✍ قال ابنُ القَيِّمِ: (( الاعتناءُ في السُّوَرِ المكَيَّةِ إنَّما هو بأصولِ الدِّين؛ِ من تقريرِ ...

✍ قال ابنُ القَيِّمِ:
(( الاعتناءُ في السُّوَرِ المكَيَّةِ إنَّما هو بأصولِ الدِّين؛ِ من تقريرِ التَّوحيدِ، والمَعَاد، والنُّبوَّةِ، وأمَّا تقريرُ الأحكامِ والشَّرائعِ فمَظِنَّتُه السُّوَرُ المدنيَّةُ ))
((التبيان في أيمان القرآن)) (1/332)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

مقال: الرايات العمية منذ بداية القتال في أفغانستان ومن بعده في العراق تكاثرت المسميات من فصائل ...

مقال: الرايات العمية


منذ بداية القتال في أفغانستان ومن بعده في العراق تكاثرت المسميات من فصائل وجماعات وأحزاب وتيارات، تعددت أهدافهم وغايتهم ووسائلهم، كل منهم اتخذ سبيلاً للوصول لهدفه المنشود، دون أي مبالاة بتوافق سبلهم ووسائلهم أو حتى غاياتهم مع الكتاب والسنة.

فمن الناس من اتخذ الديموقراطية الشركية والعملية السياسية طريقاً لتحقيق مراده من راحة ودعة، ومن الناس من اتخذ الوطنية والقومية شعاراً له يقاتل من أجلها وفي سبيلها واضعاً نصب عينيه اعتراف دولي وبقعة جغرافية باسم قوميته، يبذل من أجلها نفسه ومهجته.

وآخرون يقاتلون من أجل استحصال حفنة دراهم يقتاتون عليها غير مبالين بغاية أو هدف غير مصلحة آنية كالبهائم لا تسعى لغير شهواتها، فيستخدمون كل فكرة أو معتقد ليكسبوا من وراءها فلا بأس أن يتستروا خلف شعارات قومية أو وطنية أو حتى شعارات إسلامية لا تتعدى أطراف القماش الذي رفعوه فوق مقارِّهم، لجذب الانتباه وطلباً للدعم المادي والبشري.

ومن تلك الجماعات والتنظيمات من بدأ بتوجه إسلامي بمسافات مختلفة من الحق بعداً واقتراباً، فسار بعضهم في طريق الحق واجتمع مع الصادقين ليقيموا شرعة الله ومنهاجه على أرضه واقعا غير مكتف بالشعارات، {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ }، وخلافاً لمسار الحق سارت جماعات وفصائل أخرى فاتبعوا أهوائهم وبرروا الوسائل بالغايات، وتوهموا المصالح وعدوا الأذى في سبيل الله مفاسد، فتنازلوا شيئاً فشيئا عن ثوابتهم التي أعلنوها عند انطلاقهم لتجنب معارك تارة أو جلب دعم تارة أخرى أو نيل حاضنة شعبية بسخط الله، حتى انتهى بهم المطاف وقد أصبحوا شر الحثالة وأرذل القوم فكانوا حذاء ينتعله الطواغيت الداعمون ثم إذا ما انتهى دورهم رموهم وتخلصوا منهم بنفس الدعاوى التي تمصلوا من دينهم ليتجنبوها فخسروا الدنيا والآخرة، وقد رأى هذا كلُ متابع ومنصف لأحوال الجماعات في الشام و ليبيا و من قبلها في العراق، ففي كل من هذه البلدان ظهرت فصائل ورايات مختلفة الأهواء والمقاصد متعددة الأفكار والمشارب، ثم أغريت بذهب المُعِز تارة وتارة بسيفه كما قيل:

ولتشهدن بكل حي فتنة *** فيها يباع الدين بيع سماح
يفتى على ذهب المعز وسيفه *** وهوى النفوس وضلها الملحاح

فكم تحولت جماعة تدّعي الجهاد من أجل تحكيم شرع الله إلى جماعة مارقة وُظِّفت من قبل الطواغيت لخدمة المشاريع التي يسعَون لتنفيذها في المنطقة، ولا أدل على ذلك من الانحرافات التي وقعوا فيها من تعطيل حكم الله في كل منطقة سيطروا فيها، فتعاونوا مع مجالس وهيئات محلية مدعومة جهاراً نهاراً من طواغيت الدول المجاورة، وفتحوا صدورهم لجنود الطواغيت وتلقوا الدعم منهم، ودخلوا غرف العمليات وتحالفوا مع أعدائهم بالأمس معهم لقتال جنود الخلافة أعزها الله.

وإن مما يدمي القلب أن هذه الصورة تتكرر في كل بلد وفي كل مرحلة حذو القذة بالقذة، فيناديهم أهل الصلاح ممن خاض وجرب وعرف النتائج وعلم الغايات، أن أفيقوا من سكرتكم قبل أن تهووا في مهاوي الردى، فيردون عليه بالسباب والشتام ويرمونه بداء العجلة والتهور وسوء التدبير، فإن دعاهم إلى التوحد كما أمر الله نأوا بأنفسهم، كل يظن أنه على شيء، فينتهي بهم الحال وقد توحدوا مع المرتدين في نهاية مسلسل تنازلهم والذي بدأ معهم برفضهم التوحد تحت راية الخلاف.

قال أمير المؤمنين أبو بكر البغدادي تقبله الله (فيا جندي فصائل الصحوات في الشام، أما آن لك أن تدرك ما يجري حولك؟!، وإلى أي حال يقودك قادتك وجلاوزة فصيلك؟!، لقد خدعوك وأغروك بنصرة أهل السنة في الشام بعد أن ادعو مفارقة ومنابذة الطاغوت النصيري، واليوم يصالحونه ويقفون معه صفا واحدا في قتال دولة الخلافة كما جرى في حوض اليرموك وبادية السويداء، فأين عقلك يا جندي الصحوات؟!، أين قلبك إذ عمي بصرك؟!، انظر مليا وتفكر فقد وضح الأمر وانكشف الغطاء!، أين شرع الله وتطبيق أحكامه فيما يسمونه المحرر الذي بات يسلم للنصيرية وإيران والروس دون قتال يذكر؟!، فاعلم على أي شيء تقاتل، نعم على أي شيء تقاتل؟!، وقد أضحيت ممن يزهق نفسه تحت راية عميه جاهلية!، (روى الإمام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية).


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 147
الخميس 3 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - قصة شهيد: نفَّذ وخطط عشرات العمليات التي قصمت ظهر الطغاة (هدايت الله ...

الدولة الإسلامية - قصة شهيد:


نفَّذ وخطط عشرات العمليات التي قصمت ظهر الطغاة
(هدايت الله البلوشي) أسد من أسود خراسان نكّل بالمرتدين والمشركين وأدمى قلوبهم


لقد قيَّض الله تعالى لهذه الأمة رجالا سلِمت فطرهم، وعرفوا الحق وصدعوا به، لم يهابوا الطغاة والمتجبرين، بذلوا دماءهم لقيام دولة الإسلام بعد غياب مئات السنين، خلافة علی منهاج النبوة، فكانت ربيعا خضرا، أراحت النفوس وشفت الصدور، عبق نسيمها في كل أنحاء الأرض -أرض الله-، فتأسست ولايات لهذه الدولة في كثير من البقاع، ورفعت راية التوحيد برَّاقة، وكل ذلك بفضل الله عزوجل، ثم بفضل أولئك الأشاوس الأبطال الذين امتلأت قلوبهم بعز الإيمان بالله، وبالتمسك بدينه القويم (الكتاب والسنة)، فأعادت إلی الأرض زخرفها بعد أن عاشت خريفا طويلا، لم ييأس فيه أهل الصلاح والإصلاح، باذلين ما يملكون لإعادة النور إلی أرض الله، فقـُتلوا وشُـردوا وأوذوا في سبيل إعادة هذه الخلافة، علی منهاج النبوة، بإذن الله.

وهكذا قامت ولاية خراسان إحدى ولايات الدولة الإسلامية، قامت في أقصی المشرق الإسلامي، فعاد الخير لأهلها، ولكن أبی الكفار والمرتدون الظلمة الفجرة وأهل الخيانة والمكر، أبوا جميعا إلا بتر هذا الفرع عن ساقه القويم، وإضعافه، فخابوا وخسروا، وهيهات هيهات أن يطفئوا نور الله، والله متم نورہ ولو كرہ الكافرون.

فلقد كان من هؤلاء الأبطال فارسنا المغوار، الأخ الكريم، والشيخ الداعية المجاهد الأسد
أبو محمود المعروف بـ (هدايت الله البلوشي) من قبيلة بريهوي، رحمه الله، وتقبله شهيدا في الفردوس الأعلی مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

ولد في قرية "كـَنداوَه" بمنطقة "مَـستونـْغ" بولاية بلوشستان في باكستان عام 1987، وبعد عامين من ولادته فـَقـَـدَ والدته، وبدأ بتحصيل العلوم الشرعية وعمره ثمان سنوات، فحفظ القرآن، ثم سافر إلی مدينة كويته، فحصّل فيها بعض العلم الشرعي، ثم رحل بعدها إلی مدينة (لارْكانـَه) بمنطقة السند لاستكمال تحصيله العلمي هناك، وظل كذلك حتى نال أنهى دراسته في أحد مدارسها.

ثم رجع إلى قريته وأسس فيها مدرسة سماها بـ (جامعة الأمير معاوية) قام على إدارتها وتنظيم شؤونها، إضافة إلی ذلك انشغل بالخطابة في القرية ودعوة الناس إلی دين الله وشرعه، فكان -تقبله الله- يركز على التحقيق في المسائل الشرعية، كثير الاستدلال بالكتاب والسنة في علمه وأقواله وخطبه.


• أخلاقه ومآثره:

كان محبا لإخوانه العاملين تحت إمرته، ليناً معهم، فكانوا يقدرونه ويحترمونه كثيرا، حتى إن البعض كان يناديه بالخال، والبعض الآخر بلقب الوالد من شدة احترامهم له، كان يقضي أوقاته في الصفوف الأولى، تشجيعا لأصحابه رحمه الله، وكذا يقضي دوره في الحراسة بالمعسكرات في الأماكن الأمنية، فيقيم معهم حرصا على تشجيعهم ورفع معنوياتهم في طريق الجهاد والقتال، ولأجل ذلك كان المفتي -رحمه الله تعالی- قائدا محبوبا من كل إخوانه المجاهدين.

فقد حكى بعض أصحابه أنه كان لا يتحمل من يخالف الشريعة بالبدع والخرافات، فينكرها ويوضح للجميع الحكم الشرعي في ذلك، ويقول: "علينا أن نرضي الله ولا نسعى لإرضاء خلقه"، وكانت له هيبته حيثما حل وارتحل، حتی إنه إذا وصل إلی مجلس أو مكان، يخافه أهل البدع فلا يقتربوا منه من شدة هيبته، وكان مثالا للولاء والبراء، فكما كان يحب إخوانه المسلمين ويظهر شدة حبه لهم، كان أيضا بهذه الشدة يبغض المشركين والمرتدين والمخالفين لدين الله تعالی، وكان ملازما لتلاوة القرآن الكريم يوميا، نحسبه كذلك والله حسيبه.• بداية حياته الجهادية:

شارك -تقبله الله- في عمليات عديدة، ومن أهمها تلك التي كانت على الرافضة بمنطقة (مَسْـتونـْغ) حيث قاموا بإنزال الرافضة من حافلة كانوا يستقلونها ثم قتلوهم، وكان عددهم 36 مشركا مرتدا.

وفي عملية أخرى قـُتل 25 رافضيا كانوا يستقلون حافلة بعد تفجير سيارة مفخخة عليهم في "غنج دوري" بمنطقة "مستونغ" أودت بحياة أعداء الله، ولله الحمد، وفي منطقة "ديرنـَغـَر" قـُتل حوالي 20 رافضيا باستهداف حافلتهم بسيارة مفخخة أحرقتهم جميعا، وقـُتل عدد من ميليشيا الحدود الباكستانية بسيارة مفخخة، وقتل في العملية ضابط برتبة رائد مع اثنين من جنوده المرتدين، وكان المفتي قد شارك بنفسه في هذه العملية.

وكان رحمه الله يهتم كثيرا بتنظيم أمور الجماعة وإصلاحها قـُدما وخاصة بوحدة رجالها وقوتها، وكان من أكبر همومه وحدة الكلمة في العمل الجهادي، فبعد إعلان الخلافة وتعيين الحافظ سعيد خان -تقبله الله شهيدا- واليا على خراسان اجتمع المفتي مع أمير (لشكر جهنغوي باكستان) ثم اتفقا على تنظيم شوری مشتركة بين الفصيلين لينضما مع بعضهما لبيعة دولة الخلافة، فارتبطوا بولاية خراسان مع الوالي الحافظ سعيد خان -تقبله الله-، وقُبلت بيعتهم، وأمرهم الحافظ بأن يتفقوا علی جعل أمير عام لكلا الفصيلين ليكونوا جماعة واحدة، فاتفقوا جميعا على تعيين هدايت الله أميرا على الجميع دون منازع ولله الحمد، فأصبحوا متحدين تحت قيادته مبايعين للدولة وتابعين لولاية خراسان، وذلك لِما وجدوا فيه من الأهلية لهذه المسؤولية لعلمه وتجربته وفهمه وفراسته رحمه الله.

وهكذا زادت همة وعزيمة الشيخ رحمه الله، حيث وُضع علی كاهله حمل أكبر وأعظم، ألا وهو حِمل الإمارة وحِمل رفع راية الخلافة علی منهاج النبوة، وحمل مسؤولية تطبيق نهجها علما وعملا وقتالا شديدا ضد أهل الردة وأهل والشرك، فشد رحمه الله ساعده على الكفار، ما جعل فترته مليئة بالملاحم ضد المرتدين والروافض وأهل الشرك والتنديد بمدن باكستان عامة وببلوشستان خاصة.


• ملاحمه ضد المرتدين والروافض وأهل الشرك:

ومن أبرز وأكبر العمليات الدامية التي خططها وقام بتنفيذها رحمه الله، العمليات الاستشهادية التي ضربت معابد الرافضة المشركين في السند وبلوشستان إضافة للعمليات التي استهدفت النصارى الصليبيين في كويته والعمليات الاستشهادية التي ضربت الاستخبارات الباكستانية المرتدة في البنجاب وغيرها من العمليات التي استهدفت صروح الشرك والكفر في باكستان.

فقد كانت عملياته -تقبله الله- رغم قصر عمره -أيام الخلافة خاصة- عامان ونصف، شديدة على المرتدين وعلى طواغيت باكستان، فطال عمره بأعماله وبعملياته وبجهاده ومثابرته ونشاطه رحمه الله، فكم آذى المرتدين والمشركين بشجاعته وإقدامه، رحمه الله رحمة واسعة ونسأل الله أن يعوض دولة الإسلام فقد مثل هؤلاء الرجال.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 146
الخميس 26 ذو الحجة 1439 ه‍ـ
...المزيد

✍قال ابنُ القَيِّمِ: (( العُبوديَّةُ مَدارُها على قاعِدَتَينِ هما أصلُها: حُبٌّ كامِلٌ، وذُلٌّ ...

✍قال ابنُ القَيِّمِ:
(( العُبوديَّةُ مَدارُها على قاعِدَتَينِ هما أصلُها: حُبٌّ كامِلٌ، وذُلٌّ تامٌّ. ومَنشَأُ هذين الأصلَينِ عن مُشاهَدةِ المِنَّةِ التي تورِثُ المحَبَّةَ، ومُطالَعةِ عَيبِ النَّفسِ والعَمَلِ، التي تورِثُ الذُّلَّ التَّامَّ ))
((الوابل الصيب))(ص: 8)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍ قال أبو عَبدِ الرَّحمَنِ المغازِليُّ: (( ليسَ يُعطى طَريقَ المَحَبَّةِ غافِلٌ ولا ساهٍ؛ ...

✍ قال أبو عَبدِ الرَّحمَنِ المغازِليُّ:
(( ليسَ يُعطى طَريقَ المَحَبَّةِ غافِلٌ ولا ساهٍ؛ المُحِبُّ للهِ طائِرُ القَلبِ، كَثيرُ الذِّكرِ، مُتَسَبِّبٌ إلى رِضوانِه بكُلِّ سَبيلٍ يَقدِرُ عليها مِنَ الوسائِل والنَّوافِلِ، دوبًا دوبًا، وشَوقًا شَوقًا ))
((المحبة لله)) لأبي إسحاق الختلي (35)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍قال العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ: (( مَحَبَّةُ اللهِ وسيلةٌ إلى أن يُعامِلَه العَبدُ مُعامَلةَ ...

✍قال العِزُّ بنُ عبدِ السَّلامِ:
(( مَحَبَّةُ اللهِ وسيلةٌ إلى أن يُعامِلَه العَبدُ مُعامَلةَ المُحِبِّ لحَبيبِه: في المُبادَرةِ إلى طاعَتِه، والمُسارَعةِ إلى كُلِّ ما يُرضيه، واجتِنابِ كُلِّ ما يُسخِطُه، والتَّحَرُّزِ مِن أسبابِ سَخَطِه، والاحتياطِ لأسبابِ رِضاه... ))
((شجرة المعارف والأحوال)) (ص: 49)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍قال ابنُ القيمِ: (( أنفَعُ المحَبَّةِ على الإطلاقِ وأوجَبُها وأعلاها وأجَلُّها مَحَبَّةُ مَن ...

✍قال ابنُ القيمِ:
(( أنفَعُ المحَبَّةِ على الإطلاقِ وأوجَبُها وأعلاها وأجَلُّها مَحَبَّةُ مَن جُبِلَتِ القُلوبُ على مَحَبَّتِه، وفُطِرَتِ الخَليقةُ على تَأليهِه، وبِها قامَتِ الأرضُ والسَّمَواتُ، وعَليها فُطِرَتِ المَخلوقاتُ، وهيَ سِرُّ شَهادةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ الإلهَ هو الَّذي تَألَهه القُلوبُ بالمَحَبَّةِ والإجلالِ، والتَّعظيمِ والذُّلِّ له والخُضوعِ والتَّعَبُّدِ، والعِبادةُ لا تَصلُحُ إلَّا له وَحدَه، والعِبادةُ هيَ: كَمالُ الحُبِّ مَعَ كَمالِ الخُضوعِ والذُّلِّ، والشِّركُ في هذه العُبوديَّةِ مِن أظلَمِ الظُّلمِ الَّذي لا يَغفِرُه اللهُ، واللهُ تعالى يُحَبُّ لذاتِه مِن جَميعِ الوُجوهِ، وما سِواه فإنَّما يُحَبُّ تَبَعًا لمَحَبَّتِه ))
((الداء والدواء))(ص: 228)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٢٩🌃 {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم}فيه دليل على أن آيات الله ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٢٩🌃
{وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم}فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالةً عليه وعلى صدق رسله إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد ويخشى عذاب الله تعالى
🔻 🔻 🔻
جميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته، وكذلك أمره وشرعه..والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة و لوازم كمالها..والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل والرحمة..ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها..
🔻 🔻 🔻
• الفرق بين قوله تعالى:{تلك حدود الله فلا تعتدوها}و{تلك حدود الله فلا تقربوها}: أن حدوده سبحانه هي النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام، ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه وتارة لا تكون داخلة فيه فتكون لها حكم المقابلة فبالاعتبار الأول نهى عن تعديها، وبالاعتبار الثاني نهى عن قربانها((ابن القيم))
https://t.me/azzadden
...المزيد

(إنما الصبر عند الصدمة الأولى) قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة ...

(إنما الصبر عند الصدمة الأولى)


قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [رواه البخاري]، وفي رواية أخرى عند ابن ماجه عن أبي أمامة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يقول الله سبحانه: (ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى، لم أرض لك ثوابا دون الجنة).

ولحديث الإمام البخاري قصة حدثت مع امرأة، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: مرَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بامرأة تبكي عند قبر فقال: (اتقي الله واصبري)، قالت: إليك عنِّي فإنك لم تُصب بمصيبتي ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي، صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي، صلى الله عليه وسلم، فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [رواه البخاري].

والمعنى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما أمر المرأة بالصبر أنكرت عليه ذلك، لكنها لما عرفت أن الذي خاطبته هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاءت إلى بيته معتذرة، فأعلمها أن تحقيق الصبر، الذي يؤجر عليه المسلم أجرا عظيما هو ما يظهره المسلم من التسليم بقدر الله عندما يلقى صدمة المصيبة بالصبر، فقد يبكي الإنسان وهو صابر وقد يكون غير ذلك.

ولذا فليكن المسلم حريصا على تمثل الصبر عند وقوع المصائب، وليحرص على ألا يقول كلمة أو يفعل فعلاً ينقص من أجره، وما عند الله خير وأبقى، وليعلم أن الله -عز وجل- بشَّرَه فقال: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155].



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 120
الخميس 6 جمادى الآخرة 1439 ه‍ـ
...المزيد

وقفات عند أحاديث الفتن والملاحم (8) ذكرنا في الحلقة الماضية أن قضية المهدي من أكثر القضايا التي ...

وقفات عند أحاديث الفتن والملاحم (8)

ذكرنا في الحلقة الماضية أن قضية المهدي من أكثر القضايا التي استغلها أهل الضلال في تسويق ضلالهم، واجتذاب الأنصار والأتباع إليهم، وفي هذه الحلقة -بإذن الله- سنذكر نماذج من التاريخ، تُبيِّن بعض أهم الحالات لأدعياء المهدوية أو من ألبسهم الناس هذا الثوب، فدفعوهم إلى ذلك، ببيعتهم لهم، ومناداتهم بهذا اللقب، دون رضا منهم أحيانا، ولا نعني بنسبة كل منهم إلى طائفته أن كل هذه الطائفة يدعونه بذلك، ولكن لبيان أنه قد ظهر في كل هذه الطوائف المبتدعة من نُودِيَ بالمهدية.


• مهدي الكيسانية: محمد بن علي (رضي الله عنهما)، توفي عام 83 هـ

"السيد الإمام أبو القاسم وأبو عبد الله، محمد بن الإمام علي بن أبي طالب، وأمه من سبي اليمامة زمن أبي بكر الصديق، وهي خولة بنت جعفر الحنفية. وكانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه، وتدَّعي إمامته، ولقَّبوه بالمهدي، ويزعمون أنه لم يمت" [سير أعلام النبلاء].

وقال ابن كثير، رحمه الله: "وصارت الشيعة فرقتين، الجمهور منهم مع سليمان يريدون الخروج على الناس ليأخذوا بثأر الحسين، وفرقة أخرى مع المختار يريدون الخروج للدعوة إلى إمامة محمد بن الحنفية، وذلك عن غير أمر ابن الحنفية ورضاه، وإنما يتقولون عليه ليروجوا على الناس به، وليتوصلوا إلى أغراضهم الفاسدة" [البداية والنهاية].

وروي عن عبد الله بن محمد بن الحنفية قال: "قالوا لأبي: يا مهدي، السلام عليك، قال: سبحان الله، ألم أنهكم عن هذا؟ إنما المهدي من هدى الله، عز وجل" [المستدرك].


• مهدي الرافضة: محمد بن الحسن العسكري

وهو أسطورة اخترعها غلاة الرافضة، عندما انقطعت السلسلة التي كانوا ينقلون فيها الإمامة في نسل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وذلك بوفاة إمامهم الحسن العسكري ولم يعقب، فزعموا أن له ولدا، أخفته أمه في سرداب خوفا عليه من أعدائه، في القرن الثالث الهجري، ثم اختفى وغاب عن الأنظار، وأنه لا زال حيا إلى يومنا هذا، بل سيبقى حيا حتى قبيل قيام الساعة، ليظهر على أنه المهدي، فيقيم دينهم، ويقتل أعداءهم.


• مهدي الخوارج: صاحب الزنج، هلك سنة 270 هـ

"هو طاغية الزنج، علي بن محمد بن عبد الرحمن العبدي، من عبد القيس. افترى وزعم أنه من ولد زيد بن علي العلوي، وكان منجما طرقيا ذكيا حروريا ماكرا داهية منحلا على رأي فجرة الخوارج يتستر بالانتماء إليهم، وإلا فالرجل دهري فيلسوف زنديق" [سير أعلام النبلاء].

قال ابن كثير: "وقد كان هذا اللعين -أعني صاحب الزنج المدعى إلى غير أبيه- يقول لأصحابه: لقد عُرِضَتْ عليَّ النبوة فخفت أن لا أقوم بأعبائها، فلم أقبلها" [البداية والنهاية].

قال بعض المؤرخين "وكانت أيامه مذ نجم إلى أن قتل أربع عشرة سنة وأربعة أشهر، وتنوزع في عدة من قتل من أصحاب السلطان، وغيرهم من الرجال والنساء والصبيان، بالسيف والحرق والغرق والجوع، فمنهم من يقول أن ذلك ألف ألف، وأكثرهم يرى أن ذلك لا يحيط به الإحصاء، ولا يحصره العدد كثرة وعظما" [التنبيه والإشراف].


• مهدي الباطنية: عبيد الله الباطني، هلك سنة 322 هـ

"أول من قام من الخلفاء الخوارج العبيدية الباطنية، الذين قلبوا الإسلام، وأعلنوا بالرفض، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية، وبثُّوا الدعاة، يستغوون الجبلية والجهلة. وادعى هذا المدبر، أنه فاطمي من ذرية جعفر الصادق فقال: أنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد. وقيل: بل قال: أنا عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق. وقيل: لم يكن اسمه عبيد الله، بل إنما هو سعيد بن أحمد" [سير أعلام النبلاء].


• مهدي الأشاعرة: محمد بن تومرت، هلك سنة 524 هـ

"أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن تومرت البربري، والمصمودي، الهرغي، الخارج بالمغرب، المدعي أنه علوي حسني، وأنه الإمام المعصوم المهدي.

كان يقول لأصحابه: ما في الأرض من يؤمن إيمانكم، وأنتم العصابة الذين عَنَى النبي -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين"، وأنتم تفتحون الروم، وتقتلون الدجال، ومنكم الذي يؤم بعيسى، وحدثهم بجزئيات اتفق وقوع أكثرها، فعظمت فتنة القوم به حتى قتلوا أبناءهم وإخوتهم لقسوتهم وغلظ طباعهم، وإقدامهم على الدماء، فبعث جيشا، وقال: اقصدوا هؤلاء المارقين المبدلين الدين، فادعوهم إلى إماتة المنكر وإزالة البدع، والإقرار بالمهدي المعصوم، فإن أجابوا، فهم إخوانكم، وإلا فالسنة قد أباحت لكم قتالهم.

قال اليسع بن حزم: سمَّى ابن تومرت المرابطين بالمجسمين، وما كان أهل المغرب يدينون إلا بتنزيه الله -تعالى- عما لا يجب وصفه بما يجب له، مع ترك خوضهم عما تقصر العقول عن فهمه.

إلى أن قال: فكفَّرهم ابن تومرت لجهلهم العرض والجوهر، وأن من لم يعرف ذلك، لن يعرف المخلوق من الخالق، وبأن من لم يهاجر إليه، ويقاتل معه، فإنه حلال الدم والحريم، وذكر أن غضبه لله وقيامه حسبة.

وقد بلغني -فيما يقال: أن ابن تومرت أخفى رجالا في قبور دوارس، وجاء في جماعة ليريهم آية، فصاح: أيها الموتى أجيبوا، فأجابوه: أنت المهدي المعصوم، وأنت وأنت، ثم إنه خاف من انتشار الحيلة، فخسف فوقهم القبور فماتوا" [سير أعلام النبلاء].

• مهدي البهائية: علي محمد رضا الشيرازي، هلك سنة 1266 هـ

كان هذا الطاغوت من أتباع الطريقة (الشيخية) التي يدين أتباعها بدين الرافضة المشركين، خرج على أصحابه بادعاء المهدوية، فلما وجد فيهم تصديقا لذلك، واتباعا له على هذا الباطل، زاد في غيِّه، فزعم أنه نبي موحى إليه مثل محمد وعيسى، عليهما السلام، ثم زعم أنه إله، وأن الله -تعالى- قد حل في جسده، تعالى الله عما يقول علوا كبيرا، وأطلق على نفسه لقب (الباب)، قيل "باب المهدي"، وقيل "باب الحقائق".

وخلفه في دينه الباطل أتباع يطلق على أكثرهم اليوم اسم (البهائية) نسبة إلى أحد خلفائه اسمه (حسين البهاء)، الذي جمع لهم دينا ملفقا من كل ما وافق هواه من العقائد والأديان، وكتب لهم كتبا هو وخلفاؤه، هي أقدس عندهم من الكتاب المنزل من رب العالمين ويربط كثيرون بين أتباع هذا الدين والمنظمات اليهودية والماسونية العالمية.


• مهدي الصوفية: أحمد بن عبد الله الفحل، هلك سنة 1302 هـ

ينتسب إلى آل بيت رسول الله، عليه الصلاة والسلام، كان في صغره من أتباع إحدى الطرق الصوفية، قاد واحدة من أكبر حركات المقاومة ضد الإنكليز في وادي النيل، تمكنت من بسط سيطرتها على مناطق واسعة من السودان.

زعم أنه هو المهدي، وفتن الناس باسمه ونسبه وزهده وقتاله للصليبيين وانتصاره عليهم، ويروى عنه أنه كان يزعم أنه مؤيد في معاركه ضد أعدائه بالنبي، عليه الصلاة والسلام، والخلفاء الراشدين، والخضر، وستين ألفا من الأولياء الميتين، وبملك الموت يرسله الله معه لأخذ أرواح أعدائه، كما ينقل عنه قوله: "فيأتي النبي ويجلس معي، ويقول للأخ المذكور: شيخك هو المهدي، فيقول: إني مؤمن بذلك، فيقول، عليه الصلاة والسلام: من لم يصدق بمهديته كفر بالله ورسوله، قالها ثلاث مرات"، ويروى أن أتباعه (الدراويش) استباحوا بهذه الدعوى دماء من لم يؤمن بدينهم، وأموالهم وأعراضهم.


• مهدي القاديانية: غلام أحمد الهندي، هلك سنة 1326 هـ

ظهر في منطقة البنجاب، إبان الاحتلال البريطاني لها، وكان والده من عملاء الإنكليز، الذين أعانوا ابنه (ميرزا غلام أحمد) وساعدوا في اشتهاره بالعلم والتقوى، ليلتف الناس حوله، ويكون منهم طائفة، أساس دعوتها تثبيط المسلمين في الهند عن قتال الإنكليز.

ثم تطور به الحال بعد أن جعله أتباعه من أولياء الله الصالحين، أن زعم أنه المهدي المذكور في الأخبار، ثم أضاف إلى ذلك الزعم أن الله جمع له بالإضافة إلى المهدوية أنه هو عيسى بن مريم، عليه السلام، فادعى النبوة، ونفى أن يكون محمد -صلى الله عليه وسلم- هو خاتم النبيين، ثم تطور به الأمر وزعم أن الله –تعالى- أحيا رسول الله ليحل في بدنه، فلا يكون بذلك خلاف بين كونه -عليه الصلاة والسلام- خاتما للنبيين، وبين ادعائه للنبوة.

وكان يزعم أنه يوحى إليه من الله تعالى، وأن جبريل يتنزل عليه بالوحي، وأن شريعته ناسخة لشريعة محمد، عليه الصلاة والسلام، وكلامه مقدم عند أتباعه على القرآن، ولا زال لأتباع هذا الدين (القاديانية) انتشار في الهند، وبعض المناطق الأخرى، وهم يسمون أنفسهم (الأحمدية) نسبة إلى طاغوتهم الهالك (ميرزا غلام أحمد).


• كل الأمم تنتظر مهديا ينصر دينها

قال ابن القيم -رحمه الله- بعد حديثه عن بعض فرق أهل الضلال وما تقوله كل منها في مهديها المزعوم: "فكل هذه الفرق تدعي في مهديها الظلوم الغشوم، والمستحيل المعدوم، أنه الإمام المعصوم، والمهدي المعلوم، الذي بشر به النبي، صلى الله عليه وسلم، وأخبر بخروجه. وهي تنتظره كما تنتظر اليهود القائم الذي يخرج في آخر الزمان، فتعلو به كلمتهم، ويقوم به دينهم وينصرون به على جميع الأمم. والنصارى تنتظر المسيح، يأتي قبل يوم القيامة فيقيم دين النصرانية، ويبطل سائر الأديان، وفي عقيدتهم نزع المسيح الذي هو إله حق من إله حق من جوهر أبيه الذي نزل طامينا، إلى أن قالوا: وهو مستعد للمجيء قبل يوم القيامة.

فالملل الثلاث تنتظر إماما قائما يقوم في آخر الزمان" [المنار المنيف].

فهذه عينة مختارة من أبرز من ادعى المهدوية، أو لُقبوا بذلك، وقد رأينا كم كان وراء تلك المزاعم من فتن كبيرة في الدين، فعلى أساس هذا الزعم نشأت طوائف وأديان، وسفكت دماء، واستبيحت أموال وأعراض.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 120
الخميس 6 جمادى الآخرة 1439 ه‍ـ
...المزيد

ثباث أهل (جُوَاثَا) على الإسلام بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب أجمعين إلا مكة ...

ثباث أهل (جُوَاثَا) على الإسلام

بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب أجمعين إلا مكة والمدينة والطائف، وقرية بالبحرين، هذه القرية هي (جُوَاثَا) التي ثبت أهلها على الإسلام، ولاقَوا في ذلك ما لاقَوا من أذى المرتدين المحيطين بهم من كل مكان، إلى أن أرسل إليهم الصديق -رضي الله عنه- العلاء بن الحضرمي الذي قضى على أهل الردة، بفضل الله.

قال ابن كثير في البداية والنهاية: "فلما مات المنذر ارتد أهل البحرين وملَّكوا عليهم الغَرور، وهو المنذر ابن النعمان بن المنذر. وقال قائلهم: لو كان محمد نبيا ما مات، ولم يبق بها بلدة على الثبات سوى قرية يقال لها (جُوَاثَا)، كانت أول قرية أقامت الجمعة من أهل الردة كما ثبت ذلك في البخاري عن ابن عباس وقد حاصرهم المرتدون وضيقوا عليهم، حتى مُنعوا من الأقوات وجاعوا جوعا شديدا حتى فرَّج الله.

وهكذا صبرت هذه القرية المسلمة في محيطٍ كافر مرتد، صبرت وثبتت على دينها لما أعلن الجميع عودتهم إلى الجاهلية والردة، حتى أذن الله بالفرج والنصر بدحر المرتدين واقتلاع شأفتهم.

قال ابن الأثير في الكامل: "وخندَقَ المسلمون على أنفسهم والمشركون، وكانوا يتراوحون القتال ويرجعون إلى خندقهم، فكانوا كذلك شهرا، فبينا هم كذلك سمع المسلمون ضوضاء هزيمة أو قتال، فقال العلاء: من يأتينا بخبر القوم؟ فقال عبد الله بن حذف: أنا، فدخل عسكر المسلمين فأخبرهم أن القوم سكارى، فخرج المسلمون عليهم، فوضعوا فيهم السيف كيف شاءوا، وهرب الكفار، فمن بين مرتد وناج ومقتول ومأسور، واستولى المسلمون على العسكر، ولم يفلت رجل إلا بما عليه".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 120
الخميس 6 جمادى الآخرة 1439 ه‍ـ
...المزيد

لا تَعجلنَّ لأمر أنت طالبه أخي المجاهد، لتكن الأناة مركبك ورفيقك، وإياك والعجلة فإنها تورث ...

لا تَعجلنَّ لأمر أنت طالبه

أخي المجاهد، لتكن الأناة مركبك ورفيقك، وإياك والعجلة فإنها تورث الندامة، واعلم أن الأناة خلق يحبه الله تعالى، ويرضاه من عبده.

لا تعجلنَّ لأمرٍ أنت طالبُه
فقلَّما يدركُ المطلوبَ ذو العَجلِ
فذو التَّأنِّي مصيبٌ في مقاصدِه
وذو التَّعجلِ لا يخلو من الزَّللِ

والأناة هي "التمهل في تدبير الأمور ومفارقة التعجل"، فكلما منح المرء نفسه وقتا للتمعن في الأمور والأحداث وتفاصيلها، وصل إلى نتائج أقرب إلى الصواب.

وكلما تأنَّى المرء في تصرفاته وردود أفعاله، سما بنفسه عن الصغائر وجنَّبها السفاسف، فأصبح من الذين يلتمسون الأعذار للآخرين، لا من الذين يفتشون عن إدانتهم.

ولقد مدح الرسول -صلى الله عليه سلم- صفة الأناة، عند أشج عبد القيس فقال له: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) [رواه مسلم].
ولنا في أناة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما أشاع المنافقون في المدينة خبر الإفك خير مثال نقتدي به، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يحدِّث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- في الأمر إلا بعد إشاعته بأكثر من شهر حيث كانت -رضي الله عنها- مريضة.

وما سمعَت بالأمر إلا من أم مسطح، ثم استشار -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- في الأمر، ثم سأل خادمتها بريرة عن طباعها وأخلاقها، وبعد ذلك كله ذهب رسول الله -صلى الله عليه سلم- وتحدث إلى أمنا عائشة -رضي الله عنها- وسمع منها، فلم يتسرَّع -صلى الله عليه وسلم- بالحكم من دون تبيُّن، ولم يتخذ قرارا بمجرد سماعه للإشاعة، ثم نزلت براءتها من فوق سبع سماوات.

إنها أخلاق نبينا -صلى الله عليه وسلم- الذي أثنى عليه الله -تعالى- بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، فلنتشبه -أخي المجاهد- بها ونتأسى بصاحبها -عليه الصلاة والسلام- فنحن أحق وأولى بها.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 121
الخميس 13 جمادى الآخرة 1439 ه‍ـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
3 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً