الصراعُ الرافضي في العراق يزداد الصراع الداخلي بين رافضة العراق احتدامًا، وتتسع دائرته ...

الصراعُ الرافضي في العراق


يزداد الصراع الداخلي بين رافضة العراق احتدامًا، وتتسع دائرته وتتعمّق جذوره يومًا بعد يوم، فتنشأ بينهم خلافات جديدة، وتثور خلافات قديمة ظلت كامنة لسنوات حفاظًا على ما أسموه "وحدة البيت الشيعي"، أو خوفًا مِن أنْ تشغلهم خلافاتهم عن التفرغ لمحاربة المجاهدين، أو خشية أنْ تستغلها الأحزاب الكردية المرتدة لصالحها، ومع ذلك فقد وصل الصراع الرافضي اليوم إلى مرحلة حرجة لا يمكنهم فيها مراعاة تلك "المصالح" أو تجنُّب تلك "المخاوف" في ظل غياب الحلول وتتابع الأزمات.

ويطغى على الصراع الرافضي كثير من التناقضات التي لا تنتهي، حيث ينقسم الرافضة في العراق إلى طرفين رئيسين -على الأقل- يُناطح كل منهما الآخر على السلطة والحكم، ويتهم الطرفان المتناحران كل منهما الآخر بـ"العمالة لجهات خارجية"، فالأول يتهم خصمه بالعمالة لـ"أمريكا ودول الخليج" برغم أن أمريكا هي مَن أوصلتهم جميعا إلى سدة الحكم على ظهور الدبابات، بينما يتهم الطرف الثاني خصمه بالتبعية والولاء لإيران و"تقديم مصالحها على مصالح العراق" ويعيّروهم بذلك، في الوقت الذي يؤكّد فيه الطرفان على ولائهم التاريخي للطاغوت "الخميني" مؤسس إيران وثورتها الرافضية التي أهلكت الحرث والنسل في بلاد المسلمين.

ولا ينتهي تناقض الرافضة عند هذا الحد، بل يتهم الطرفان المتصارعان بعضهما بالسرقة والفساد المالي، في حين أن كليهما مشارك في الحكومات الفاشلة المتعاقبة على النهب والفساد والإفساد في العراق، ولكلا الطرفين "ملفات فساد" تنوء بحملها الجبال، إلى غيرها من التناقضات الصارخة المفضوحة المعهودة عن الرافضة.

دولياً، يبدو الدور الأمريكي فاترًا في محاولة لملمة وسوق القطيع الرافضي إلى بيت الطاعة كما كانت تفعل أمريكا سابقا، وهو ما شكّل قلقًا لدى إيران التي تدرك أن انفلات البيت الرافضي في العراق يعني بالضرورة الإضرار بمصالحها في المنطقة، وهو ما دفع بإيران إلى إرسال أبرز قادتها إلى العراق في محاولة لنزع فتيل الأزمة بين الفرقاء الرافضة قبل الوصول إلى "مرحلة اللاعودة" مع تنامي الحديث عن إمكانية وقوع "حرب أهلية" بين الرافضة، لكن يبدو أن إيران تفشل حتى اللحظة بأداء المهمة الأمريكية السابقة!

وعلى الصعيد الآخر، تبقى الأحزاب المرتدة المحسوبة على أهل السنة، والمشاركة في هذه "العملية السياسية" البائسة هي الطرف الأذل الأضعف، الذي ينتظر تكشّف الأوضاع، ليتحالف مع المنتصر -أيّا كان- ويكون تابعا حليفا له، كعادتهم منذ سقوط النظام البعثي الكافر قبل نحو عقدين من الزمان.

وبينما يزداد المشهد الرافضي تعقيدا وانقساما، تزداد صفوف المجاهدين وحدة والتئاما بفضل الله تعالى، وهذا يستوجب من المجاهدين شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبيرة والمحافظة عليها، فإن وحدة الصف واجتماع الكلمة سبب رئيس من أسباب النصر على الأعداء، التزاما بأمر الله تعالى القائل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، قال الإمام الطبري رحمه الله: "وتمسَّكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عَهده إليكم في كتابه إليكم، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله".[التفسير]

فالوحدة بين المسلمين واجب شرعي لا يتحقق إلا باتباع الحق والتسليم لأمر الله تعالى، وهو ما طبّقته الدولة الإسلامية بين المجاهدين في سائر ولاياتها، وبين عامة المسلمين الذين يعيشون في مناطقها، واضعين نصب أعينهم قول الله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال]، فكما إن الوحدة تؤدي إلى النصر والقوة، فإن النزاع يؤدي إلى الفشل والضعف وتسلط العدو، لذلك كان لا بُدّ من سدّ كل الذرائع -صغيرها وكبيرها- التي قد تؤدي إلى تفرق صفوف المسلمين أو زرع الفتنة بينهم.

وفي هذا المقام نُذكّر أهل السنة في العراق، أنه مهما تغيّرت الأحوال وتبدّل اللاعبون في الساحة السياسية؛ فإنّ عليهم أن لا ينتظروا أو يتوقّعوا خيرا من هذه الأحزاب الرافضية على اختلاف محاورها؛ الإيراني منها أو الأمريكي، فهم جميعا يدينون بالعداء لأهل السنة ويرون وجوب قتلهم واستحلال أعراضهم وأموالهم!، وبالتوازي مع ذلك فإنّ على أهل السنة أيضًا أنْ يغسلوا أيديهم من الأحزاب المرتدة المحسوبة عليهم، وأن لا ينخدعوا بها مجددا، وأن يكفروا بها ويعادوها، فجميع هذه الأحزاب مع الرافضة في خندق واحد ضد المسلمين، والواقع والتاريخ يؤكد ذلك.

كما حريٌّ بأهل السنة في العراق أن يستخلصوا الدروس والعبر مِن سنوات التيه التي عاشوها بعيدا عن منهاج النبوة، ولهثًا وراء حطام الدنيا الذي لم يُبق لهم منه الرافضة إلا الفتات مغموسا بدماء أبنائهم، وأن يدركوا أنه لا حلّ لما هم فيه من الاستضعاف إلا بالجهاد في سبيل الله تعالى، فإن تعذّر عليهم الجهاد بأنفسهم، فلا أقلّ مِن دعم المجاهدين في سبيل الله وإيوائهم ونصرتهم في حربهم، ونذكّرهم بما قاله لهم الشيخ أبو محمد العدناني رحمه الله قبل عقد من الزمان: "إنّ الدولة الإسلامية ما وُجدت إلا للدفاع عنكم، وحفظ حقوقكم، والوقوف في وجه أعدائكم، وإنّ الدولة الإسلامية هي أملكم الوحيد الصادق -بعد الله عز وجل- للخروج من النفق المظلم الذي أدخلكم فيه زعماؤكم وممثلوكم بتحالفهم مع الرافضة".

فالمجاهدون كانوا -بتوفيق الله تعالى- الطرف الوحيد الذي شخّص الداء بدقة، وما زالوا مستمرين في علاجه إلى أن يطهّروا بلاد الرافدين منه -بإذن الله تعالى-، فإن الرافضة داء ليس له إلا السيف دواء، فاللهم وحّد صفوف المسلمين وأدم ألفتهم، وخالف اللهم بين كلمة المشركين ومزّق صفوفهم وأسقط مُلكهم وانصرنا عليهم، إنك وليُّ ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 350
الخميس 6 محرم 1444 هـ
...المزيد

مقال: مُضيٌّ وإقبال الحمد لله القوي القهار، مكوّر الليل على النهار، والصلاة والسلام على النبي ...

مقال: مُضيٌّ وإقبال


الحمد لله القوي القهار، مكوّر الليل على النهار، والصلاة والسلام على النبي المختار وعلى آله وصحبه الأبرار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الفرار، أما بعد.

فقد خلق الله الخلق لغاية محددة، وجعل لهم أجلا هم بالغوه، وكتب لكل أمة أجلا ولكل امرئ أجله، والناس في هذه الدنيا يمرون على أطوار ومراحل حتى تنقضي بهم آجالهم، وهذا المرور مرهون بتقلب الليل والنهار فيُنتِجُ تقلبهما أياما وأسابيعَ ثم أشهرا وسنينا، يُسْلِم كلٌ منها الإنسانَ إلى ما يليه لينتهي به أجله، وكل يومٍ يدنّي للفتى الأجلَ.

تمر هذه الأزمان على أكثر الناس كمرّ الريح لا يلتفتون لها ولا تدق في قلوبهم عِبرٌ ولا يقظة، وما ذلك إلا لعُمق الغفلة وطول الضجعة، فلا يكاد أحدهم يفيق إلا على هجمة ملك الموت يخاطب روحه أن تخرج حيث لم يبقَ لها في الدنيا بقاءٌ وقد استوفت رزقها فلم يبق لها مثقال ذرة، وحينها لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، فأعقبه الندم وتوالت عليه الحسرات، قال ابن الجوزي رحمه الله: "عباد الله أيامكم مراحل تقطعونها، وساعاتكم مناهل تردونها، والموت يطوف عليكم بالليل والنهار، لا يؤخر من فقدت ساعاته وفرغت أيامه وأوقاته" [بستان الواعظين]


• أما أولوا الألباب

غير أنّ من عباد الله من يدرك سرّ هذا التقلب ويعتبر بليله ونهاره، ويَعظُمُ عنده انقضاء عامه، أولئك أولوا الألباب والعقول الراجحة التي فقهت هدف وجودها، وتنبّهت لما يُراد بها، فراجعت نفسها كل يوم أو أسبوع أو سنة، هم الذين قال الله فيهم: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ... لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164]، وقال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190]، وقال أيضا: {إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ} [يونس: 6]، وقد قيل: "إنّ الليل والنهار يتراكضان كتراكض البريد، يقربان كل بعيد، ويبليان كل جديد، وفي ذلك عباد الله ما يلهي عن الشهوات ويسلي عن اللذات ويرغب في الباقيات الصالحات" [العاقبة في ذكر الموت]


• أهمية الزمان

وعند مُضيِّ عام وإقبال آخر، تكون للراغب في الآخرة وقفات لا تكاد تغيب عنه، فأول ما يستوقفه تنبّهه لأهميّة الزمان، وأنه الخزينة التي تُملأ بأعمال العبد، وهي ماضية عليه ماضية، قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما"، فإنْ عمل فيهما خيرا سُرّ به في نهاية المطاف، وإنْ عمل بهما سوءا أو أمضاهما هملا أصابه الغبن في النهاية، وهو ما يرشد اللبيب أن يكون عامرا لوقته كله فيما ينفع نفسه وأمته، فيكون وقته ذخرا له في الآخرة، فعندما ينتهي العام لا يبقى منه إلا ما كان نتاجا من جهاد أو دعوة وعلم، ويذهب تعب الجد والاجتهاد وتبقى الثمار يانعة، وتُهمل كل ساعات الغفلة واللهو والضياع، فيعزم العاقل على ألا يمضي عليه عامه القابل كعامه الماضي، وفي الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما من قوم يجلسون مجلسا لا يذكرون الله فيه، إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة، وإن دخلوا الجنة) [النسائي]، وكانوا يندمون إذا لم يزدادوا فائدة من أيامهم، جاء عن بعض السلف: "كُلّ يوم يمر بي لا أزداد فِيه عِلماً يقربني من الله عَزَّ وَجَلَّ فلا بورك فِي طلوع شمس ذَلِكَ اليوم"، وقال الجنيد رحمه الله: "الوقت إذا فات لا يستدرك وليس شيء أعز من الوقت". وقال الحسن البصري رضي الله عنه: "أدركت أقواماً كَانُوا عَلَى أوقاتهم أشد منكمْ حرصاً عَلَى دراهمكم ودنانيركم" [شرح السنة].


• ذهاب العمر

ومما يستوقف الراغب في الآخرة أن ذهاب عمره كله كذهاب عامه المنصرم، فكما أنه جنى من عامه هذا يسيرا أو كثيرا، فكذلك يجني من عمره يوم القيامة عندما يقف بين يدي الله ويحاسبه (عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه)، وكما قيل: "مَنْ كَانَتْ مطيتُه اللّيلَ والنّهارَ، سِيرَ به وإن لم يَسِرْ".

• حاسبوا أنفسكم

ويقف الراغب في الآخرة أيضا موقف المُحاسب لنفسه فيما مضى عليه من الشهور في عامه الماضي، وينظر في أعماله أمِنَ الجنة تُدنيه أم إلى النار تُرديه؟ أللموت مستعد وللقاء ربه مُعِدّ؟ وهل من توبة نصوح تُمحي الذنوب المُثقلات؟ أتخذتَ خليلا مُجدّا مُعينا؟ أم رفيقا مثبّطا مُضيّعا؟ وهل تعلمتَ ما يرفعك عند ربك مقاما؟، أم جرّكَ الجهلُ لزامًا؟ … إلى غيرها من الأسئلة التي على المسلم أن يحاسب بها نفسه.

وهذه المحاسبة تحث المؤمن على الاجتهاد فيما يقدم عليه من أيام وأعوام، فإن من حاسب نفسه هو الفَطِن، جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله) [الترمذي]، ومعنى (دان نفسه): أي حاسب نفسه، ومَن لم يحاسب نفسه؛ تخطفته الأماني فهو لها أسير، لا يحسن إلا الكلام، ويتقدم عليه الزمن وهو حبيس التيه والغفلة والضياع، والله المستعان.


• العام الهجري

ويذكّر العام الهجري المؤمن بهجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- حين خرج مهاجرا مفارقا ديار المشركين، وبعدها أذن الله له في جهادهم؛ إذْ الهجرة أولى خطوات ظهور الحق بقوة وسلطان، وقد اختار عمر رضي الله عنه ابتداء تاريخ المسلمين بالهجرة لأنها البداية الحقيقية للإسلام وهي تبيان الولاء والبراء، والمفاصلة بين الإسلام والجاهلية، فقال: "بل نؤرخ لمهاجرة رسول الله، فإن مهاجرته فرق بين الحق والباطل" [الكامل في التاريخ].

فبداية العام الهجري ابتداء لتجديد النوايا والعزائم ورفع الهمم وإعادة الانطلاقة، ولفتة إلى الجد والاجتهاد، وإن الهجرة لتحيي معاني التضحية في أمة التوحيد؛ بترك الأهل والولد والدار من أجل هذا الدين، وتحيي أيضا معاني التجلّد وتحمّل الصعاب واستعذاب المرّ لبلوغ الغايات العالية، فهذا ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته للمدينة؛ دعوة وجهاد وإرشاد وتعليم وعمل بلا كلل أو ملل، وهكذا كان معه أصحابه رضي الله عنهم الذين تركوا الدنيا وراء ظهورهم طلبا لرضا الله وإعلاء لكلمته عز وجل.

ويُذكّر العام الهجري أيضا بالاعتزاز بدين الإسلام وتأريخه، والاستغناء به عمّا عند الكافرين من تأريخ أو هدي أو مظهر، فقد أغنانا الله بهذا الدين فأتمه وأكمله، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، ناهيك عن أفضلية التأريخ الهجري القمري لتعلّق العبادات به، ولذلك قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189]، وليس من هدي السلف الصالح التهاني بداية العام أو تخصيصه بكلام.

وحري بكل من يعمل لهذا الدين وخاصة المجاهد في سبيل الله أن يكون ابتداء هذا العام فرصة لرسم الخطط وتحديد الأهداف وتدارك ما فات وتعويض التقصير وتجديد العزم، حتى لا يخرج عنه هذا العام إلا بأضعاف أعمال العام الماضي، والقاعد يحدّث نفسه بالنفير، والمجاهد المقاتل يحدّث نفسه بالإثخان في أعداء الله وتكثيف جهده، والداعي -على منهاج النبوة- بزيادة نشاطه لدعوة المسلمين لمنهج الحق، والإعلامي المجاهد بإيصال أخبار المجاهدين وبيان طريقهم للمسلمين في كل مكان، وكذا كل صاحب ثغر دونه ثغره فذاك ميدانه.

اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعمارنا وأعمالنا، وتقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 349
الخميس 29 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

باقيةٌ على خطى نبيّها -صلى الله عليه وسلم- حفل هذا العامُ بمحطات بارزة في مسيرة الدولة ...

باقيةٌ على خطى نبيّها -صلى الله عليه وسلم-


حفل هذا العامُ بمحطات بارزة في مسيرة الدولة الإسلامية، إذْ ابتدأ بالهجوم الكبير على مطار (كابل) والذي أسقط (31) قتيلا وجريحا من الجيش الأمريكي باعتراف "البنتاغون" بخلاف عشرات الجواسيس والمتعاقدين، ليرسم الهجوم معالم المرحلة ويبدّد أوهام الحالمين بالسلام مع أمريكا، وفي منتصف العام استيقظ الناس على أخبار هدم أسوار (سجن غويران) في ملحمة أسطورية أذهلت العالم، وكانت آخر وأشرف الإنجازات في عهد الخليفة أبي إبراهيم القرشي (رحمه الله)، ليُقتل بعدها في ملحمة أخرى بعد أنْ وفّى بوعده -نحسبه ولا نزكيه-، ثم بايع المسلمون الخليفة أبا الحسن القرشي (حفظه الله)، لتستمر عجلة الجهاد تدور، ولمّا ينتهي العام بعد حتى فاجأت الدولة الإسلامية العالم مجددًا بهدم أسوار سجن (كوجي) قرب العاصمة النيجيرية.

لقد كان عامًا حافلاً بنفس ما كانت تحفل به أعوامُ الدولة الإسلامية الأولى في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وعهد خلفائه الراشدين، جهادا ورباطا ودعوة، قتالا ومراغمة، محنا وصعابا وابتلاءات، عزيمة وصبرا وثباتا، وشريعةُ الله تعالى لم تُعطّل، وحُكمه ماضٍ لم يُبدّل، والمسلمون في مناطقها يتفيئون ظلال الشريعة وينافحون عنها بدمائهم، بينما المنافقون تفرّغوا لهمزها ولمزها والطعن بها.

وفي جولة سريعة في تاريخ الدولة النبوية، وتحديدا في عام الأحزاب عندما حاصر "عشرة آلاف مقاتل" الدولة الإسلامية حتى بلغ الحال بالمسلمين مبلغًا صعبًا أصاب قائدهم وجنودهم، قال جابر -رضي الله عنه- في الحديث المطوّل: "لمّا حفر الخندق رأيت بالنّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- خمصا شديدا، فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإنّي رأيت برسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- خمصا شديدا.." [رواه الشيخان]، بل وصل الأمر بذراري ونساء المسلمين القابعين في وسط المدينة، أن يصبحوا تحت التهديد المباشر من يهود بني قريظة، بينما سائر رجال الدولة الإسلامية يرابطون عند الخندق!، حتى أنزل الله تعالى سورة في القرآن حملت اسم هذه المحنة {الأحزاب}.

وبعد ستة أعوام على هذه المحنة تُوفي النبي -صلى الله عليه وسلم-، ليتولى الحكم مِن بعده الخليفة أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- والذي استلم الحكم في فترة عصيبة ارتدت فيها العرب إلا القليل، قال محمد بن إسحاق: "ارتدت العرب عند وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما خلا أهل المسجدين مكة والمدينة!" [البداية والنهاية]، فلم يبق على الإسلام إلا المدينة ومكة والطائف، وقرية صغيرة شرق الجزيرة، بل حتى أصبحت عاصمة الدولة الإسلامية تحت تهديد المرتدين من "بني أسد" لقربهم منها، وغدر المرتدون بكثير من المسلمين الذين كانوا في مناطقهم وفعلوا بهم الأفاعيل كما فعل مسيلمةُ الكذَّاب بمسلمي بني حنيفة، بل وصل الضعف بدولة الإسلام آنذاك أن تجرّأ المرتدون على عاصمتها، وأرسلوا وفودهم يساومون الخليفة ويشترطون عليه "إسلامًا بلا زكاة"، مقابل أن لا يُهاجموا المدينة، وأمام ذلك الموقف الصعب اقترح بعض المسلمين على الخليفة أنْ يوقف جيش أسامة الذي كان قد جهّزه النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل وفاته، ليعود الجيش إلى المدينة لحمايتها! وهنا وقف الصديق الأسيف موقفا حفظ الله به الدين، وقف صلبا حاسما الموقف، رافضا كل الاقتراحات والعروض، واثبا أمام طوفان الردة الجامح، قائلا: "والله لا أحلّ عقدة عقدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة!، ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة!، وآمر الحرس يكونون حول المدينة، فكان خروجه في ذلك الوقت من أكبر المصالح والحالة تلك". [البداية والنهاية].

إنّ ما فعله الصدّيق يُعد في عرف كثير من "أدعياء الجهاد" اليوم؛ "فشلا في تحييد الأعداء!" و"تهوّرا وانتحارا عسكريا!" و"عدم مراعاة لفقه الواقع والأولويات!" و"جهلا بالسياسة الشرعية!"، لكنه في الحقيقة كان الفقه الجهادي المفقود في عصر الحسابات البشرية المادية التي طغت على أهل هذا الزمان.

هكذا كان حال دولة الإسلام في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وعهد خلفائه الراشدين، ومع ذلك لم نسمع أنّ أحدا مِن المسلمين أعاب على النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه دولتهم، أو عدّها تجربة فاشلة للحكم الإسلامي، ولا طالب الصحابةُ النبي -صلى الله عليه وسلم- بترك أو تأجيل تحكيم الإسلام، والتماهي والانصياع لضغوطات "النظام العالمي" آنذاك، ولم يُعطّل النبي -صلى الله عليه وسلم- الشريعة وحكمها أو عدَل عنها إلى غيرها، وحاشاه -صلى الله عليه وسلم- وحاشا صحابته أن يفعلوا ذلك، بل بقيت دولتهم -على اختلاف أحوالها مدًا وجزرًا- دولة إسلام يحتكم إليها المسلمون ويدافعون عنها، ولم يقل أحد منهم إنها "فشلت" أو "انتهت" أو إنها "دولة وهمية" لا وجود لها إلا في أذهان أصحابها، ولم نجد في كتب السير المعتبرة أحدا ذمّ دولة الإسلام الأولى أو تنقّص منها، أو عكف على همزها ولمزها وتشويهها، بل احتفت كتب السير والمغازي ببطولات الدولة الإسلامية يوم الفتوحات والانتصارات، وأشادت بصبر قادتها وجنودها في المحن والملمّات، فكانت في قوتها وضعفها، وتمددها وانحسارها؛ دولة إسلام، تلك سيرة الدولة الإسلامية الأولى، وعلى خطاها تسير الدولة الإسلامية اليوم.

ولو قارنّا أحوال الدولة الإسلامية اليوم بأحوال أعدائها، فإن جنودها يعيشون وحدةً وترابطًا إيمانيًا في كل الولايات، بينما أعداؤها يعيشون تناحرًا وانقسامًا وتفرقًا يتصاعد كل يوم في كل الساحات؛ فالصليبيون حروبهم عادت دموية بعد أن كانت باردة! وبأسهم بينهم أشد من ذي قبل، والمعسكر الرافضي منقسمٌ على نفسه ولا حلّ لأزمته في الأفق، وجنوده باتوا يتهيّبون حتى مِن أحوال الطقس والمناخ إنْ اغبرّ أو احمرّ أو اصفرّ، فكل ألوانه بالنسبة إليهم نذُر شؤم تلوّح بالعذاب، وفصائل الصحوات في الشام تطحن وتفضح بعضها ولم تعد حقيقتها تخفى إلا على مَن أبى!، ومعارك الاستنزاف والمطاولة مستمرة في الخير والبركة والرقة، وأما في البادية فحدّث ولا حرج، وفي غرب إفريقية يتمدد الجهاد من الصحاري إلى المدن، وها هو يلتحق بمسيرة هدم الأسوار، وفي ولاية الساحل لقّن المجاهدون الجيوش والميليشيات المرتدة درسا لن ينسوه وأهلكوا منهم خلقا كثيرا، وفي وسط إفريقية وموزمبيق بات النصارى في دورة نزوح لا تنتهي، وباتت التجارة العالمية تحت تهديد المجاهدين!، أما في خراسان فاتساع رقعة الهجمات أرهق الميليشيا الوطنية المرتدة، واستنزف طاقتها حتى بدأ الصليبيون يشتكون، ويشكّون في قدرتها على الإيفاء بوعودها بمكافحة الجهاد، وفي سيناء وليبيا وشرق آسيا وغيرها إباء وثبات، وها هم المجاهدون في اليمن يعودون.

لقد مرّت خمسة عشر عاما على إعلان الدولة الإسلامية في العراق، وثمانية أعوام على تمددها وإعلانها دولة خلافة على منهاج النبوة؛ وما زالت باقية ماضية على نفس خطى الدولة النبوية الأولى وعلى منهاج قائدها الأول -صلى الله عليه وسلم-، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 349
الخميس 29 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

مقال: لا تدابروا إنّ المسلمين فيما بينهم كالبنيان يشدُّ بعضُهم بعضا، إنْ أصيب مسلم في الشرق ...

مقال: لا تدابروا


إنّ المسلمين فيما بينهم كالبنيان يشدُّ بعضُهم بعضا، إنْ أصيب مسلم في الشرق تألم له إخوانه في الغرب، فهم كالجسد الواحد إنْ اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وقد نهى الإسلام عن كل ما يفكك هذه الرابطة الربانية أو يضعفها، ولذلك أمر بوحدة الصف والجماعة والائتلاف، وحذّر من الفرقة بين المسلمين والاختلاف، ويبدأ هذا من علاقة المسلم بأخيه المسلم، فهذه الرابطة هي اللبنة الأولى في تماسك صف المسلمين، فنهت نصوص الشريعة عن هجر المسلم أخاه المسلم، ورتبت على ذلك الوعيد، ورغبت بتقوية العلاقة بين المسلم وإخوانه وجاء في ذلك الأجر الجزيل والثواب الجميل.


• المسلم أخو المسلم

لقد حثّ الإسلام على تقوية الصلة بين المسلمين، ورغّب في أسباب ذلك أيّما ترغيب، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) [متفق عليه]، فتأمل هذا الحديث الشريف، كيف يبني علاقة المسلمين فيما بينهم، ويحث على أسباب توطيدها، فلا يظلم المسلم أخاه، ولا يُسلمه ولا يخذله، ويكون في حاجته إذا احتاج، ويفرج كربته إن ابْتلي، ويستر عيبه إن بدا له، ومن أسباب تقوية هذه الصلة كذلك، هي محبة المسلم لأخيه المسلم والسلام عليه، وقد جعل الإسلام ذلك من الإيمان الذي لا يدخل الجنة بدونه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تدخلون الجنةَ حتى تُؤمنوا، ولا تُؤمنوا حتى تحابّوا، ألا أدلّكم على شيءٍ إذا فعلتُموه تحاببتم؟ أفشوا السلامَ بينكم) [رواه مسلم].

والمتأمل في نصوص الوحيين يجد أنّ الإسلام يحثّ على كل خلق حسن يزيد من ألفة المسلمين فيما بينهم، فحث على تواضع المسلم لأخيه، والذبّ عن عرضه في غيبته، وعشرته بالحسنى، وتعاهده بالزيارات كما رغب في الإهداء إليه، وعيادته إذا مرض، وتشميته إذا عطس، وخلافته لأهله بخير إذا غاب، وألا يبيع على بيعه، ولا يخطب على خطبته، ولا يغتابه ولا يظلمه، ولا يعين ظالما عليه ولا يعينه على ظلم غيره، وينصحه إذا غلط، ويواسيه إذا أصيب، وغيرها من آداب الإسلام السامية، التي تقوّي هذه الصلة بين المسلم وأخيه، والتي تنتهي بمجتمع متماسك تكون فيه الأخوّة بين المسلمين سمة ظاهرة، وتحقق وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- للمؤمنين فيما بينهم بقوله: (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) [متفق عليه].


• حرمة القطيعة والتدابر

ولقد نهى الإسلام عن القطيعة والتدابر بين المسلمين، وكثُرت النصوص في ذلك لخطورته، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا..) [متفق عليه]، وروى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (تُعرض الأعمال في كل اثنين وخميس؛ فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذَين حتى يصطلحا)، فتأمل كيف يُحرم المتهاجرون فضل المغفرة كلما رُفعت الأعمال إلى الله تعالى، فيغفر الله للمسلمين حين تعرض أعمالهم عليه في الأسبوع مرتين، ويُؤخّر من كانت بينه وبين أخيه شحناء إلى أن يصطلحا، ويكفي هذا الحديث رادعا لترك الشحناء بين المسلم وأخيه، وقد بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يحرم على المسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، كما جاء في الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا وهذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) [متفق عليه].

وقد رخّص في الهجر ثلاثة أيام فما دونها، لأنه قد يقع بين المسلم وأخيه خلاف، ثم يقع في النفس شيء يدفعها لهجر من خاصمته، وتركه مدة يسكن فيها الغضب وتذهب عنها دواعيه، والثلاثة أيام -كحد أقصى- يكفي لذلك أو يزيد، وخير هذين المتخاصمَين هو الذي يبدأ أخاه بالسلام، وفي ذلك حثّ على البدء والمبادرة إلى قطع هذا الهجران، والعودة إلى الأصل، فالأصل هو التواصل بين المسلمين لا التدابر.

• الهجر الشرعي وضابطه

إلا أن الهجر أحيانا قد يكون مطلوبا لمصلحة راجحة وعندها يكون هجرا شرعيا، مثل هجر أهل المعاصي فهو من التعزير الذي يُرجى أن يؤتي ثماره بترك المنكر، وضابطه أن يؤدي إلى الإقلاع عن المنكر، فإن أدى لعكس ذلك من المداومة عليه أو إفضائه لمنكر أكبر أو معصية أخرى لم يُشرع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وأما هجر التعزير فمثل هجر النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الثلاثة الذين خُلّفوا، وهجر عمر والمسلمين لصبيغ [هو رجل كان يثير المتشابهات من القرآن]، فهذا من نوع العقوبات، فإذا كان يحصل بهذا الهجر حصول معروف أو اندفاع منكر فهي مشروعة، وإن كان يحصل بها من الفساد ما يزيد على فساد الذنب فليست مشروعة، والله أعلم" [مجموع الفتاوی].

وهذا الهجر هو هجر في سبيل الله لا لحظوظ النفس وهواها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "فالهجرة الشرعية هي من الأعمال التي أمر الله بها ورسوله، فالطاعة لا بد أن تكون خالصة لله وأن تكون موافقة لأمره، فتكون خالصة لله صواباً، فمن هجر لهوى نفسه أو هجر هجراً غير مأمورٍ به كان خارجاً عن هذا، وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهوى ظانةً أنها تفعله طاعةً لله" [مجموع الفتاوی]، وقال الإمام مالك: "ويهجر أهل الأهواء والبدع والفسوق، لأن الحب والبغض فيه واجب، ولما في ذلك من الحث على الخير والتنفير من الشر والفسوق" [الذخيرة].


• لا تدابروا.. فالدنيا قصيرة

إن هذه الحياة مهما طالت فهی قصيرة، وهذه الدنيا مهما عظمت فهي حقيرة، وإنما هي أيام نقضيها ثم نذهب إلى الحياة الآخرة الأبدية، ومن استشعر صغر الدنيا وحقارتها هانت عليه حظوظ النفس وملذاتها، فلا يبقي في صدره غِلا لإخوانه، ويغفر لهم ما يكون من خطأ في حقه، ولا يحمله حظ نفسه وهواها على هجر أخيه، فينبغي للمسلمين أن يستشعروا هذا المعنى، وأن يعلموا أن التدابر بين المسلمين من المعاصي التي تؤخر النصر، وتخلخل صفوفهم وتسلط عليهم عدوهم، نسأل الله ألا يجعل في قلوبنا غلا للمسلمين، وأن يجعلنا مع إخواننا على سرر متقابلين في جنات النعيم، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 348
الخميس 22 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

قال احد انفال حين نستشعر احد حكماء حمامة يمان ف نقاش فاننا نترك طاغوت نفس وجبروتها ونزيد ...

قال احد انفال حين نستشعر احد حكماء حمامة يمان ف نقاش فاننا نترك طاغوت نفس وجبروتها ونزيد القهوة

طاقة تم ولا اخونا يوم دين -ترفع صورة راجمة داود ومولد ماء ومثلج ستعلمون قصته لاحقا انتهى

طاقة تم ولا اخونا يوم دين
-ترفع صورة راجمة داود
ومولد ماء
ومثلج ستعلمون قصته لاحقا
انتهى
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
18 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً