خطورة الكذب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

خطورة الكذب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أنس النيجري


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ الأمين، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين؛ وبعد:

فالكذبُ هو الإخبارُ عن الشيءِ بخلافِ ما هو، ولا يُشترَطُ فيه التعمُّد؛ لأنَّ التعمدَ شرطٌ في كونِهِ إثمًا، واللهُ أعلم، ذكرَهُ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلم، وهو ذنبٌ عظيمٌ وجُرمٌ بغيض؛ فعن عائشةَ قالت: ما كانَ خُلُقٌ أبغضَ إلى رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- من الكذب، ولقد كانَ الرَّجلُ يُحدِّثُ عند النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بالكذبة، فما يزالُ في نفسِهِ حتى يعلمَ أنهُ قد أحدثَ منها توبة.

واجتنابُ الكذبِ فضيلةٌ عظيمةٌ وثوابُهُ كبير؛ فعن أبي أمامةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنةِ لمن تركَ المِراءَ وإن كانَ محقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنةِ لمن تركَ الكذبَ وإن كانَ مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنةِ لمن حسُنَ خلقُه)، أخرجَهُ أبو داودَ وغيرُهُ، وإسنادُهُ حسن.

ومن أنواعِ الكذب: الكذبُ في الوعد، وهو من أخلاقِ المنافقينَ؛ لحديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذب، وإذا وعدَ أخلف، وإذا اؤتمنَ خان)، [متفقٌ عليه]، وفي روايةٍ لمسلم: (وإن صامَ وصلَّى وزعمَ أنهُ مسلم)، ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أربعٌ من كنَّ فيهِ كانَ منافقًا خالصًا، ومن كانت فيهِ خلَّةٌ منهنَّ كانت فيهِ خلَّةٌ من نفاقٍ حتى يدعَها: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدر، وإذا وعدَ أخلف، وإذا خاصمَ فجر)، [متفقٌ عليه].

ومن أنواعِ الكذبِ كذلك: الكذبُ في الشهادة، وهو المعروفُ بشهادةِ الزُّور، وهو وصفُ الشيءِ على خلافِ ما هو به، قال تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140)} [البقرة]، وقال: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)} [البقرة]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)} [النساء]، وقال: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ (106)} [المائدة].

وعن أبي بكرةَ -رضيَ اللهُ عنه- قال: قال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (ألا أنبئُكم بأكبرِ الكبائر؟) ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين)، وجلسَ وكانَ متكئًا فقال: (ألا وقولُ الزُّور)، قال: فما زالَ يكررُها حتى قلنا: ليتَهُ سكت [متفقٌ عليه].

وعن أنسِ بنِ مالكٍ قال: ذكرَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- الكبائر، أو سُئلَ عن الكبائر، فقال: (الشِّركُ بالله، وقتلُ النَّفس، وعقوقُ الوالدين)، فقال: (ألا أنبئُكم بأكبرِ الكبائر؟)، قال: (قولُ الزُّور)، أو قال: (شهادةُ الزُّورِ)، قال شعبة: وأكثرُ ظنِّي أنهُ قالَ: (شهادةُ الزُّور) [متفقٌ عليه].

ومن أنواعِ الكذبِ كذلك: البهتان، وهو من أشدِّ الكذب، وهو ذكرُ المسلمِ بما يكرهُهُ وهو كاذبٌ أو غيرُ متحقق، وهو أشدُّ من الغيبة، ومنهُ القذف.
ومن الكذبِ أيضًا: التَّحدثُ بكلِّ ما سمعَهُ المرء؛ فعن حفصِ بنِ عاصمٍ قال: قال رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (كفى بالمرءِ كذبًا أن يُحدِّثَ بكلِّ ما سمع)، أخرجَهُ مسلم، قالَ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلم: "أما معنى الحديثِ ففيهِ الزَّجرُ عن التَّحدثِ بكلِّ ما سمعَ الإنسان؛ فإنهُ يسمعُ في العادةِ الصِّدقَ والكذب، فإذا حدَّثَ بكلِّ ما سمعَ فقد كذبَ لإخبارِهِ بما لم يكن"، انتهى.

ويُستثنى من الكذبِ ما يُقالُ في الإصلاحِ بينَ النَّاس؛ لحديثِ أمِّ كلثومٍ بنتِ عقبةَ بنِ أبي معيط -وكانت من المهاجراتِ الأُوَلِ اللاتي بايعنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- أنها سمعتْ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وهو يقول: (ليسَ الكذَّابُ الذي يُصلحُ بينَ النَّاسِ، ويقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا)، قال ابنُ شهاب: "ولم أسمع يُرَخَّصُ في شيءٍ مما يقولُ النَّاسُ كذبًا إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاحُ بينَ النَّاس، وحديثُ الرجلِ امرأتَه، وحديثُ المرأةِ زوجَها"، [متفقٌ عليه].

قالَ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلمٍ: "معناه: ليسَ الكذَّابُ المذمومُ الذي يُصلحُ بينَ النَّاس، بل هذا مُحسِن، وأما كذبُهُ لزوجتِهِ وكذبُها لهُ فالمرادُ بهِ في إظهارِ الودِّ والوعدِ بما لا يلزمُ ونحوِ ذلك، فأما المخادعةُ في منعِ ما عليهِ أو عليها أو أخذِ ما ليسَ لهُ أو لها؛ فهو حرامٌ بإجماعِ المسلمين".

ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ أنَّهُ علامةٌ من علاماتِ النِّفاق؛ لحديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: (آيةُ المنافقِ ثلاث: إذا حدَّثَ كذب، وإذا وعدَ أخلف، وإذا اؤتمنَ خان)، ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أربعٌ من كنَّ فيهِ كانَ منافقًا خالصًا، ومن كانت فيهِ خصلةٌ منهنَّ كانت فيهِ خصلةٌ من نفاقٍ حتى يدعَها: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدر، وإذا وعدَ أخلف، وإذا خاصمَ فجر) [متفقٌ عليه].
ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ كذلك: أنه هادٍ إلى الفجور، وهو الميلُ عن الحق؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (عليكم بالصِّدق؛ فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البِر، وإن البِرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزالُ الرَّجلُ يصدقُ ويتحرى الصِّدقَ حتى يُكتبَ عند اللهِ صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّار، وما يزالُ الرَّجلُ يكذبُ ويتحرى الكذبَ حتى يُكتبَ عند اللهِ كذَّابًا) [متفقٌ عليه].

ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ كذلك: أنَّهُ مؤدٍ إلى عذابٍ أليم، قال تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)} [البقرة].

وعن سمرةَ بن جندبٍ -رضيَ اللهُ عنه- قال: كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مما يُكثرُ أن يقولَ لأصحابِه: (هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا؟)، قال: فيقصُّ عليهِ من شاءَ اللهُ أن يَقُص، وإنَّهُ قال ذاتَ غداة: (إنَّهُ أتاني الليلةَ آتيانِ، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقتُ معهما) وفيه: (فأتينا على رجلٍ مستلقٍ لقفاه، وإذا آخَرُ قائمٌ عليهِ بكلُّوبٍ من حديد، وإذا هو يأخذُ أحدَ شِقَّي وجهِهِ فيُشَرْشِرُ شِدقَه إلى قفاه، ومنخرَهُ إلى قفاه، وعينَهُ إلى قفاه)، قال: وربما قال أبو رجاء: (فيَشُق)، قال: (ثمَّ يتحولُ إلى الجانبِ الآخرِ فيفعلُ بهِ مثلَ ما فعلَ بالجانبِ الأول، فما يفرغُ من ذلكَ الجانبِ حتَّى يصحَّ ذلكَ الجانبِ كما كان، ثم يعودُ عليهِ فيفعلُ مثلَ ما فعلَ المرةَ الأولى)، قال: (قلت: سبحانَ الله! ما هذا؟)، قال: (قالا لي: انطلق فانطلقنا)، وفيه: (وأما الرَّجلُ الذي أتيتَ عليهِ يشرشرُ شدقهُ إلى قفاه، ومنخرهُ إلى قفاه، وعينهُ إلى قفاه؛ فإنه الرَّجلُ يغدو من بيتِهِ فيكذبُ الكذبةَ تبلغُ الآفاق) [متفقٌ عليه].

وعن أوسط البجليِّ أنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ قامَ في النَّاسِ فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قامَ فينا عامَ أول، فاستعبرَ فبكى فقعد، ثم إنَّهُ قامَ أيضًا فقال: إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قامَ فينا عامَ أول فقال: (عليكم بالصِّدقِ؛ فإنَّهُ من البِر، وإياكم والكذبَ؛ فإنَّهُ من الفجور، ولا تباغَضُوا، ولا تدَابَرُوا، ولا تقاطَعُوا، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا كما أمرَكُم الله، واسألوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ لا يُعطَى عبدٌ خيرًا من معافاةٍ بعد يقين)، أخرجَهُ التِّرمذيُّ والبزَّارُ وغيرُهما، واللَّفظُ للبزَّار، وقال التِّرمذي: وهذا حديثٌ حسن.

انتهى، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.


• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ
(خطورة الكذب) الصادر عن ولاية غرب إفريقية
رمضان 1447هـ
...المزيد

خطورة الكذب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

خطورة الكذب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أنس النيجري


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ الأمين، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين؛ وبعد:

فالكذبُ هو الإخبارُ عن الشيءِ بخلافِ ما هو، ولا يُشترَطُ فيه التعمُّد؛ لأنَّ التعمدَ شرطٌ في كونِهِ إثمًا، واللهُ أعلم، ذكرَهُ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلم، وهو ذنبٌ عظيمٌ وجُرمٌ بغيض؛ فعن عائشةَ قالت: ما كانَ خُلُقٌ أبغضَ إلى رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- من الكذب، ولقد كانَ الرَّجلُ يُحدِّثُ عند النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بالكذبة، فما يزالُ في نفسِهِ حتى يعلمَ أنهُ قد أحدثَ منها توبة.

واجتنابُ الكذبِ فضيلةٌ عظيمةٌ وثوابُهُ كبير؛ فعن أبي أمامةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنةِ لمن تركَ المِراءَ وإن كانَ محقًّا، وببيتٍ في وسطِ الجنةِ لمن تركَ الكذبَ وإن كانَ مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنةِ لمن حسُنَ خلقُه)، أخرجَهُ أبو داودَ وغيرُهُ، وإسنادُهُ حسن.

ومن أنواعِ الكذب: الكذبُ في الوعد، وهو من أخلاقِ المنافقينَ؛ لحديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: (آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذب، وإذا وعدَ أخلف، وإذا اؤتمنَ خان)، [متفقٌ عليه]، وفي روايةٍ لمسلم: (وإن صامَ وصلَّى وزعمَ أنهُ مسلم)، ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أربعٌ من كنَّ فيهِ كانَ منافقًا خالصًا، ومن كانت فيهِ خلَّةٌ منهنَّ كانت فيهِ خلَّةٌ من نفاقٍ حتى يدعَها: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدر، وإذا وعدَ أخلف، وإذا خاصمَ فجر)، [متفقٌ عليه].

ومن أنواعِ الكذبِ كذلك: الكذبُ في الشهادة، وهو المعروفُ بشهادةِ الزُّور، وهو وصفُ الشيءِ على خلافِ ما هو به، قال تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140)} [البقرة]، وقال: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283)} [البقرة]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)} [النساء]، وقال: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ (106)} [المائدة].

وعن أبي بكرةَ -رضيَ اللهُ عنه- قال: قال النبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (ألا أنبئُكم بأكبرِ الكبائر؟) ثلاثًا، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين)، وجلسَ وكانَ متكئًا فقال: (ألا وقولُ الزُّور)، قال: فما زالَ يكررُها حتى قلنا: ليتَهُ سكت [متفقٌ عليه].

وعن أنسِ بنِ مالكٍ قال: ذكرَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- الكبائر، أو سُئلَ عن الكبائر، فقال: (الشِّركُ بالله، وقتلُ النَّفس، وعقوقُ الوالدين)، فقال: (ألا أنبئُكم بأكبرِ الكبائر؟)، قال: (قولُ الزُّور)، أو قال: (شهادةُ الزُّورِ)، قال شعبة: وأكثرُ ظنِّي أنهُ قالَ: (شهادةُ الزُّور) [متفقٌ عليه].

ومن أنواعِ الكذبِ كذلك: البهتان، وهو من أشدِّ الكذب، وهو ذكرُ المسلمِ بما يكرهُهُ وهو كاذبٌ أو غيرُ متحقق، وهو أشدُّ من الغيبة، ومنهُ القذف.
ومن الكذبِ أيضًا: التَّحدثُ بكلِّ ما سمعَهُ المرء؛ فعن حفصِ بنِ عاصمٍ قال: قال رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (كفى بالمرءِ كذبًا أن يُحدِّثَ بكلِّ ما سمع)، أخرجَهُ مسلم، قالَ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلم: "أما معنى الحديثِ ففيهِ الزَّجرُ عن التَّحدثِ بكلِّ ما سمعَ الإنسان؛ فإنهُ يسمعُ في العادةِ الصِّدقَ والكذب، فإذا حدَّثَ بكلِّ ما سمعَ فقد كذبَ لإخبارِهِ بما لم يكن"، انتهى.

ويُستثنى من الكذبِ ما يُقالُ في الإصلاحِ بينَ النَّاس؛ لحديثِ أمِّ كلثومٍ بنتِ عقبةَ بنِ أبي معيط -وكانت من المهاجراتِ الأُوَلِ اللاتي بايعنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- أنها سمعتْ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وهو يقول: (ليسَ الكذَّابُ الذي يُصلحُ بينَ النَّاسِ، ويقولُ خيرًا ويَنْمِي خيرًا)، قال ابنُ شهاب: "ولم أسمع يُرَخَّصُ في شيءٍ مما يقولُ النَّاسُ كذبًا إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاحُ بينَ النَّاس، وحديثُ الرجلِ امرأتَه، وحديثُ المرأةِ زوجَها"، [متفقٌ عليه].

قالَ النَّوويُّ في شرحِ صحيحِ مسلمٍ: "معناه: ليسَ الكذَّابُ المذمومُ الذي يُصلحُ بينَ النَّاس، بل هذا مُحسِن، وأما كذبُهُ لزوجتِهِ وكذبُها لهُ فالمرادُ بهِ في إظهارِ الودِّ والوعدِ بما لا يلزمُ ونحوِ ذلك، فأما المخادعةُ في منعِ ما عليهِ أو عليها أو أخذِ ما ليسَ لهُ أو لها؛ فهو حرامٌ بإجماعِ المسلمين".

ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ أنَّهُ علامةٌ من علاماتِ النِّفاق؛ لحديثِ أبي هريرةَ عن النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: (آيةُ المنافقِ ثلاث: إذا حدَّثَ كذب، وإذا وعدَ أخلف، وإذا اؤتمنَ خان)، ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (أربعٌ من كنَّ فيهِ كانَ منافقًا خالصًا، ومن كانت فيهِ خصلةٌ منهنَّ كانت فيهِ خصلةٌ من نفاقٍ حتى يدعَها: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدر، وإذا وعدَ أخلف، وإذا خاصمَ فجر) [متفقٌ عليه].
ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ كذلك: أنه هادٍ إلى الفجور، وهو الميلُ عن الحق؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: (عليكم بالصِّدق؛ فإنَّ الصِّدقَ يهدي إلى البِر، وإن البِرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزالُ الرَّجلُ يصدقُ ويتحرى الصِّدقَ حتى يُكتبَ عند اللهِ صدِّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإنَّ الكذبَ يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النَّار، وما يزالُ الرَّجلُ يكذبُ ويتحرى الكذبَ حتى يُكتبَ عند اللهِ كذَّابًا) [متفقٌ عليه].

ومن نتائجِ الكذبِ الوخيمةِ كذلك: أنَّهُ مؤدٍ إلى عذابٍ أليم، قال تعالى: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)} [البقرة].

وعن سمرةَ بن جندبٍ -رضيَ اللهُ عنه- قال: كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- مما يُكثرُ أن يقولَ لأصحابِه: (هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا؟)، قال: فيقصُّ عليهِ من شاءَ اللهُ أن يَقُص، وإنَّهُ قال ذاتَ غداة: (إنَّهُ أتاني الليلةَ آتيانِ، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقتُ معهما) وفيه: (فأتينا على رجلٍ مستلقٍ لقفاه، وإذا آخَرُ قائمٌ عليهِ بكلُّوبٍ من حديد، وإذا هو يأخذُ أحدَ شِقَّي وجهِهِ فيُشَرْشِرُ شِدقَه إلى قفاه، ومنخرَهُ إلى قفاه، وعينَهُ إلى قفاه)، قال: وربما قال أبو رجاء: (فيَشُق)، قال: (ثمَّ يتحولُ إلى الجانبِ الآخرِ فيفعلُ بهِ مثلَ ما فعلَ بالجانبِ الأول، فما يفرغُ من ذلكَ الجانبِ حتَّى يصحَّ ذلكَ الجانبِ كما كان، ثم يعودُ عليهِ فيفعلُ مثلَ ما فعلَ المرةَ الأولى)، قال: (قلت: سبحانَ الله! ما هذا؟)، قال: (قالا لي: انطلق فانطلقنا)، وفيه: (وأما الرَّجلُ الذي أتيتَ عليهِ يشرشرُ شدقهُ إلى قفاه، ومنخرهُ إلى قفاه، وعينهُ إلى قفاه؛ فإنه الرَّجلُ يغدو من بيتِهِ فيكذبُ الكذبةَ تبلغُ الآفاق) [متفقٌ عليه].

وعن أوسط البجليِّ أنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ قامَ في النَّاسِ فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قامَ فينا عامَ أول، فاستعبرَ فبكى فقعد، ثم إنَّهُ قامَ أيضًا فقال: إنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قامَ فينا عامَ أول فقال: (عليكم بالصِّدقِ؛ فإنَّهُ من البِر، وإياكم والكذبَ؛ فإنَّهُ من الفجور، ولا تباغَضُوا، ولا تدَابَرُوا، ولا تقاطَعُوا، وكونوا عبادَ اللهِ إخوانًا كما أمرَكُم الله، واسألوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ لا يُعطَى عبدٌ خيرًا من معافاةٍ بعد يقين)، أخرجَهُ التِّرمذيُّ والبزَّارُ وغيرُهما، واللَّفظُ للبزَّار، وقال التِّرمذي: وهذا حديثٌ حسن.

انتهى، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.


• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ
(خطورة الكذب) الصادر عن ولاية غرب إفريقية
رمضان 1447هـ
...المزيد

الجهاد في ميزان المنافقين ولقد عابوا علينا الصبر في مواطن الصبر وكرهوا آياته وملّوها، نعم ...

الجهاد في ميزان المنافقين


ولقد عابوا علينا الصبر في مواطن الصبر وكرهوا آياته وملّوها، نعم ملّوها، عابوا علينا الثّبات في مواطن المحنة وقالوا محرقة، وعابوا علينا الإقدام في مواطن الهمّة وقالوا مهلكة، عيّرونا بالضّراء وحسدونا على السّراء، آمنوا بالفتح وكفروا بالخندق، إن حكمنا الأرض مغالبة وقهرًا قالوا مؤامرة، وإن ابتلينا بالأحزاب قالوا هزيمة، وإن تأسينا بآيات الصبر قالوا يبررون، وإن بشرنا بآيات النصر قالوا واهمون، إن صدحنا بالحق قالوا متشددون، وإن صمتنا قالوا غائبون، وهكذا هم المنافقون، ما سلك الجهاد فجًا إلا سلكوا فجًا نقيضه، كالشّيطان والفرقان لا يلتقيان.


• من كلمة: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} للمتحدث الرسمي أبي حذيفة الأنصاري (حفظه الله)
...المزيد

الجهاد في ميزان المنافقين ولقد عابوا علينا الصبر في مواطن الصبر وكرهوا آياته وملّوها، نعم ...

الجهاد في ميزان المنافقين


ولقد عابوا علينا الصبر في مواطن الصبر وكرهوا آياته وملّوها، نعم ملّوها، عابوا علينا الثّبات في مواطن المحنة وقالوا محرقة، وعابوا علينا الإقدام في مواطن الهمّة وقالوا مهلكة، عيّرونا بالضّراء وحسدونا على السّراء، آمنوا بالفتح وكفروا بالخندق، إن حكمنا الأرض مغالبة وقهرًا قالوا مؤامرة، وإن ابتلينا بالأحزاب قالوا هزيمة، وإن تأسينا بآيات الصبر قالوا يبررون، وإن بشرنا بآيات النصر قالوا واهمون، إن صدحنا بالحق قالوا متشددون، وإن صمتنا قالوا غائبون، وهكذا هم المنافقون، ما سلك الجهاد فجًا إلا سلكوا فجًا نقيضه، كالشّيطان والفرقان لا يلتقيان.


• من كلمة: {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} للمتحدث الرسمي أبي حذيفة الأنصاري (حفظه الله)
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين (22) • العشر الأواخر عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين (22)


• العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا دخل العشر، أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر» [متفق عليه].

قال النووي -رحمه الله-: «اختلف العلماء في معنى (شدّ المئزر)؛ فقيل: هو الاجتهاد في العبادات، زيادةً على عادته -صلى الله عليه وسلم- في غيره ومعناه : التشمير في العبادات، يقال: شددتُ لهذا الأمر مئزري؛ أي : تشمَّرتُ له وتفرغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادة».
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين (22) • العشر الأواخر عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين (22)


• العشر الأواخر

عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا دخل العشر، أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر» [متفق عليه].

قال النووي -رحمه الله-: «اختلف العلماء في معنى (شدّ المئزر)؛ فقيل: هو الاجتهاد في العبادات، زيادةً على عادته -صلى الله عليه وسلم- في غيره ومعناه : التشمير في العبادات، يقال: شددتُ لهذا الأمر مئزري؛ أي : تشمَّرتُ له وتفرغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادة».
...المزيد

نجاح الدولة الإسلامية لقد نجحت الدولة الإسلامية بفضل مولاها نجاحا باهرًا، مقياسه الكتاب ...

نجاح الدولة الإسلامية



لقد نجحت الدولة الإسلامية بفضل مولاها نجاحا باهرًا، مقياسه الكتاب والسنة لا مقاييسكم وحساباتكم؛ لقد نجحت في تمدد الجهاد إلى أقطاب العالم، وإيصاله إلى العرب والعجم، وتسهيل سبله، وهدم شروط تعطيله التي ابتدعها مشايخ الطاغوت، ولحق بهم بعض أدعياء الجهاد ممن ملوا الطريق وطال عليهم الأمد.

لقد نجحت في ميدان الدعوة على منهاج النبوة، فصار المجاهدون ينشرون الإسلام بالسنان والبرهان، كما كان الحال في القرون المفضلة، فالهداية مع الجهاد، قال سبحانه: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } وانظروا حولكم: هل انتشرت معالم التوحيد، وملة إبراهيم، والولاء والبراء، والكفر بالطاغوت والشريعة والخلافة، والبيعة، والهجرة، والجماعة، والمفاصلة، وبلغت ما بلغته اليوم في عهد الدولة الإسلامية؟


• الشيخ المجاهد: أبو حذيفة الأنصاري (حفظه الله تعالى) من كلمة صوتية بعنوان: « قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ »
...المزيد

نجاح الدولة الإسلامية لقد نجحت الدولة الإسلامية بفضل مولاها نجاحا باهرًا، مقياسه الكتاب ...

نجاح الدولة الإسلامية



لقد نجحت الدولة الإسلامية بفضل مولاها نجاحا باهرًا، مقياسه الكتاب والسنة لا مقاييسكم وحساباتكم؛ لقد نجحت في تمدد الجهاد إلى أقطاب العالم، وإيصاله إلى العرب والعجم، وتسهيل سبله، وهدم شروط تعطيله التي ابتدعها مشايخ الطاغوت، ولحق بهم بعض أدعياء الجهاد ممن ملوا الطريق وطال عليهم الأمد.

لقد نجحت في ميدان الدعوة على منهاج النبوة، فصار المجاهدون ينشرون الإسلام بالسنان والبرهان، كما كان الحال في القرون المفضلة، فالهداية مع الجهاد، قال سبحانه: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } وانظروا حولكم: هل انتشرت معالم التوحيد، وملة إبراهيم، والولاء والبراء، والكفر بالطاغوت والشريعة والخلافة، والبيعة، والهجرة، والجماعة، والمفاصلة، وبلغت ما بلغته اليوم في عهد الدولة الإسلامية؟


• الشيخ المجاهد: أبو حذيفة الأنصاري (حفظه الله تعالى) من كلمة صوتية بعنوان: « قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ »
...المزيد

هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟ وبعيدًا عن دروب المنافقين، هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال محضن ...

هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟



وبعيدًا عن دروب المنافقين، هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال محضن الرجال وقلعة الأبطال أكثر من عام وهم يقارعون الحملة الصليبية بقيادة أمريكا والإمارات وجيوش بونتلاند على الأرض، فماذا كانت النتيجة بعد أن تخطت حملتهم جدولها الزمني تشتَّت صفوفهم وقتل أبرز قادتهم والمئات من جنودهم، فغصت جبال مسكاد بقتلاهم، وعصفت العبوات بأرتالهم، وصالت علیهم طلائع الانغماسيين ففرقت جموعهم فاستعانوا عليهم بالطائرات فزادتهم رهقا ولم تغن عنهم، واليوم باتوا بلا أفق، أيعلنون نهاية الحملة بهزيمة لا تخفى أم يواصلونها بخسارة أشد من الأولى؟
فبورك يا أجناد الصومال سعيكم واشكروا المولى على فضله يزدكم.


• مقتطف من الكلمة الصوتيّة (قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ) للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله-.
...المزيد

هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟ وبعيدًا عن دروب المنافقين، هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال محضن ...

هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال؟



وبعيدًا عن دروب المنافقين، هل أتاكم نبأ ملحمة الصومال محضن الرجال وقلعة الأبطال أكثر من عام وهم يقارعون الحملة الصليبية بقيادة أمريكا والإمارات وجيوش بونتلاند على الأرض، فماذا كانت النتيجة بعد أن تخطت حملتهم جدولها الزمني تشتَّت صفوفهم وقتل أبرز قادتهم والمئات من جنودهم، فغصت جبال مسكاد بقتلاهم، وعصفت العبوات بأرتالهم، وصالت علیهم طلائع الانغماسيين ففرقت جموعهم فاستعانوا عليهم بالطائرات فزادتهم رهقا ولم تغن عنهم، واليوم باتوا بلا أفق، أيعلنون نهاية الحملة بهزيمة لا تخفى أم يواصلونها بخسارة أشد من الأولى؟
فبورك يا أجناد الصومال سعيكم واشكروا المولى على فضله يزدكم.


• مقتطف من الكلمة الصوتيّة (قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ) للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري -حفظه الله-.
...المزيد

ما هي صفة الكفر بالطاغوت؟ 1- اعتقاد بطلانها. 2- تركها والتبرؤ منها. 3- بُغضها ...

ما هي صفة الكفر بالطاغوت؟



1- اعتقاد بطلانها.
2- تركها والتبرؤ منها.
3- بُغضها وعداوتها.
4- تكفير أهلها
5- معاداتهم في الله.

كتاب: (تعلموا أمر دينكم)

ما هي صفة الكفر بالطاغوت؟ 1- اعتقاد بطلانها. 2- تركها والتبرؤ منها. 3- بُغضها ...

ما هي صفة الكفر بالطاغوت؟



1- اعتقاد بطلانها.
2- تركها والتبرؤ منها.
3- بُغضها وعداوتها.
4- تكفير أهلها
5- معاداتهم في الله.

كتاب: (تعلموا أمر دينكم)
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
12 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً