إيّاكم والكذب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى ...

إيّاكم والكذب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البرِّ وإنَّ البرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ وما يزالُ الرَّجلُ يصدقُ، ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ صدِّيقًا وإيَّاكم والكذبَ فإنَّ الكذبَ يَهدي إلى الفجورِ، وإنَّ الفجورَ يَهدي إلى النَّارِ، وما يزالُ العبدُ يَكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ كذَّابًا ) [ متفق عليه ].

فاحذر أخي الحبيب، كثير من الناس يغرهم الكذب ويبررونه لأنفسهم، يقولون: هذا مجرد مصلحة، هذا لأجل مصلحة شرعية، هذا لكذا وكذا.. وكم من قلب ينساق وراء هذه المبررات مستمرا في الكذب بلا توقف، حتى يُسجّل عند الله سبحانه وتعالى كذابًا.

فاسأل نفسك: أي منفعة عائدة من معصية الله، أي خير في أن تكون الكذبة سببًا في سـخـط الـرحـمـن؟!

وبالطبع هناك استثناءات ضيقة يجيزها الشرع، مثل الكذب عند لقاء العدو، أو عند الإصلاح بين الناس، أو بين الزوج وزوجته، ولكن مع شرط صارم: أن لا يكون الكذب في حق من حقوق الناس، ولا في حقٍّ يؤخذ فيه حق أحد، فالكذب حينها لا يجوز، أما إذا كان الكذب لغرض الإصلاح أو لحماية النفس أو إصلاح بين الزوجين من غير إيذاء الحقوق، فهو جائز.

فالصدق طريق النجاة والكرامة، والكذب طريق السقوط والهلاك، فاحذر أخي ولا تستهن بالكلمة، فالكلمة الصادقة ترفعك، والكلمة الكاذبة تهوي بك إلى ما لا تحمد عقباه.
...المزيد

سؤال: الصحوجي يقول: حلقات قرآنية للجيش العربي السوري في أحد المساجد خبر: سوريا تنضم ...

سؤال:


الصحوجي يقول: حلقات قرآنية للجيش العربي السوري في أحد المساجد

خبر: سوريا تنضم رسميًّا للتحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية

يا ترى ألم يقرأ هؤلاء قوله تعالى في الآيات:

﴿ لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ۝٢٨ ﴾


خبر: الرئيس السوري أحمد الشرع يتسلم ويوقع مسودة الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية

يا ترى ألم يقرأ هؤلاء قوله تعالى في الآيات:

﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ۝٤٩ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ۝٥٠ ﴾


أولم يقرأوا:
الآية ١٤٩ من سورة آل عمران
الآية ٤٩ من سورة المائدة
الآية ٤٠ من سورة يوسف
الآية ٦٠ من سورة النساء
الآية ٥١ من سورة المائدة
الآية ٢٢ من سورة المجادلة
الآية ٤٤ من سورة المائدة
الآية ١١٣ من سورة هود
الآية ١ من سورة الممتحنة
...المزيد

اقتباسات من سلسلة البراعة في تبيان شرك الطاعة - الحلقة الثانية: شرك الطاعة الآن هناك نوع ...

اقتباسات من سلسلة البراعة في تبيان شرك الطاعة


- الحلقة الثانية: شرك الطاعة


الآن هناك نوع من الشرك "شرك الطاعة " قد استولى على الكرة الأرضية، وما ينجو من هذا الشرك إلا من رحم ربك.

والمقصود بـ"شرك الطاعة" كل بقعة فى الأرض تحكم بغير ما أنزل الله، فإن شرك الطاعة متحقق في تلك الديار، أما مَن يشرك من هذا النوع من الشرك ومن لا يشرك فهذا أمر آخر، ولكن الشرك بذاته الآن مهيمن على الكرة الأرضية قاطبة، إلا هذه البقاع التي نعيش فيها نحن ولله الفضل والمنة، فالبقاع التي تحت سلطان الدولة الإسلامية الآن دار إسلام ولله الفضل والمنة؛ لأن الدُّور تحكم بما يغلب عليها:

• فإذا كان الحاكم على الدار كافرًا أو مرتدًا فالدار دار كفر.

• وإذا كان الحاكم أو الحُكم المتغلب على الدار أحكام الله - عزّ وجلَّ - فتلك الدار دار إسلام وهذا من فضل الله -عزّ وجل - علينا أننا نعيش في كل الكرة الأرضية البقعة الوحيدة التي تُحكم بما أنزل الله - عزّ وجلّ - هي هذه الديار، أما إذا نظرت يمينا وشمالا وفوقا وأسفل وجنوبًا وما إلى ذلك فتجد أن الطواغيت يحكمون البلاد والعباد بغير ما أنزل الله.

إذًا شرك الطاعة متحقق فى تلك البلاد، أما من ينجو ومن لا ينجو فهذا أمر آخر.
...المزيد

لا تحسبوا فات الإلهَ صنيعُكم إني إذا ناديت قومي صُمَّتِ الـ آذان منهـم عـن أنـيني ...

لا تحسبوا فات الإلهَ صنيعُكم


إني إذا ناديت قومي صُمَّتِ الـ
آذان منهـم عـن أنـيني والنِـدا
وإذا بذلتُ لهم دمائي رخيصةً
لرأونـي أبـخـلُ بالعطـاء والنَـدا
وإذا رفعت لهم لواء كرامةٍ
رغبوا عن العزّ المهيب إلى الرَّدى
ورضوا بذلّ في مهانة أعبُدِ
لفظوه مجد الشامخين الأتلدَا
بالأمس كنتُ أقودكم نحو النجا
فرميتموني بالضلال عن الهدى
وفتحتُ قلبي والبلاد لتدخلوا
فحبستموني في زنازين العِــدا
قد كانت الدنيا بكفّي لم أخُن
وحطامكم للغدر يمنعني الفدا
لم أخذل البُعَدا ولا القُربى أنا
فبُذلتُ قُربانًا لِتُرضوا الأبعدا
ظهري وإن غَرضًا نصبتم للرمي
فظهورُكم بالأمس كنتُ لها الفدا
لا تحسبوا فات الإلهَ صنيعُكم
فالله بالمرصاد خلف من اعتدى


صبرا يا رجال الله.. صبرا يا جنود الله.. صبرا يا أسود الله.. فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
...المزيد

مؤسسة آفاق الإلكترونية سلسلة نصائح أمنية: الحلقة الخامسة: الفقرة 2 الأفضل في الحواسيب، ...

مؤسسة آفاق الإلكترونية


سلسلة نصائح أمنية: الحلقة الخامسة: الفقرة 2


الأفضل في الحواسيب، استعمال أنظمة تشغيل لينكس، والأفضل استعمال نظام تشغيل Tails أو نظام Qubes.

مع مراعاة استخدام VPN و Tor حتى تخفي استخدام هذه الأنظمة. ...المزيد

على منهاج "توم باراك" ولقد سادت حالة من التشفي والمعايرة للمجاهدين، من قبل أنصار الطاغوت ...

على منهاج "توم باراك"


ولقد سادت حالة من التشفي والمعايرة للمجاهدين، من قبل أنصار الطاغوت السوري عقب استلام جيشهم لمخيمات الأهوال، وروّج هؤلاء أنّ جيشهم حرر النساء والأطفال الذين كانوا ضحية الهجرة والجهاد والشريعة! في تطاولٍ على فريضة الجهاد التي أرادها الله سبحانه على منهاج النبوة، ويريدها هؤلاء على منهاج "توم باراك".

يُعيّرنا هؤلاء العبيد، بالمؤمنات القانتات الصابرات على الأهوال! ونسي هؤلاء أنهم قبل غيرهم يرزحون في مخيمات أكبر من الهول تسمى مدنا محررة، يغلق عليهم حراس الطاغوت حدودها، ويفرضون عليهم ما شاؤوا من المعتقدات والولاءات والتبعيات.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

حقيقة الابتلاء بالجهاد ما جعل الله تعالى على عباده في الدين مِن حرجٍ لا يقدرون عليه، ولكنّه ...

حقيقة الابتلاء بالجهاد


ما جعل الله تعالى على عباده في الدين مِن حرجٍ لا يقدرون عليه، ولكنّه سبحانه يبتليهم بما يشاء من الأعمال والأحوال، ليميز الخبيث من الطيب والمسيء من المحسن، والابتلاء منوطٌ بالقلوب ومدى انقيادها وقوة عزمها على فعل المأمور به وإنْ كرهته، وترك المنهي عنه وإنْ أحبته وتعلّقت به، وكلما تعلّق المرء بشيء ابتُلي به.

وتمرُّ لفظة "الابتلاء" كثيرا ولكن قلّ مَن يُعطيها حقّها مِن الفقه اللازم لها، والوعي التام بمتطلباتها؛ وذلك بسبب تقديم الشهوات والمحبوبات على أوامر الله تعالى.

وإن كان الابتلاء هو هدف رئيس مِن خلق الإنسان والكون كله، لقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}؛ فهو أيضا يصاحب المؤمن طوال مسيره في طريق الإيمان، بل هو الدليل على صدق إيمانه مِن عدمه، قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}، فإذا أيقن المرء أنه لا مفرّ مِن الابتلاء في طريقه إلى الله، وجب عليه الاستعداد والتهيؤ له.

وعند وقوع الابتلاء وهو لا بدّ واقع للجميع؛ تتمايز مراتب الناس وتتباين درجاتهم، فهذا أبو الأنبياء الخليل إبراهيم -عليه السلام- تعرّض لابتلاءات واختبارات عدة، نال بعدها وصف {أمّة}، بل نُسبت الملة بأسرها إليه {ملة إبراهيم}، وكفى بموقفه في اختباره بذبح ولده إسماعيل، وذلك عندما {بلغ معه السعي} وقت شدة الحاجة إليه والتعلّق به، فما كان من إبراهيم وابنه -عليهما السلام- سوى التسليم والانقياد لأمر الله تعالى، والاستعداد للتضحية عن طيب خاطر، فلما امتثل للأمر، نودي: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}، قال ابن كثير: "أي: قد حصل المقصودُ من رؤياك بإضجاعك ولدك للذبح"، فما كان الله ليشقّ عليهما في التكليف، ولكن أراد أن يختبر صدْقهما في الانصياع لأمره تعالى، فوفّيا -عليهما الصلاة والسلام-، قال ابن كثير: "ولهذا قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلما لأمر الله، منقادا لطاعته؛ ولهذا قال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ}".

ومِن أخص الاختبارات؛ ما أمر الله به عباده المؤمنين من الجهاد في سبيله ونصرة دينه وقتال عدوه رغم قدرته تعالى على الانتصار لدينه، قال تعالى: {ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}، وقد اختبر الله تعالى أصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذين شاركوا في غزوة أُحُد، والذين لم يكن ابتلاؤهم في الغزوة فحسب، بل كان الابتلاء الحقيقي بعد الغزوة حين نودوا للخروج إلى محطة جهادية أخرى، -واشتُرط عليهم أنْ لا يخرج إلا مَن شارك في أُحُد-، فخرجوا بجراحاتهم وكُلُومهم منقادين لله طائعين راضين محتسبين وقالوا: {حسبنا الله ونعم الوكيل}، حتى وصلوا "حمراء الأسد" ورأى الله صدقهم فكفّ عنهم عدوهم وكانت النتيجة: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}، قال ابن كثير: "أي: لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمَّهُمْ وَرد عنهم بأس مَن أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم"، وفي هذا لفتة إلى أن العبرة باستعداد القلب للتضحية ولو كان الجسد مصابا بشيء من الضعف أو العطب، فإن القلب هو المحرّك والجسد تبع له، ولذلك شرط الله لرفع السبيل والحرج عن أهل الأعذار {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ}، فإنْ علم الله صدقهم في نية الخروج للجهاد آجرهم وهم في مكانهم وأشركهم في أجر المجاهدين وهم في بيوتهم، وهذا فضل الله لمن صدَقه.

ونموذج آخر في بيعة الرضوان التي ظفر فيها ألف وأربعمائة صحابي بالجنة ورضوان الله عليهم في الدنيا والآخرة، فلم يكن قتال في علم الله تعالى إلا أنه اختبار للصحابة أيبايعون نبيهم صلى الله عليه وسلم على الموت وعدم الفرار؟ فكانوا خير وزراء لخير نبي صلى الله عليه وسلم، فبايعوه وعزموا على التضحية لدين الله وخلُصت قلوبهم حتى نالوا الجائزة الكبرى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}، قال ابن كثير: "أي: مِن الصدق والوفاء، والسمع والطاعة".

أما غزوة تبوك التي فضحت المنافقين وعرّت مزاعمهم وقشقشت دواخلهم وبحثت مكنوناتهم وجلّت صفاتهم، وما زال قول الله فيهم: {ومنهم... ومنهم} حتى كشف الله كل شيء؛ فلم يكن في هذه الغزوة قتال يُذكر لمواجهة جيش الروم سوى سرايا لبعض أحياء العرب، وقد كان الابتلاء هو السمة البارزة الطاغية على هذه الغزوة، في تقديم التضحية لدين الله وتلبية نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم على إيثار البقاء في الظل البارد وقت دنو الثمار، فقد أفلح مَن كان الله ورسوله أحبّ إليه مِن أهله وولده وماله، وخاب من قعد ورضي بالحياة الدنيا من الآخرة.

وغيرها من الغزوات التي خرج لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، ولم يَلقوا فيها عدوا أو لم يقع فيها قتال واحتدام، فما كان ثَم إلا اختبار للنفوس، فتلك حقيقة الجهاد، وتلك حقيقة الدين، وتلك ملة إبراهيم عليه السلام؛ الامتثال والتسليم التام المطلق لله تعالى، فهو سبحانه لم يشرّع شيئا لا يستطيعه الناس أو يفوق طاقتهم، بل قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78]، وهي الحقيقة التي فقهها اليوم جنود الخلافة الثابتون أمام جموع الكفر وأحزابهم وفتاوى حميرهم وحملات تشويههم.

فإذا علمنا هذا، بان بوضوح سبب تساقط كثير من الجماعات والكيانات، فما أعجل تساقطهم في أول اختبار تحت بريق ما يسمى بـ"الدعم المالي" أو "الاعتراف الدولي" أو إزالتهم عن "لوائح الإرهاب" أو غيرها من سبل الترويض والاحتواء، وليتهم سقطوا وتوقفوا عند هذا القعر!، فبعد أن خارت فيهم روح الإيمان والتضحية لربهم؛ رموا أهل الثبات بالنقائص والقبائح.

وما ضرّ المجاهدين الثابتين نعيق هؤلاء الساقطين، وقد علموا أنه لن يبقى في تاريخ أمة الإسلام إلا أهل الصدق والبذل لربهم، فهم النبراس للأجيال، والمجاهد المسلِّم لربه قلبَه وجوارحَه وحياتَه وموتَه، الموطّن نفسه على قبول كل ما أمر الله به، هو الفائز على كل حال، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 341
الخميس 2 ذو القعدة 1443 هـ
...المزيد

حقيقة الابتلاء بالجهاد ما جعل الله تعالى على عباده في الدين مِن حرجٍ لا يقدرون عليه، ولكنّه ...

حقيقة الابتلاء بالجهاد


ما جعل الله تعالى على عباده في الدين مِن حرجٍ لا يقدرون عليه، ولكنّه سبحانه يبتليهم بما يشاء من الأعمال والأحوال، ليميز الخبيث من الطيب والمسيء من المحسن، والابتلاء منوطٌ بالقلوب ومدى انقيادها وقوة عزمها على فعل المأمور به وإنْ كرهته، وترك المنهي عنه وإنْ أحبته وتعلّقت به، وكلما تعلّق المرء بشيء ابتُلي به.

وتمرُّ لفظة "الابتلاء" كثيرا ولكن قلّ مَن يُعطيها حقّها مِن الفقه اللازم لها، والوعي التام بمتطلباتها؛ وذلك بسبب تقديم الشهوات والمحبوبات على أوامر الله تعالى.

وإن كان الابتلاء هو هدف رئيس مِن خلق الإنسان والكون كله، لقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}؛ فهو أيضا يصاحب المؤمن طوال مسيره في طريق الإيمان، بل هو الدليل على صدق إيمانه مِن عدمه، قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}، فإذا أيقن المرء أنه لا مفرّ مِن الابتلاء في طريقه إلى الله، وجب عليه الاستعداد والتهيؤ له.

وعند وقوع الابتلاء وهو لا بدّ واقع للجميع؛ تتمايز مراتب الناس وتتباين درجاتهم، فهذا أبو الأنبياء الخليل إبراهيم -عليه السلام- تعرّض لابتلاءات واختبارات عدة، نال بعدها وصف {أمّة}، بل نُسبت الملة بأسرها إليه {ملة إبراهيم}، وكفى بموقفه في اختباره بذبح ولده إسماعيل، وذلك عندما {بلغ معه السعي} وقت شدة الحاجة إليه والتعلّق به، فما كان من إبراهيم وابنه -عليهما السلام- سوى التسليم والانقياد لأمر الله تعالى، والاستعداد للتضحية عن طيب خاطر، فلما امتثل للأمر، نودي: {أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا}، قال ابن كثير: "أي: قد حصل المقصودُ من رؤياك بإضجاعك ولدك للذبح"، فما كان الله ليشقّ عليهما في التكليف، ولكن أراد أن يختبر صدْقهما في الانصياع لأمره تعالى، فوفّيا -عليهما الصلاة والسلام-، قال ابن كثير: "ولهذا قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} أي: الاختبار الواضح الجلي؛ حيث أمر بذبح ولده، فسارع إلى ذلك مستسلما لأمر الله، منقادا لطاعته؛ ولهذا قال تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ}".

ومِن أخص الاختبارات؛ ما أمر الله به عباده المؤمنين من الجهاد في سبيله ونصرة دينه وقتال عدوه رغم قدرته تعالى على الانتصار لدينه، قال تعالى: {ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِنْ لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}، وقد اختبر الله تعالى أصحاب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذين شاركوا في غزوة أُحُد، والذين لم يكن ابتلاؤهم في الغزوة فحسب، بل كان الابتلاء الحقيقي بعد الغزوة حين نودوا للخروج إلى محطة جهادية أخرى، -واشتُرط عليهم أنْ لا يخرج إلا مَن شارك في أُحُد-، فخرجوا بجراحاتهم وكُلُومهم منقادين لله طائعين راضين محتسبين وقالوا: {حسبنا الله ونعم الوكيل}، حتى وصلوا "حمراء الأسد" ورأى الله صدقهم فكفّ عنهم عدوهم وكانت النتيجة: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}، قال ابن كثير: "أي: لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمَّهُمْ وَرد عنهم بأس مَن أراد كيدهم، فرجعوا إلى بلدهم"، وفي هذا لفتة إلى أن العبرة باستعداد القلب للتضحية ولو كان الجسد مصابا بشيء من الضعف أو العطب، فإن القلب هو المحرّك والجسد تبع له، ولذلك شرط الله لرفع السبيل والحرج عن أهل الأعذار {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ}، فإنْ علم الله صدقهم في نية الخروج للجهاد آجرهم وهم في مكانهم وأشركهم في أجر المجاهدين وهم في بيوتهم، وهذا فضل الله لمن صدَقه.

ونموذج آخر في بيعة الرضوان التي ظفر فيها ألف وأربعمائة صحابي بالجنة ورضوان الله عليهم في الدنيا والآخرة، فلم يكن قتال في علم الله تعالى إلا أنه اختبار للصحابة أيبايعون نبيهم صلى الله عليه وسلم على الموت وعدم الفرار؟ فكانوا خير وزراء لخير نبي صلى الله عليه وسلم، فبايعوه وعزموا على التضحية لدين الله وخلُصت قلوبهم حتى نالوا الجائزة الكبرى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}، قال ابن كثير: "أي: مِن الصدق والوفاء، والسمع والطاعة".

أما غزوة تبوك التي فضحت المنافقين وعرّت مزاعمهم وقشقشت دواخلهم وبحثت مكنوناتهم وجلّت صفاتهم، وما زال قول الله فيهم: {ومنهم... ومنهم} حتى كشف الله كل شيء؛ فلم يكن في هذه الغزوة قتال يُذكر لمواجهة جيش الروم سوى سرايا لبعض أحياء العرب، وقد كان الابتلاء هو السمة البارزة الطاغية على هذه الغزوة، في تقديم التضحية لدين الله وتلبية نداء رسول الله صلى الله عليه وسلم على إيثار البقاء في الظل البارد وقت دنو الثمار، فقد أفلح مَن كان الله ورسوله أحبّ إليه مِن أهله وولده وماله، وخاب من قعد ورضي بالحياة الدنيا من الآخرة.

وغيرها من الغزوات التي خرج لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، ولم يَلقوا فيها عدوا أو لم يقع فيها قتال واحتدام، فما كان ثَم إلا اختبار للنفوس، فتلك حقيقة الجهاد، وتلك حقيقة الدين، وتلك ملة إبراهيم عليه السلام؛ الامتثال والتسليم التام المطلق لله تعالى، فهو سبحانه لم يشرّع شيئا لا يستطيعه الناس أو يفوق طاقتهم، بل قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78]، وهي الحقيقة التي فقهها اليوم جنود الخلافة الثابتون أمام جموع الكفر وأحزابهم وفتاوى حميرهم وحملات تشويههم.

فإذا علمنا هذا، بان بوضوح سبب تساقط كثير من الجماعات والكيانات، فما أعجل تساقطهم في أول اختبار تحت بريق ما يسمى بـ"الدعم المالي" أو "الاعتراف الدولي" أو إزالتهم عن "لوائح الإرهاب" أو غيرها من سبل الترويض والاحتواء، وليتهم سقطوا وتوقفوا عند هذا القعر!، فبعد أن خارت فيهم روح الإيمان والتضحية لربهم؛ رموا أهل الثبات بالنقائص والقبائح.

وما ضرّ المجاهدين الثابتين نعيق هؤلاء الساقطين، وقد علموا أنه لن يبقى في تاريخ أمة الإسلام إلا أهل الصدق والبذل لربهم، فهم النبراس للأجيال، والمجاهد المسلِّم لربه قلبَه وجوارحَه وحياتَه وموتَه، الموطّن نفسه على قبول كل ما أمر الله به، هو الفائز على كل حال، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 341
الخميس 2 ذو القعدة 1443 هـ
...المزيد

إيّاكم والكذب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى ...

إيّاكم والكذب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البرِّ وإنَّ البرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ وما يزالُ الرَّجلُ يصدقُ، ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ صدِّيقًا وإيَّاكم والكذبَ فإنَّ الكذبَ يَهدي إلى الفجورِ، وإنَّ الفجورَ يَهدي إلى النَّارِ، وما يزالُ العبدُ يَكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ كذَّابًا ) [ متفق عليه ].

فاحذر أخي الحبيب، كثير من الناس يغرهم الكذب ويبررونه لأنفسهم، يقولون: هذا مجرد مصلحة، هذا لأجل مصلحة شرعية، هذا لكذا وكذا.. وكم من قلب ينساق وراء هذه المبررات مستمرا في الكذب بلا توقف، حتى يُسجّل عند الله سبحانه وتعالى كذابًا.

فاسأل نفسك: أي منفعة عائدة من معصية الله، أي خير في أن تكون الكذبة سببًا في سـخـط الـرحـمـن؟!

وبالطبع هناك استثناءات ضيقة يجيزها الشرع، مثل الكذب عند لقاء العدو، أو عند الإصلاح بين الناس، أو بين الزوج وزوجته، ولكن مع شرط صارم: أن لا يكون الكذب في حق من حقوق الناس، ولا في حقٍّ يؤخذ فيه حق أحد، فالكذب حينها لا يجوز، أما إذا كان الكذب لغرض الإصلاح أو لحماية النفس أو إصلاح بين الزوجين من غير إيذاء الحقوق، فهو جائز.

فالصدق طريق النجاة والكرامة، والكذب طريق السقوط والهلاك، فاحذر أخي ولا تستهن بالكلمة، فالكلمة الصادقة ترفعك، والكلمة الكاذبة تهوي بك إلى ما لا تحمد عقباه.
...المزيد

إيّاكم والكذب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى ...

إيّاكم والكذب

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البرِّ وإنَّ البرَّ يَهدي إلى الجنَّةِ وما يزالُ الرَّجلُ يصدقُ، ويتحرَّى الصِّدقَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ صدِّيقًا وإيَّاكم والكذبَ فإنَّ الكذبَ يَهدي إلى الفجورِ، وإنَّ الفجورَ يَهدي إلى النَّارِ، وما يزالُ العبدُ يَكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتَّى يُكتبَ عندَ اللهِ كذَّابًا ) [ متفق عليه ].

فاحذر أخي الحبيب، كثير من الناس يغرهم الكذب ويبررونه لأنفسهم، يقولون: هذا مجرد مصلحة، هذا لأجل مصلحة شرعية، هذا لكذا وكذا.. وكم من قلب ينساق وراء هذه المبررات مستمرا في الكذب بلا توقف، حتى يُسجّل عند الله سبحانه وتعالى كذابًا.

فاسأل نفسك: أي منفعة عائدة من معصية الله، أي خير في أن تكون الكذبة سببًا في سـخـط الـرحـمـن؟!

وبالطبع هناك استثناءات ضيقة يجيزها الشرع، مثل الكذب عند لقاء العدو، أو عند الإصلاح بين الناس، أو بين الزوج وزوجته، ولكن مع شرط صارم: أن لا يكون الكذب في حق من حقوق الناس، ولا في حقٍّ يؤخذ فيه حق أحد، فالكذب حينها لا يجوز، أما إذا كان الكذب لغرض الإصلاح أو لحماية النفس أو إصلاح بين الزوجين من غير إيذاء الحقوق، فهو جائز.

فالصدق طريق النجاة والكرامة، والكذب طريق السقوط والهلاك، فاحذر أخي ولا تستهن بالكلمة، فالكلمة الصادقة ترفعك، والكلمة الكاذبة تهوي بك إلى ما لا تحمد عقباه.
...المزيد

"وسحروا أعين الناس" إعادة (نشر) وكالة مؤتة تقدم الإصدار المرئي: [ التلخيص المرئي لمقالة ...

"وسحروا أعين الناس"



إعادة (نشر)
وكالة مؤتة تقدم الإصدار المرئي: [ التلخيص المرئي لمقالة النبأ بعنوان "وسحروا أعين الناس" ]




لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/p4apizx8.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
15 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً