وما بعد العجز إلّا الاستسلام إنّ من يتابع الإعلام الصليبي هذه الأيّام يجد إجماعاً غريباً من ...

وما بعد العجز إلّا الاستسلام

إنّ من يتابع الإعلام الصليبي هذه الأيّام يجد إجماعاً غريباً من قادتهم وخبرائهم على القول بأنّ الدّولة الإسلاميّة باقية، بفضل الله تعالى.

بل أصدرت وزارة الدفاع الأمريكيّة توقعات متشائمة بخصوص مستقبل الحملة الصليبيّة ضدّ الدّولة الإسلاميّة واعترفت بإمكان عودة جنودها خلال بضعة أشهر للسيطرة على المناطق التي انحازوا منها خلال الحرب الماضية والتي استمرت 5 سنين.

ويبرر قادة جيوش الصليب وضباط استخباراتهم ومسؤولوهم السياسيون وصحفيوهم المتابعون تحذيراتهم من مزاعم انتصار جديدة قد يتورّط فيها زعماؤهم بفشلهم في هزيمة الدّولة الإسلاميّة في الجانب العقائدي رغم محاولاتهم الكبيرة في الضغط عليها لدفعها إلى هذا الاتجاه أو تحقيق اختراقات في هذا الجانب، ما يعني أن الأصول العقديّة والمنهجيّة التي قامت عليها دولة الخلافة قبل سنوات لاتزال -بفضل الله تعالى- راسخة صلبة يمكن أن يقوم عليها البناء من جديد، بإذنه سبحانه.

وكذلك فإنّهم يشيرون إلى فشلهم -بفضل الله العظيم- في هزيمة نفوس المجاهدين، باستمرارهم في قتال المشركين رغم كل ما أصابهم من جراح، وسرعتهم في تغيير أساليبهم في الحرب بتغير ظروفهم وأحوالهم، الأمر الذي سيساعد في استمرار إنهاك أعدائهم، وجذب المزيد من المجاهدين إلى صفوفهم، واستعادة الكثير من القاعدين إلى جبهات قتالهم، ما يمهّد -بإذن الله تعالى- إلى تسعير الحرب من جديد خلال فترة زمنيّة وجيزة.

الأمر الآخر الذي يعترف المشركون بأنّه يشكّل نقطة ضعف كبيرة في خطّة حربهم على الدّولة الإسلاميّة هو عدم قدرة أي من جيوش المرتدّين في المنطقة على الوقوف في وجه جنود الخلافة -بفضل الله العزيز القدير- إن توقّفت الجيوش الصليبية عن تقديم الدعم الجوي الكبير لهم، ما يعني وجوب استمرار الجيوش الصليبية في حرب لا منتهية ضدّ الموحّدين، أو توقّع انهيار جيوش المرتدّين خلال أشهر فقط إن قررت الخروج من ساحة المعركة.

وإننا نؤمن أنّ كلّ هذا هو محض فضل الله تعالى على عباده الموحّدين، فحفظ عقيدة الدّولة الإسلاميّة ومنهجها، وثبّت -بفضله سبحانه- جنودها أن يجتمعوا على ضلالة أو يقعدوا كلّهم عن جهاد، وأوهن جيوش المرتدّين أن تقوى على قتالهم، وحتّى ما يبالغ فيه الصليبيون من معلومات بخصوص قوّتهم وأعدادهم ليبرّروا فشلهم في الحرب ضدّهم هو من نصر الله تعالى لهم بما يزرعه في قلوب أعدائهم من خوف من مجابهتهم ويأس من القضاء على دولتهم.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الصليبيون إلى حصر تركيز الناس على المعارك في البركة وإظهارها أن ما يجري فيها هي نهاية الحرب ضدّ الدّولة الإسلاميّة، يبذلون جهدهم للتعمية عن الحرب التي يخوضها جنود الخلافة ضد المشركين في شتّى البلاد، وتجاهل أخبار فتوحاتهم المباركة وعملياتهم المدويّة أملاً في إقناع شعوبهم أن حملتهم المستمرّة منذ 55 شهراً آتت بعض أكلها على العراق والشّام، ويأساً من إمكان نقل هذه الحملة إلى كل أرض يمكّن الله تعالى فيها جند الخلافة من إقامة دينه وسياسة عبيده بشرعه.

وإن أكبر نصر للدّولة الإسلاميّة -بفضل الله تعالى- أن يعترف عدوّها بعجزه عن الانتصار عليها، رغم حشده لأكبر أسطول من الطائرات المقاتلة لحربها، ورغم تشكيله لأكبر حلف عسكري عرفه التاريخ لقتالها، ضمّ 70 دولة من دول الكفر، بالإضافة إلى عشرات الفصائل والتنظيمات والجماعات، ويعلن أن أقصى ما تمكّن منه هو تحويل البلاد التي تحكم بالشريعة إلى أكوام من الحجارة ثم يسلّمها للمرتدّين ليحكموها بشريعة الطاغوت.

وما بعد العجز إلا الاستسلام بإذن الله تعالى، خاصّة أنّ الحرب بيننا وبينهم لم تضع أوزارها، ولم تخرج كل أثقالها، فلا زالت راية الدّولة الإسلاميّة باقية بفضل الله تعالى، ولا زالت حربها على المشركين في توسّع وامتداد حتّى تحكم الأرض بشريعة ربّ العباد، ولا زال اعداؤها تضعف قوّتهم ويتشتّت شملهم، ويزدادون يأساً بعد يأس، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36].

إن أمريكا اليوم تعلن عجزها عن هزيمة الدّولة الإسلاميّة بمفردها، وتدعو حلفاءها الغارقين في مشاكلهم أن يزيدوا من مساهمتهم في حربها، بل وتلقي على أكتافهم مسؤولية قيادة هذه الحرب التي أتعبتها وما زالت -بفضل الله تعالى- مستمرّة ويأست من تحقيق النصر فيها، وسيهزم الله تعالى حلفاءها كما هزمت هي بأيدي عباده الموحّدين، ولله الأمر من قبل ومن بعد، والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

وما بعد العجز إلّا الاستسلام إنّ من يتابع الإعلام الصليبي هذه الأيّام يجد إجماعاً غريباً من ...

وما بعد العجز إلّا الاستسلام

إنّ من يتابع الإعلام الصليبي هذه الأيّام يجد إجماعاً غريباً من قادتهم وخبرائهم على القول بأنّ الدّولة الإسلاميّة باقية، بفضل الله تعالى.

بل أصدرت وزارة الدفاع الأمريكيّة توقعات متشائمة بخصوص مستقبل الحملة الصليبيّة ضدّ الدّولة الإسلاميّة واعترفت بإمكان عودة جنودها خلال بضعة أشهر للسيطرة على المناطق التي انحازوا منها خلال الحرب الماضية والتي استمرت 5 سنين.

ويبرر قادة جيوش الصليب وضباط استخباراتهم ومسؤولوهم السياسيون وصحفيوهم المتابعون تحذيراتهم من مزاعم انتصار جديدة قد يتورّط فيها زعماؤهم بفشلهم في هزيمة الدّولة الإسلاميّة في الجانب العقائدي رغم محاولاتهم الكبيرة في الضغط عليها لدفعها إلى هذا الاتجاه أو تحقيق اختراقات في هذا الجانب، ما يعني أن الأصول العقديّة والمنهجيّة التي قامت عليها دولة الخلافة قبل سنوات لاتزال -بفضل الله تعالى- راسخة صلبة يمكن أن يقوم عليها البناء من جديد، بإذنه سبحانه.

وكذلك فإنّهم يشيرون إلى فشلهم -بفضل الله العظيم- في هزيمة نفوس المجاهدين، باستمرارهم في قتال المشركين رغم كل ما أصابهم من جراح، وسرعتهم في تغيير أساليبهم في الحرب بتغير ظروفهم وأحوالهم، الأمر الذي سيساعد في استمرار إنهاك أعدائهم، وجذب المزيد من المجاهدين إلى صفوفهم، واستعادة الكثير من القاعدين إلى جبهات قتالهم، ما يمهّد -بإذن الله تعالى- إلى تسعير الحرب من جديد خلال فترة زمنيّة وجيزة.

الأمر الآخر الذي يعترف المشركون بأنّه يشكّل نقطة ضعف كبيرة في خطّة حربهم على الدّولة الإسلاميّة هو عدم قدرة أي من جيوش المرتدّين في المنطقة على الوقوف في وجه جنود الخلافة -بفضل الله العزيز القدير- إن توقّفت الجيوش الصليبية عن تقديم الدعم الجوي الكبير لهم، ما يعني وجوب استمرار الجيوش الصليبية في حرب لا منتهية ضدّ الموحّدين، أو توقّع انهيار جيوش المرتدّين خلال أشهر فقط إن قررت الخروج من ساحة المعركة.

وإننا نؤمن أنّ كلّ هذا هو محض فضل الله تعالى على عباده الموحّدين، فحفظ عقيدة الدّولة الإسلاميّة ومنهجها، وثبّت -بفضله سبحانه- جنودها أن يجتمعوا على ضلالة أو يقعدوا كلّهم عن جهاد، وأوهن جيوش المرتدّين أن تقوى على قتالهم، وحتّى ما يبالغ فيه الصليبيون من معلومات بخصوص قوّتهم وأعدادهم ليبرّروا فشلهم في الحرب ضدّهم هو من نصر الله تعالى لهم بما يزرعه في قلوب أعدائهم من خوف من مجابهتهم ويأس من القضاء على دولتهم.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الصليبيون إلى حصر تركيز الناس على المعارك في البركة وإظهارها أن ما يجري فيها هي نهاية الحرب ضدّ الدّولة الإسلاميّة، يبذلون جهدهم للتعمية عن الحرب التي يخوضها جنود الخلافة ضد المشركين في شتّى البلاد، وتجاهل أخبار فتوحاتهم المباركة وعملياتهم المدويّة أملاً في إقناع شعوبهم أن حملتهم المستمرّة منذ 55 شهراً آتت بعض أكلها على العراق والشّام، ويأساً من إمكان نقل هذه الحملة إلى كل أرض يمكّن الله تعالى فيها جند الخلافة من إقامة دينه وسياسة عبيده بشرعه.

وإن أكبر نصر للدّولة الإسلاميّة -بفضل الله تعالى- أن يعترف عدوّها بعجزه عن الانتصار عليها، رغم حشده لأكبر أسطول من الطائرات المقاتلة لحربها، ورغم تشكيله لأكبر حلف عسكري عرفه التاريخ لقتالها، ضمّ 70 دولة من دول الكفر، بالإضافة إلى عشرات الفصائل والتنظيمات والجماعات، ويعلن أن أقصى ما تمكّن منه هو تحويل البلاد التي تحكم بالشريعة إلى أكوام من الحجارة ثم يسلّمها للمرتدّين ليحكموها بشريعة الطاغوت.

وما بعد العجز إلا الاستسلام بإذن الله تعالى، خاصّة أنّ الحرب بيننا وبينهم لم تضع أوزارها، ولم تخرج كل أثقالها، فلا زالت راية الدّولة الإسلاميّة باقية بفضل الله تعالى، ولا زالت حربها على المشركين في توسّع وامتداد حتّى تحكم الأرض بشريعة ربّ العباد، ولا زال اعداؤها تضعف قوّتهم ويتشتّت شملهم، ويزدادون يأساً بعد يأس، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36].

إن أمريكا اليوم تعلن عجزها عن هزيمة الدّولة الإسلاميّة بمفردها، وتدعو حلفاءها الغارقين في مشاكلهم أن يزيدوا من مساهمتهم في حربها، بل وتلقي على أكتافهم مسؤولية قيادة هذه الحرب التي أتعبتها وما زالت -بفضل الله تعالى- مستمرّة ويأست من تحقيق النصر فيها، وسيهزم الله تعالى حلفاءها كما هزمت هي بأيدي عباده الموحّدين، ولله الأمر من قبل ومن بعد، والحمد لله ربّ العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

مقال: لا تتبعوا خطوات الشيطان (2) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نواصل في ...

مقال: لا تتبعوا خطوات الشيطان (2)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نواصل في هذا العدد ما بدأناه مسبقا من الحديث عن خطوات الشيطان:

فمن خطوات الشيطان اتباع الهوى قال الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50].

قال الإمام الطبري رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذّبوا رسوله، وبدّلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثاراً منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم" [تفسير الطبري].

وصاحب هذه الآفة لا ينتفع بالأدلة لأنه يقتفي هواه ولا تردعه الحجج لأنه تبع لشهواته فهو أبعد عن معرفة الحق فضلا عن اتباعه.

ومنها اتباع الظن وترك اليقين قال تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الأنعام: 116].

قال ابن كثير رحمه الله: " يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ}، وقال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}، وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل، {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ} فإن الخرص هو الحزر...، و {هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ} فييسره لذلك {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} فييسرهم لذلك، وكل ميسر لما خلق له". [التفسير]

وهذا حال أكثر الناس اليوم والله المستعان بعيدون عن الحق تاركون لليقين بأوامر الله المحكمة الواضحة -كالهجرة والجهاد وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين والمرتدين- متّبعين للظن، ومن هذا حاله لا يصل إلا إلى الضلال والعياذ بالله.

ومن خطواته اتباع المتشابه وترك المحكم، قال الله تعالى:{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7].

قال ابن كثير رحمه الله:" يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس انعكس... {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} أي : ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها، لاحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دامغ لهم وحجة عليهم، ولهذا قال سبحانه: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} أي: الإضلال لأتباعهم، إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن، وهذا حجة عليهم لا لهم" [التفسير].

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) [رواه مسلم].

ومن خطواته التسويف والتأخير وطول الأمل، قال تعالى عن الشيطان: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}. [النساء: 119]

قال ابن كثير رحمه الله: "{وَلأضِلَّنَّهُمْ} أَيْ: عن الحق {وَلأمَنِّيَنَّهُمْ} أَيْ: أزين لهم ترك التوبة، وأعدهم الأماني، وآمرهم بالتسويف والتأخير، وأغرهم من أنفسهم". [التفسير]

ومن مداخله على المعلمين والمصنفين أن يكون مقصودهم الباطن من نشر الدين انتشار الذكر وعلو الصيت والرياسة والعياذ بالله.

عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (وذكر حديث أول من تسعر بهم النار ومنهم: رجل تعلم العلم، وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) [صحيح مسلم].

قال النووي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم في الغازي والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وإدخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وفيه أن المعلومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا، وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا" [شرح صحيح مسلم].

وَقَدْ يتخلّص البعض من تلبيسات إبليس الظاهرة فيأتيهم من مدخلٍ خفي وذلك بإيهامك أنك أعرف الناس بمداخله، فان سكنت إلى هذا هلكت بالعُجب وإن سلِمتَ من ذلك سلِمتَ بإذن الله تعالى.

هذه بعض خطوات الشيطان إلى إفساد قلبك وتكون الوقاية منها بالانقياد لشرع الله تعالى ظاهراً وباطناً وسؤالك له سبحانه أن يجنّبك إيّاها.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 208].
قال الإمام الطبري رحمه الله: " يعني جل ثناؤه بذلك: اعملوا أيها المؤمنون بشرائع الإسلام كلها، وادخلوا في التصديق به قولا وعملا ودعوا طرائق الشيطان وآثاره أن تتبعوها فإنه لكم عدو مبين لكم عداوته، وطريقُ الشيطان الذي نهاهم أن يتبعوه هو ما خالف حكم الإسلام وشرائعه" [تفسير الطبري].

ومتى كنت كذلك كانت خطواتك كلها محكمة ثابتة بعيدة عن خطوات الشيطان بل إنه سيسلك طرقا غير طرقك كما قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك) [متفق عليه].

قال النووي رحمه الله: "وهذا الحديث محمول على ظاهره أن الشيطان متى رأى عمر سالكا فجا هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئا، قال القاضي: ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه وأن عمر في جميع أموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان. والصحيح الأول" [شرح صحيح مسلم].

فعندما يكون العبد مشغولاً بالطاعة والذكر، فلن يكون محلاً للوساوس فإن غفِل وسوس إليه الشيطان بالمعاصي. قال ابن الجوزي رحمه الله: "وإنما يدخل إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ويزيد تمكنه منهم ويقل على مقدار يقظتهم وغفلتهم وجهلهم وعلمهم" [تلبيس إبليس].

فكن مستيقظا محترسا من عدوك في كل وقت وحين، عسى الله الكريم أن يجنبنا وإياك سبل الظالمين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

مقال: لا تتبعوا خطوات الشيطان (2) الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: نواصل في ...

مقال: لا تتبعوا خطوات الشيطان (2)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نواصل في هذا العدد ما بدأناه مسبقا من الحديث عن خطوات الشيطان:

فمن خطوات الشيطان اتباع الهوى قال الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} [القصص: 50].

قال الإمام الطبري رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: إن الله لا يوفق لإصابة الحقّ وسبيل الرشد القوم الذين خالفوا أمر الله وتركوا طاعته، وكذّبوا رسوله، وبدّلوا عهده، واتبعوا أهواء أنفسهم إيثاراً منهم لطاعة الشيطان على طاعة ربهم" [تفسير الطبري].

وصاحب هذه الآفة لا ينتفع بالأدلة لأنه يقتفي هواه ولا تردعه الحجج لأنه تبع لشهواته فهو أبعد عن معرفة الحق فضلا عن اتباعه.

ومنها اتباع الظن وترك اليقين قال تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} [الأنعام: 116].

قال ابن كثير رحمه الله: " يخبر تعالى عن حال أكثر أهل الأرض من بني آدم أنه الضلال، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأوَّلِينَ}، وقال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}، وهم في ضلالهم ليسوا على يقين من أمرهم، وإنما هم في ظنون كاذبة وحسبان باطل، {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ} فإن الخرص هو الحزر...، و {هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ} فييسره لذلك {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} فييسرهم لذلك، وكل ميسر لما خلق له". [التفسير]

وهذا حال أكثر الناس اليوم والله المستعان بعيدون عن الحق تاركون لليقين بأوامر الله المحكمة الواضحة -كالهجرة والجهاد وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين والمرتدين- متّبعين للظن، ومن هذا حاله لا يصل إلا إلى الضلال والعياذ بالله.

ومن خطواته اتباع المتشابه وترك المحكم، قال الله تعالى:{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران: 7].

قال ابن كثير رحمه الله:" يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب، أي: بينات واضحات الدلالة، لا التباس فيها على أحد من الناس، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم، فمن رد ما اشتبه عليه إلى الواضح منه، وحكم محكمه على متشابهه عنده، فقد اهتدى، ومن عكس انعكس... {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} أي : ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل {فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها، لاحتمال لفظه لما يصرفونه فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دامغ لهم وحجة عليهم، ولهذا قال سبحانه: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} أي: الإضلال لأتباعهم، إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن، وهذا حجة عليهم لا لهم" [التفسير].

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم) [رواه مسلم].

ومن خطواته التسويف والتأخير وطول الأمل، قال تعالى عن الشيطان: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}. [النساء: 119]

قال ابن كثير رحمه الله: "{وَلأضِلَّنَّهُمْ} أَيْ: عن الحق {وَلأمَنِّيَنَّهُمْ} أَيْ: أزين لهم ترك التوبة، وأعدهم الأماني، وآمرهم بالتسويف والتأخير، وأغرهم من أنفسهم". [التفسير]

ومن مداخله على المعلمين والمصنفين أن يكون مقصودهم الباطن من نشر الدين انتشار الذكر وعلو الصيت والرياسة والعياذ بالله.

عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (وذكر حديث أول من تسعر بهم النار ومنهم: رجل تعلم العلم، وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار) [صحيح مسلم].

قال النووي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم في الغازي والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وإدخالهم النار دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} وفيه أن المعلومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا، وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا" [شرح صحيح مسلم].

وَقَدْ يتخلّص البعض من تلبيسات إبليس الظاهرة فيأتيهم من مدخلٍ خفي وذلك بإيهامك أنك أعرف الناس بمداخله، فان سكنت إلى هذا هلكت بالعُجب وإن سلِمتَ من ذلك سلِمتَ بإذن الله تعالى.

هذه بعض خطوات الشيطان إلى إفساد قلبك وتكون الوقاية منها بالانقياد لشرع الله تعالى ظاهراً وباطناً وسؤالك له سبحانه أن يجنّبك إيّاها.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 208].
قال الإمام الطبري رحمه الله: " يعني جل ثناؤه بذلك: اعملوا أيها المؤمنون بشرائع الإسلام كلها، وادخلوا في التصديق به قولا وعملا ودعوا طرائق الشيطان وآثاره أن تتبعوها فإنه لكم عدو مبين لكم عداوته، وطريقُ الشيطان الذي نهاهم أن يتبعوه هو ما خالف حكم الإسلام وشرائعه" [تفسير الطبري].

ومتى كنت كذلك كانت خطواتك كلها محكمة ثابتة بعيدة عن خطوات الشيطان بل إنه سيسلك طرقا غير طرقك كما قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك) [متفق عليه].

قال النووي رحمه الله: "وهذا الحديث محمول على ظاهره أن الشيطان متى رأى عمر سالكا فجا هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر أن يفعل فيه شيئا، قال القاضي: ويحتمل أنه ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه وأن عمر في جميع أموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان. والصحيح الأول" [شرح صحيح مسلم].

فعندما يكون العبد مشغولاً بالطاعة والذكر، فلن يكون محلاً للوساوس فإن غفِل وسوس إليه الشيطان بالمعاصي. قال ابن الجوزي رحمه الله: "وإنما يدخل إبليس على الناس بقدر ما يمكنه ويزيد تمكنه منهم ويقل على مقدار يقظتهم وغفلتهم وجهلهم وعلمهم" [تلبيس إبليس].

فكن مستيقظا محترسا من عدوك في كل وقت وحين، عسى الله الكريم أن يجنبنا وإياك سبل الظالمين، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: حربنا لا معاركهم كثيرة هي المعارك التي استنفر إليها المجاهدون وحشّد ...

الدولة الإسلامية - مقال: حربنا لا معاركهم

كثيرة هي المعارك التي استنفر إليها المجاهدون وحشّد إليها المهاجرون في هذا الزمان، وفي الزمان نفسه كان هناك كثير من الذين ظنّوا بأنّهم من أهل الجهاد، ولكن اكتشفوا أنهم قد أخطأوا الطريق، وخاضوا معركة غير معركتهم، بل وجدوا أن من يقاتلون في صفوفهم لا يختلفون كثيراً في حالهم عن من خرجوا لقتالهم.

فبعض من خرج لقتال العلمانيين وإقامة الدين فوجئ بقائد فصيله يعلن أنه عازم بعد الانتصار في حربه أن يقيم دولة مدنية ديمقراطية، وبعض من خرج لقتال المشركين أصابته الصدمة في وسط المعركة وهو يسمع المقاتلين في صفّه يستغيثون بغير الله تعالى، أو يسبّون الله ورسوله ودينه (عياذاً بالله)، وبعض من أعلن أنّه لن يوقف حربه حتى يكون الدين كله لله اكتشف في وقت متأخّر أن غاية حرب الفصيل الذي يقاتل فيه هي إجبار الطواغيت على التفاوض لتقديم بعض التنازلات لا استبدال حكمهم الكفري بحكم ربّ العالمين، وبعض من خرج ليقاتل المشركين كافّة وجد الأمور تأول بعد انتهاء المعارك إلى تسليم العلمانيين السلطة، واعتقال المسلمين وطردهم من الأرض، والأمثلة على كل ذلك كثيرة معروفة.

وهكذا ضاعت كثير من الدماء هباء، وحصد الكثيرون الخيبات، بل وانقلب بعض الناس من مسلمين مجاهدين في سبيل الله تعالى إلى مرتدّين يقاتلون في سبيل الطاغوت، طاعة للأحزاب التي انتموا إليها، واتباعاً للطواغيت الذين قلدوهم دينهم، وفدوهم بأنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون.

والأبشع من هذا كله تحريف بعض المنتسبين للعلم دين الله تعالى بزعمهم أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط مطلقاً، شاملين بذلك شرط الإسلام، لكي يغلقوا على من يهتم لصحّة باب البحث في ذلك، فالمهم أن يقاتل الشباب ويقتلوا دون النظر في سبب هذا القتال وغايته، وكذلك حرّفوا مفهوم الجهاد ليصبح مساوياً لمفهوم المقاومة والدفاع عن النفس، فيصبح كل من يقاوم المحتل الكافر أو يسعى لإسقاط الطاغية الفاجر مجاهداً في سبيل الله تعالى، ولو كانت غايته أن يستبدلهما بمن هو أكفر وأفجر منهما، أو كان لا يبالي أن تحكم البلاد بشريعة الإسلام أم بدستور أهل الكفر والإجرام.


• القتال لتكون كلمة الظالمين هي العليا

ولقد رأينا حين الغزو الأمريكي للعراق، كيف اشتعلت المنابر حماساً تحرّض الشباب في كل مكان على الخروج للتصدي للغزو الصليبي لبلاد المسلمين، ولم يلق أولئك المحرّضون بالا لقضية أن من يقاتل تحت راية حزب البعث التي يرفعها الطاغوت صدام حسين كافر بالله العظيم ولو كان يقاتل اليهود والصليبيين، ولا يكون مجاهداً في سبيل الله بحال، لأن غاية قتال هذا الجيش المرتد دوام حكم البعث وأفكاره العلمانية وحماية الطاغوت صدام وإعانته على حرب الإسلام والمسلمين.

وعندما هدم الله دولة البعثيين بأيدي إخوانهم الصليبيين، وبعد أن ظهرت الرايات الإسلاميّة الصافية التي يقاتل تحتها المجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا، رأينا أولئك المحرّضين على الهجرة والقتال يصدّون الشباب عن اللحاق بالمجاهدين ويصوّرون الجهاد هناك أنّه محرقة للإسلام والمسلمين.

ورأينا من قبل من يدعو المسلمين لنصرته في قتال المشركين من غير ملته، فلما هزمهم الله تعالى على أيدي المجاهدين، وضع يديه في أيدي المشركين من أبناء بلده، ودخل في حرب مع خصومه على السلطة والمنافع، مخيراً من جاء لنصرته بين الدخول معه في الكفر أو الخروج من حمايته ليلقى ما يلقاه في كل مكان، كما حدث في خراسان من قبل.

كما رأينا آخرين يعلنون قتال الطواغيت في سبيل الديمقراطية فإن وجدوا من يكفر بالديمقراطية ويكفّر من يدعو إليها، اتهموه بالغلو والخارجية، وحرّضوا على قتاله، ولم يلبثوا أن يصالحوا الطواغيت على أمل أن يحصلوا على الديمقراطية من غير طريق القتال الذي ساد فيه الموحّدون، وهذا ما حصل في الجزائر مع جبهة الإنقاذ المرتدّة، وهو ما يحصل في كل ساحة يعلو فيها صوت الإخوان المرتدّين والسروريّة.

ورأينا من يدخل حرباً مع المشركين تحت راية قوميّة جاهليّة يصبغها بالإسلام، فلما كانت الغلبة للمشركين استنفر المسلمين لنصرته وإعانته في قتال المشركين، حتى إذا هدأت الحرب أعلن حكومة علمانية وجعل بلاده قاعدة للصليبيين الغربيين بعد أن خرج منها الصليبيون الشرقيون بدماء المسلمين وعرقهم وأموالهم، كما حصل في البوسنة والهرسك.

ورأينا من يعلن قتال المشركين تحت رايات عميّة جاهليّة، فإذا أعلن المجاهدون أن قتالهم هو لإقامة دين الله تعالى، وأنهم سيقاتلون المشركين والمرتدّين كافّة، انقلب أولئك إلى صف الطواغيت والصليبيين يتحالفون معهم لقتال المجاهدين، كما فعلته الصحوات في العراق قبل سنين.

ولا زالت الدعوات مستمرّة من قبل أهل الضلال إلى المجاهدين في سبيل الله تعالى أن يجعلوا دماءهم وأموالهم وجهودهم في غير الحرب التي أمرهم الله تعالى أن يبذلوها فيها، والتي غايتها أن لا يكون في الأرض شرك، وتكون الطاعة كلها لله ربّ العالمين.

• القتال لتكون كلمة الله هي العليا

وإن من فضل الله تعالى على المسلمين في هذا الزمان، أن مكّن لعباده الموحّدين الذين رفعوا راية للجهاد نقية من الشرك صافية من البدعة، وأقام بهم دينه، وحكّم بهم شرعه في أرضه، وأعاد بهم جماعة المسلمين واحدة كما أراد سبحانه، لتقوم بذلك الحجّة على كل من زعم يوماً أن سبيل أهل السنّة والجماعة لا يؤدي إلى التمكين، في حين فشلت كل سبلهم -بحمد الله- في تحقيق أي نجاح رغم الخسائر الهائلة التي تكبّدها أصحابها لتحقيق أهدافهم البدعية أو الشركيّة.

وقد أنقذ الله تعالى بهذه الدّولة الإسلاميّة المباركة عشرات الألوف من المجاهدين من أن تخدعهم شعارات الأحزاب أو تضلهم استعطافات الفصائل، فيخسروا دنياهم وآخرتهم في خدمة مشاريع لا ترضي الله تعالى ولا توافق ما تركنا عليه رسوله عليه الصّلاة والسّلام، فصار كل من يهديه الله للجهاد ويلتحق بجماعة المسلمين يعرف يقيناً أن دمه لن يبذل في غير مرضات الله سبحانه، وأن جهده لن يضيع في أيدي السفهاء العابثين بالعباد والبلاد.

واليوم بات أهل الضّلال من المنتسبين إلى الدين وأدعياء الجهاد يخشون من تيسير الله تعالى الأمور لفتح أي ساحة جهاد جديدة، كخشية المشركين والطواغيت من ذلك وأكثر، لأنهم يعلمون يقيناً أن دعاويهم القديمة التي كانوا يخدعون بها المسلمين باتت بالية كاسدة، لا يسومها إلا المفلسون، ولا يرتضيها إلا الضّالون، كما يوقنون أنّه ما إن ترفع للدّولة الإسلاميّة راية في الأرض إلّا والتف حولها المسلمون -بفضل الله تعالى- ليقاتلوا تحتها الكفرة المشركين، والبغاة المفسدين، والخوارج المارقين، طاعة لربّ العالمين وحفظاً لجماعة المسلمين.

ولذلك كلّه فنحن على ثقة أن هذه الراية ستبقى -بإذن الله تعالى- مرفوعة عالية يقاتل من حولها الموحّدون جيلاً بعد جيل، ويتعاونون على حملها في كل مكان، فإن حربنا بحمد الله باتت واضحة بيّنة، فسينغمس فيها كل من أطاع أمر الله تعالى بالجهاد في سبيله، كما أن معارك أهل الضّلال باتت معروفة النتيجة سلفاً، ولن يضيّع نفسه فيها إلا من سفه نفسه وأسلم قيادها لغيره.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: حربنا لا معاركهم كثيرة هي المعارك التي استنفر إليها المجاهدون وحشّد ...

الدولة الإسلامية - مقال: حربنا لا معاركهم

كثيرة هي المعارك التي استنفر إليها المجاهدون وحشّد إليها المهاجرون في هذا الزمان، وفي الزمان نفسه كان هناك كثير من الذين ظنّوا بأنّهم من أهل الجهاد، ولكن اكتشفوا أنهم قد أخطأوا الطريق، وخاضوا معركة غير معركتهم، بل وجدوا أن من يقاتلون في صفوفهم لا يختلفون كثيراً في حالهم عن من خرجوا لقتالهم.

فبعض من خرج لقتال العلمانيين وإقامة الدين فوجئ بقائد فصيله يعلن أنه عازم بعد الانتصار في حربه أن يقيم دولة مدنية ديمقراطية، وبعض من خرج لقتال المشركين أصابته الصدمة في وسط المعركة وهو يسمع المقاتلين في صفّه يستغيثون بغير الله تعالى، أو يسبّون الله ورسوله ودينه (عياذاً بالله)، وبعض من أعلن أنّه لن يوقف حربه حتى يكون الدين كله لله اكتشف في وقت متأخّر أن غاية حرب الفصيل الذي يقاتل فيه هي إجبار الطواغيت على التفاوض لتقديم بعض التنازلات لا استبدال حكمهم الكفري بحكم ربّ العالمين، وبعض من خرج ليقاتل المشركين كافّة وجد الأمور تأول بعد انتهاء المعارك إلى تسليم العلمانيين السلطة، واعتقال المسلمين وطردهم من الأرض، والأمثلة على كل ذلك كثيرة معروفة.

وهكذا ضاعت كثير من الدماء هباء، وحصد الكثيرون الخيبات، بل وانقلب بعض الناس من مسلمين مجاهدين في سبيل الله تعالى إلى مرتدّين يقاتلون في سبيل الطاغوت، طاعة للأحزاب التي انتموا إليها، واتباعاً للطواغيت الذين قلدوهم دينهم، وفدوهم بأنفسهم وأموالهم وكل ما يملكون.

والأبشع من هذا كله تحريف بعض المنتسبين للعلم دين الله تعالى بزعمهم أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط مطلقاً، شاملين بذلك شرط الإسلام، لكي يغلقوا على من يهتم لصحّة باب البحث في ذلك، فالمهم أن يقاتل الشباب ويقتلوا دون النظر في سبب هذا القتال وغايته، وكذلك حرّفوا مفهوم الجهاد ليصبح مساوياً لمفهوم المقاومة والدفاع عن النفس، فيصبح كل من يقاوم المحتل الكافر أو يسعى لإسقاط الطاغية الفاجر مجاهداً في سبيل الله تعالى، ولو كانت غايته أن يستبدلهما بمن هو أكفر وأفجر منهما، أو كان لا يبالي أن تحكم البلاد بشريعة الإسلام أم بدستور أهل الكفر والإجرام.


• القتال لتكون كلمة الظالمين هي العليا

ولقد رأينا حين الغزو الأمريكي للعراق، كيف اشتعلت المنابر حماساً تحرّض الشباب في كل مكان على الخروج للتصدي للغزو الصليبي لبلاد المسلمين، ولم يلق أولئك المحرّضون بالا لقضية أن من يقاتل تحت راية حزب البعث التي يرفعها الطاغوت صدام حسين كافر بالله العظيم ولو كان يقاتل اليهود والصليبيين، ولا يكون مجاهداً في سبيل الله بحال، لأن غاية قتال هذا الجيش المرتد دوام حكم البعث وأفكاره العلمانية وحماية الطاغوت صدام وإعانته على حرب الإسلام والمسلمين.

وعندما هدم الله دولة البعثيين بأيدي إخوانهم الصليبيين، وبعد أن ظهرت الرايات الإسلاميّة الصافية التي يقاتل تحتها المجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا، رأينا أولئك المحرّضين على الهجرة والقتال يصدّون الشباب عن اللحاق بالمجاهدين ويصوّرون الجهاد هناك أنّه محرقة للإسلام والمسلمين.

ورأينا من قبل من يدعو المسلمين لنصرته في قتال المشركين من غير ملته، فلما هزمهم الله تعالى على أيدي المجاهدين، وضع يديه في أيدي المشركين من أبناء بلده، ودخل في حرب مع خصومه على السلطة والمنافع، مخيراً من جاء لنصرته بين الدخول معه في الكفر أو الخروج من حمايته ليلقى ما يلقاه في كل مكان، كما حدث في خراسان من قبل.

كما رأينا آخرين يعلنون قتال الطواغيت في سبيل الديمقراطية فإن وجدوا من يكفر بالديمقراطية ويكفّر من يدعو إليها، اتهموه بالغلو والخارجية، وحرّضوا على قتاله، ولم يلبثوا أن يصالحوا الطواغيت على أمل أن يحصلوا على الديمقراطية من غير طريق القتال الذي ساد فيه الموحّدون، وهذا ما حصل في الجزائر مع جبهة الإنقاذ المرتدّة، وهو ما يحصل في كل ساحة يعلو فيها صوت الإخوان المرتدّين والسروريّة.

ورأينا من يدخل حرباً مع المشركين تحت راية قوميّة جاهليّة يصبغها بالإسلام، فلما كانت الغلبة للمشركين استنفر المسلمين لنصرته وإعانته في قتال المشركين، حتى إذا هدأت الحرب أعلن حكومة علمانية وجعل بلاده قاعدة للصليبيين الغربيين بعد أن خرج منها الصليبيون الشرقيون بدماء المسلمين وعرقهم وأموالهم، كما حصل في البوسنة والهرسك.

ورأينا من يعلن قتال المشركين تحت رايات عميّة جاهليّة، فإذا أعلن المجاهدون أن قتالهم هو لإقامة دين الله تعالى، وأنهم سيقاتلون المشركين والمرتدّين كافّة، انقلب أولئك إلى صف الطواغيت والصليبيين يتحالفون معهم لقتال المجاهدين، كما فعلته الصحوات في العراق قبل سنين.

ولا زالت الدعوات مستمرّة من قبل أهل الضلال إلى المجاهدين في سبيل الله تعالى أن يجعلوا دماءهم وأموالهم وجهودهم في غير الحرب التي أمرهم الله تعالى أن يبذلوها فيها، والتي غايتها أن لا يكون في الأرض شرك، وتكون الطاعة كلها لله ربّ العالمين.

• القتال لتكون كلمة الله هي العليا

وإن من فضل الله تعالى على المسلمين في هذا الزمان، أن مكّن لعباده الموحّدين الذين رفعوا راية للجهاد نقية من الشرك صافية من البدعة، وأقام بهم دينه، وحكّم بهم شرعه في أرضه، وأعاد بهم جماعة المسلمين واحدة كما أراد سبحانه، لتقوم بذلك الحجّة على كل من زعم يوماً أن سبيل أهل السنّة والجماعة لا يؤدي إلى التمكين، في حين فشلت كل سبلهم -بحمد الله- في تحقيق أي نجاح رغم الخسائر الهائلة التي تكبّدها أصحابها لتحقيق أهدافهم البدعية أو الشركيّة.

وقد أنقذ الله تعالى بهذه الدّولة الإسلاميّة المباركة عشرات الألوف من المجاهدين من أن تخدعهم شعارات الأحزاب أو تضلهم استعطافات الفصائل، فيخسروا دنياهم وآخرتهم في خدمة مشاريع لا ترضي الله تعالى ولا توافق ما تركنا عليه رسوله عليه الصّلاة والسّلام، فصار كل من يهديه الله للجهاد ويلتحق بجماعة المسلمين يعرف يقيناً أن دمه لن يبذل في غير مرضات الله سبحانه، وأن جهده لن يضيع في أيدي السفهاء العابثين بالعباد والبلاد.

واليوم بات أهل الضّلال من المنتسبين إلى الدين وأدعياء الجهاد يخشون من تيسير الله تعالى الأمور لفتح أي ساحة جهاد جديدة، كخشية المشركين والطواغيت من ذلك وأكثر، لأنهم يعلمون يقيناً أن دعاويهم القديمة التي كانوا يخدعون بها المسلمين باتت بالية كاسدة، لا يسومها إلا المفلسون، ولا يرتضيها إلا الضّالون، كما يوقنون أنّه ما إن ترفع للدّولة الإسلاميّة راية في الأرض إلّا والتف حولها المسلمون -بفضل الله تعالى- ليقاتلوا تحتها الكفرة المشركين، والبغاة المفسدين، والخوارج المارقين، طاعة لربّ العالمين وحفظاً لجماعة المسلمين.

ولذلك كلّه فنحن على ثقة أن هذه الراية ستبقى -بإذن الله تعالى- مرفوعة عالية يقاتل من حولها الموحّدون جيلاً بعد جيل، ويتعاونون على حملها في كل مكان، فإن حربنا بحمد الله باتت واضحة بيّنة، فسينغمس فيها كل من أطاع أمر الله تعالى بالجهاد في سبيله، كما أن معارك أهل الضّلال باتت معروفة النتيجة سلفاً، ولن يضيّع نفسه فيها إلا من سفه نفسه وأسلم قيادها لغيره.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 170
الخميس 16 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله ▪ الاستقامة على دين الله قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ ...

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله


▪ الاستقامة على دين الله
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل].


▪ الاستعانة بالصبر والصلاة
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة].


▪ الاستعانة بالله وحده
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وإذا استعنت فاستعن بالله) [الترمذي].


▪ تقوى الله وحفظ حدوده
قال -صلى الله عليه وسلم-: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك) [الترمذي].


▪ إعانة المسلمين وقضاء حوائجهم
قال -صلى الله عليه وسلم-: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) [مسلم].


▪ التوكل والاعتماد على الله
قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق].


▪ الأخذ بالأسباب المشروعة
عملا بالقاعدة الشرعية النبوية الأصيلة: (اعقلها وتوكل).


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله ▪ الاستقامة على دين الله قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ ...

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله


▪ الاستقامة على دين الله
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل].


▪ الاستعانة بالصبر والصلاة
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة].


▪ الاستعانة بالله وحده
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وإذا استعنت فاستعن بالله) [الترمذي].


▪ تقوى الله وحفظ حدوده
قال -صلى الله عليه وسلم-: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك) [الترمذي].


▪ إعانة المسلمين وقضاء حوائجهم
قال -صلى الله عليه وسلم-: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) [مسلم].


▪ التوكل والاعتماد على الله
قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق].


▪ الأخذ بالأسباب المشروعة
عملا بالقاعدة الشرعية النبوية الأصيلة: (اعقلها وتوكل).


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مقتطفات نفيسة 54 من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى- • الصدق والصبر ...

مقتطفات نفيسة 54

من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى-

• الصدق والصبر لا يُغلبان

فاصبروا على المكاره قليلا، تفوزوا باللذائذ طويلا، ووطنوا أنفسكم على أمضى ألم وأقصى أثر، وقاتلوا في سبيل الله من كفر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، فليس والله إلا الصدق والصبر، فإنهما لا يغلبان، وهما جندان منصوران، لا تضر معهما قلة، فجاهدوا وجاهدوا وجاهدوا، فإن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وباب من أبواب دار السلام، يذهب الله به الهم والغم، وأخرى تحبونها نصر وفتح ومغنم.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مقتطفات نفيسة 54 من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى- • الصدق والصبر ...

مقتطفات نفيسة 54

من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى-

• الصدق والصبر لا يُغلبان

فاصبروا على المكاره قليلا، تفوزوا باللذائذ طويلا، ووطنوا أنفسكم على أمضى ألم وأقصى أثر، وقاتلوا في سبيل الله من كفر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، فليس والله إلا الصدق والصبر، فإنهما لا يغلبان، وهما جندان منصوران، لا تضر معهما قلة، فجاهدوا وجاهدوا وجاهدوا، فإن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وباب من أبواب دار السلام، يذهب الله به الهم والغم، وأخرى تحبونها نصر وفتح ومغنم.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مِن أقوال علماء الملّة قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور ...

مِن أقوال علماء الملّة

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
"وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا، ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة، وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عزّ وجل، وعلَى قدر صلة العبد بربه عزّ وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها، وتقطع عنه من الشرور أسبابها، وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عزّ وجل، والعافية والصحة، والغنيمة والغنى، والراحة والنعيم، والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه، ومسارعة إليه". [زاد المعاد] ...المزيد

مِن أقوال علماء الملّة قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور ...

مِن أقوال علماء الملّة

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
"وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا، ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة، وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عزّ وجل، وعلَى قدر صلة العبد بربه عزّ وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها، وتقطع عنه من الشرور أسبابها، وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عزّ وجل، والعافية والصحة، والغنيمة والغنى، والراحة والنعيم، والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه، ومسارعة إليه". [زاد المعاد] ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً