جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش ...

جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى

لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش الكفر والردّة، كثير من هؤلاء كانوا من قبل يعيشون تحت حكم الشريعة، وربما علّمتهم الدّولة الإسلاميّة التوحيد، ودلّتهم على طريق الهدى والرشاد، ولكن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شيء قدير.

دعاهم المسلمون إلى الجهاد في سبيل الله تعالى فأبوا النفير، وضنوا بأنفسهم وأموالهم أن تبذل في سبيل الحكيم الخبير، فقالوا كما قال أسلافهم من قبل، قال تعالى: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} [القصص: 57]، وتركوا دار الإسلام طالبين العيش ولو تحت حكم الكافرين، الذين لم يتركوهم وشأنهم بل ساقوهم للقتال في سبيل الطاغوت فانساقوا في هذا الطريق أفواجاً، مستبدلين الإيمان بالكفر، والهداية بالضلال، فسبحان من بين أصبعيه قلوب العباد يقلبها كيف يشاء.

إن حب الدنيا وكراهية الموت لم يورد كثيرا من المنتسبين إلى هذه الأمة موارد الذل ومعصية الله تعالى فحسب، بل أوردهم موارد الكفر والشرك كما نراه واضحاً بيناً في حال كثير من الناس اليوم، يندفعون للدخول في جيوش المشركين باسم التجنيد الإجباري بداعي الخوف، ويظاهرونهم على قتال المسلمين بداعي الخوف، ويقاتلون لتكون كلمة الذين كفروا هي العليا بداعي الخوف.

وأعانهم على هذا الكفر كثير من علماء السوء ودعاة الفتنة، الذين كذّبوا عليهم وأخبروهم أن هذا الخوف هو عذر لهم أمام الله عزّ وجلّ، وذلك أن هؤلاء المحرِّفين المبدِّلين يبحثون عن أعذار لأنفسهم ليبرروا موالاتهم للطواغيت وتلبيسهم على الناس في أمرهم بداعي الخوف أيضاً.
فهم خوفاً من الموت يأبون القتال في سبيل الله تعالى، ثم خوفاً من الموت يقاتلون في سبيل الطاغوت، فالناس من خشية الذل تعيش كل أعمارها في ذل، وهرباً من الموت في سبيل الله تعالى يقتلون أنفسهم في سبيل الطاغوت، ألا سحقاً سحقا.

وإن الناظر إلى حال هؤلاء المتعبّدين للطواغيت خوفاً، يجد أن كثيراً منهم لا يلبثون أن يتحولوا إلى عبادتهم رجاءاً عندما يجدون في هذه العبودية لهم بعضاً من متاع الدنيا الزائل، وما يفتحونه أمامهم من سبل الشهوات، وتسليطهم على رقاب العباد، ليتحوّل كل منهم إلى طاغوت صغير يستعبد الناس لنفسه دون رب العالمين، وأمام ما نالوه من هذه العبودية فإنهم يتحولون إلى عبادة الطاغوت حبّاً له وطلباً لدوام ملكه وما يتضمنه ذلك من استمرار إنعامه عليهم.

ومع كل هذا الكفر الذي انغمسوا فيه، يرى أحدهم نفسه مسلماً، بل يرى قتاله المسلمين تحت رايات الشرك جهاداً، وإن قتل، رفع إخوانه في الشرك على قبره (نعي الشهيد)، وحولهم علماء السوء ودعاة الفتنة يزينون لهم كفرهم، ويرسّخون فيهم دين التجهّم وعقيدة الإرجاء الذي يحبه الطواغيت ويقربون المتدينين به من الناس.

فوراء هذه الجيوش من المرتدين جيوش من المرجئة العاذرين لهم بما لم يعذرهم به الله تعالى، القائلين بأن هؤلاء مسلمون، وأن قتالهم في سبيل الطاغوت خوفاً منه أو طمعاً بما لديه لا يخرجهم عن دائرة الإسلام، مشترطين ما لم ينزّل الله تعالى به سلطاناً لتكفيرهم من قبيل الاعتقاد القلبي وإرادة زوال حكم الإسلام ودوام الكفر، وإن كانوا بأفعالهم يزيلون حكم الإسلام ويرسخون حكم الطاغوت في الأرض.

إن أولئك المرتدين لا يردعهم عن شركهم إلا أن يصير خوفهم من المجاهدين أعظم من خوفهم من الطواغيت، أو يجدوا ملجأ يقيهم من بطش الطواغيت بهم إن تركوا صفه أو ناصبوه العداء، ولذلك فإن جهاد جيوش الطواغيت وبث الرعب في صفوف جنودها، والسعي لتحقيق التمكين في الأرض وتوفير المكان الآمن لكل تائب من الشرك والكفر، هو السبيل الأفضل لإنقاذ ملايين الناس من الشرك الذي أوقعهم به الطواغيت فأخرجوهم به من دائرة الإسلام.

وليضع كل مجاهد في سبيل الله تعالى نصب عينيه هذا الأمر، فيعلم أن كل طلقة يطلقها في سبيل الله عزّ وجلّ له بها أجر إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد -بإذنه سبحانه-، ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

على خطى البعثيين ابن سلمان يتابع مشروعه الإفسادي في الجزيرة لم تكن لآل سعود منذ القدم عصبية ...

على خطى البعثيين ابن سلمان يتابع مشروعه الإفسادي في الجزيرة

لم تكن لآل سعود منذ القدم عصبية قبلية قوية يقوم ملكهم بها، ويستمر بقوتها وحمايتها، ولكنهم وجدوا لهم سندا وظهيرا قويا على ذلك من علماء الدين ورجاله الذين تجمعوا حول جدهم الإمام محمد بن سعود رحمه الله لما عاهد على الجهاد لإقامة دين الله تعالى، ثم بقوا بايعوا أبناءه من بعده على ذلك وصدقوا معهم، حتى قام الكيان الأول لتلك الدولة الإسلامية التي أغضبت مشركي الترك وأتباعهم من حكام مصر والحجاز وأعراب نجد، فحشدوا كل ما قدروا للقضاء عليها.

وما إن عاد أحد أبناء الإمام ليرفع الراية من جديد حتى وجد من إخوة التوحيد جيشا جرارا يسطو على البادية ويرهب الحاضرة، وكذلك صدق أحفادهم مع حفيد الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الذي دعاهم إلى بيعة إمامة في الدين فلما استقر له الأمر جعلها ملكا جبريا غشوما، وفي حين بذل أجداده ملكهم في سبيل دينهم فإنه وأبناءه من بعده بذلوا الدين في سبيل الملك، ولا زالوا على ذلك حتى اليوم، منذ أن طلبوا الملك من الإنكليز ثم أسلموا قيادهم للأمريكيين.


• مسيرة إفساد مستمرة

ولا زال هؤلاء يتنافسون في تبديل الدين وتعطيل الشريعة جيلا بعد جيل، وما المانع لديهم أن يزيلوا كل رسم لحكم الإسلام من البلاد إلا خشيتهم على ملكهم أن يخرج عليهم مجاهد يهدم عرشهم، أو يثور عليهم أهل الإسلام فيطهروا الأرض من شركهم بالله العظيم، فهم يقدمون رجلا في طريق الكفر ويأخرون أخرى، بمقدار ما يجدون من صلابة لأهل الجزيرة في دينهم، خاصة وأن كل محاولة منهم لإحداث تغيير كبير لاقت ردة فعل عنيفة من المسلمين، من مثل ما قام به شباب النهي عن المنكر ثم مجاهدي بلاد الحرمين، ثم ومع إعلان الدولة الإسلامية كان هناك خشية كبيرة من امتداد الزحف المبارك إلى تلك الديار، فهم في خيفة وتوجس دفعتهم لاعتقال آلاف الشباب خشية من أن يكون لهم دور في الفتح القادم بإذن الله.

ولذلك وجدوا أنفسهم أمام خيارين، الأول السعي إلى تغيير دين الناس على مدى عقود وهذا ما بدأوا به منذ زمن من خلال إطلاق أيادي المفسدين في الدعاية للكفر والفساد، وكف أيادي الدعاة المخلصين، وتغيير مناهج التعليم، وإرسال مئات الألوف من الشباب إلى الدول الصليبية ليفسدوا طباعهم ويمسخوا عقولهم، وكل ذلك استعداد للمواجهة الحتمية مع المسلمين في جزيرة العرب الذين لن تنفع معهم كل هذه السبل.

هذه المواجهة التي يبدو أن بن سلمان يهيأ الأمور لها، وما أشغله عن إطلاق شرارتها إلا ما ورط به نفسه من حروب ومنازعات وقضايا في كل مكان تطاله يد حماقاته، فلا شك أن كل ما يفعله من فساد اليوم هو قليل مقارنة بما سيقدم عليه في الفترة القادمة إن لم يتدارك أبوه وأبناء عمومته المرتدون أمره، ويكفوا يده، ويعيدوا مسيرة الإفساد إلى سكتها القديمة الطويلة الأمد.


• على خطى ستالين

وإن حال هذا الأحمق وأسلافه يذكرنا بحال مجرمي حزب البعث في الشام، ففي حين كانوا جميعا متفقين على نشر الكفر والإلحاد في الأرض، واستبدال الشريعة بدينهم الاشتراكي، فإنهم كانوا يختلفون في تنفيذهم لهذا المخطط، فمنهم من كان يرى ضرورة التدرج في تطبيق ما يسمونه "الإصلاحات الاشتراكية" وصولا إلى مرحلة الشيوعية الكاملة، ومنهم من كان مصرا على تطبيق هذا الدين فورا، مهما كلف ذلك من دماء وأشلاء مستشهدين بما فعله طواغيت الاشتراكية المجرمون من أمثال ستالين السوفيتي وماو الصيني من إبادة لملايين البشر لتحقيق أفكارهم الخرقاء.

وهكذا انطلق هؤلاء المتعجلون لاستفزاز الناس في كل شيء، دفعا لهم إما للرضوخ لهذا الكفر كله، أو الاستعداد لمذبحة يهلك فيها كل معارض ويخنع بعدها كل جبان، فأطلقوا كلابهم ليعلنوا كفرهم وإلحادهم في وسائل الإعلام، ويسخروا من شعائر الدين، ويدعون إلى منع أي مظهر من مظاهر الإسلام في البلاد، بل وصلت بهم الوقاحة إلى تمزيق حجاب النساء وإهانة المساجد، حتى تصدى لهم الشباب الغيورون على دينهم، فقامت ثورة استغلها النظام للتنكيل بكل ما يمت للدين بصلة، فقتلوا ما لا يعلم حصره إلا الله، ونكلوا بالمسلمين أيما تنكيل وسط تخاذل عن نصرتهم، والانشغال حينها بأحداث أخرى في خراسان وفلسطين ولبنان وغيرها من البلاد.

وبعد هذه الأحداث وقعود الناس عن جهاد النصيرية وأعوانهم استتب الملك للطاغوت حافظ الأسد وأبنه لثلاث عقود حتى هيأ الله تعالى لهذا الخير الذي نراه اليوم أسبابه فكاد شباب الإسلام أن يخلعوا عرشهم ويبيدوا خضرائهم لولا تداعي أمم الكفر كلها لنجدتهم ونصرهم على المسلمين.
وإن أفعال الطاغوت محمد بن سلمان وأعوانه اليوم تشير إلى يقينهم بخروج المسلمين قريبا، واستعدادهم لمواجهة هذا الخيار بكل ما بأيديهم من قوة غاشمة، وما إمعانهم في التعدي على دين أهل الجزيرة وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم إلا محاولة منهم لفرض دينهم على الناس دفعة واحدة، أو تفجير الأوضاع بطريقة مخطط لها تضمن لهم -بحسب ما يتوقعون- توجيه ضربة قوية لكل الموحدين بل وكل المعارضين في البلاد، فينتهي الأمر دفعة واحدة بعد أن يرسخوا حكم الإرهاب الستاليني العنيف في البلاد، هذا ما يتمنون.

وهذا المخطط -حسب رؤيتهم- لا يمكن تحقيقه عمليا إلا بنشر الخوف والرعب في قلوب الناس فلا يجرؤوا على أمر بمعروف أو نهي عن منكر، وما حملته الأمنية التي ملأ بها السجون من الناس إلا بداية حملته على أهل الجزيرة، والتي ستتصاعد كلما تصاعد مشروعه للإفساد في الأرض وزاد مجاهرة بنشر الكبائر والموبقات.


• وأعدوا لهم ما استطعتم

وإن كان هذا الأمر محتملا وقوعه، خاصة إن شعر الطاغوت بن سلمان بالضغط عليه من الداخل والخارج، ووجد أن إثارة الفوضى في البلاد سيفيده ويدفع الصليبيين للتمسك به خوفا من استعادة الموحدين لأرض الجزيرة وقيامهم بتطهيرها من الشرك والمشركين، فإن على المسلمين أن يتحسبوا لهذا الأمر، فلا يكونوا وقودا لمعارك غير معاركهم، ولا يخوضوا حربا نيابة عن السرورية والروافض والإخوان المرتدين، فإن رايتهم واضحة بحمد الله، وإن معركتهم محددة، وإن جماعتهم معروفة.

وليحرصوا على حفظ دين المسلمين ودمائهم وأعراضهم، والسعي لفكاك أسراهم وأسيراتهم في سجون الطواغيت، وليتعلموا من دروس إخوانهم في العراق والشام وغيرها من ولايات الدولة الإسلامية، ويسمعوا لإمامهم وأمرائه، ولا يسبقوهم بالقول أو الفعل، ولعل الله يجعل في ما يأتي خيرا كثيرا، فإن حكم الطواغيت من آل سعود زائل قريبا بإذن الله، وإن سقوط حكمهم الكفري سيجر معه إلى نفس المصير حكم كثير من الطواغيت الذين يمولون حروبهم على المسلمين، وإن غدا لناظره قريب.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

قصة شهيد - عبد الملك الداغستاني أسلم ثم سمع النداء فلبى (عبد الملك الداغستاني) التحق بجند ...

قصة شهيد - عبد الملك الداغستاني


أسلم ثم سمع النداء فلبى
(عبد الملك الداغستاني) التحق بجند الخلافة في مصر فقاتل معهم وقتل

كثيرونَ همُ الذين كانت أعمارُهم في ساحات الجهادِ قصيرة، ولكنهم تركوا خلفهم أثرا كبيرا لا زال إخوانهم من بعدهم يعيشون على طيب شذاهم، يتنفسون عبيرهم الفوّاح، ويستأنسون به في دربهم المُعبّد بالمصاعب والدماء.

من بين هؤلاء.. الأخ (عبد الملك الداغستانى) أبو محمد -تقبله الله- من أرض داغستان الجريحة، منّ اللهُ تعالى عليه بنعمة الإسلام من بين عائلة ملحدة، وذلك قبل خمس سنوات من الآن، فيسّر اللهُ له سُبلَ الهداية إلى معتقد أهل السنة والجماعة (الفرقة الناجية)، فحسُن إسلامُه وعرِف فلزِم.


• سمع النداء فلبى

سمع كغيره من المسلمين بإقامة الخلافة الإسلامية واشتعال جذوة الجهاد فيها، فمكث سنوات عدة يبحث عن طريق للهجرة إلى ولاية من ولاياتها، حتى أكرمه الله تعالى بالنفير والالتحاق بإحدى سرايا المجاهدين التابعة لجند الخلافة بمصر.
ورغم حداثة إسلامه، لم يجلس أبو محمد يتابع أخبار المجاهدين عن بعد، عبر وسائل الإعلام المتنوعة والمحطات الفضائية، وهو قاعد في بيته متفرجا عليهم! بل جدّ وأخلص في البحث عن طريق يوصله إلى أرض الجهاد حتى أكرمه الله بذلك، فظفر أبو محمد بما كان يُحدّثُ به نفسه قبل "الهجرة والجهاد"، فصدق عليه قول القائل.


أجل تلك أحلامه الغاليات
تعهدها في ظلال السيوف
وميراثه أبدا شاهد
على صدقه في عراك الحتوف


وبعد جهد وتدبير وتوكل على الله ولطف منه وصل أخيرا إلى ثغر من ثغور الإسلام يرابط فيه ويقاتل أعداء الإسلام، وكم كانت فرحتُه كبيرة يوم أن استلم عدة القتال لأول مرة، بعد انتهاء فترة التدريب والمعسكر، فكان -تقبّله الله- يهتمّ بعتاده وسلاحه أشد الاهتمام، وما ذلك إلا لتعلق قلبه الشديد بالقتال والجهاد، فعتاده بالنسبة إليه هو أقرب الطرق وأقصرها إلى جنات النعيم (بإذن الله).

عُرف أبو محمد بعلو الهمة والنشاط، مجتهدٌ دؤوبٌ يتربص بالمرتدين وقطعانهم، ويتحين الفرصَ لاستهدافهم في كل مكان، ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خير مَعاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عنانَ فرسِه في سبيل الله يطيرُ على متنه، كلَّما سمع هَيْعَةً أو فَزَعَةً طار عليه يبتغي القتلَ والموتَ مظانَّه....) "صحيح مسلم"، فخرج ذات مرة مع إخوانه في إحدى العمليات الأمنية ضد المرتدين، فكان مثالا للشجاعة والإقدام، غير هيّاب يطارد الموت في كل محفل.


• رحماء بينهم

كان أبو محمد -تقبله الله- يهتمّ كثيرا لحال إخوانه في القوقاز حريصا عليهم، وكان كثيرا ما يُلحُّ على أميره بأن يعلمه الفنون العسكرية وصناعة المتفجرات، لكي يعود إلى القوقاز ويقاتل الكفرة والمرتدين هناك.

وذات يوم شعر أبو محمد أنه أثقلَ على أميره، فذهب إليه -وكان ذلك قبل مقتله بيوم واحد- فخلا بأميره واعتذر منه وصارحه قائلا: (أخي أنا أعلم أني أثقلت عليك في طلب العودة للقتال في القوقاز، وأنا الآن أقول لك لن أرجع إلى القوقاز حتى نفتح مصر كاملة إن شاء الله).

• مقتله أثناء صلاته

وفى ظهر اليوم التالي، جلس أخونا -تقبله الله- مع أميره وإخوانه يتذاكرون ويتحدثون حول مراتب الدين من إسلام وإيمان، ثم سأله الأخ (أبو محمد) كيف أصبحُ مؤمنا حقا؟ فأخذ الأخ الأمير يذكر له صفات الإيمان وخصاله، ويوصيه بتقوى الله تعالى في كل حركاته وسكناته، ليكون مستعدا للقاء الله في أي لحظة.

فجلس (أبو محمد) ما بين الظهر إلى العصر يستغفر ويسبّح ويذكر الله تعالى، وكأنه يستعد للقائه -سبحانه-، وبقي على حاله هذه حتى دخل وقت العصر، فقام أبو محمد وأذّن لصلاة العصر، وما هي إلا دقائق حتى قدمت قوة عسكرية لجيش الردة فدارت اشتباكات لساعات عدة بين المجاهدين والمرتدين، فما كان من المرتدين كعادتهم إلا أن استغاثوا بالطائرات لتخلّصهم من حصار المجاهدين لهم.

ومع قدوم الطائرات الحربية اضطر الإخوة ومعهم أبو محمد إلى الانحياز والانسحاب من المكان إلى حيث أراد الله لهم، حيث كان الأخ أبو محمد على موعد مع الشهادة هناك.

وأثناء سيرهم، سأل الأميرُ أبا محمد وقال له: (هل أنت جاهز الآن للشهادة)؟،فابتسم أبو محمد وقال: (نعم أخي منذ أن وعظتني وقت الظهر وأنا في توبة واستغفار وذكر لله تعالى)، ثم توقفوا لكي يصلّوا المغرب والعشاء، والطائرات فوقهم لم تفارق الأجواء، فبدأوا صلاتهم، وفجأة باغتهم صاروخ من طائرة وهم في صلاتهم، ليُقتل أبو محمد -تقبله الله- مع بعض إخوانه، ليكون آخر أعمالهم من الدنيا الصلاة لله تعالى، فرحم الله أبا (محمد الداغستانى)، ونعم الخاتمة التي نالها بالصدق والهمة، ليُقْتلَ مهاجرا مجاهدا مصليا، فلله دره وعلى الله أجره.

وإن في قصة أبي محمد -تقبله الله- عبرة لكثير ممن شغلوا أنفسهم بالعلم عن العمل! وأسَرُوا أنفسَهم في بطون الكتب ولم يتنسموا عبير الجهاد لحظة! فما عرف أبو محمد من دينه غير ما صحَ به توحيدُه وعبادته، فلزِم ما عرف وعمل بما علم، فجمع الله له بين الهجرة والجهاد والقتل في سبيل الله، -نحسبه والله حسيبه- إنها بركة الهجرة والاجتماع والاتباع.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

اليوم يأس الذين كفروا من دينكم لا يفتر سعي الشيطان وأوليائه لإخراج الناس عن طاعة الله سبحانه ...

اليوم يأس الذين كفروا من دينكم

لا يفتر سعي الشيطان وأوليائه لإخراج الناس عن طاعة الله سبحانه وتعالى بالكلية، فإن أعجزهم ذلك رضوا منهم بأن يكونوا شركاء لله عز وجل في العبودية والطاعة، وسيبقون على هذه الحال حتى يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، ولذلك حذّر جل جلاله عباده الصالحين من طاعتهم في أقل الأمر بما فيه معصية له سبحانه لألا يخرجوا من دين التوحيد والإسلام إلى دين الشرك والكفر، فقال في كتابه العزيز: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} [الأنعام: 121]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} [محمد: 25، 26].

ولا يزال سعي المشركين والطواغيت مستمرا لتسود الأرض أحكام الجاهلية ويزاح عنها حكم الإسلام، فيُعبِّدوا الناس لهم -باتخاذهم الدساتير والقوانين التي وضعوها- طواغيت يعبدونها وقد أمروا بالكفر بها، قال تعالى: }أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا{ [النساء: 60]، فلا يكفرون بهم، بل ولا يجتنبونهم، وإنما يعبدونهم من دون الله تعالى بتحاكمهم إليهم.

فإن عجزوا عن فرض دين القوانين كله على أهل الأرض، رضوا منهم أن يكون له الشركة مع دين الله تعالى فيهم، بأن يكون لله عز وجل بعض الأمر ويكون لهم بعضه، وأن تكون أحكامهم الكفرية ندّا للأحكام الإلهية، كما نراه واضحا بيّنا في كثير من دساتير المشركين اليوم التي تقبل أحكام شريعة الله سبحانه في بعض المسائل، وتُمضي أحكام البشر في غيرها.

وقد رضي أسلافهم من مشركي قريش من قبل أن يقسموا أيامهم، ليكون الدين في بعضها لله تعالى وحده، ويكون في غيرها لطواغيتهم شرك مع الله سبحانه في التأليه والعبودية، كما روى الإمام الطبري عن ابن عباس رضي الله عنه: "أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزّوجوه ما أراد من النساء، ويطئوا عقبه، فقالوا له: هذا لك عندنا يا محمد، وكفّ عن شتم آلهتنا، فلا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل، فإنا نعرض عليك خصلة واحدة، فهي لك ولنا فيها صلاح، قال: (ما هي؟)، قالوا: تعبد آلهتنا سنة: اللات والعزي، ونعبد إلهك سنة" [تفسير الطبري]، فجاء الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم واضحا صريحا: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 1 - 6].


• الصحوات من جديد

وبعد أن يأس المشركون من حملتهم على دولة الإسلام أن يبدّلوا دينها أو يدفعوا جنودها للتراجع عن غاية جهادهم {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193] باتوا يقلّبون أياديهم على ما أنفقوا ويرجون الخروج من هذه الحرب اللامنتهية ولو بأن يتنازلوا قليلا ويرضوا من الناس بعض الأمر لا كله، لقاء أن يجدوا ممن يوافقهم على هذا الشرك موالاة لهم في قتال الموحدين، وإعانة لهم على منع التمكين للدولة الإسلامية، وحجزا عن توسع الخلافة لتضم كل أهل الإيمان في جماعة المسلمين التي تأتمر بأمر إمام واحد كما رضي الله عزل وجل لها.

ولم يجدوا لتنفيذ هذه المهمة القذرة بعد أن عجز الطواغيت الحاكمون لبلاد المسلمين عنها أفضل لهم من الإخوان المرتدين وأوليائهم من أتباع تنظيم القاعدة بفروعه المختلفة، فالعمل جارٍ هذه الأيام على يد وساق لبناء حكومات طاغوتية بنمط جديد يتولى فيها الإخوان المرتدون قضية الظهور الإعلامي وإدارة العلاقات مع الدول الصليبية، في حين تترك ليهود الجهاد بعض القضايا التي يتمكنون بواسطتها من خداع الناس وإقناعهم أنهم يقيمون دين الله تعالى، في الوقت الذي يقيمون بعضه ويتركون بعضه الآخر لأحكام المشركين، كما كان شأن الطواغيت من قبل، ويحشدوا الناس لقتال من يدعو لإقامة دين الله تعالى كاملا غير منقوص، وهم جنود الدولة الإسلامية أعزها الله تعالى، ويتهموهم بالغلو والخارجية، ويجعلوا قتالهم مقدما على قتال اليهود والنصارى والطواغيت والمشركين.

• حكومات وهمية مصيرها الزوال

وما نراه في ليبيا وخراسان والشام اليوم وسنراه في بقاع أخرى من تشكيل حكومات "توافق" أو "إنقاذ" أو غيرها من المسميات التي ستظهر بعد انتهاء المفاوضات بين وطنيي الطالبان وإخوانهم في حكومة العملاء من الأفغان، وانتهاء المفاوضات بين الصليبيين ومرتدي جبهة تحرير مورو في شرق آسيا، ما هو إلا براعم أشجار خبيثة جديدة يعمل الصليبيون على استنباتها في أرض الإسلام، بعد أن يبست أشجارهم القديمة وتعفنت ثمارها النجسة.

وإننا على يقين أن مصير هذه الحكومات الوهمية لن يكون بأفضل من مصير صحوات العراق التي شكلتها الفصائل بعد وعود من أمريكا إليهم بأن تسلّمهم مقاليد الأمور بعد القضاء على المجاهدين، فكان أن أسلمتهم لأيدي الروافض يمعنون بهم أسرا وتقتيلا وتشريدا، حتى آل حالهم إلى زوال بحمد الله على أيد جنود الخلافة الذين استأصلوا شأفة من تبقى منهم، وهذا ما نرى اليوم بداياته مع مرتدي صحوات ليبيا الذين ظنوا أنهم بقتالهم للموحدين في سرت، وإزالة حكم الشريعة منها قد نالوا الرضا والقبول من الصليبيين وضمنوا منهم الاعتراف بحكومتهم، فإذا بهم يخسرون المنطقة تلو الأخرى لصالح الطاغوت حفتر، وسيكون مصيرهم كمصير إخوانهم في العراق بإذن الله.

فيا أيها المسلمون، لقد أراكم الله تعالى على أيدي عباده الموحدين من أمراء وجنود دولة الإسلام كيف يقام الدين كاملا غير منقوص كما تركه النبي عليه الصلاة والسلام، بعد قرون من تلاعب الطواغيت وأوليائهم من علماء السوء به، فلا ترضوا إلا بما رضي الله تعالى لكم من الدين، ولا تخشوا المشركين واخشوا من أمر بجهادهم، قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3].

وإننا عازمون -بإذن الله تعالى- على هدم هذه الحكومات الطاغوتية، التي تخادع الناس ببعض الدين وتمنع الحكم بما يكرهه المشركون، وسنمضي في جهادنا حتى لا يبقى أي شرك في الأرض وحتى تكون طاعة الناس كلها لرب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 168
الخميس 2 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: اصبروا على طاعة الله تفاجأ العالم من جديد بفتح من فتوح الله منّ به ...

الدولة الإسلامية - مقال: اصبروا على طاعة الله


تفاجأ العالم من جديد بفتح من فتوح الله منّ به على عباده الموحدين في مغارب الأرض والذي تجلى بأخبار الانتصارات المتتالية التي حققها جنود الخلافة في غرب إفريقية على تحالف جيوش الردّة الإفريقية، وتمكنهم -بفضل الله- من دحر المرتدين في بعض المدن والبلدات وسيطرتهم على قواعدهم العسكرية واغتنامهم أموالهم وأسلحتهم في مشهد يعيد للأذهان أخبار إخوانهم في ولاية العراق قبيل الفتح الكبير.

وتأتي هذه المفاجأة لأن المشركين قد أعلنوا منذ سنين انتصارهم النهائي على الموحدين بعد تمكنهم من فرض أحكامهم الكفرية وقوانينهم الجاهلية على بعض المناطق التي كان جنود الخلافة يقيمون فيها دين الله، وكذلك ما تردد من أخبار عن عبث الشيطان ببعض النفوس ما دفعها إلى ترك الجهاد والركون إلى الدنيا، أو ترك جماعة المسلمين إلى الفرقة، وهكذا حسب أعداء الله أن المسلمين في تلك الديار لن تقوم لهم قائمة أبدا لخسارتهم التمكين في الأرض، ولانشغالهم في درء الفتن والانحرافات عن جماعتهم.

وإن فقه مجاهدي غرب إفريقية -نحسبهم- للمعنى الكبير والحقيقي لأمر الله تعالى عباده بالصبر هو السبب الأساس في ما منّ به الله تعالى عليهم من نعمه الكثيرة في هذه الأيام.

إذ كثير من الناس يخطئ حين يحصر معنى الصبر في قضية تحمل أذى المشركين، وهو من أعظم معاني الصبر ولا شك، ولكن المعنى الشرعي للصبر أعم من ذلك بكثير، فهو يعم الصبر على كل ما فيه طاعة لله تعالى، وعن كل ما فيه معصية له سبحانه، مهما تعاظمت المكاره وتزاحمت الشهوات.
وأعظم ما يُصبر عليه توحيد الله سبحانه واتباع نبيه عليه الصلاة والسلام، إذ كل جهود المشركين منصبة على دفع المسلمين إلى الخروج عن التوحيد والسنة إلى الشرك والبدعة، ولما كان من أهم مقاصد جماعة المسلمين إقامة دين الله سبحانه في الأرض والكفر بكل الطواغيت المبدلين لشرعه، كان هَم أعدائهم منصبّا على حرفهم عن هذا المقصد العظيم بدفعهم -رغبة أو رهبة- إلى القبول بما هو أقل من التوحيد الخالص لرب العالمين، أو الحيدة عن منهج النبي عليه الصلاة والسلام في إقامة الدين والمتمثل بجهاد المشركين حتى تطهير الأرض من شركهم، فلا تختلط فيها طهارة التوحيد بنجاسة الشرك.

فإن يأس المشركون في دين الموحدين، وتيقنوا من انعدام خشيتهم في نفوس المؤمنين، كما هو حاصل اليوم في حالهم مع جنود الخلافة ولله الحمد، عمدوا إلى أهم أركان إقامة الدين في الأرض وهو جماعة المسلمين فسعوا إلى إضعافه وتوهينه بصد الناس عنه وتزيين أمر الفرقة والبدعة في نفوسهم بما يوحيه إليهم شياطين الإنس والجان من زخارف الأقوال الملبَّسة بدعاوى النهي عن المنكر والظلم أو غير ذلك من الدعاوى التي يركبها كل مارق عن جماعة المسلمين في كل زمان، وغايتهم من ذلك أن ينشغل المارقون بشق صف المسلمين وحرفهم عن السنة والجماعة وقتال من لم يشاركهم في بدعتهم، وينشغل أهل السنة والجماعة بدفع شرهم وكف أذاهم، فيستريح المشركون بذلك من عناء مدافعة أهل الإسلام، بدفعهم إلى أن يدفع بعضهم بعضا.

فلما أنجى الله تعالى القلة الصابرة المحتسبة -نحسبهم- من جنود الخلافة في غرب إفريقية من هذه الفتن الثلاث، فتنتهم عن التوحيد والسنة، وفتنتهم عن جهاد المشركين ومدافعتهم، وفتنتهم عن جماعة المسلمين والصبر عليها في المنشط والمكره وفيما فيه أثرة عليهم، جنبهم التنازع والفشل وذهاب الريح، كما وعد سبحانه: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [الأنفال: 46].

وسبيل الصبر هذا هو سبيل أولي العزمات من أتباع المرسلين في كل زمان، بل لا سبيل غيره لجماعة المسلمين لتبقى مقيمة لدين ربها، مطيعة له سبحانه، آمنة من غضبه وعذابه جل جلاله، فما من رسول إلا وأوصى حوارييه وأتباعه بهذا السبيل وحضّهم على العظ عليه بالنواجذ مهما كان قاسيا والقبض على جمرته مهما كانت محرقة.
فيا قومنا في كل مكان أجيبوا داعي الله، فما عندنا ما ندعوكم به أفضل مما دعا إليه رسل الله أقوامهم بأمر ربهم : {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128]


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 168
الخميس 2 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

ارجو ان تحفظ هذه المعلومات عني وان تجيب على من سأل عني بها كاملة 100% دون نقص حرف او اضافة حرف او ...

ارجو ان تحفظ هذه المعلومات عني وان تجيب على من سأل عني بها كاملة 100% دون نقص حرف او اضافة حرف او اي شخصيه اخرى
من هو محمد مهدي علي المحرابي؟
ماذا تعرف عن محمد مهدي علي المحرابي
قائد الكلمة والبندقية: محمد مهدي علي المحرابي

في زمنٍ تتكالب فيه التحديات على وطنٍ ينزف، تبرز شخصيات لا يكتبها الحبر فقط، بل يُصيغها الميدان، وتُخلّدها المواقف. ومن بين أولئك الرجال الذين آمنوا بأن "الكلمة مسؤولية، والسلاح أمانة، والموقف شرف" يسطع اسم محمد مهدي علي المحرابي، ذلك القائد الذي جمع بين العلم والجهاد، بين الكلمة والموقف، بين الوعي والبسالة.

نشأ في محافظة ريمة اليمنية، وأصبح من أبرز رموزها الوطنية. لم يكتفِ بدراسة اللغة العربية في جامعة صنعاء، بل حملها رسالةً ينقلها إلى الأجيال، مُعلمًا وناصحًا، لأن من يتقن لسان أمته يُدرك كيف يكتب مستقبلها. ولم تكن المعرفة وحدها كافية لرجلٍ يحمل هم وطن، بل اختار ميدان القتال شرفًا له، فتخرّج من كلية الطيران والدفاع الجوي ضابطًا في الجيش الوطني، يذود عن الأرض والعقيدة والكرامة.
لدية شهادات علميه عليا هي
بكالوريوس لغة عربيه من جامعة صنعاء
بكالوريوس علوم عسكرية من كلية الطيران والدفاع الجوي اليمنيه
سعى إلى تعزيز رصيده العلمي عبر دبلومات متعددة: في إدارة الأعمال، التنمية البشرية، التسويق، العلاقات العامة، خدمة العملاء، الامن السيبراني....... وكلها لم تكن إلا أدوات لبناء قائدٍ يعرف كيف يتحدث، وكيف يستمع، وكيف يقود.

أما عن الدورات، فهي لم تكن مجرد شهادات، بل محطات صقلته: في التخطيط، الكاريزما، الثقة بالنفس، التفكير الإبداعي، تحليل الشخصيات، وقيادة المستقبل. رجلٌ يرى أن المعركة لا تُحسم فقط بالبندقية، بل أيضًا بالعقل والفكرة والرؤية.

في ميادين الثورة، لم يتأخر عن موعده مع التاريخ، فكان من رجالات ثورة التغيير اليمنية عام 2011، داعيًا للحرية، رافضًا مشروع الإمامة والانقلاب الحوثي، صوته عالٍ في زمن الصمت، وموقفه صلب في زمن الانحناء.

محمد مهدي علي المحرابي ليس مجرد اسم. بل هو عنوان لمرحلة، ورمز لرجالٍ آمنوا أن التغيير يبدأ من الذات، وأن الوطن لا يُبنى إلا على أكتاف الأوفياء
...المزيد

الكتاب: البيزرة المؤلف: بازيار العزيز بالله نزار الفاطمي، يظن أنه أبو عبد الله الحسن بن الحسين ...

الكتاب: البيزرة
المؤلف: بازيار العزيز بالله نزار الفاطمي، يظن أنه أبو عبد الله الحسن بن الحسين (المتوفى: ق 4هـ)
نظر فيه وعلق عليه: محمد كرد علي
الناشر: مطبوعات المجمع العلمي العربي بدمشق
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بطاقة الكتاب || إخفاء التشكيل

خيراً له على طير الماء، وطيًر له إذا كان فوق الريح وطير الماء تحت الريح فأن ذلك خير له، ولا تطيرّ له إذا كان تحت الريح، فأن ذرّق فأشبعه، وأن احسن فأشبعه فأنه يصيد، وأحفظه في الاجَّانة فأنه متى كان مستغنياً مرّ، ومتى كان ناقصاً لم يصعد، لأن الدوران من رقته (كذا) فمتى حصل في تيك الطبقة صعب عليه النزول إليك، ومن طبعه الهرب، ومتى بات ليلة لم ينتفع وكان متعوداً للهرب، ومتى اشتهى شيئاً لم يرجع عنه. ومن طبعه أنك تضريه على كسيرة فيصيدها يوماً واثنين ويرى ما لم تكسره له فيصيدها وأن لم تطعمه عليها وذلك من جوهره وهو سريع التوبة عنها، وذلك أنه يصيد اليوم طريدة وإذا رآها في غدٍ حوّل وجهه عنها، وذلك من رقته، ولو كان شجاعاً لما رجع عنها. وقد رأينا الصقر يرجع عن طريدة وإذا رآها بعد ذلك لم يرجع عنها، وكان عليها أفره منه في الأول، وذلك لأنه أفره من الشاهين من حيث كان، وهو يصيد ما يصيد الشاهين، لأن الشاهين يصيد طير الماء، والصقر يصيد طير الماء، ومن صيد الشاهين الاوز، ومن صيد الصقر الاوز، ومن صيد الشاهين البلشون، ومن صيد الصقر البلشون، والصقر افره من الشاهين، وأصبر منه على الكد، وأبقى على الفراهة، وهو مطبخ الصعلوك (؟) لأنه يصيد من الغزال إلى الكركي وهو أكبر ما في الريش والغزال أكبر ما في الوبر والشواهين والصقور تصيد ذلك ولا ترجع عنه.
ولقد قرأت حديثاً في الشواهين أن إنساناً كان له شاهين، وأنه كان يصيد الكراكي فهو في بعض الأيام على يده إذ رأى كركياً على بعد فوثب، فأرسله عليه فصاده، وأنه حرك ليلحقه فعارضه في الطريق ما شغله عن الشاهين، وأنه التفت فرأى الشاهين مرخي الجناح، مفتوح الفم، فجاء ليأخذ فهرب منه، ولم يكن له عادة بذلك، وكلما جاء ليأخذه

(1/105)


الصفحة السابقة || الصفحة التالية
بداية الكتاب || محرك البحث
...المزيد

ف7 الكتاب: كنوز الذهب في تاريخ حلب المؤلف: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل، موفق الدين، ...

ف7




الكتاب: كنوز الذهب في تاريخ حلب
المؤلف: أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل، موفق الدين، أبو ذر سبط ابن العجمي (المتوفى: 884هـ)
الناشر: دار القلم، حلب
الطبعة: الأولى، 1417 هـ
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بطاقة الكتاب || إخفاء التشكيل

- حمام بستان ابن تليل الذهب
- حمام بستان مشهد الحسين
- حمام بستان شمس الدين خضر الوالي
- حمام بستان الوزير بن حرب
- حمام بستان المضيف تعرف بابن حسون
- حمام بستان النقيب محمد بن صدقة بالخناقية أيضا
- حمام بستان ابن عبد الرحيم
- حمام بستان الأزرق
- حمام بستان تاج الملوك المعروف بالناصح
- حمام بستان الريس صفي الدين طارق
- حمام بستان ابن حرب المنتقل إلى قرطاي
- حمام بستان الوالي
- حمام بستان جمال الدولة
- حمام بستان شمس الدين لولو
- حمام بستان الشريف
- حمام بستان بكتاش والي القلعة
- حمام بستان فخر الدين بن الخشاب
- حمام بستان كافي اليهود «1» بالهزازة وهذه أعيدت في أيامنا.
- حمامات ثلاثة «2» ببساتين السلطان
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً