم العدو، وتشتيت انتباهه، وإجباره على إبقاء جزء من قواته بعيدا عن معركة الموصل، وتخفيف الضغط عن جنود دولة الخلافة في الموصل، وإطالة أمد المعركة أكثر، فجزى الله إخواننا في كل الولايات خيرا، على جهادهم وثباتهم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[5/7]

لو ركزنا على الجانب العسكري البحت، كيف نصف التخطيط لإدارة الحرب عند جيش الخلافة في معركة الموصل؟ وما هي أجدى التكتيكات التي اتبعتموها في هذه المعركة؟

إن أفضل تخطيط لإدارة الحرب الذي اعتُمد لمعركة الموصل منذ بدايتها -بعد التوكل على الله تعالى والالتجاء إليه- هو وضع الخطط في المكان الصحيح ضمن التخطيط الشامل للدولة الإسلامية، فهذه المعركة واحدة من معارك الحرب التي يخوضها جيش الخلافة ضد الروافض وغيرهم من المشركين والمرتدين، وليست هي كل الحرب، وإن كانت هذه المعارك من أهمها وأكبرها على الإطلاق.

فإن اعتبرنا أن تدمير قوة الرافضة في العراق هو واحد من أهم أهداف هذه الحرب، فإن معركة الموصل ساهمت بقسط كبير في تحقيق هذا الهدف، بالرغم من أنها معركة دفاعية بحتة، مع احتوائها على تكتيكات هجومية.

ولذلك كان تخطيط إدارة الحرب عند جيش الخلافة في معركة الموصل منذ بدايتها يقوم على أسس قوية حافظنا عليها، هي التمسك بالأرض داخل المدينة، وتفعيل كل القدرات والخبرات العسكرية، وإطالة أمد المعركة قدر المستطاع، وتكبيد العدو أكبر ما يمكن من الخسائر، ولذلك يمكننا القول أن خطة معركة الموصل بكاملها قامت على الاستنزاف.

وقد مرت خطة الاستنزاف هذه بمراحل متعددة، فعندما كانت المعارك تدور خارج المدينة وعلى أطرافها، كان التركيز الأكبر على استنزاف العدو في آلياته، باستخدام مضادات الدروع بمختلف أنواعها، والعمليات الاستشهادية، وحقول الألغام الكبيرة، وبمجرد دخول الروافض إلى أحياء المدينة بدأ الاستنزاف الكثيف لأفراد قواته، من جنود وضباط، وذلك من خلال الاشتباكات المباشرة، والقنص، والعبوات، والعمليات الاستشهادية والانغماسية، ولا زال النزيف الحاد في الجيش الرافضي مستمرا إلى يومنا هذا، في أفراده، وسلاحه، وعتاده، وآلياته، بل وفي بنيته الأساسية.

وكانت من نتيجة هذا -بفضل الله- أن خسر الجيش الرافضي معظم آلياته ودروعه، وقُتل الآلاف من جنوده المدربين، والمئات من ضباطه، هذا عدا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين.

وفي المحصلة لم يبق من الجيش الرافضي الكثير، فأغلب فِرَقه وألويته وأفواجه جرت إعادة هيكلتها، بسبب فقدان أغلب جنودها وضباطها، وأخرى لم يبق منها سوى أسمائها، وقامت الحكومة الرافضية بفتح باب التطوع في الجيش والشرطة على مصراعيه لاستقبال أيِّ منتسب مهما كانت صفته، ليُزج به في معركة الموصل بعد تدريب شكلي، وهؤلاء المنتسبون سيكونون في المستقبل هم عماد الجيش الرافضي الجديد، بعد إفناء غالبية الجيش القديم.

ولذلك فإن الجيش الرافضي بعد معركة الموصل لن يكون كما كان قبلها، وإن كان الجيش القديم الضخم قد كسره بضع مئات من المجاهدين في الموصل يوم فتحها، فكيف سيكون حاله الآن؟!
ولذلك نرى -والفضل لله- أن التخطيط لإدارة معركة الموصل كان ناجحا، ويمكن تطبيقه من قبل المجاهدين في كل الظروف المشابهة، مع إجراء التعديلات عليها بما يناسب تغير أحوال الأعداء وساحات المعارك.

وقد تم التخطيط لإدارة المعركة، والإشراف على خططها وتطبيقها على الأرض، من قبل غرفة عمليات مركزية أنشأها ديوان الجند بفضل الله، ضمت أمراء القواطع والاختصاصات العسكرية وأصحاب القرار في الولاية، وفُوِّض لها ما تحتاجه من الصلاحيات، ووضع تحت تصرفها كل ما يتطلب من الإمكانيات، وكان لهذه الغرفة الفضل الكبير -بعد الله عز وجل- في توحيد مركز القرار، وتركيز الجهد، وحسن إدارة المعركة.

ولا ننسى طبعا دور الإخوة في بقية ولايات العراق في مشاغلة الرافضة، والضرب في ظهر قواتهم، وعلى طرق مواصلاتهم، وتهديد أمن المدن التي يسيطرون عليها، وزيادة نزيفهم، بمعدل يكاد يساوي بمجموعه حجم النزيف الهائل لهم في معركة الموصل، وهذا كله ساهم -بفضل الله- في تخفيف زخم العدو، وتشتيت انتباهه، وإجباره على إبقاء جزء من قواته بعيدا عن معركة الموصل، وتخفيف الضغط عن جنود دولة الخلافة في الموصل، وإطالة أمد المعركة أكثر، فجزى الله إخواننا في كل الولايات خيرا، على جهادهم وثباتهم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[4/7]

من مميزات معركة الموصل، انضمام الكثير من المسلمين إلى جنود الدولة الإسلامية، بل إن كثيرا منهم أقدم على تنفيذ عمليات استشهادية، كيف تفسر هذا الأمر؟ وكيف تولَّيتم قضية انتساب هؤلاء الإخوة، وتدريبهم، وإعدادهم للمعارك؟

هذا من فضل الله علينا، ومن المنح التي تظهر خلال المحن، فكثير من الناس يغفلون عن دينهم، وينشغلون بالدنيا، ويسوِّفون التوبة، ثم يبتليهم الله -تعالى- بالبأساء والضراء، ويكفِّر عنهم بذلك الخطايا، ويحبب إليهم الإيمان، ومنه الجهاد في سبيل الله، بالإضافة إلى أنه في الابتلاءات والأزمات تظهر معادن الرجال، وجواهر الأبطال، كما أن ما يراه المسلمون من حرب المشركين عليهم، يساعدهم في إزالة الغشاوة التي على عيونهم تجاه المجاهدين، ويبصرهم بحقيقة الحرب بين الإسلام والكفر، وهذه الأسباب وغيرها كان لها الدور الكبير في التحاق أعداد كبيرة من عوام المسلمين بالجهاد، وقتالهم في الصفوف الأولى إلى جانب إخوانهم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ونحسبهم لن يبدلوا تبديلا.

ونحسب أن التحاق هؤلاء الناس بالمجاهدين في هذا الوقت العصيب هو من نصر الله –تعالى- الذي وعدنا، كما قال -تعالى- لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62-64].

فكان في هذا التأييد الإلهي وغيره لجنود الدولة الإسلامية، خير تعويض لنا عن انقطاع السبل عن إخواننا في الخارج الذين يتحرقون لنصرتنا ولكن حالت بيننا وبينهم جيوش من المرتدين، وكذلك عن المنتكسين الذين ارتدوا على أعقابهم، ونكصوا بعد إيمانهم، وولوا الدبر، فأبدلنا الله -تعالى- خيرا منهم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

وقد التحق بصفوف جيش الخلافة أثناء معركة الموصل آلاف من المجاهدين، كانوا قبلها من عامة رعايا أمير المؤمنين، فلما اشتدت الحرب، وجدنا الأب يأتي مصطحبا ابنه، والصديق مرافقا صديقه، وكلهم يطلب الجهاد في سبيل الله، وقد تقدم كثيرون منهم لتنفيذ العمليات الاستشهادية، ورأيتم جانبا من هذا الأمر في الإصدارات المرئية التي أصدرها إخواننا في المكتب الإعلامي لولاية نينوى، جزاهم الله خيرا.

أما قضية التعبئة والتجنيد، وإعداد المقاتلين أثناء المعارك، وخلال الحصار، وتحت الطائرات المسيرة والقاصفة، فهو من الصعب العسير ولا شك، ولكن الله يَسَّر، وأعان إخواننا في مكاتب الانتساب على استقبالهم، وإدراجهم في معسكرات خاصة، حسنة التمويه، حيث تم تدريبهم عسكريا، وتعليمهم شرعيا، ومن ثم فرزهم إلى خطوط الرباط، أو الصنوف المختلفة، وكل بحسب قدراته ومؤهلاته.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[4/7]

من مميزات معركة الموصل، انضمام الكثير من المسلمين إلى جنود الدولة الإسلامية، بل إن كثيرا منهم أقدم على تنفيذ عمليات استشهادية، كيف تفسر هذا الأمر؟ وكيف تولَّيتم قضية انتساب هؤلاء الإخوة، وتدريبهم، وإعدادهم للمعارك؟

هذا من فضل الله علينا، ومن المنح التي تظهر خلال المحن، فكثير من الناس يغفلون عن دينهم، وينشغلون بالدنيا، ويسوِّفون التوبة، ثم يبتليهم الله -تعالى- بالبأساء والضراء، ويكفِّر عنهم بذلك الخطايا، ويحبب إليهم الإيمان، ومنه الجهاد في سبيل الله، بالإضافة إلى أنه في الابتلاءات والأزمات تظهر معادن الرجال، وجواهر الأبطال، كما أن ما يراه المسلمون من حرب المشركين عليهم، يساعدهم في إزالة الغشاوة التي على عيونهم تجاه المجاهدين، ويبصرهم بحقيقة الحرب بين الإسلام والكفر، وهذه الأسباب وغيرها كان لها الدور الكبير في التحاق أعداد كبيرة من عوام المسلمين بالجهاد، وقتالهم في الصفوف الأولى إلى جانب إخوانهم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ونحسبهم لن يبدلوا تبديلا.

ونحسب أن التحاق هؤلاء الناس بالمجاهدين في هذا الوقت العصيب هو من نصر الله –تعالى- الذي وعدنا، كما قال -تعالى- لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 62-64].

فكان في هذا التأييد الإلهي وغيره لجنود الدولة الإسلامية، خير تعويض لنا عن انقطاع السبل عن إخواننا في الخارج الذين يتحرقون لنصرتنا ولكن حالت بيننا وبينهم جيوش من المرتدين، وكذلك عن المنتكسين الذين ارتدوا على أعقابهم، ونكصوا بعد إيمانهم، وولوا الدبر، فأبدلنا الله -تعالى- خيرا منهم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

وقد التحق بصفوف جيش الخلافة أثناء معركة الموصل آلاف من المجاهدين، كانوا قبلها من عامة رعايا أمير المؤمنين، فلما اشتدت الحرب، وجدنا الأب يأتي مصطحبا ابنه، والصديق مرافقا صديقه، وكلهم يطلب الجهاد في سبيل الله، وقد تقدم كثيرون منهم لتنفيذ العمليات الاستشهادية، ورأيتم جانبا من هذا الأمر في الإصدارات المرئية التي أصدرها إخواننا في المكتب الإعلامي لولاية نينوى، جزاهم الله خيرا.

أما قضية التعبئة والتجنيد، وإعداد المقاتلين أثناء المعارك، وخلال الحصار، وتحت الطائرات المسيرة والقاصفة، فهو من الصعب العسير ولا شك، ولكن الله يَسَّر، وأعان إخواننا في مكاتب الانتساب على استقبالهم، وإدراجهم في معسكرات خاصة، حسنة التمويه، حيث تم تدريبهم عسكريا، وتعليمهم شرعيا، ومن ثم فرزهم إلى خطوط الرباط، أو الصنوف المختلفة، وكل بحسب قدراته ومؤهلاته.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبّق في ساحات أخرى بإذن الله

[3/7]

فرض الصليبيون والروافض الحصار على مدينة الموصل منذ بداية المعركة، وغايتهم في ذلك دفع المجاهدين إلى الاستسلام. كيف أثّر هذا الحصار على استمرارية المعركة، وكيف تغلبتم على الصعوبات التي نشأت عن هذا الواقع؟

الحصار أثّر -وبلا شك- على معركة الموصل، من خلال تأثيره على الإمداد، والدعم، بل وحتى الحالة المعنوية لبعض الجنود والأهالي، ولكن هذا الأمر كان متوقعا قبل بداية المعركة، ولذلك فقد استعد الإخوة لأسوأ الاحتمالات، وأعدوا لها العدّة، وسعوا لتأمين البدائل لكل ما يُفتقد من الضروريات، مع ضمان استمرارية المعركة لأطول فترة ممكنة.

وزيادة على الإعداد المسبق لهذا الوضع، الذي أشرف عليه مشايخنا في اللجنة المفوّضة، فإنهم -جزاهم الله خيرا وجميع الدواوين- بذلوا جهدا جبارا في حفظ هذا الخزين، وإدامته، وحسن إدارة توزيعه، ونقله، في ظلِّ انشغالٍ كاملٍ للإخوة المقاتلين في المعارك والجبهات، ولولا أن يسّر الله لنا هذا الجهد المبارك من إخواننا، لما كان من الممكن الاستمرار في هذه المعركة الشرسة، فالجندي لا يقاتل دون سلاح، وعتاد، وطعام، ووقود، وهذا كله لم ينقطع عنا بفضل الله وحده، ولا زلنا قادرين -بإذن الله- على الاستمرار في المعركة بالوتيرة ذاتها، والإثخان في أعداء الله، دون أن نشكو من نقص في سلاح أو طعام أو ما شابه من احتياجات المعركة.

وأما مسألة الاستسلام التي يحلم بها الصليبيون والروافض، فإنها لم تدخل في خيارات المعركة مطلقا، ولم نسمعها من إخواننا والحمد لله، وإن كان لدى أعداء الله أوهام بخصوص ذلك بعد هذه الشهور الطويلة من المعارك فإنهم سينتظرون طويلا إذن، ولن ينالوا منا إلا مقولة أمرنا بها ربنا سبحانه: {قُلْ هلْ تربّصُون بِنا إِلّا إِحْدى الْحُسْنييْنِ ونحْنُ نتربّصُ بِكُمْ أنْ يُصِيبكُمُ اللّهُ بِعذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فتربّصُوا إِنّا معكُمْ مُتربِّصُون} [التوبة: 52]، فإنما هي بالنسبة إلينا إحدى الحسنيين، إما نصر يعز الله به أولياءه، أو شهادة يدخلنا بها جنته، وإن الأمر لله من قبل ومن بعد، وليس لنا ولا لهم، وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.

وإنه ما من نفس منفوسة إلا ولها أجل تلقى فيه ربها، ولكنها ستبعث على ما تموت عليه يوم القيامة، وإن أوفى النفوس حظا هي التي تموت في رضا ربها، وقد بيعت لله فاشتراها من المؤمنين، وقد قال ربنا جل وعلا: {كُلُّ نفْسٍ ذائِقةُ الْموْتِ وإِنّما تُوفّوْن أُجُوركُمْ يوْم الْقِيامةِ فمنْ زُحْزِح عنِ النّارِ وأُدْخِل الْجنّة فقدْ فاز وما الْحياةُ الدُّنْيا إِلّا متاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، فليتربصوا بنا ما شاؤوا، فإننا بهم متربصون، على ديننا قابضون، حتى نسلِّم هذي النفوس إلى باريها.

لا زال الروافض والصليبيون يبررون عجزهم عن حسم معركة الموصل بزعم حرصهم على أرواح أهالي الموصل، كيف تصفون حجم الدمار الذي أصاب المدينة، وحجم الخسائر في صفوف الأهالي، نتيجة استهداف الصليبيين والروافض لهم؟

يقولون: من المعضلات توضيح الواضحات، فهل بقي بيد الروافض وأسيادهم الصليبيين من سلاح لم يستخدموه ضد المجاهدين، وعوام المسلمين في مدينة الموصل؟ وهل المجازر التي ارتكبها الطيران الصليبي، والرافضي، ومدفعيتهم تخفى على أحد؟

إن معركة الموصل بالنسبة لأعداء الله كانت ولا تزال حرب إبادة، استخدموا فيها أكثر أسلحتهم فتكا وتدميرا، كالقذائف الطنّيّة، والفراغية، والارتجاجية، بل والفوسفورية والعنقودية، وكل ما يخطر على بال، إذ كل من في سلطان الخلافة هو عدو لهم لا يبالون بحياته أو مماته، بل يتعمدونه بالقصف والقتل، ولا زلنا نراهم في كل حي يعجزون عن اقتحامه، أو تقع بهم كارثة على أيدي الموحدين، يصبون عليه من الحديد والنار ما يصبون، حتى أهلكوا الناس، ودمّروا المدينة، وارتكبوا بحق أهلها عشرات المجازر، كما حدث في الزنجيلي واليرموك والآبار والعربي والانتصار والشفاء والصحة و"الثورة" وغيرها، ولا زالوا إلى يومنا هذا لا يوفرون وسيلة في قصف المدينة القديمة وتدميرها وإحراقها، في ظل عجزهم عن حسم المعركة فيها، بعد مرور شهر تقريبا على آخر وعودهم لأسيادهم الصليبيين.

فهم يريدون أن يزول حكم الله في الأرض بأي وسيلة، ولو كانت النتيجة أن يأخذوها وهي كومة من الرمال، بعد أن يقتلوا أهلها، ويخربوا بيوتها وعمرانها.

وأما من قُتل من رجالنا ونسائنا وأطفالنا، فإننا نحتسبهم عند الله من الشهداء، ونسأل الله أن يتقبلهم، فقد قُتل أكثرهم لأجل ثباتهم على دينهم، ورفضهم الخضوع لكافر أو الدخول في ذمته، وقد قُتلوا بسلاح المشركين، وفي كل ذلك بشارات لمن أخلص النيّة منهم، أنه شهيد بإذن الله.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبّق في ساحات أخرى بإذن الله

[3/7]

فرض الصليبيون والروافض الحصار على مدينة الموصل منذ بداية المعركة، وغايتهم في ذلك دفع المجاهدين إلى الاستسلام. كيف أثّر هذا الحصار على استمرارية المعركة، وكيف تغلبتم على الصعوبات التي نشأت عن هذا الواقع؟

الحصار أثّر -وبلا شك- على معركة الموصل، من خلال تأثيره على الإمداد، والدعم، بل وحتى الحالة المعنوية لبعض الجنود والأهالي، ولكن هذا الأمر كان متوقعا قبل بداية المعركة، ولذلك فقد استعد الإخوة لأسوأ الاحتمالات، وأعدوا لها العدّة، وسعوا لتأمين البدائل لكل ما يُفتقد من الضروريات، مع ضمان استمرارية المعركة لأطول فترة ممكنة.

وزيادة على الإعداد المسبق لهذا الوضع، الذي أشرف عليه مشايخنا في اللجنة المفوّضة، فإنهم -جزاهم الله خيرا وجميع الدواوين- بذلوا جهدا جبارا في حفظ هذا الخزين، وإدامته، وحسن إدارة توزيعه، ونقله، في ظلِّ انشغالٍ كاملٍ للإخوة المقاتلين في المعارك والجبهات، ولولا أن يسّر الله لنا هذا الجهد المبارك من إخواننا، لما كان من الممكن الاستمرار في هذه المعركة الشرسة، فالجندي لا يقاتل دون سلاح، وعتاد، وطعام، ووقود، وهذا كله لم ينقطع عنا بفضل الله وحده، ولا زلنا قادرين -بإذن الله- على الاستمرار في المعركة بالوتيرة ذاتها، والإثخان في أعداء الله، دون أن نشكو من نقص في سلاح أو طعام أو ما شابه من احتياجات المعركة.

وأما مسألة الاستسلام التي يحلم بها الصليبيون والروافض، فإنها لم تدخل في خيارات المعركة مطلقا، ولم نسمعها من إخواننا والحمد لله، وإن كان لدى أعداء الله أوهام بخصوص ذلك بعد هذه الشهور الطويلة من المعارك فإنهم سينتظرون طويلا إذن، ولن ينالوا منا إلا مقولة أمرنا بها ربنا سبحانه: {قُلْ هلْ تربّصُون بِنا إِلّا إِحْدى الْحُسْنييْنِ ونحْنُ نتربّصُ بِكُمْ أنْ يُصِيبكُمُ اللّهُ بِعذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فتربّصُوا إِنّا معكُمْ مُتربِّصُون} [التوبة: 52]، فإنما هي بالنسبة إلينا إحدى الحسنيين، إما نصر يعز الله به أولياءه، أو شهادة يدخلنا بها جنته، وإن الأمر لله من قبل ومن بعد، وليس لنا ولا لهم، وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.

وإنه ما من نفس منفوسة إلا ولها أجل تلقى فيه ربها، ولكنها ستبعث على ما تموت عليه يوم القيامة، وإن أوفى النفوس حظا هي التي تموت في رضا ربها، وقد بيعت لله فاشتراها من المؤمنين، وقد قال ربنا جل وعلا: {كُلُّ نفْسٍ ذائِقةُ الْموْتِ وإِنّما تُوفّوْن أُجُوركُمْ يوْم الْقِيامةِ فمنْ زُحْزِح عنِ النّارِ وأُدْخِل الْجنّة فقدْ فاز وما الْحياةُ الدُّنْيا إِلّا متاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، فليتربصوا بنا ما شاؤوا، فإننا بهم متربصون، على ديننا قابضون، حتى نسلِّم هذي النفوس إلى باريها.

لا زال الروافض والصليبيون يبررون عجزهم عن حسم معركة الموصل بزعم حرصهم على أرواح أهالي الموصل، كيف تصفون حجم الدمار الذي أصاب المدينة، وحجم الخسائر في صفوف الأهالي، نتيجة استهداف الصليبيين والروافض لهم؟

يقولون: من المعضلات توضيح الواضحات، فهل بقي بيد الروافض وأسيادهم الصليبيين من سلاح لم يستخدموه ضد المجاهدين، وعوام المسلمين في مدينة الموصل؟ وهل المجازر التي ارتكبها الطيران الصليبي، والرافضي، ومدفعيتهم تخفى على أحد؟

إن معركة الموصل بالنسبة لأعداء الله كانت ولا تزال حرب إبادة، استخدموا فيها أكثر أسلحتهم فتكا وتدميرا، كالقذائف الطنّيّة، والفراغية، والارتجاجية، بل والفوسفورية والعنقودية، وكل ما يخطر على بال، إذ كل من في سلطان الخلافة هو عدو لهم لا يبالون بحياته أو مماته، بل يتعمدونه بالقصف والقتل، ولا زلنا نراهم في كل حي يعجزون عن اقتحامه، أو تقع بهم كارثة على أيدي الموحدين، يصبون عليه من الحديد والنار ما يصبون، حتى أهلكوا الناس، ودمّروا المدينة، وارتكبوا بحق أهلها عشرات المجازر، كما حدث في الزنجيلي واليرموك والآبار والعربي والانتصار والشفاء والصحة و"الثورة" وغيرها، ولا زالوا إلى يومنا هذا لا يوفرون وسيلة في قصف المدينة القديمة وتدميرها وإحراقها، في ظل عجزهم عن حسم المعركة فيها، بعد مرور شهر تقريبا على آخر وعودهم لأسيادهم الصليبيين.

فهم يريدون أن يزول حكم الله في الأرض بأي وسيلة، ولو كانت النتيجة أن يأخذوها وهي كومة من الرمال، بعد أن يقتلوا أهلها، ويخربوا بيوتها وعمرانها.

وأما من قُتل من رجالنا ونسائنا وأطفالنا، فإننا نحتسبهم عند الله من الشهداء، ونسأل الله أن يتقبلهم، فقد قُتل أكثرهم لأجل ثباتهم على دينهم، ورفضهم الخضوع لكافر أو الدخول في ذمته، وقد قُتلوا بسلاح المشركين، وفي كل ذلك بشارات لمن أخلص النيّة منهم، أنه شهيد بإذن الله.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبّق في ساحات أخرى بإذن الله

[3/7]

فرض الصليبيون والروافض الحصار على مدينة الموصل منذ بداية المعركة، وغايتهم في ذلك دفع المجاهدين إلى الاستسلام. كيف أثّر هذا الحصار على استمرارية المعركة، وكيف تغلبتم على الصعوبات التي نشأت عن هذا الواقع؟

الحصار أثّر -وبلا شك- على معركة الموصل، من خلال تأثيره على الإمداد، والدعم، بل وحتى الحالة المعنوية لبعض الجنود والأهالي، ولكن هذا الأمر كان متوقعا قبل بداية المعركة، ولذلك فقد استعد الإخوة لأسوأ الاحتمالات، وأعدوا لها العدّة، وسعوا لتأمين البدائل لكل ما يُفتقد من الضروريات، مع ضمان استمرارية المعركة لأطول فترة ممكنة.

وزيادة على الإعداد المسبق لهذا الوضع، الذي أشرف عليه مشايخنا في اللجنة المفوّضة، فإنهم -جزاهم الله خيرا وجميع الدواوين- بذلوا جهدا جبارا في حفظ هذا الخزين، وإدامته، وحسن إدارة توزيعه، ونقله، في ظلِّ انشغالٍ كاملٍ للإخوة المقاتلين في المعارك والجبهات، ولولا أن يسّر الله لنا هذا الجهد المبارك من إخواننا، لما كان من الممكن الاستمرار في هذه المعركة الشرسة، فالجندي لا يقاتل دون سلاح، وعتاد، وطعام، ووقود، وهذا كله لم ينقطع عنا بفضل الله وحده، ولا زلنا قادرين -بإذن الله- على الاستمرار في المعركة بالوتيرة ذاتها، والإثخان في أعداء الله، دون أن نشكو من نقص في سلاح أو طعام أو ما شابه من احتياجات المعركة.

وأما مسألة الاستسلام التي يحلم بها الصليبيون والروافض، فإنها لم تدخل في خيارات المعركة مطلقا، ولم نسمعها من إخواننا والحمد لله، وإن كان لدى أعداء الله أوهام بخصوص ذلك بعد هذه الشهور الطويلة من المعارك فإنهم سينتظرون طويلا إذن، ولن ينالوا منا إلا مقولة أمرنا بها ربنا سبحانه: {قُلْ هلْ تربّصُون بِنا إِلّا إِحْدى الْحُسْنييْنِ ونحْنُ نتربّصُ بِكُمْ أنْ يُصِيبكُمُ اللّهُ بِعذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فتربّصُوا إِنّا معكُمْ مُتربِّصُون} [التوبة: 52]، فإنما هي بالنسبة إلينا إحدى الحسنيين، إما نصر يعز الله به أولياءه، أو شهادة يدخلنا بها جنته، وإن الأمر لله من قبل ومن بعد، وليس لنا ولا لهم، وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.

وإنه ما من نفس منفوسة إلا ولها أجل تلقى فيه ربها، ولكنها ستبعث على ما تموت عليه يوم القيامة، وإن أوفى النفوس حظا هي التي تموت في رضا ربها، وقد بيعت لله فاشتراها من المؤمنين، وقد قال ربنا جل وعلا: {كُلُّ نفْسٍ ذائِقةُ الْموْتِ وإِنّما تُوفّوْن أُجُوركُمْ يوْم الْقِيامةِ فمنْ زُحْزِح عنِ النّارِ وأُدْخِل الْجنّة فقدْ فاز وما الْحياةُ الدُّنْيا إِلّا متاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، فليتربصوا بنا ما شاؤوا، فإننا بهم متربصون، على ديننا قابضون، حتى نسلِّم هذي النفوس إلى باريها.

لا زال الروافض والصليبيون يبررون عجزهم عن حسم معركة الموصل بزعم حرصهم على أرواح أهالي الموصل، كيف تصفون حجم الدمار الذي أصاب المدينة، وحجم الخسائر في صفوف الأهالي، نتيجة استهداف الصليبيين والروافض لهم؟

يقولون: من المعضلات توضيح الواضحات، فهل بقي بيد الروافض وأسيادهم الصليبيين من سلاح لم يستخدموه ضد المجاهدين، وعوام المسلمين في مدينة الموصل؟ وهل المجازر التي ارتكبها الطيران الصليبي، والرافضي، ومدفعيتهم تخفى على أحد؟

إن معركة الموصل بالنسبة لأعداء الله كانت ولا تزال حرب إبادة، استخدموا فيها أكثر أسلحتهم فتكا وتدميرا، كالقذائف الطنّيّة، والفراغية، والارتجاجية، بل والفوسفورية والعنقودية، وكل ما يخطر على بال، إذ كل من في سلطان الخلافة هو عدو لهم لا يبالون بحياته أو مماته، بل يتعمدونه بالقصف والقتل، ولا زلنا نراهم في كل حي يعجزون عن اقتحامه، أو تقع بهم كارثة على أيدي الموحدين، يصبون عليه من الحديد والنار ما يصبون، حتى أهلكوا الناس، ودمّروا المدينة، وارتكبوا بحق أهلها عشرات المجازر، كما حدث في الزنجيلي واليرموك والآبار والعربي والانتصار والشفاء والصحة و"الثورة" وغيرها، ولا زالوا إلى يومنا هذا لا يوفرون وسيلة في قصف المدينة القديمة وتدميرها وإحراقها، في ظل عجزهم عن حسم المعركة فيها، بعد مرور شهر تقريبا على آخر وعودهم لأسيادهم الصليبيين.

فهم يريدون أن يزول حكم الله في الأرض بأي وسيلة، ولو كانت النتيجة أن يأخذوها وهي كومة من الرمال، بعد أن يقتلوا أهلها، ويخربوا بيوتها وعمرانها.

وأما من قُتل من رجالنا ونسائنا وأطفالنا، فإننا نحتسبهم عند الله من الشهداء، ونسأل الله أن يتقبلهم، فقد قُتل أكثرهم لأجل ثباتهم على دينهم، ورفضهم الخضوع لكافر أو الدخول في ذمته، وقد قُتلوا بسلاح المشركين، وفي كل ذلك بشارات لمن أخلص النيّة منهم، أنه شهيد بإذن الله.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبّق في ساحات أخرى بإذن الله

[3/7]

فرض الصليبيون والروافض الحصار على مدينة الموصل منذ بداية المعركة، وغايتهم في ذلك دفع المجاهدين إلى الاستسلام. كيف أثّر هذا الحصار على استمرارية المعركة، وكيف تغلبتم على الصعوبات التي نشأت عن هذا الواقع؟

الحصار أثّر -وبلا شك- على معركة الموصل، من خلال تأثيره على الإمداد، والدعم، بل وحتى الحالة المعنوية لبعض الجنود والأهالي، ولكن هذا الأمر كان متوقعا قبل بداية المعركة، ولذلك فقد استعد الإخوة لأسوأ الاحتمالات، وأعدوا لها العدّة، وسعوا لتأمين البدائل لكل ما يُفتقد من الضروريات، مع ضمان استمرارية المعركة لأطول فترة ممكنة.

وزيادة على الإعداد المسبق لهذا الوضع، الذي أشرف عليه مشايخنا في اللجنة المفوّضة، فإنهم -جزاهم الله خيرا وجميع الدواوين- بذلوا جهدا جبارا في حفظ هذا الخزين، وإدامته، وحسن إدارة توزيعه، ونقله، في ظلِّ انشغالٍ كاملٍ للإخوة المقاتلين في المعارك والجبهات، ولولا أن يسّر الله لنا هذا الجهد المبارك من إخواننا، لما كان من الممكن الاستمرار في هذه المعركة الشرسة، فالجندي لا يقاتل دون سلاح، وعتاد، وطعام، ووقود، وهذا كله لم ينقطع عنا بفضل الله وحده، ولا زلنا قادرين -بإذن الله- على الاستمرار في المعركة بالوتيرة ذاتها، والإثخان في أعداء الله، دون أن نشكو من نقص في سلاح أو طعام أو ما شابه من احتياجات المعركة.

وأما مسألة الاستسلام التي يحلم بها الصليبيون والروافض، فإنها لم تدخل في خيارات المعركة مطلقا، ولم نسمعها من إخواننا والحمد لله، وإن كان لدى أعداء الله أوهام بخصوص ذلك بعد هذه الشهور الطويلة من المعارك فإنهم سينتظرون طويلا إذن، ولن ينالوا منا إلا مقولة أمرنا بها ربنا سبحانه: {قُلْ هلْ تربّصُون بِنا إِلّا إِحْدى الْحُسْنييْنِ ونحْنُ نتربّصُ بِكُمْ أنْ يُصِيبكُمُ اللّهُ بِعذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أوْ بِأيْدِينا فتربّصُوا إِنّا معكُمْ مُتربِّصُون} [التوبة: 52]، فإنما هي بالنسبة إلينا إحدى الحسنيين، إما نصر يعز الله به أولياءه، أو شهادة يدخلنا بها جنته، وإن الأمر لله من قبل ومن بعد، وليس لنا ولا لهم، وإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين.

وإنه ما من نفس منفوسة إلا ولها أجل تلقى فيه ربها، ولكنها ستبعث على ما تموت عليه يوم القيامة، وإن أوفى النفوس حظا هي التي تموت في رضا ربها، وقد بيعت لله فاشتراها من المؤمنين، وقد قال ربنا جل وعلا: {كُلُّ نفْسٍ ذائِقةُ الْموْتِ وإِنّما تُوفّوْن أُجُوركُمْ يوْم الْقِيامةِ فمنْ زُحْزِح عنِ النّارِ وأُدْخِل الْجنّة فقدْ فاز وما الْحياةُ الدُّنْيا إِلّا متاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185]، فليتربصوا بنا ما شاؤوا، فإننا بهم متربصون، على ديننا قابضون، حتى نسلِّم هذي النفوس إلى باريها.

لا زال الروافض والصليبيون يبررون عجزهم عن حسم معركة الموصل بزعم حرصهم على أرواح أهالي الموصل، كيف تصفون حجم الدمار الذي أصاب المدينة، وحجم الخسائر في صفوف الأهالي، نتيجة استهداف الصليبيين والروافض لهم؟

يقولون: من المعضلات توضيح الواضحات، فهل بقي بيد الروافض وأسيادهم الصليبيين من سلاح لم يستخدموه ضد المجاهدين، وعوام المسلمين في مدينة الموصل؟ وهل المجازر التي ارتكبها الطيران الصليبي، والرافضي، ومدفعيتهم تخفى على أحد؟

إن معركة الموصل بالنسبة لأعداء الله كانت ولا تزال حرب إبادة، استخدموا فيها أكثر أسلحتهم فتكا وتدميرا، كالقذائف الطنّيّة، والفراغية، والارتجاجية، بل والفوسفورية والعنقودية، وكل ما يخطر على بال، إذ كل من في سلطان الخلافة هو عدو لهم لا يبالون بحياته أو مماته، بل يتعمدونه بالقصف والقتل، ولا زلنا نراهم في كل حي يعجزون عن اقتحامه، أو تقع بهم كارثة على أيدي الموحدين، يصبون عليه من الحديد والنار ما يصبون، حتى أهلكوا الناس، ودمّروا المدينة، وارتكبوا بحق أهلها عشرات المجازر، كما حدث في الزنجيلي واليرموك والآبار والعربي والانتصار والشفاء والصحة و"الثورة" وغيرها، ولا زالوا إلى يومنا هذا لا يوفرون وسيلة في قصف المدينة القديمة وتدميرها وإحراقها، في ظل عجزهم عن حسم المعركة فيها، بعد مرور شهر تقريبا على آخر وعودهم لأسيادهم الصليبيين.

فهم يريدون أن يزول حكم الله في الأرض بأي وسيلة، ولو كانت النتيجة أن يأخذوها وهي كومة من الرمال، بعد أن يقتلوا أهلها، ويخربوا بيوتها وعمرانها.

وأما من قُتل من رجالنا ونسائنا وأطفالنا، فإننا نحتسبهم عند الله من الشهداء، ونسأل الله أن يتقبلهم، فقد قُتل أكثرهم لأجل ثباتهم على دينهم، ورفضهم الخضوع لكافر أو الدخول في ذمته، وقد قُتلوا بسلاح المشركين، وفي كل ذلك بشارات لمن أخلص النيّة منهم، أنه شهيد بإذن الله.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
28 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً