امراة احدث لها تحدث لوصلك3 انها معتادة لقبض خمس رؤوس

امراة
احدث لها تحدث لوصلك3 انها معتادة لقبض خمس رؤوس

حمامة بيضاء بعض كتب نغمة او لعبة تهوب نحو حش ليس مرفقا2 ونمل

حمامة بيضاء بعض كتب نغمة او لعبة تهوب نحو حش ليس مرفقا2 ونمل

اذا حرج في دين وكيف حرج ومتى قال حرج تحرجت تدحرجت الخ و6 قال3 والمائدة جسمه6 ايضا ...

اذا حرج في دين
وكيف حرج ومتى
قال حرج تحرجت تدحرجت
الخ
و6 قال3 والمائدة جسمه6 ايضا (طير وهيكل الخ

6والحمام يشاهد وشذى لا3 لمن الملك اليوم وال55 انك3 انت3 العزيز3 المليك3

6والحمام يشاهد وشذى لا3 لمن الملك اليوم وال55
انك3 انت3 العزيز3 المليك3

نار حامية5 ضباء ف جبل يقول مبرد67 ما اشبه نار بالنار لا حق قول3

نار حامية5
ضباء ف جبل يقول مبرد67 ما اشبه نار بالنار
لا حق قول3

حان وقت سل سليم طاقة عجب قلب الغرفة لا تتخيل والعارجات عرجا معارج عصفا سرعة ...

حان وقت سل سليم
طاقة عجب قلب الغرفة لا تتخيل والعارجات عرجا معارج عصفا سرعة برق

ننطلق بها افغان اومن
وتزداد الوهيته ف تالي11 سل سبيل صادق

ثم نتابع

مقال: صفات المنافقين (2) يتربصون الدوائر بأهل السنة والقرآن، فإن كان لهم فتح من الله، قالوا: ...

مقال: صفات المنافقين (2)


يتربصون الدوائر بأهل السنة والقرآن، فإن كان لهم فتح من الله، قالوا: ألم نكن معكم؟ وأقسموا على ذلك بالله جهد أيمانهم، وإن كان لأعداء الكتاب والسنة من النصرة نصيب، قالوا: ألم تعلموا أن عقد الإخاء بيننا محكم، وأن النسب بيننا قريب؟

فيا من يريد معرفتهم، خذ صفاتهم من كلام رب العالمين، فلا تحتاج بعده دليلا: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، يعجب السامِعَ قول أحدهم لحلاوته ولينه، ويشهد الله على ما في قلبه من كذبه ومينه، فتراه عند الحق نائما، وفي الباطل على الأقدام، فخذ وصفهم من قول القدوس السلام: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}.

أوامرهم التي يأمرون بها أتباعهم متضمنة لفساد البلاد والعباد، ونواهيهم عما فيه صلاحهم في المعاش والمعاد، وأحدهم تلقاهُ بين جماعة أهل الإيمان في الصلاة والذكر والزهد والاجتهاد، {وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}، فهم جنس بعضه يشبه بعضا، يأمرون بالمنكر بعد أن يفعلوه! وينهون عن المعروف بعد أن يتركوه، ويبخلون بالمال في سبيل الله ومرضاته أن ينفقوه، كم ذكّرهم الله بنعمه فأعرضوا عن ذكره ونسوه؟ وكم كشف حالهم لعباده المؤمنين ليجتنبوه؟ فاسمعوا أيها المؤمنون: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

إن حاكمتهم إلى صريح الوحي وجدتهم عنه نافرين، وإن دعوتهم إلى حكم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، رأيتهم عنه معرضين، فلو شهدت حقائقهم لرأيت بينها وبين الهدى أمدا بعيدا، ورأيتها معرضة عن الوحي إعراضا شديدا {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا}، فكيف لهم بالفلاح والهدى! بعدما أصيبوا في عقولهم وأديانهم؟ وأنى لهم التخلص من الضلال والردى؟ وقد اشتروا الكفر بإيمانهم؟ فما أخسر تجارتهم البائرة! وقد استبدلوا بالرحيق المختوم حريقا {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا}.

نشب زقوم الشبه والشكوك في قلوبهم، فلا يجيدون له مسيغا {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا}.

تبا لهم، ما أبعدهم عن حقيقة الإيمان! وما أكذب دعواهم للتحقيق والعرفان، فالقوم في شأن وأتباع الرسول في شأن.

لقد أقسم الله جل جلاله في كتابه بنفسه المقدسة قسما عظيما يعرف مضمونه أولو البصائر، فقلوبهم منه على حذر إجلالا له وتعظيما، فقال تعالى تحذيرا لأوليائه وتنبيها على حال هؤلاء وتفهيما: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

تسبق يمين أحدهم كلامه من غير أن يعترض عليه، لعلمه أن قلوب أهل الإيمان لا تطمئن إليه، فيتبرأ بيمينه من سوء الظن به وكشف ما لديه، وكذلك أهل الريبة يكذبون، ويحلفون ليحسب السامع أنهم صادقون قد: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

تبا لهم! برزوا إلى البيداء مع ركب الإيمان، فلما رأوا طول الطريق وبُعْدَ الشقة نكصوا على أعقابهم ورجعوا، وظنوا أنهم يتمتعون بطيب العيش ولذة المنام في ديارهم، فما متعوا به ولا بتلك الهجعة انتفعوا، فما هو إلا أن صاح بهم الصائح فقاموا عن موائد أطعمتهم والقوم جياع ما شبعوا، فكيف حالهم عند اللقاء؟ وقد عرفوا ثم أنكروا، وعموا بعدما عاينوا الحق وأبصروا {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ}.

أحسن الناس أجساما وأخلبهم لسانا وألطفهم بيانا وأخبثهم قلوبا وأضعفهم جنانا، فهم كالخشب المسندة التي لا ثمر لها، قد قلعت من مغارسها فتساندت إلى حائط يقيمها، لئلا يطأها السالكون، {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ}.

يؤخرون الصلاة عن وقتها الأول إلى شَرَق الموتى، فالصبح عند طلوع الشمس، والعصر عند الغروب، وينقرونها نقر الغراب، إذ هي صلاة الأبدان لا صلاة القلوب، ويلتفتون فيها التفاتة الثعلب، إذ يتيقن أنه مطرود مطلوب، ولا يشهدون الجماعة، بل إن صلى أحدهم ففي البيت أو الدكان، وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر، وإذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. هذه معاملتهم للخلق، وتلك معاملتهم للخالق، فخذ وصفهم من أول (المطففين) وآخر (والسماء والطارق)، فلا ينبئك عن أوصافهم مثل خبير: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}، فما أكثرهم! وهم الأقلون، وما أجبرهم! وهم الأذلون، وما أجهلهم! وهم المتعالمون، وما أغرهم بالله! إذ هم بعظمته جاهلون! {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ}.

إن أصاب أهل الكتاب والسنّة عافية ونصر وظهور، ساءهم ذلك وغمهم، وإن أصابهم ابتلاء من الله وامتحان يمحّص به ذنوبهم ويكفر به عنهم سيئاتهم، أفرحهم ذلك وسرّهم، وهذا يحقق إرثهم وإرث من عداهم، ولا يستوي مَن موروثه الرسول ومَن موروثهم المنافقون: {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ * قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، وقال تعالى في شأن السَلَفين المختلفين، والحق لا يندفع بمكابرة أهل الزيغ والتخليط: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}.

كره الله طاعاتهم لخبث قلوبهم وفساد نياتهم، فثبّطهم عنها وأقعدهم وأبغض قربهم منه وجواره، لميلهم إلى أعدائه، فطردهم عنه وأبعدهم، وأعرضوا عن وحيه فأعرض عنهم، وأشقاهم وما أسعدهم، وحكم عليهم بحكم عدل لا مطمع لهم في الفلاح بعده إلا أن يكونوا من التائبين، فقال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ}، ثم ذكر حكمته في تثبيطهم وإقعادهم، وطردهم عن بابه وإبعادهم، وإن ذلك من لطفه بأوليائه وإسعادهم، فقال وهو أحكم الحاكمين: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ}.

[صفات المنافقين/ لابن القيم رحمه الله]


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 530
السنة السابعة عشرة - الخميس 26 رجب 1447 هـ
...المزيد

صحيفة النبأ (530) - معضلة المشروع الكردي يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة ...

صحيفة النبأ (530) - معضلة المشروع الكردي


يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة الميليشيات الكردية الكافرة على بلدة "الباغوز" بوصفها "الجيب الأخير" للدولة الإسلامية آنذاك، الجميع صفّق وهلّل شامتا فرحا بهذا الانتصار الشيوعي المزعوم الذي ألبسوه ثوب الثورة والوطنية، حتى أن كثيرا منهم شاركهم -يومها- احتفالهم بعيد "النوروز" وشربوا معا نخب انتصار الثورة على الخوارج!

اليوم، تذكّر الثوار السوريون فجأة أنّ المشروع الكردي مشروع انفصالي انقسامي عدائي مدفوع بأجندة خارجية، فاشتعلت المعارك مجددا بين أبناء الوطن في "سوريا الحرة والموحَّدة" في حلب الشهباء، ضمن فصل جديد من فصول الثورة الجاهلية التي ليس للإسلام فيها نصيب إلا كنصيب "أحمد" من الشرع!

ومع أن دخول الميليشيات الكردية إلى باغوز الإيمان كان على جثث المسلمين من المجاهدين الثابتين وذراريهم من الولدان والنساء والضعفة، بعد موجة قصف صليبي جنوني أمام عدسات الإعلام، ومع ذلك عدّه الثوار -التكفيريون حقيقة- نصرا مؤزرا على "الخوارج" وتطهيرا لسوريا من "الدخلاء".

طوال مراحل الثورة المختلفة، تراوحت مواقف الفصائل الثورية من الميليشيات الكردية، بين المد والجزر والعداء والصلح، بحسب المصلحة السياسية البحتة والآنية، ففي وقت حربهم على الدولة الإسلامية يصوّرهم الإعلام الثوري على أنهم جزء لا يتجزأ من النسيج السوري ضد الخوارج المارقين!، وعندما تتصادم معهم الفصائل، يصيّرهم إعلام الثورة جواسيس وخونة انفصاليين و "قنديليين" كما هو الحال اليوم بعد صدامهم الأخير مع النظام الجديد.

وحدها الدولة الإسلامية من خاصمت وفاصلت وقاتلت وحاربت وأحبت وأبغضت ووالت وعادت في الله تعالى، ولذلك لم تضطرب مواقفها يمنة ويسرة، ولم تتبدل أحكامها بين عشيّة وضحاها، ولم تغيّر اصطفافاتها بين الشيء ونقيضه كما يحدث اليوم مع الثوار، تارة أعداء وتارة شركاء، وهذا هو الفرق بين من تُحرّكه العقائد، ومن تُحرّكه المصالح.

أما جذور المشروع الكردي فهو قديم قِدم خرائط وخطط الغزو الصليبي اليهودي للمنطقة، فهو مشروع دعمه الغزاة -وخصوصا اليهود- منذ منتصف الستينيات، ليكون جسما دخيلا وأداة تفتيت للمنطقة، وحليفا متقدّما وعمقا إستراتيجيا لدويلة اليهود، ضمن الجُدر العديدة التي غرسها اليهود في مناطقنا من خلف الستار الأمريكي والأوروبي وغيره، وهو ما يفسّر السبب الذي يجعل ملف الأكراد شائكا معقدا أمام الدول، لأنه لا أحد له سلطة فعلية عليه غير صُناعه وداعميه الأوائل.

وهذا سبب صموده إلى اليوم في مواطنه الرئيسة في شمال العراق، وجنوب شرق تركيا، وشمال غرب إيران، وأخيرا شرق سوريا حيث "الإدارة الذاتية" التي ما يزال ملفها عالقا لا قدرة للنظام السوري على حسمه حتى الآن، لأن الكلمة الفصل فيه تأتي من الخارج، و "الخارج" حتى اللحظة لم يحسم موقفه المتراوح بين العُقدة اليهودية والرغبة الأمريكية.

تاريخيًا، كانت فكرة الدعم اليهودي للمشروع الكردي بنسخته الأولى في "كردستان العراق" تطبيقا عمليا لنظرية الطاغوت الماكر "بن غوريون" أول رئيس وزراء لليهود، وحملت اسم "نظرية الأطراف" وتقوم على فكرة إنشاء علاقات نفعية متغلغلة مع "أطراف معتدلة" داخل بلاد الشام والجزيرة والأناضول -ما يسمى بـ "الشرق الأوسط"- لدعم المشروع اليهودي التوسعي الذي كان غريبا بين محيطه في بداياته، وكل ما نراه اليوم من مفرزات "التطبيع" هو نتاج عملي لهذه النظرية اليهودية البنغريونية وأخواتها المشابهة.

وهكذا استمر الدعم اليهودي والصليبي للمشروع الكردي كأداة لتقسيم وتجزئة المنطقة على قاعدة "فرّق تسد" التي يدمنها الغزاة، وكذلك كحالة نفعية متبادلة إذ شكلت "كردستان العراق" على سبيل المثال، قاعدة أمنية متقدمة للأنشطة اليهودية والأمريكية الاستخبارية قرب إيران والعراق، حتى ارتبط اسم "أربيل" بالموساد اليهودي والمخابرات الأمريكية، إلى غيرها من المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة، ولا ننسى أن دويلة اليهود دعمت علنا ورسميا انفصال "كردستان" عن العراق.

وفي سوريا تلقّى المشروع الكردي القومي دَفعة قوية، عندما تم توظيفه في الحرب على الدولة الإسلامية في سوريا، فصبّ الصليبيون الدعم صبا على الميليشيات الكردية بوصفها شريكا محليا و "آمنا" في الحرب على الإرهاب على مقربة من اليهود، وصنعوا لها "إدارة ذاتية" قومية كفرية على غرار "كردستان العراق"، ومن يومها لا يجرؤ أحد من فصائل الثورة على أن يواجه المشروع الكردي مواجهة حقيقية، لأن الذي منح "الإدارة الذاتية" لـ "مظلوم عبدي" هو ذاته الذي منح "الإدارة السورية" لـ "الجولاني".

يتناغم "الحلم الكردي" بإقامة دولة قومية كبرى تجمع شتاتهم، مع "الحلم اليهودي" المشابه الذي يرى في المشروع الكردي حليفا لا دينيا مقبولا، وأداة "آمنة" في ضرب خصوم اليهود في المنطقة مقارنة بأدوات أخرى لا تتناسب مع العُقدة اليهودية الخانقة.

وفقا لكل المعطيات السابقة، غدا مشروع "دولة كردستان الكبرى" بمراحله ومقدماته في العراق وسوريا، جدارا من جدر الحماية المتقدمة عن دويلة يهود في العالم العربي، وبرغم سنفونية العداء العربية التقليدية لليهود، إلا أنه لم يحارب أحد هذا المشروع القومي تديُّنا إلا الدولة الإسلامية التي قاتلتهم في شمال العراق وشرق سوريا جهادا في سبيل الله بعيدا عن المصالح السياسية، قتال إيمان وكفر، وهو ما يفسّر التدخل المسعور للتحالف الدولي في المعارك التي اقتربت من "أربيل" و "كوباني" العواصم التقليدية للحلم الكردي القومي، والمعامل الخلفية للجهد الأمني اليهودي والصليبي.

كل ما سبق حول جذور وحقيقة المشروع الكردي القومي، يدركه المجاهدون منذ عقود طويلة بفضل الله تعالى، لكننا نعيد التذكير به اليوم تزامنا مع تجدُّد الصراع الكردي السوري الجاهلي بين البيادق الأمريكية المتنافسة، ليقف المسلم من جميع هذه البيادق والصراعات موقف المؤمن الفطن الذي يزن الأمور بمقياس الشرع لا مقياس الوطن، وينطلق في أحكامه على الواقع من هدي الكتاب والسنة، بعيدا عن الأهواء الشخصية والمصالح الحزبية والإملاءات الخارجية التي خنقت الساحة السورية قديما وحديثا.

وبقدر ما يُرسّخ المسلم قواعد انطلاقه العقدية المنهجية ويُحكم وثاقها بحبل الله المتين؛ بقدر ما يثبت على هذا الطريق ويكون انحيازه لمعسكر التوحيد، وبقدر ما يفرّط في ذلك ويتهاون -ولو بالقليل-؛ بقدر ما يتردى في دركات الجاهلية بمرور الأيام حتى يجد نفسه في نهاية المطاف جنديا في معسكر الطاغوت، معادلة لا تخطئ ولا تحابي.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 530
السنة السابعة عشرة - الخميس 26 رجب 1447 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
30 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً