الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله ...

الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد


عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جَيْش أو سَرِيَّة أَوْصَاه بِتَقْوَى اللَّه، ومَن معه مِن المسلمين خيرًا، فقال: "اغْزُوا بسم الله في سبيل الله، قاتِلُوا مَن كَفَر بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِروا ولا تُمَثَّلُوا ولا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المشركين فادْعُهم إلى ثلاث خِصال -أو خلال-، فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم ثم ادْعُهم إلى التَّحَوُّل مِن دارهم إلى دار المهاجرين، وأَخْبِرْهم أنهم إن فَعَلُوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوْا أَن يَتَحَوَّلُوا منها فأَخْبِرْهم أنهم يكونون كأَعْرَاب المسلمين يَجْرِي عليهم حُكْمُ الله تعالى، ولا يكون لهم في الغَنِيمَة والفَيْء شيء إلا أن يُجَاهِدُوا مع المسلمين، فإن هم أَبَوْا فاسْأَلْهم الجِزْيَةَ، فإن هم أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أَبَوْا فاستَعِن بالله وقَاتِلْهم. وإذا حاصَرْتَ أَهْلَ حصْنٍ فأرادُوكَ أَن تَجْعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، ولكن اجْعَلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أصحابك؛ فإنكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَّةً أصحابكم أَهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وذمَّةَ نَبِيِّه، وإذا حاضرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرادُوك أن تُنْزِلَهم على حُكْم الله فلا تُنْزِلُهم، ولكن أنزِلْهم على حُكْمِك، فإِنك لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فيهم حُكْمَ الله أم لا. (رواه مسلم).


- من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله ...

الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد


عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جَيْش أو سَرِيَّة أَوْصَاه بِتَقْوَى اللَّه، ومَن معه مِن المسلمين خيرًا، فقال: "اغْزُوا بسم الله في سبيل الله، قاتِلُوا مَن كَفَر بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِروا ولا تُمَثَّلُوا ولا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المشركين فادْعُهم إلى ثلاث خِصال -أو خلال-، فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم ثم ادْعُهم إلى التَّحَوُّل مِن دارهم إلى دار المهاجرين، وأَخْبِرْهم أنهم إن فَعَلُوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوْا أَن يَتَحَوَّلُوا منها فأَخْبِرْهم أنهم يكونون كأَعْرَاب المسلمين يَجْرِي عليهم حُكْمُ الله تعالى، ولا يكون لهم في الغَنِيمَة والفَيْء شيء إلا أن يُجَاهِدُوا مع المسلمين، فإن هم أَبَوْا فاسْأَلْهم الجِزْيَةَ، فإن هم أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أَبَوْا فاستَعِن بالله وقَاتِلْهم. وإذا حاصَرْتَ أَهْلَ حصْنٍ فأرادُوكَ أَن تَجْعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، ولكن اجْعَلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أصحابك؛ فإنكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَّةً أصحابكم أَهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وذمَّةَ نَبِيِّه، وإذا حاضرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرادُوك أن تُنْزِلَهم على حُكْم الله فلا تُنْزِلُهم، ولكن أنزِلْهم على حُكْمِك، فإِنك لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فيهم حُكْمَ الله أم لا. (رواه مسلم).


- من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله ...

الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد


عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جَيْش أو سَرِيَّة أَوْصَاه بِتَقْوَى اللَّه، ومَن معه مِن المسلمين خيرًا، فقال: "اغْزُوا بسم الله في سبيل الله، قاتِلُوا مَن كَفَر بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِروا ولا تُمَثَّلُوا ولا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المشركين فادْعُهم إلى ثلاث خِصال -أو خلال-، فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم ثم ادْعُهم إلى التَّحَوُّل مِن دارهم إلى دار المهاجرين، وأَخْبِرْهم أنهم إن فَعَلُوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوْا أَن يَتَحَوَّلُوا منها فأَخْبِرْهم أنهم يكونون كأَعْرَاب المسلمين يَجْرِي عليهم حُكْمُ الله تعالى، ولا يكون لهم في الغَنِيمَة والفَيْء شيء إلا أن يُجَاهِدُوا مع المسلمين، فإن هم أَبَوْا فاسْأَلْهم الجِزْيَةَ، فإن هم أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أَبَوْا فاستَعِن بالله وقَاتِلْهم. وإذا حاصَرْتَ أَهْلَ حصْنٍ فأرادُوكَ أَن تَجْعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، ولكن اجْعَلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أصحابك؛ فإنكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَّةً أصحابكم أَهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وذمَّةَ نَبِيِّه، وإذا حاضرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرادُوك أن تُنْزِلَهم على حُكْم الله فلا تُنْزِلُهم، ولكن أنزِلْهم على حُكْمِك، فإِنك لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فيهم حُكْمَ الله أم لا. (رواه مسلم).


- من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب مؤسسة العاديات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم مقال صوتي ...

وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب



مؤسسة العاديات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم مقال صوتي بعنوان:

[ وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب ]



للإستماع للملف الصوتي، قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://gofile.io/d/tbhDwB


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب مؤسسة العاديات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم مقال صوتي ...

وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب



مؤسسة العاديات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم مقال صوتي بعنوان:

[ وجوب إعداد المسلم في السلم والحرب ]



للإستماع للملف الصوتي، قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://gofile.io/d/tbhDwB


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

ضلال الغوغاء والهمج الرعاع ومن شؤم مسلك هؤلاء أن ضررهم وعاديتهم على جناب التوحيد متعدية إلى ...

ضلال الغوغاء والهمج الرعاع


ومن شؤم مسلك هؤلاء أن ضررهم وعاديتهم على جناب التوحيد متعدية إلى من سواهم، فهم سلخوا الناس عن عقيدة التوحيد؛ بعد أن انسلخوا منها انسلاخ الحية من قشرها، وصالت ضباعهم على حياض الشريعة كصولة الكافر الأصلي أو أشد صولة فما أسوأ جريرتهم، وليحملن أوزارهم وأوزارًا مع أوزارهم.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 534
"اللواء تسعون!"
...المزيد

ضلال الغوغاء والهمج الرعاع ومن شؤم مسلك هؤلاء أن ضررهم وعاديتهم على جناب التوحيد متعدية إلى ...

ضلال الغوغاء والهمج الرعاع


ومن شؤم مسلك هؤلاء أن ضررهم وعاديتهم على جناب التوحيد متعدية إلى من سواهم، فهم سلخوا الناس عن عقيدة التوحيد؛ بعد أن انسلخوا منها انسلاخ الحية من قشرها، وصالت ضباعهم على حياض الشريعة كصولة الكافر الأصلي أو أشد صولة فما أسوأ جريرتهم، وليحملن أوزارهم وأوزارًا مع أوزارهم.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 534
"اللواء تسعون!"
...المزيد

الجهاد بالمال الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، ...

الجهاد بالمال


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، نبيَّنا محمدٍ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وعلى آلهِ وصحبه أجمعينَ.

يُعدُّ الجهادُ بالمالِ من أجلَّ القُرَبِ وأعظمِ الطاعاتِ، وقد قرنَهُ اللَّهُ تعالىٰ بالجهادِ بالنفس في مواضعَ كثيرةٍ من كتابِهِ، دلالةً على علوَّ شأنهِ وسموَّ منزلتهِ، إذ لا يقومُ كثيرً من مصالحِ الدينِ والدفاعِ عنهُ إلا ببذلِ المالِ، ولا يستغني الجهادُ بالنفسِ عن الجهادِ بالمالِ بحالٍ.

قال الله تعالى: (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41]
فقدمَ سبحانهُ الجهادَ بالمالِ في الذكرِ، تنبيهًا على عظيمِ أثرهِ، ولِما فيه من تهيئةٍ وإعانةٍ وتجهيزٍ، تقومُ بهِ شوكةُ الدينِ وتُسدُّ به حاجات المسلمينَ.

وقال عزَّ وجلَّ:{ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ} [التوبة: 20] وقد رغَّبَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ في الإنفاقِ في سبيلِ اللّٰهِ، وبَيَّنَ عَظيمَ أَجرِهِ، فقالَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ». وهذا مِن سَعةٍ فضلِ اللّٰهِ.

ومن وجوهِ الجهادِ بالمالِ: تجهيزُ المجاهدينَ، والقيامُ على شؤونِهم، ورعايةُ أهليهِم، وقد جعلَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك في منزلة الجهادِ نفسِهِ، فقالَ: «مَن جهَّزَ غازيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غزا، ومن خلفَ غازيًا في أهلِهِ بخيرٍ فقد غزا».
فمَن لم يُقدَّز له الخروجُ بنفسِهِ؛ فبابُ الأجرِ مفتوح له ببذل المالِ، وسدَّ الثغراتِ، وحفظِ ظهورِ المجاهدينَ من القلقِ على أهليهم.

ولا يقتصرُ الجهادُ بالمال على حالِ القتالِ فحَسْب، بل يدخلُ فيهِ رفعُ الضرر عن المسلمينَ، ودفعُ الظلم عنهم، وفكاكُ أسراهم ؛ وهي من أعظمِ القُرَب وأجلَّ الأعمالِ، لما فيها من إحياءِ النفوس وتخليصِها من الذلَّ والقهر.

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (رحمه اللَّهُ): «فكاكُ الأسارى مِن أعظمِ الواجباتِ، وبذلَ المالِ الموقوفِ وغيرِهِ في ذلكَ من أعظمِ القرباتِ» (مجموع الفتاوى : 28/642).

وهذا يدلُّ على أن المالَ أمانةٌ يُتقرَّبُ بها إلى اللّٰهِ ، ويُدفعُ بها البلاءُ عن المسلمينَ.



لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

الجهاد بالمال الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، ...

الجهاد بالمال


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، نبيَّنا محمدٍ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وعلى آلهِ وصحبه أجمعينَ.

يُعدُّ الجهادُ بالمالِ من أجلَّ القُرَبِ وأعظمِ الطاعاتِ، وقد قرنَهُ اللَّهُ تعالىٰ بالجهادِ بالنفس في مواضعَ كثيرةٍ من كتابِهِ، دلالةً على علوَّ شأنهِ وسموَّ منزلتهِ، إذ لا يقومُ كثيرً من مصالحِ الدينِ والدفاعِ عنهُ إلا ببذلِ المالِ، ولا يستغني الجهادُ بالنفسِ عن الجهادِ بالمالِ بحالٍ.

قال الله تعالى: (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41]
فقدمَ سبحانهُ الجهادَ بالمالِ في الذكرِ، تنبيهًا على عظيمِ أثرهِ، ولِما فيه من تهيئةٍ وإعانةٍ وتجهيزٍ، تقومُ بهِ شوكةُ الدينِ وتُسدُّ به حاجات المسلمينَ.

وقال عزَّ وجلَّ:{ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰ⁠لِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ} [التوبة: 20] وقد رغَّبَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ في الإنفاقِ في سبيلِ اللّٰهِ، وبَيَّنَ عَظيمَ أَجرِهِ، فقالَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ». وهذا مِن سَعةٍ فضلِ اللّٰهِ.

ومن وجوهِ الجهادِ بالمالِ: تجهيزُ المجاهدينَ، والقيامُ على شؤونِهم، ورعايةُ أهليهِم، وقد جعلَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك في منزلة الجهادِ نفسِهِ، فقالَ: «مَن جهَّزَ غازيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غزا، ومن خلفَ غازيًا في أهلِهِ بخيرٍ فقد غزا».
فمَن لم يُقدَّز له الخروجُ بنفسِهِ؛ فبابُ الأجرِ مفتوح له ببذل المالِ، وسدَّ الثغراتِ، وحفظِ ظهورِ المجاهدينَ من القلقِ على أهليهم.

ولا يقتصرُ الجهادُ بالمال على حالِ القتالِ فحَسْب، بل يدخلُ فيهِ رفعُ الضرر عن المسلمينَ، ودفعُ الظلم عنهم، وفكاكُ أسراهم ؛ وهي من أعظمِ القُرَب وأجلَّ الأعمالِ، لما فيها من إحياءِ النفوس وتخليصِها من الذلَّ والقهر.

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (رحمه اللَّهُ): «فكاكُ الأسارى مِن أعظمِ الواجباتِ، وبذلَ المالِ الموقوفِ وغيرِهِ في ذلكَ من أعظمِ القرباتِ» (مجموع الفتاوى : 28/642).

وهذا يدلُّ على أن المالَ أمانةٌ يُتقرَّبُ بها إلى اللّٰهِ ، ويُدفعُ بها البلاءُ عن المسلمينَ.



لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

منذ 3 ساعات رابط المادة: http://iswy.co/e2eh5uoighi بلغ موافقوا منشرور المليون المثل ...

منذ 3 ساعات
رابط المادة: http://iswy.co/e2eh5uoighi
بلغ موافقوا منشرور المليون
المثل والحكمة((اي طريق دلك عليا)
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً