الان نركب ولو سفر طويل خالد ولوين وتزداد الوهيته وف عملة افتراضية حتى يبلغ راس مالك كذا ثم ...

الان نركب ولو سفر طويل
خالد ولوين وتزداد الوهيته

وف عملة افتراضية حتى يبلغ راس مالك كذا ثم حيوان تنمية بشرية وجنة بورت1 بورت2 بورت3

قم فإن اللهَ لا يرضَى بأَن تحْيا ذلِيلاًً واحملِ الراياتِ حراً واحتمل حملاًً ثقيلاًً خذ دِمانا ...

قم فإن اللهَ لا يرضَى بأَن تحْيا ذلِيلاًً
واحملِ الراياتِ حراً واحتمل حملاًً ثقيلاًً

خذ دِمانا نحنُ من يروي اللواء .. من سِوانا نحنُ للدين الفداء

يا جنود اللهِ سيروا واصبروا صبراًً جميلاًً
إن نصرَ اللهِ آتِ وعده أصدق قيلاًً. ...المزيد

فنشط حمامه ف فصباح فقال سليمان وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ (نحل ...

فنشط حمامه ف فصباح
فقال سليمان وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ (نحل 19
وكان مصباحي في شمس صباح ورياضتها وفطورها
وكان عزم عل ترك تثليث انما اورده للتذكير ببلاه وسلطانه

تجزئة وتجميع من كذب علينا9 وعملوا بها ارضيات وقال اومن منضورة ف قوالب سكلترون . انه ضن ان لن ...

تجزئة
وتجميع
من كذب علينا9
وعملوا بها ارضيات وقال اومن منضورة ف قوالب سكلترون
.
انه ضن ان لن يحور
بلى والذي نفسك بيده حتى11 +صادق اكثر تابعا واقل عددا وكانو الوانا والسنة

📜 【بين رمضانين】 استقبل المسلمون في ربوع العالم شهر رمضان المبارك، بالاختلاف والتنازع على يوم ...

📜 【بين رمضانين】

استقبل المسلمون في ربوع العالم شهر رمضان المبارك، بالاختلاف والتنازع على يوم ثبوته، وسيختلفون ويتنازعون كذلك في يوم وداعه، يستثقلونه زائرا قادما ويتنفسون الصعداء منه زائرا مودّعا، ثم ينتظرون أن تحلّ بركاته عليهم وهم لم يعظّموا فيه إلا ما يملأ بطونهم.

هذه حقيقة يضجّ بها حال أمة الإسلام اليوم بعيدا عن محاولات تزيين الواقع بزينة مصطنعة مبتذلة؛ كما يفعلون مع رمضان ذاته الذي يستقبلونه بكل أنواع الزينة المادية إلا تزيين قلوبهم بنور الإيمان، وتطهيرها من الخبائث والأدران التي علقت بها طوال العام، حتى جعلوه طقسا وموسما لتبديد التقوى ومحاربة الوقار والخشوع، إلا ما رحم ربك.

إنّ اختلاف المسلمين كل عام في تحديد موعد دخول رمضان، ليس بسبب الهلال المظلوم فهو والله بريء من كل هذه السجالات السنوية التي تتعدى اختلاف المطالع وسعة الشريعة، وإنما سبب الاختلاف هو حالة التمزق والتشرذم التي صنعتها الحدود الوطنية التي تقدسها الشعوب ويحرسها الجنود، وتنشأ الأجيال على تعظيمها، ويتواصى الآباء والأبناء بحبها وهي تلتف على رقابهم تحصد دينهم، وفي كثير من الأحيان تأخذ معها دنياهم، ولا عجب فمن الحب ما قتل!

إنّ تعظيم شعائر الله من علامات المؤمنين الصادقين المحققين لتقوى الله تعالى كما بيّن سبحانه في قوله: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}، وشعائر الله كما قال المفسرون: هي معالم دينه الظاهرة ونُسكه العامة، ولا شك أن شهر رمضان من أبرزها وأعظمها، وقد ازدحمت نصوص الوحي بأنواعها؛ قرآنًا وسُنةً نبويةً وقُدسيةً، لتؤكد فضائل هذه الشعيرة الإلهية، وتُعلي مقام هذه الفريضة الإيمانية، المعظمة المقدرة في قلوب أهل التقوى.

لكن ما يصدر عن كثير من أهل القبلة اليوم، ينافي ويصادم ذلك المقام بالكلية، ولو أن رمضان جاء على هيئة بشر إلى الناس لاجتمعوا عليه وقتلوه مع سبق إصرار وترصد! ليريحوا أنفسهم من قيوده وحدوده التي حددها الله تعالى بحكمته، ويرون فيها كبتا لشهواتهم التي لم يشبعوا منها طوال عام كامل! فهم على استعداد أن يلتزموا بكل حدود الأرض إلا حدود الخالق سبحانه وتعالى.

ولذلك يصوم كثير مِن هؤلاء عن الطيبات ويفطرون على الخبائث، يمسكون عن الحلال من أول النهار إلى آخره، لكنهم لا يمسكون عن الحرام طيلة الشهر بل سائر الدهر، فلا تقوى حققوا ولا أجرا حصّلوا، لا لسانا صانوا ولا بصرا غضّوا، أتاهم رمضان فلم يحسنوا استقباله، تأسّفوا على قدومه وينتظرون بفارغ الصبر مفارقته!

لكن لو عدنا إلى القرون المفضلة والقدوات المبجّلة في عصور المسلمين الذهبية، لوجدنا حالهم يختلف تماما عن حال هذه العصور سواء فيما يتعلق برمضان المبارك أو غيره من المواسم والشعائر الإيمانية، فاستقبالهم رمضان كان يبدأ قبل قدومه أصلا، يتهيأون له بتزيين قلوبهم بالتوبة والأوبة إلى الله تعالى، وتطهير أنفسهم من أمراضها وتنقية قلوبهم من أسقامها، حتى تصفو وتزكو فتكون أهلا لتنزل الرحمات والبركات عليها.
ثم إذا ما ثبت رؤية هلاله في حضَر أو بادية، أذعنوا له وصاموا جموعا لرؤيته، ثم خلوا في محاريبهم سُجّدا لله وتبتّلا، وانكبّوا على مصاحفهم تلاوة وتدبرا، وتسابقوا إلى أموالهم بذلا وجودا، وإذا ما حي المنادي للجهاد نفروا خفافا وثقالا شيبا وشبانا يبتغون القتل مظانه بحثا عن شرف العبادة في شرف الزمان.

لمّا كان هذا حالهم في الأولى، وتلك خصالهم طاعة لله وخشية وتقوى؛ تنزلت عليهم البركات وصار رمضانهم شهر انتصارات وفتوحات، وحصدت قلوبهم ثمرة هذا الموسم طيلة العام فاستقامت على الطاعات، ولم تنكث عهدها مع ربها، ولم تنقض غزل شهرها وتضع يدها مجددا في يد عدوها الأول -شيطانها-.

وإذا ما شارف الشهر على الرحيل، لم ينشغلوا بموعد أفول هلاله وكأن حِملا ثقيلا سيزول عن صدورهم -حاشاهم-، بل هبوا مجددا في أيامه الأواخر يجددون النوايا والهمم على بذل المزيد، بحثا عن الظفر بليلة هي خير من ألف شهر، عاكفين قائمين لله تعالى تكاد تنكسر أصلابهم ليس من سرعة النقر -كنقر الديكة- بل من طول القيام حتى كأنّ أحدهم سُنبلة ملأى تحني رأسها من شدة الانكسار والإخبات والذلة لباريها، أما الفوارغ فوارغ من كل شيء.

وإذا ما انقضى الشهر وانصرم، عاشوه مجددا في غير رمضان، فالصيام صيام والقيام قيام، والتلاوة تلاوة والجهاد جهاد، فالرب المعبود تعالى هو ذاته سبحانه وتقدست أسماؤه، فكان بحق كل أيامهم رمضان، فهذا هو رمضان الذي يريده الله تعالى من عباده المؤمنين، والذي نذكر أنفسنا والمجاهدين وسائر إخواننا المسلمين بتقديره وإنزاله منزلته واستغلال كل لحظاته بطاعة الله سبحانه.



ولأنه أيام معدودات، فسرعان ما ينقضي بصيامه وقيامه وقرباته، وقلوب المؤمنين منه في وجل! ولذا كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يقبله منهم، وهم أحيوه بحذافيره وعمّروا أوقاته دقيقة دقيقة، وهذا هو دأب المتقين الذين وصفهم الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}، روى الترمذي وأحمد وابن ماجة من حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: "يا رَسولَ اللهِ (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)، أَهُوَ الَّذِي يَزْنِي وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ؟" قَالَ: (لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُ، ويُصَلِّي، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُ).

نسوق هذه المقارنة الحادة بين هذين الرمضانين بين السابقين واللاحقين، لنشحذ همم المسلمين ونذكّرهم كيف كان السلف يعيشون رمضان؛ يستقبلونه ويستثمرون أوقاته، يفرحون بقدومه ويحزنون لفراقه، يحيون نهاره بالانكسار لمولاهم، ويُسهرون لياليه بالقيام بين يدي باريهم، ثم يعقبونه بالاستقامة، هذا هو رمضان الذي يحقق التقوى ويجلب البركات، هكذا كانوا، فكونوا مثلهم وتأسوا بهم، {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}.


الخميس 2 رمضان 1447هـ

535
...المزيد

📜 #رمَضان 🔻الفرح والتبشير به قال ابن رجب: "كان النبي -صلى الله ...

📜 #رمَضان



🔻الفرح والتبشير به
قال ابن رجب: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه بقدوم رمضان، كما أخرج أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبشر أصحابه يقول: (قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه..)" [جامع العلوم].

🔻 ثبوت دخول الشهر
يثبت دخول الشهر بأحد أمرين: رؤية هلال رمضان أو إكمال شعبان ثلاثين يوما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) [متفق عليه].

🔻 تعلم أحكامه
عملا بالقاعدة الشرعية "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فيجب على كل مسلم أن يتعلم ما يتعلق بأحكام رمضان قبل دخوله، حتى لا يقع في شيء يفسد عليه عبادته، وإن أشكل عليه شيء فينبغي أن يسأل عنه.

🔻تبييت نية صيامه
قال -صلى الله عليه وسلم-: (من لم يبيت الصيام قبل الفجر، فلا صيام له) [النسائي]، وهذا في صيام الفرض، أما صيام النفل فمباح أن ينويه خلال النهار إذا لم يأت شيئا من المفطرات، ويكفي لرمضان نية واحدة في بداية الشهر ما لم ينقطع الصيام بعذر.

🔻 كثرة التلاوة والتدبّر
قال ابن رجب بعد أن ذكر نماذج من اهتمام السلف بتلاوة القرآن: "فأما في الأوقات المفضلة -كشهر رمضان خصوصا الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر-.. فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتناما للزمان" [جامع العلوم].

🔻 الاعتدال في الأكل والشرب
لأن كثرة الأكل والشرب يقترن به غالبا التقصير في الطاعة والتكاسل عنها، قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) [الترمذي].


الخميس 24 شعبان 1447هـ

534
...المزيد

534 📜 شهر الخير أيام قلائل ويهلّ علينا زائر كريم وموسم خير كبير، يحمل في طياته كنوزا لا تقدر ...

534 📜 شهر الخير

أيام قلائل ويهلّ علينا زائر كريم وموسم خير كبير، يحمل في طياته كنوزا لا تقدر بثمن، من ظفر بها واغتنمها كان من الرابحين السعداء، ومن غفل عنها وفاتته أثمانها كان من الخاسرين الأشقياء، فهلم بنا نتذاكر كيف نستقبل هذا الضيف بقلوب مستعدة ونفوس متشوقة لنظفر بخيره وننعم ببركاته.

▪موسم التجارة الرابحة

شهر مبارك وأيام معدودات لكن في طياتها بركات وخيرات، زائر يأتي مسرعا حاملا معه صفقات رابحة وبضاعة نفيسة، قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغلِّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة) [الترمذي].

وجاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه)، فهل بعد هذا الفضل من فضل؟!

فإلى كل من ألمّت به الهموم والغموم وأحاطت به الخطوب؛ ها قد أقبل شهر تستجاب فيه الدعوات تفرج فيها الكربات، وتنزل فيه الرحمات من رب الأرض والسماوات، وإلى من يريد أن يتقدم ويجوز، لكنه ما يلبث أن يقع في حبائل الذنوب؛ ها قد أقبل شهر العتق من النيران، وشهر الانتصار على الشهوات والشيطان، وإلى المجاهدين الذين ينتظرون فجر النصر؛ ها هو شهر الغزوات والانتصارات والفتوحات، ألا إنها أيامٌ الخاسر فيها من ضيعها، أرأيتم لو أُهدي لأحد الفقراء جرة ذهب أكان طارحها؟ فكيف بنا نحن الفقراء المحتاجون إلى الحسنات والمغفرة، إلى عفو الله ورضاه، وقد أنهكتنا الدنيا وصرعتنا وألهتنا، فنحتاج إلى ملاذ نأوي إليه، تستجم فيه النفوس وتختلي فيه بالملك القدوس، هذا المأوى هو رمضان.

لو عددنا فضائله ما أحصيناها؛ تغلق فيه أبواب النيران، وتفتح أبواب الجنان، وتصفّد فيه الشياطين، ولله في كل ليلة عتقاء، فيه ليلة خير من ألف شهر، كنوز نحن بأمس الحاجة إليها لمن كان له قلب، فحري بمن عرف فضل الزائر أن يستعد لاستقباله فلربما لا يكتب له لقاء معه، فكم هم الذين منّوا أنفسهم بصيامه غطاهم الثرى قبل إدراكه!

▪ردوني عليهم

"باع قوم من السلف جارية، فلما قرب شهر رمضان رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم فقالوا: نتهيأ لصيام رمضان، فقالت: وأنتم لا تصومون إلا رمضان؟ لقد كنت عند قوم كل زمانهم رمضان، ردوني عليهم" [لطائف المعارف]، هكذا حال الصالحين النجباء الذين يعرفون أن العمر فرص وأن الموت يأتي بغتة، فكما يكدح أهل الدنيا في طلبها فكذا يكدح الصالحون في طلب الآخرة، ويرون أن الدنيا محطة وقود يتزودون منها فقط ليكملوا المشوار إلى دار الخلود.

لقد كان حال سلفنا في استقبال شهر الخير مغايرا تماما لواقع أمتنا المرير! فانظروا كيف كان استقبالهم وكيف هو استقبالنا، فهذا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صيام شعبان استعدادا لرمضان، أما الصحابة رضوان الله عليهم فقد روي أنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان -وإذا دخل تفرغوا للعبادة وقراءة القرآن والاتجار مع الله- ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم.

أما عن استعداد أهل زماننا له فلا تسل عن المأكولات حين تُخزن وكأنه شهر الجوع، ولا تسل عن التنافس على الملبوسات والمشتريات، يضيعون الصلوات من أجل شراء حاجيات رمضان في الأسواق، مشاحنات وصراعات على أتفه الأسباب، وكأنّ الشيطان قبل أن يصفّد ينال منهم وينهلون منه، فعلى هذه الحال يبكي القلب دما وتذرف العين دمعا، فلو كان عرضا من الدنيا لتهافتوا عليه تهافت الأنعام الجائعة، ولكن هي وربي قلوب غشيتها الغفلة، وأهلكها حب الدنيا، فتعالوا نمحو الغبار عن القلوب، ونتعلم كيف نستقبل رمضان.

▪لن يسبقني إلى الله أحد

الزم أخي المسلم هذا الشعار فيما بقي من شهر شعبان فهو شهر يغفل عنه الناس، فاتخذه وقودا لك لتكمل المسير وتلتقي بشهر الخير، وإليك أخي المسلم بعض الخطوات نذكرك بها لتعينك على حسن استقبال شهر الخير.

●أولا: اشكر المولى سبحانه على نعمة رمضان فهو فضل كبير من رب جواد كريم، قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}.

●ثانيا: لا يمكن بحال من الأحوال أن تتحلى قبل أن تتخلى، فتخلَّ عن ذنوبك وتب منها من الآن، جدد نيتك على عدم الرجوع إليها كبيرها وصغيرها، ولتكن توبة صادقة تستقبل بها هذا الضيف العزيز، فالذنوب عوائق في الطريق لن تدعك تكمل الطريق، فكم من محروم حُرم لذة العبادة بسببها.



●ثالثا: أصلح ما بينك وبين الناس وتحلل من المظالم ورد الحقوق إلى أصحابها، فرب دعوة مقهور بسببك منعتك البركة والتوفيق، فإياك أن يأتي رمضان وبينك وبين إخوانك عداوة وشحناء.

●رابعا: امسك مصحفك من الآن، وابدأ في تلاوته وتدبر معانيه، وأكثر من التلاوة أضعاف ما كنت قبل، فشهر رمضان شهر القرآن.

●خامسا: اعزم على النفقة في سبل الخير وخاصة الأسرى والذراري، وساهم في إفطار الصائمين ولو باليسير، خصص مبلغا من الآن ولا تتعذر باحتياجك وتذكر، {وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} فأنت تتعامل مع الكريم.

●سادسا: اشرع وسارع في تعلم أحكام الصيام، لكي تعبد الله على بصيرة ويصح صيامك وتسلم عبادتك.

●سابعا: أكثر من الدعاء أن يعينك الله تعالى على العبادة، وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما روى أبو داود والنسائي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَخَذَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: (يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ)، فَقَالَ: (أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ: لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ).

فأحسن أخي المسلم الاستعداد لرمضان، فهو فرصة من فرص العمر وغنيمة لا يفوز بها إلا من وفقه الله، فأرِ مولاك منك عزيمة وصدقا، واحرص أن يكتب اسمك من العتقاء، فتسعد سعادة لا تشقى بعدها أبدا، والحمد لله رب العالمين.



الخميس 24 شعبان 1447هـ
...المزيد

534 📜 البرهان الشافي في التوحيد "وإذا تأملت القرآن وتدبرته، وأعرته فكرا وافيا، اطّلعت فيه من ...

534 📜 البرهان الشافي في التوحيد

"وإذا تأملت القرآن وتدبرته، وأعرته فكرا وافيا، اطّلعت فيه من أسرار المناظرات، وتقرير الحجج الصحيحة، وإبطال الشُّبه الفاسدة، وذكر النقض والفرق، والمعارضة والمنع، على ما يشفي ويكفي لمن بصّره الله، وأنعم عليه بفهم كتابه.

ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} إلى قوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}، فهذا استدلال في غاية الظهور ونهاية البيان على جميع مطالب أصول الدين من إثبات الصانع وصفات كماله من قدرته وعلمه وإرادته وحياته وحكمته وأفعاله وحدوث العالم وإثبات نوعي توحيده تعالى؛ توحيد الربوبية المتضمن أنه وحده الرب الخالق الفاطر، وتوحيد الإلهية المتضمن أنه وحده الإله المعبود المحبوب الذي لا تصلح العبادة والذل والخضوع والحب إلا له.

ثم قرر تعالى بعد ذلك إثبات نبوة رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- أبلغ تقرير وأحسنه وأتمه وأبعده عن المعارض، فثبت بذلك صدق رسوله في كل ما يقوله، وقد أخبر عن المعاد والجنة والنار فثبت صحة ذلك ضرورة، فقررت هذه الآيات هذه المطالب كلها على أحسن وجه، فصدّرها تعالى بقوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}، وهذا خطاب لجميع بني آدم يشتركون كلهم في تعلقه بهم.

ثم قال: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} فأمرهم بعبادة ربهم، وفي ضمن هذه الكلمة البرهان القطعي على وجوب عبادته؛ لأنه إذا كان ربنا الذي يربينا بنعمه وإحسانه، وهو مالك ذواتنا ورقابنا وأنفسنا، وكل ذرة من العبد فمملوكة له ملكا خالصا حقيقيا، وقد رباه بإحسانه إليه وإنعامه عليه، فعبادته له وشكره إياه واجب عليه، ولهذا قال: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}، ولم يقل: إلهكم. والرب هو: السيد والمالك والمنعم والمربي والمصلح، والله تعالى هو الرب بهذه الاعتبارات كلها، فلا شيء أوجب في العقول والفِطر من عبادة من هذا شأنه وحده لا شريك له.
ثم قال: {الَّذِي خَلَقَكُمْ} فنبه بهذا أيضا على وجوب عبادته وحده، وهو كونه أخرجهم من العدم إلى الوجود، وأنشأهم واخترعهم وحده بلا شريك باعترافهم وإقرارهم، كما قال في غير موضع من القرآن: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف]، فإذا كان هو وحده الخالق، فكيف لا يكون وحده المعبود؟! وكيف يجعلون معه شريكا في العبادة! وأنتم مقرون بأنه لا شريك له في الخلق، وهذه طريقة القرآن يستدل بتوحيد الربوبية على توحيد الإلهية.

ثم قال: {وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ}، فنبه بذلك على أنه وحده الخالق لكم ولآبائكم ومن تقدمكم، وأنه لم يشركه أحد في خلق من قبلكم ولا في خلقكم، وخلقه تعالى لهم متضمن لكمال قدرته وإرادته وعلمه وحكمته وحياته، وذلك يستلزم لسائر صفات كماله ونعوت جلاله، فتضمن ذلك إثبات صفاته وأفعاله، ووحدانيته في صفاته، فلا شبيه له فيها، ولا في أفعاله فلا شريك له فيها.

ثم ذكر المطلوب من خلقهم، وهو: أن يتقوه فيطيعونه ولا يعصونه، ويذكرونه فلا ينسونه، ويشكرونه ولا يكفرونه، فهذه حقيقة تقواه.
وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} قيل: إنه تعليل للأمر، وقيل: تعليل للخلق، وقيل: المعنى اعبدوه لتتقوه بعبادته، وقيل: المعنى خلقكم لتتقوه، وهو أظهر لوجوه:

أحدها: أن التقوى هي العبادة، والشيء لا يكون علة لنفسه.
الثاني: أن نظيره قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات].
والثالث: أن الخلق أقرب في اللفظ إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} من الأمر.

ولمن نصر الأول أن يقول: لا يمتنع أن يكون قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} تعليلا للأمر بالعبادة، ونظيره قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة]، فهذا تعليل لكتب الصيام، ولا يمتنع أن يكون تعليلا للأمرين معا، وهذا هو الأليق بالآية، والله أعلم.

ثم قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ}، فذكر تعالى دليلا آخر متضمنا للاستدلال بحكمته في مخلوقاته.
فالأول: متضمن لأصل الخلق والإيجاد، ويسمى: "دليل الاختراع والإنشاء".
والثاني: متضمن للحكم المشهودة في خلقه، ويسمى: "دليل العناية والحكمة"، وهو تعالى كثيرا ما يكرر هذين النوعين من الاستدلال في القرآن.



ونظيره قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} [إبراهيم]، فذكر خلق السماوات والأرض، ثم ذكر منافع المخلوقات وحكمها...

ونظير ذلك أيضا قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة]، وهذا كثير في القرآن لمن تأمله.

وذكر سبحانه في آية (البقرة) قرار العالم وهو: الأرض، وسقفه وهو: السماء، وأصول منافع العباد وهو: الماء الذي أنزله من السماء، فذكر المسكن والساكن وما يحتاج إليه من مصالحه، ونبه تعالى بجعله للأرض فراشا على تمام حكمته في أن هيأها لاستقرار الحيوان عليها، فجعلها فراشا ومهادا وبساطا وقرارا، وجعل سقفها بناء محكما مستويا لا فطور فيه ولا تفاوت ولا عيب.

ثم قال: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} فتأمل هذه النتيجة وشدة لزومها لتلك المقدمات قبلها، وظفر العقل بها بأول وهلة وخلوصها من كل شبهة وريب وقادح، وأن كل متكلم ومستدل ومحجاج إذا بالغ في تقرير ما يقرره وأطاله، وأعرض القول فيه فغايته -إن صح ما يذكره- أن ينتهي إلى بعض ما في القرآن فتأمل ما تحت هذه الألفاظ من البرهان الشافي في التوحيد، أي: إذا كان الله وحده هو الذي فعل هذه الأفعال فكيف يجعلون له أندادا!؟ وقد علمتم أنه لا ند له يشاركه في فعله.

فلما قرر نوعى التوحيد أتم تقرير انتقل إلى تقرير النبوة فقال: {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} إن حصل لكم ريب في القرآن وصدق من جاء به، وقلتم: إنه مفتعل؛ فأتوا ولو بسورة واحدة تشبهه، وهذا خطاب لأهل الأرض أجمعهم، ومن المحال أن يأتي واحد منهم بكلام يفتعله ويختلقه من تلقاء نفسه، ثم يطالب أهل الأرض بأجمعهم أن يعارضوه في أيسر جزء منه، يكون مقداره ثلاث آيات من عدة ألوف، ثم تعجز الخلائق كلهم عن ذلك، حتى إن الذين راموا معارضته كان ما عارضوه من أقوى الأدلة على صدقه، فإنهم أتوا بشيء يستحيي العقلاء من سماعه، ويحكمون بسماجته، وقبح ركاكته وخسته، فهو كمن أظهر طيبا لم يشم أحد مثل ريحه قط، وتحدى الخلائق ملوكهم وسوقتهم بأن يأتوا بذرة طيب مثله، فاستحى العقلاء وعرفوا عجزهم، وجاء الحمقان بعذرة منتنة خبيثة، وقالوا: قد جئنا بمثل ما جئت به، فهل يزيد هذا ما جاء به إلا قوة وبرهانا وعظمة وجلالة؟!.

وأكد تعالى هذا التوبيخ والتقريع والتعجيز بأن قال: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}، كما يقول المعجز لمن يدعي مقاومته: اجهد علي بكل من تقدر عليه من أصحابك وأعوانك وأوليائك، ولا تبق منهم أحدا حتى تستعين به، فهذا لا يقدم عليه إلا أجهل العالم وأحمقه وأسخفه عقلا، إن كان غير واثق بصحة ما يدعيه، أو أكملهم وأفضلهم وأصدقهم وأوثقهم بما يقوله..

فاشتملت الآيات على تقرير مهمات أصول الدين؛ من إثبات خالق العالم وصفاته ووحدانيته، ورسالة رسوله، والمعاد الأكبر". [بدائع الفوائد/ابن القيم].



الخميس 17 شعبان 1447هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
6 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً