ثم سارت قوافل وركبان وانشدوا بصفاء زمان وبعيد الاكوان من بين فلتات الضوء وحذارا ...

ثم سارت قوافل وركبان
وانشدوا بصفاء زمان وبعيد الاكوان
من بين فلتات الضوء
وحذارا من فجر وغروب
حيث شيطان
ثم ذهب شيطان لزاوية سيدي عبد قادر -ابرام3

قال شعراني كورونا قال -ف استعادة مركبة وغيره بل نجاة من نار - ننفق كارليل11 الرزق ...

قال شعراني كورونا
قال -ف استعادة مركبة وغيره بل نجاة من نار
-
ننفق كارليل11 الرزق
وابراهيم خالد ونور

اليهود يقصفون سيناء والإخوان المفلسون يتاجرون بدماء أهلها قصفت طائرات يهودية حربية مناطق سيناء ...

اليهود يقصفون سيناء والإخوان المفلسون يتاجرون بدماء أهلها

قصفت طائرات يهودية حربية مناطق سيناء بأكثر من 40 صاروخا خلال الأسبوع الماضي، استهدفت قرى (رفح والعريش والشيخ زويد).

وسبق عملية القصف على مدار الأسبوع تحليق طائرات بدون طيار -يهودية- فوق أجواء سيناء لساعات طويلة.

يأتي ذلك تأكيدا للعلاقة الوثيقة التي تجمع النظام المصري المرتد مع دويلة (يهود) والتي كشف عنها الطاغوت المصري المرتد مؤخرا خلال لقائه مع إحدى القنوات الأمريكية حيث أكد علاقة بلاده الوثيقة مع (يهود) والتعاون المشترك بينهما في الحرب على المجاهدين في سيناء.

تصريحات الطاغوت المصري أثارت ضجة واسعة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي رغم أنها لم تحمل في طياتها أي جديد فقد سبق للطاغية أن صرح في أكثر من محفل بالعلاقة القوية التي تجمعه مع دويلة (يهود) وبالتنسيق الأمني المشترك بينهما.

غير أن التعاون العسكري بين مصر ودويلة (يهود) ضد الدولة الإسلامية في سيناء اتسم بالسرية منذ البداية، ولذا وصفت العديد من الصحف الغربية هذا التعاون بـ"التحالف السري"، والسبب في ذلك يعود لسببين:

فمن من جهة مصر؛ لا زال قادة النظام المصري المرتد يدّعون إعلاميا أن إسرائيل هي عدوة بالنسبة لهم! ويزعمون وقوفهم إلى جانب أهل فلسطين! وخاصة بعد مبادراتهم بين حماس وفتح، وبالتالي فإن إعلان هذا التحالف العسكري يمثل إحراجا للنظام المصري أمام غالبية أهل مصر.

وهو ما دفع الطاغوت المصري إلى إبقاء صفقاته وتنسيقه مع اليهود بالسر لم يطلع عليه إلا دائرة ضيقة من كبار ضباط الجيش والاستخبارات من كلا الطرفين.

وبالنسبة لدويلة (يهود) فهي تعلم أن الإعلان عن ذلك يصب في صالح الدولة الإسلامية ويعد سببا لتعاطف المسلمين معها، إضافة إلى أنه قد يكون دافعا إضافيا للثأر من اليهود سواء في سيناء أو خارجها.

وسبق أن حذّرت قيادات يهودية عبر وسائل الإعلام من المخاطر الناجمة عن تورط سلاح الجو اليهودي بشن الغارات الجوية على مجاهدي سيناء خشية هجمات انتقامية محتملة.

وسعيا منها لتضليل أهل سيناء تتعمد الطائرات اليهودية عادة تغيير مسارها لكي تبدو أنها قادمة من العمق المصري! وتقوم أحيانا بإخفاء شعاراتها حفاظا على سرية هذا التحالف.

التصريحات التي أدلى بها الطاغوت المصري والتي تفيد بأن (يهود) تشن غارات جوية على ولاية سيناء، أحرجت الحليف اليهودي الذي استدرك وسارع إلى نشر خبر مفاده (أن القصف يستهدف أسلحة حماس وليس الدولة الإسلامية)!.

بدورهم سارع الإخوان المرتدون إلى الترويج للخبر اليهودي الذي يقول بأن القصف استهدف أسلحة (حماس) طمعا في الظهور بأنهم أعداء اليهود وأن (يهود) تستهدفهم، متناسين تصريح (النتن ياهو) الأخيرة حين قال: إنه لولا إسرائيل لقامت إمارة إسلامية للمجاهدين في سيناء.


• الصراع وانكشاف حقيقته

يبدو أن صراع الدولة الإسلامية مع (يهود) وأذنابها دخل مرحلة جديدة بعد خروجه مؤخرا للعلن حيث اجتهد اليهود وأعوانهم وآخرين طيلة سنوات في إخفائه كي لا يكون رصيدا للدولة الإسلامية التي عايروها طويلا بأنها لا تقاتل (يهود)، والتي ما فتئت تردد عبر وسائل إعلامها المتعددة وطيلة سنوات بأن قتالها مع اليهود قادم لا محالة بجهاد شرعي على منهاج النبوة، وليس مقاومة على طريقة المرتدين!

القصف اليهودي على سيناء ليس جديدا، فمئات الغارات سبق أن شنها الطيران الحربي اليهودي -بطيار وبدون طيار-على مجاهدي سيناء خصوصا بعد إعلان بيعتهم لخليفة المسلمين وانضمامهم تحت راية الدولة الإسلامية -أعزها الله-، وقيام ولاية سيناء على مشارف بيت المقدس والتي كانت تقوم كلما تيسر بقصف ايلات ومواقع أخرى.

وكذلك ما قام به اليهود دعماً لصحوات الردة حينما قصفت مواقع جنود الدولة الإسلامية في حوران.

وبهذا الدور وضعت اليهود بصمتها في التحالف الدولي المعلن ضد الدولة الإسلامية وتخندقت مع بقية الدول والتحالفات والفصائل والجماعات والتيارات الذين اجتمعوا لحرب جنود الخلافة في مختلف الولايات والمناطق.

فاليهود يعلمون جيدا أن دولة الإسلام هي العدو الحقيقي لمشروعها على الأرض! والتي أكدت منذ نشأتها -في العراق- أن الصراع مع اليهود صراع عقدي ليس من أجل حدود رسمها اليهود أنفسهم، بل هو صراع أبدي حتى (يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله خلفي يهودي تعال فاقتله).

وبإذن الله ستندحر تحالفاتهم وتتبعثر خططهم وما يمكرونه ويكيدونه لأهل التوحيد والجهاد سيعود بالسوء والحسرة والندامة عليهم.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 164
الخميس 4 جمادى الأولى 1440 هـ
...المزيد

إن الله يدافع عن الذين آمنوا لم يكن غريبا أن تنتهي الأمور في إدلب إلى ما وصلت إليه اليوم من ...

إن الله يدافع عن الذين آمنوا

لم يكن غريبا أن تنتهي الأمور في إدلب إلى ما وصلت إليه اليوم من قتال أنهى حالة تعدد الفصائل فيها وسيطرة كل منها على جزء من الأرض وتحكمه برقاب قسم من الأهالي ليعلن من خلال ذلك وجوده على الأرض وينازع على المشاركة في تحديد مستقبل المنطقة بما ينسجم مع مصالح قادته والدول الراعية لهم من بعدهم.

ولم يكن مستبعدا أن تكون نهاية الساحة هناك الخضوع لسيطرة مرتدي جبهة الجولاني، وذلك بعد أكثر من عام على تفردهم بالسيطرة تحت مسميات مختلفة من حكومة وغيرها، على أهم مرتكزات القوة الاقتصادية والسياسية في المنطقة المتمثلة بالمعابر والمدن الكبرى وطرق المواصلات، والأهم من ذلك كله العلاقة مع الحكومة التركية المرتدة، الأمر الذي عجل بالقضاء على تلك الفصائل في الجولة الأخيرة من الصراع معها.

ولكن الغريب أن نرى في الخطاب الإعلامي لجبهة الجولاني والمنظرين فيها أنهم في سعيهم لطلب المشروعية لهجومهم على إخوانهم من فصائل الردة، حلفاء الأمس في قتال الدولة الإسلامية وشركاء الأمس في تشكيل الهيئات والجيوش والتجمعات لم يجدوا ما يستندون عليه إلا ذات المرتكزات الشرعية التي استندت عليها الدولة الإسلامية في قتالها لتلك الفصائل من قبل، مع تحريف كبير لمنظري الصحوات ليناسب الحال التي هم فيها.

وقد سمعناهم اليوم يقولون أن لا سبيل لإنهاء الفرقة والتشرذم على الأرض إلا بإنهاء الفصائل، وجمع السلاح تحت راية واحدة، وسمعناهم يشبهون قادة هذه الفصائل بملوك الطوائف في الأندلس الذين قضى عليهم ابن تاشفين، وأمراء المدن في الشام الذين أزال ملكهم زنكي، وسمعناهم يصرحون بردة الفصائل التي يقاتلونها اليوم مع أنها ذات الفصائل التي توحدوا معها بالأمس تحت راية واحدة، وجعلوا قادتها أمراء في جماعتهم، دون أن يطرأ على عقيدتهم أو منهجهم أي تغيير يستدعي تغير الحكم عليهم من الإسلام والصلاح إلى الكفر والردة.

وبالأمس كانوا يعيبون على الدولة الإسلامية إعلانها السعي إلى "تحرير المحرّر" من الطوائف الممتنعة عن تحكيم الشريعة لأن الأرض التي لا تحكم بشرع الله ليست بمحرّرة، ويجرّمون سعيها لتمزيق الفصائل والأحزاب ولو كانت مستعلنة بالإسلام وجمعهم في صف واحد مرصوص وتحت راية واحدة على منهاج النبوة، لأن حالة التفرق والتمزق التي أصابت المسلمين بسببها هي من أهم أسباب تأخر النصر عنهم، وكانوا يستنكرون أن تحكم الدولة الإسلامية على الفصائل بالكفر والردة، رغم ظهور الكفر الواضح في مناهجها وأقوال وأفعال قادتها والمنتسبين إليها، بل أصروا على تسميتهم بالمجاهدين وظاهروهم في قتال المسلمين من جنود الخلافة.

فما بالها اليوم تغيرت الأحكام، وما بالها سكتت ألسنة السوء عن النقد والهجاء، وما بالها كفت أفواه السفهاء عن التحريض على قتل من يفكك الفصائل قتل عاد واستئصالهم من كل واد ؟!
أو ليس ما فعلته الدولة الإسلامية هو الحق الذي كانوا يعلمون وينكرون، ثم هم به أن وافق أهواءهم يفتون ويعملون؟!

أيكون قتال الدولة الإسلامية للفصائل المرتدة -وهي تحكم بكفرها- بغيا وخارجية، ويكون قتالهم لذات الفصائل -وهم إخوانهم- جهادا وعملا صالحا؟!، قال تعالى: { بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِەِ فَبَاءُوا بِغَضَب عَلَى غَضَب وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ } [البقرة: 90].

إن كل ما جرى خلال السنوات الماضيات أثبت بحمد الله أن أكثر العداوة للدولة الإسلامية كان سببها الحسد والكبر لا طلب الحق والهدى، وأن كثيرا ممن عابوا على الدولة الإسلامية أمورا كانوا في أنفسهم يتمنون أنهم هم من قام به دونها فلما أعياهم أن يبذلوا في سبيلها المشقة عادوا من اختصه الله بالفضل عداء اليهود لأتباع الهدى من المرسلين.

وإن كل ما سيجري من أحداث خلال السنين القادمات سيقدم المزيد من البراهين على صحة منهج الدولة الإسلامية وصدق دعوة جنودها وأمرائها الذين قضوا تحت رايتها والذين لا زالوا قابضين على جمرة الذود عن حياض الشريعة فيها، وإن هذا- وأيم الله- من النصر الذي وعد به المتقون، وسيناله الأبرار الثابتون المصابرون، ويقدم المزيد من البراهين على ضلال من نابذها العداء حسدا من عند أنفسهم، أو لكبر في صدورهم، ولن يكون مصيرهم في النهاية إلا كمصير إخوانهم من فصائل الصحوات في العراق وخراسان، فلم يبق منهم رب العالمين من باقية، ولم يبق من ذكرهم إلا الذم لأفعالهم والعبرة من مآلهم، والعاقبة للمتقين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 164
الخميس 4 جمادى الأولى 1440 هـ
...المزيد

صفات المتقين المذكورة في الكتاب المبين الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على إمام ...

صفات المتقين المذكورة في الكتاب المبين

الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على إمام الأتقياء وصفوة المرسلين وعلى آله الطّيّبين وصحابته الأخيار الميامين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد:

ذكرنا سابقا فوائد وثمرات المتّقين في الدّنيا والآخرة فلعلّ قائلاً يقول، ما هي صفات المتّقين الّتي نالوا بها هذه المكرمات من ربّ الأرض والسّماوات فأقتفِي أثرهم وأسلك سبيلهم رجاء أن أحشر في زمرتهم.

فنقول: إنّ ذلك ليس بالأمر الهيّن وهو يسير على من أعانه الله لذلك، قال ابن الجوزي رحمة الله: "إِن صدقت فِي طلابهم فانهض وبادر وَلَا تستصعب طريقهم فالمعين قَادر تعرض لمن أَعْطَاهُم، وسل فمولاك مَوْلَاهُم رب كنز وَقع بِهِ فَقير وَرب فضل فَازَ بِهِ صَغِير".

فلنقف أولاً على أصل التّقوى ومعناه ثم نذكر صفات أصحابه لعلّ الله أن يحشرنا في زمرتهم بحبّنا لهم فالمرء مع من أحب.

قال ابن رجب رحمه الله: "وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه، فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه".

وقال ابن القيّم رحمه الله: "وأمّا التّقوى فحقيقتها العمل بطاعة الله إيماناً واحتساباً، أمراً ونهياً، فيفعل ما أمر الله به إيمانا بالأمر وتصديقا بوعده، ويترك ما نهى الله عنه إيماناً بالنّهي وخوفاً من وعيده".

والمتّقون لهم صفات وأعمال نالوا بها السّعادة في الدّنيا والآخرة، ومن هذه الصّفات:

الصّفة الأولى: الإيمان بالغيب ومنه (الإيمان بالله وباليوم الآخر وبالملائكة وبالكتب وبالأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام) وهذه الصّفة هي أوّل صفة وصفهم الله عزّ وجلّ بها في كتابه، ولا شكّ أنّها أعظم صفاتهم، فإنّها الّتي تدعوهم إلى بقيّة الصّفات.
الصفة الثانية: إقامة الصّلاة.
الصفة الثّالثة: الإنفاق الواجب والمستحب.
الصفة الرّابعة: الإيمان بالقرآن والكتب المنزّلة السّابقة.
الصفة الخامسة: الإيقان الكامل بالآخرة، واليقين هو العلم التّامّ الّذي ليس فيه أدنى شكّ. قال ابن تيمية رحمه الله: "وأما اليقين فهو طمأنينة القلب، واستقرار العلم فيه"
الصفة السّادسة: الوفاء بالعهد.
الصّفة السّابعة: الصّبر في الفقر، والمرض، ووقت قتال الأعداء، فهم يصبرون على طاعة الله وعن محارم الله، وعلى أقدار الله.

ويدلّ على هذه الصّفات قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة:4-2].

وقوله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ والضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة:177].

الصفة الثامنة: التّوسّل إلى الله تعالى بالإيمان به.
الصفة التاسعة: طلب المغفرة من الله تعالى والوقاية من عذاب النّار.
الصفة العاشرة: القنوت الذي هو: الطاعة والخضوع.
الصفة الحادية عشرة: الاستغفار خصوصاً وقت الأسحار.

ويدلّ على هذه الصّفات قوله تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ الله وَالله بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ * الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ* الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران:17،16،15]
الصفة الثانية عشرة: كظم الغيظ وعدم إظهاره.
الصفة الثالثة عشرة: العفو عن كل من أساء إليهم بقول أو فعل.

الصفة الرابعة عشرة: المبادرة للتّوبة والاستغفار عند عمل السّيّئات وعدم الإصرار على الذّنوب والاستمرار عليها.

ويدلّ على هذه الصّفات قوله تعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}[آل عمران:136-133].

الصفة الخامسة عشرة: أنّهم يتحرّون الصّدق فهم أصدق النّاس إيماناً وأصدقهم أقوالاً وأعمالاً، وهم الّذين صدّقوا المرسلين، قال تعالى: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [الزمر: 33].
قال الإمام الطبري: "والصّواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ الله تعالى ذكره عنى بقوله: (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ) كلّ من دعا إلى توحيد الله، وتصديق رُسُلِه، والعمل بما ابتعث به رسوله من بين رسل الله وأتباعه والمؤمنين به، وأن يقال: الصّدق هو القرآن، وشهادة أن لا إله إلا الله، والمصدّق به: المؤمنون بالقرآن، من جميع خلق الله كائنا من كان من نبيّ الله وأتباعه". ا.هـ
الصفة السادسة عشرة: تعظيم شعائر الله.
قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32]
قال الإمام الطّبري رحمه الله: "وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب: أن يقال: إنّ الله تعالى ذكره أخبر أنّ تعظيمَ شعائره، وهي ما حمّله أعلاما لخلقه فيما تعبّدهم به من مناسك حجهم، من الأماكن الّتي أمرهم بأداء ما افترض عليهم منها عندها والأعمال الّتي ألزمهم عملها في حجهم: من تقوى قلوبهم; لم يخصص من ذلك شيئًا، فتعظيم كلّ ذلك من تقوى القلوب، كما قال جلّ ثناؤه; وحقّ على عباده المؤمنين به تعظيم جميع ذلك... وعنى بقوله: {فإِنَّها مِنْ تَقْوَى القُلُوب} فإنّها من وجل القلوب من خشية الله، وحقيقة معرفتها بعظمته وإخلاص توحيده. "ا.هـ
الصفة السابعة عشرة: أنّهم يتحرّون العدل ويحكمون به ولا يحملهم بغض أحد على تركه:
قال الله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون} [المائدة:8].
قال الإمام الطّبري رحمه الله: " العدلُ عليهم أقرب لكم أيها المؤمنون إلى التّقوى، يعني: إلى أن تكونوا عند الله باستعمالكم إياه من أهل التّقوى، وهم أهل الخوف والحذر من الله أن يخالفوه في شيء من أمره، أو يأتوا شيئًا من معاصيه". ا.هـ
الصفة الثامنة عشرة: إحسانهم في عبادة ربهم.
الصفة التاسعة عشرة: كثرة قيامهم الليل.
ويدلّ على هاتين الصّفتين قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات:17-15].

وهناك أمور تعين العبد وتساعده على تقوى الله نذكرها باختصار:

أولا: محبّة الله تعالى. فمحبّة الله عزّ وجلّ من أعظم أسباب التّقوى.
ثانيا: استشعار مراقبة الله تعالى، قال الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [الحديد:4]
قال ابن كثير رحمه الله: "أي: رقيب عليكم، شهيد على أعمالكم حيث أنتم، وأين كنتم، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت أو القفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم ويرى مكانكم، ويعلم سركم ونجواكم".
ثالثا: أن تعلم عاقبة المعاصي، وأنّها ضرر عليك في الدّنيا والآخرة.

وكما قيل:
تفنى اللذاذة ممن نال لذتها
من الحرام ويبقى الإثم والعار
تبقى عواقب سوء من مغبتها
لا خير في لذة من بعدها النار

رابعا: أن تخالف هواك والشّيطان وتتغلب عليهما.
خامسا: أن تعرف مداخل الشّيطان ومكائده.

هذا والله أعلم، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر
صحيفة النبأ - العدد 163
الخميس 27 ربيع الثاني 1440 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
2 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً