الأحدث إضافة

بسم الله اني. في محرك 11.0. بم. . بعد. خلق. لحام. وهو. يكلف شراءا

بسم الله
اني. في محرك 11.0. بم. . بعد. خلق. لحام. وهو. يكلف شراءا

صدقة السر سبب من أسباب حب الله لك

قَالَ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْيَانِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ...». ... المزيد
Video Thumbnail Play

لماذا لا نتأثر بالقرآن مثل الصحابة؟

كيف يختلف تأثير القرآن علينا رغم أنه كتاب واحد؟ وكيف يمكن للمسلمين أن يتأثروا بتلاوته في سلوكياتهم وأخلاقهم؟ كيف يُوجه القرآن الكريم المسلمين إلى ...

المدة: 1:20:32

ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف ويبايع الخليفة القرشي • قبل أن يرجع ابن تاشفين إلى المغرب، اجتمع ...

ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف ويبايع الخليفة القرشي

• قبل أن يرجع ابن تاشفين إلى المغرب، اجتمع مرة أخرى بملوك الطوائف، ونصحهم ووعظهم وقال كلمته المشهورة: "أصلحوا نياتكم، تُكفَوا عدوكم"، إلا أنهم أصموا آذانهم عن كل نصيحة، وعادوا لسابق عهدهم، فهاجمهم ألفونسو من جديد، وطالبهم بدفع الجزية له، فساءت أحوال الأندلس، وعادت مثلما كانت قبل معركة الزلّاقة.

تواردت الأخبار إلى ابن تاشفين عن وضع الأندلس وخضوع أمراء الطوائف للصليبيين، فقرر اجتياز البحر للمرة الثالثة، وخلال عام 483 هـ، سار ابن تاشفين بجيشه إلى أن وصل طليطلة (عاصمة ألفونسو) وحاصرها، لم يشارك أمراء الطوائف -هذه المرة- في جيش المرابطين كما في معركتي الزلاقة وحصن لييط، ولم يساندوه ولم يقدموا له المؤن وما يحتاجه، فاضطر ابن تاشفين لرفع الحصار عن طليطلة لنقص مؤونة جيشه، فنقم على ملوك الطوائف، وأحس بخيانتهم، وتأكد أن بعض ملوك الطوائف أحجموا عن جهاد الصليبيين مجاملة لهم، فقرر وضع حد لمهزلة التفرق والتشرذم، وكثرة الطوائف والفصائل، ولم يكن من دافع يدفعه لجهاد هؤلاء بعد أن ظهرت خيانتهم إلا طاعة لله وغيرة على دينه، وشفقة على المسلمين أهالي الأندلس.

ففتح المرابطون -بفضل الله- مدينة غرناطة بعد حصارها شهرين، وأسر المرابطون ملك غرناطة عميل الصليبيين ابن بلقين، واعتقل المرابطون بعدها تميم بن بلقين أمير مالقة.


رجع ابن تاشفين إلى المغرب، وأرسل أربعة جيوش إلى الأندلس في الوقت نفسه للقضاء على من تبقى من ملوك الطوائف، فتمكنت الجيوش الأربع -بفضل الله- من الاستيلاء على قرطبة، ووصلوا إلى ضواحي طليطلة، واستولوا على قلعة رباح وقرمونة، فقرر المعتمد بن عباد الاستعانة بألفونسو لقتال المرابطين، فبعث ألفونسو مؤازراته بقيادة الكونت جوميز معه أربعون ألفا من المشاة وعشرون ألف فارس، فدارت بريف قرطبة معركة كبيرة بين الطرفين، كانت نتيجتها فتح إشبيلية عام 484 هـ، أما ابن عباد، فقد وقع أسيرا حقيرا بيد المجاهدين المرابطين، ولم تغن عنه شيئا جيوش الصليب المجيشة التي استعان بها لقتال المسلمين، وهو القائل بالأمس "لأن أكون راعي إبل بصحراء المغرب عند ابن تاشفين، خير من أن أكون راعي خنازير عند ألفونسو"، قال حكمة كتبت بماء الذهب وعمل بنقيضها، بل ووقع في ناقض من نواقض الإسلام، وظاهر المشركين على المسلمين، فكان مصيره أسيرا ذليلا في أيدي المجاهدين.

وخلال ثمانية عشر شهرا افتتح ابن تاشفين -بفضل الله- مدن الأندلس كلها: غرناطة، مالقة، جيّان، قرطبة، إشبيلية، ألمرية، بلنسية، بطليوس وجزر البليار، وتمكن ابن تاشفين من القضاء على ملوك الطوائف المتناحرة، وتوحيد الأندلس والغرب الإسلامي.

بعد أن قضى ابن تاشفين على ملوك الطوائف أرسل رسالة إلى الخليفة العباسي ببيعته له

ذكر ابن الأثير في الكامل، وابن خلدون في تاريخه، والمقري في نفح الطيب وغيرهم، أن ابن تاشفين بعد أن عزم على القضاء على ملوك الطوائف وتخليص الأمة من شرهم، بعث رسائل إلى الخليفة العباسي في بغداد المستظهر بالله، لإبلاغه ببيعته له، واطلاعه على أحوال الأندلس والمغرب الإسلامي، فعُيّن سلطانا على الغرب الإسلامي من الخليفة المستظهر بالله، وكان يُدعى للخليفة العباسي من على منابر الدولة المرابطية.

وهكذا، يكون ابن تاشفين قد حطم دويلات الطوائف والفصائل، لأنه أدرك ألّا شوكة للمسلمين إلا بالوحدة تحت راية واحدة، وأن سبب ضعف وهوان الأمة وتكالب الصليبيين عليها تفرقهم وتشتتهم، ولهذا السبب وغيره، سارع ابن تاشفين إلى بيعة الخليفة القرشي، مع كونه ليس محتاجا إليه، إلا أنه استجاب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، أن الإمامة في قريش، فرحم الله الأمير يوسف بن تاشفين، كاسر الصليبيين وقاهر المرتدين ومقيم دولة المرابطين.

■ المصدر: مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 19
السنة السابعة - الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ

من التاريخ:
ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف
ويبايع الخليفة القرشي
...المزيد

ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف ويبايع الخليفة القرشي • في الحلقة السابقة، تناولنا انتصار المسلمين ...

ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف ويبايع الخليفة القرشي

• في الحلقة السابقة، تناولنا انتصار المسلمين بقيادة ابن تاشفين -رحمه الله- في معركة الزلاقة التاريخية، التي انتهت باندحار الصليبيين مخذولين، مخلفين وراءهم أشلاء ثمانين ألف قتيل، وقد نُكِّسَ -بفضل الله- صليبهم، ومُرِّغَ في ثرى الأندلس أنف كبيرهم ألفونسو.

أبقى ابن تاشفين -رحمه الله- ثلاثة آلاف مجاهد من جنوده في الأندلس سندا لأهلها، وقد ولّى عليهم القائد المرابطي "سير بن أبي بكر"، إلا أن المرابطين لم يكتفوا بالدفاع فحسب، بل وصل الأمر إلى الهجوم على الصليبيين ومقارعتهم، فتوغل جيش المرابطين في منطقة شمال البرتغال، وزحفت قوة مرابطية ثانية صوب طليطلة، ففتح الله على المرابطين قلاعا ومواقع عسكرية استراتيجية، أهمها حصن أقليش.

ما إن أحس ملوك طوائف الأندلس بزوال الخطر الصليبي القشتالي، حتى رجعوا لموالاة الصليبيين ومجاملتهم، والاقتتال فيما بينهم، وظلم رعيتهم، وعادوا إلى حياة المجون، فاستغل ألفونسو ما آلت إليه أحوال ملوك الأندلس، وأعاد الكرّة وفي نفسه رغبة في الثأر جامحة، لما لحقه من خسارة في معركة الزلّاقة، فبعث قواته تشنّ الغارات على مناطق المسلمين، انطلاقا من حصن لييط، معزّزا بقوات ضخمة من مملكتي بيزا وجنوة الصليبيتين الإيطاليتين، زاد ألفونسو حدة هجماته، فحاصر بلنسية، حاضرة الشرق الأندلسي، وهاجم السواحل الشرقية للأندلس، توجه بعدها إلى إشبيلية، فتوافد أهل الأندلس إلى المغرب زرافات ووحدانا، يطلبون النجدة من ابن تاشفين، لرد عادية الصليبيين، وكان الملك المعتمد من بين الذين جاؤوا إلى المغرب يستنصرون ابن تاشفين، فقرر ابن تاشفين العبور ثانية ونصرة الأندلس وأهلها، وحفظها من السقوط بيد الصليبيين.

فكان العبور الثاني لجيش المرابطين يقوده ابن تاشفين، وكان عمره يناهز 81 سنة، وذلك في عام 481 هـ، وبمجرد وصوله شاطئ الأندلس راسل ملوك الطوائف بأن يتوبوا ويستعدوا للجهاد ويتجهزوا للقاء الصليبيين، فلحقت به قوات أقل ممن لحقوا به يوم الزلّاقة، فسار بهم إلى حصن لييط وحاصره أربعة أشهر، حاول خلالها اقتحام الحصن مرات، إلا أن الحصن كان كبير الحجم شديد التحصين، خلف جدرانه المنيعة ثلاثة عشر ألف صليبي.

استشعر ابن تاشفين نفاق ملوك الطوائف، وأن بعضهم يكن للصليبيين المودة

بدأت الخلافات تظهر بين ملوك الطوائف المحاصِرين للحصن، فهم لم يعَوِّدُوا أنفسهم على حروب طويلة ورباط في سبيل الله، بعيدا عن قصورهم الفارهة، وجواريهم وقيناتهم، استشعر ابن تاشفين نفاق ملوك الطوائف، واكتشف أن بعضهم يكنّ للصليبيين مودة، ولا يرغب في اقتحام الحصن ولا التوغل في ديار الكفر، وبعد نقص مؤونة جيش المرابطين، وامتناع ملوك الطوائف عن إمداده، قرر ابن تاشفين الانحياز من محيط حصن لييط، وبمجرد انحياز المرابطين من محيط الحصن، أعطى ألفونسو أوامره بإخلائه وحرقه، وفَرَّت قواته مذعورة إلى طليطلة، فاستولى المعتمد على الحصن، وبذلك تخلصت الأندلس من خطر حصن لييط، وقرر ابن تاشفين العودة إلى المغرب بعد أن أرسل أربعة آلاف مجاهد من قواته إلى مدينة بلنسية للدفاع عنها.

قبل أن يرجع ابن تاشفين إلى المغرب، اجتمع مرة أخرى بملوك الطوائف، ونصحهم ووعظهم وقال كلمته المشهورة: "أصلحوا نياتكم، تُكفَوا عدوكم"، إلا أنهم أصموا آذانهم عن كل نصيحة، وعادوا لسابق عهدهم، فهاجمهم ألفونسو من جديد، وطالبهم بدفع الجزية له، فساءت أحوال الأندلس، وعادت مثلما كانت قبل معركة الزلّاقة.

تواردت الأخبار إلى ابن تاشفين عن وضع الأندلس وخضوع أمراء الطوائف للصليبيين، فقرر اجتياز البحر للمرة الثالثة، وخلال عام 483 هـ، سار ابن تاشفين بجيشه إلى أن وصل طليطلة (عاصمة ألفونسو) وحاصرها، لم يشارك أمراء الطوائف -هذه المرة- في جيش المرابطين كما في معركتي الزلاقة وحصن لييط، ولم يساندوه ولم يقدموا له المؤن وما يحتاجه، فاضطر ابن تاشفين لرفع الحصار عن طليطلة لنقص مؤونة جيشه، فنقم على ملوك الطوائف، وأحس بخيانتهم، وتأكد أن بعض ملوك الطوائف أحجموا عن جهاد الصليبيين مجاملة لهم، فقرر وضع حد لمهزلة التفرق والتشرذم، وكثرة الطوائف والفصائل، ولم يكن من دافع يدفعه لجهاد هؤلاء بعد أن ظهرت خيانتهم إلا طاعة لله وغيرة على دينه، وشفقة على المسلمين أهالي الأندلس.

ففتح المرابطون -بفضل الله- مدينة غرناطة بعد حصارها شهرين، وأسر المرابطون ملك غرناطة عميل الصليبيين ابن بلقين، واعتقل المرابطون بعدها تميم بن بلقين أمير مالقة.

■ المصدر: مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 19
السنة السابعة - الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ

من التاريخ:
ابن تاشفين.. يقضي على الطوائف
ويبايع الخليفة القرشي
...المزيد

(الرباط والطريق إلى الشهادة) • منذ تجديد الجهاد قبل أكثر من ثلاثين عاما، ذكر أمراء الجهاد أن ...

(الرباط والطريق إلى الشهادة)

• منذ تجديد الجهاد قبل أكثر من ثلاثين عاما، ذكر أمراء الجهاد أن الجهاد لكل شخص يتضمن خطوات على طريق الشهادة، إذ يهاجر المرء أولاً إلى أراضي الجهاد (والهجرة هي الآن إلى دار الإسلام)، ثم يبايع على السمع والطاعة للأمير (والبيعة الآن للخليفة) والاعتصام بالجماعة (وهي الآن الخلافة)، ثم يعد العدة للتدرب في المعسكرات، ثم يرابط صابرا لأشهر ويخدم ساعات غير معدودة في الحراسة، ثم يُقاتِل ويَقتُل من يستطيع من العدو الكافر، ثم في النهاية يفوز بالشهادة، هذه الخطوات مبنية على نصوص من القرآن والسنة تربط هذه الأعمال بعضها ببعض، وعلى الخبرة المكتسبة من العيش في الجهاد يوما بعد يوم، وعلى مشاهدة الشهداء وقوافلهم، ولا شك أن هناك استثناءات في كل حين، كالمهاجر الذي يستشهد في معسكر التدريب أو المرابط الذي يستشهد في أول يوم من رباطه، لكن هذه الخطوات التي ينبغي أن يتمسك بها كل مجاهد حتى يزيد من ثمار جهاده، وإلا كيف يتوقع المرء أنه سيصبر في ساحة المعركة الشرسة وهو لا يستطيع أن يتحمل مشقة الرباط؟

نسأل الله تعالى أن يكرم كل مسلم بنعمة الرباط على ثغور الخلافة وأن يرزقه الصبر المحمود ليكون سببا لثباته حتى يلقى الله جل في علاه.


■ المصدر: مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 19
السنة السابعة - الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ

مقال:
فضائل الرباط في سبيل الله
...المزيد

الذكاء الاصطناعي مفتاح التأهيل لسوق العمل في عصر التقنية

الذكاء الاصطناعي يوفر العديد من الفرص لتأهيل الأفراد بشكل فعَّال ومتخصص لسوق العمل، من تخصيص التدريب إلى تحسين عمليات التوظيف، وصولًا إلى التوجيه المهني الذكي، ويساعد الذكاء الاصطناعي الأفراد على تطوير مهاراتهم وكفاءاتهم لتلبية احتياجات السوق المتغيرة. ... المزيد

(الرباط وأفضل الجهاد) • عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ...

(الرباط وأفضل الجهاد)

• عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول هذا الأمر نبوة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكا ورحمة، ثم يتكادمون عليها تكادم الحمير، فعليكم بالجهاد، وإن أفضل جهادكم الرباط، وإن أفضل رباطكم عسقلان) [رواه الطبراني بإسناد حسن]. يتكادمون: أي يعض بعضهم بعضا.

هناك روايات مشابهة تبين أن الرباط يكون أفضل الجهاد بعد انتهاء عصر الملوك الرحماء من الخلفاء، أثناء عصر الملوك المسلمين الظلمة، وكان ذلك قبل عصر الطواغيت المرتدين، والذي انتهى -إن شاء الله- بتجديد الخلافة، والله أعلم.

قال الإمام أحمد رحمه الله: "ليس يعدل الجهاد عندي والرباط شيء، والرباط دفع عن المسلمين، وعن حريمهم، وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو، فالرباط أصل الجهاد وفرعه، والجهاد أفضل منه للعناء والتعب والمشقة... أفضل الرباط أشدهم كَلَباً" [المغني].

وعليه، إذا لم يكن هناك حاجة لمزيد من المرابطين (وهو أمر لا يقرره سوى الإمام)، ولم يفضل المرء المعركة على الرباط بسبب قلة صبره أو غروره بعمله، وكان المرء مرابطا في أغلب وقته وسيعود إلى الرباط بعد المعركة، فإن القتال أفضل لما فيه من مخاطر ومشقة، وإلا على المرء أن يعرف أن التفكير في ترك الرباط لا ينبغي للمجاهد الصادق، ويصل هذا الترك إلى كبيرة من الكبائر إن تضمن الإعراض عن الرباط الضروري أو عصيان أوامر الأمراء، بل يصبح خطر التفكير هذا أشد عندما نرى الصليبيين والمرتدين لا يكلّون من التخطيط ومحاولة الهجوم على أراضي الدولة الإسلامية ومناطقها.

(هداية الله وبركته للمرابطين)

قال سفيان بن عيينة رحمه الله: "إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور فإن الله يقول: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]" [تفسير ابن أبي حاتم: تفسير القرطبي].

وعزا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- هذه الحكمة إلى الأوزاعي وابن المبارك والإمام أحمد وغيرهم أيضا [مجموع الفتاوى؛ مدارج السالكين].

وبعد ذكر هذا الأثر عن ابن المبارك والإمام أحمد، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وبالجملة إن السكن بالثغور والرباط والاعتناء به أمر عظيم، وكانت الثغور معمورة بخيار المسلمين علما وعملا، وأعظم البلاد إقامة بشعائر الإسلام وحقائق الإيمان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان كل من أحب التبتل للعبادة والانقطاع إلى الله وكمال الزهد والعبادة والمعرفة يدلّونه على الثغور" [جامع المسائل].

وبوّب المنذري -رحمه الله- في كتابه "الترغيب والترهيب" فصلا بـ "ترغيب الغازي والمرابط في الإكثار من العمل الصالح من الصوم والصلاة والذكر ونحو ذلك"، وذكر فيه الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا)، ثم ذكر المنذري أحاديث كثيرة دالة على أن أجر العبادة في الجهاد مضاعف، ثم قال: "والظاهر أن المرابط أيضا هو في سبيل الله، فيضاعف عمله الصالح كما يضاعف عمل المجاهد" [الترغيب والترهيب]، وإن الفرصة للقيام بالأعمال الصالحة في الرباط هي أكبر من الفرصة لذلك في المعركة، فإن المرابط يستطيع أن يصلي ويصوم ويقرأ ويعلم غيره إلى غير ذلك بسهولة، بينما المقاتل مشغول بشدة المعركة، والتي أحيانا تضطره إلى الإفطار في رمضان وتأخير الصلاة الواجبة (جمع تأخير).

وهذه الآية وهي قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]، تبين أن طلب العلم أثناء الرباط مبارك بهداية الله لعبده، والمرابط يستطيع أن يحفظ القرآن ويدرس تفسيره ويحفظ الحديث ويدرس معناه ويدرس التوحيد والإيمان والتفسير والزهد والفقه والسيرة، وعندما يدعو الله أن يمكنه من العمل بعلمه الذي تعلمه، سيجد دعاءه مستجابا، وأن الله تعالى منحه الهداية الموعودة، وأن رباطه -إن شاء الله- سيثبت علمه في قلبه ويبقي أثره على لسانه وجوارحه، وهناك أحاديث تبين أيضا أن الرباط يضاعف بركات العبادات الأخرى التي يقوم بها المرابط في الثغور.


■ المصدر: صحيفة النبأ – العدد 19
السنة السابعة - الثلاثاء 14 جمادى الأولى 1437 هـ

مقال:
فضائل الرباط في سبيل الله
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً